كانت الشمس تتسلل عبر أعمدة معبد الشمس القديم في قلب مملكة سبأ، تصنع خطوطًا ذهبية على الأرض الرمليّة. هناك، وسط صمت المعبد العميق، وقفت آية، الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل والعينين العسليتين اللتين تلمعان وكأنهما تحملان أسرار الكون.
وضعت يدها على قلادة مشعة تتدلى من عنقها، فبدأت الألسنة الذهبية للنور تتحرك حولها، وكأن المعبد نفسه يتنفس.
سمع صوت بعيد، عميق وهادئ:
– "آية…"
التفتت بسرعة، لتجد ظلًّا غريبًا يتحرك بين الأعمدة.
– آية: من… من هناك؟
– الصوت: لا تخافي، لقد كنت أنتظر مجيئك منذ زمن طويل.
أخذ الظل يتضح، ليظهر رجلاً مسنًّا يرتدي عباءة ذهبية مرسومة عليها رموز قديمة.
– آية: من أنت؟ ولماذا تختبئ في الظل؟
– الرجل: أنا الحارس، حارس بوابة العوالم. وقد جاء الوقت لتعرفي الحقيقة عن مملكتك… وعن نفسك.
ارتعشت يد آية، لكنها لم تسحب نفسها.
– آية: الحقيقة؟ ما هي الحقيقة؟
ابتسم الحارس ابتسامة حزينة.
– الحارس: هناك عوالم موازية لم تعرفيها، بوابات لم تُفتح منذ آلاف السنين، وأنت… أنت مفتاح هذه البوابات.
اندفع شعاع من القلادة نحو السماء، فبدأت ألسنة من الضوء تتراقص حول آية، وكأنها تتحدث بلغة لم يسمعها أحد من قبل.
– آية: ماذا علي أن أفعل؟
– الحارس: عليك أن تختاري: إما أن تبقي كما أنت، أو أن تخوضي رحلة تغير مجرى الكون بأسره.
سقط صمت ثقيل في المعبد، ثم قالت آية بصوت حازم:
– آية: إذا كانت هذه حقيقتي… فسأختار الرحلة.
꧁༒𝐀𝐫𝐚𝐯𝐢𝐞𝐥༒꧂