عندما اقترب القارب من شاطئ الجزيرة، شعر الأطفال بمزيج من الإثارة والخوف. الرمال كانت ذهبية، والمياه زرقاء صافية، لكن أصوات غريبة تنبعث من الغابة الداخلية جعلتهم يتوقفون للحظة.
— "هل تسمعون هذا؟" همست أريانا، وهي تشعر برعشة صغيرة في ظهرها.
— "ربما هذه الجزيرة... تحاول الترحيب بنا بطريقة مضحكة!" قال أدريان وهو يضحك لتخفيف التوتر.
نزلوا على الشاطئ بحذر، وأول ما وضعوا أقدامهم على الجزيرة، قفز قرد صغير من بين الأشجار وبدأ يقذفهم بالموز! ماركوس صرخ وهو يحاول الإمساك بالموز قبل أن يضربه في رأسه، لكنه انتهى به المطاف وهو يركض ويصرخ وكأن القرد يطارده في سباق كوميدي.
بينما كانوا يضحكون، اكتشفوا سلحفاة كبيرة جدًا، تتحرك ببطء لكنها تتحدث!
— "مرحبًا أيها المغامرون! لتجدوا الكنز، عليكم تجاوز الغابة، لكن حذارِ من الفخاخ!" قالت السلحفاة بصوت عميق.
ثم، قبل أن يتمكن الأطفال من الرد، بدأت الأشجار تتحرك! فروعها الطويلة بدأت تتلوى، وكأنها تحاول منعهم من المرور. أريانا استخدمت عصا طويلة لإبعاد الفروع، بينما أدريان حاول القفز فوق الجذور المتحركة، لكنه سقط بطريقة كوميدية جعل الجميع يضحك حتى كادوا يسقطون على بعضهم البعض.
وفجأة، انطلقت نهر صغير من الطين والماء أمامهم، كأنه عقبة مصممة لإيقافهم. ماركوس تلعثم وقال:
— "أنا… أنا لا أستطيع القفز…!"
لكن أريانا، بابتسامتها الذكية، أمسكته وساعدته على القفز، ثم همست له:
— "تذكر، أحيانًا الشجاعة تظهر عندما تخاف أكثر!"
بعد تجاوز النهر، وصلوا إلى منطقة مليئة بالزهور العملاقة والحيوانات الغريبة: طيور تشبه الببغاء لكن بألوان نيون، نحلات عملاقة تصنع موسيقى مضحكة عند الطيران، وأرانب صغيرة تتزحلق على الحشائش بسرعة جنونية.
— "هذه الجزيرة أكثر جنونًا مما توقعت!" صرخ أدريان وهو يحاول ملاحقة أرنب يركض أمامه.
— "وأكثر متعة!" ضحكت أريانا وهي تلتقط خريطة صغيرة عالقة بين الزهور.
ومع كل خطوة، شعر الأطفال أنهم يقتربون أكثر من الكنز، لكنهم أدركوا أيضًا أن الجزيرة نفسها مليئة بالمفاجآت، وأن كل فخ كوميدي أو تحدي صغير سيكون درسًا جديدًا في الشجاعة والعمل الجماعي.
Lara