أصبح البحر أمام أريانا وأدريان وماركوس كاللوحة الزرقاء اللامتناهية، تتلألأ أشعة الشمس على الأمواج، وكأنها تقول لهم: "استعدوا للمغامرة!"
ركب الأصدقاء القارب الخشبي القديم، والذي كان يبدو وكأنه أكثر هشاشة من خبز البسكويت. أدريان جلس على الحافة، محاولًا السيطرة على المجداف، بينما ماركوس بدأ يصرخ:
— "أنا لا أعرف كيف أجد التوازن! القارب يميل! القارب يميل!"
أريانا ضحكت وقالت:
— "إذا سقطت في الماء، ستكون أول من يسبح إلى الكنز!"
وفجأة، انطلقت موجة كبيرة! القارب بدأ يتأرجح يمينًا ويسارًا، وكأن البحر يرقص معهم. ماركوس حاول التمسك بالقارب، لكن بدلًا من ذلك… انقلب رأسه إلى أسفل، وهو يصرخ:
— "أريانا! أنقذوني! الطيور تغني لي الآن!"
ضحك الجميع، حتى أريانا نفسها كادت تقع في الماء من شدة الضحك. أدريان حاول مساعدة ماركوس، لكنه أيضًا فقد توازنه، فانقلب القارب بطريقة كوميدية جعلت الجميع يصرخون ويضحكون في نفس الوقت.
بعد دقائق من الصراخ والضحك، ظهر قرش صغير جدًا يسبح بجانب القارب، وكان يبدو غريبًا جدًا، لأنه كان يبتسم وكأنه يريد الانضمام للمغامرة. ماركوس، بعد أن توقف عن الصراخ، صرخ بدهشة:
— "هل… هل هذا القرش… يبتسم لنا؟!"
— "ربما يريد أن يلعب معنا!" قالت أريانا مبتسمة.
وهكذا، بدأ الأطفال رحلة بحرية مليئة بالمفاجآت الغريبة والمضحكة: الأمواج المرتفعة، الطيور التي تلقي القواقع على القارب، وحتى السمكة الصغيرة التي حاولت سرقة قبعة ماركوس!
في تلك اللحظة، فهموا أن مغامرتهم لن تكون مجرد رحلة عادية… بل رحلة مليئة بالمواقف الكوميدية والمخاطر الممتعة، حيث كل شيء ممكن الحدوث!
Lara