فوق لافتة أحد المطاعم، وقف الطائر الأسود الكبير، عيناه واسعتان وحلقة بيضاء تحت رأسه . خرج مزروع من المطعم، يمشي وهو يأكل قضمة من برجره، وهاتفه في جيبه يرن فجأة. أدخل يده في الجيب وأخرج الهاتف، ونظر للمتصل بصدمة: "كوروم؟!"
رد على الاتصال وقال: "لماذا تتصل؟ أنت تعلم أنني إذا وجدته سأبلغك بحث عنه و لادي حتى موته ....... ومتى ستصدق أنه مات ؟"
رد كوروم ببرود: "ولكن لدينا دليل على أنه حي."
توقف مزروع عن المشي، وقال بحذر: "من هو الحي؟"
أجاب كوروم: "الهدف."
ارتبك مزروع، وحاول إخفاء ارتباكه، ثم قال: "أين هو وما هو الدليل؟"
ضحك كوروم ضحكة خبيثة وقال: "هذا بعد ان اتي إلى عكايا و أقتله."
قال مزروع متعجبًا: "لماذا اتصلت بي؟ لم تطلب مني شيئًا."
رد كوروم: "حاول أنت أن تعرف، يا مزروع لانجو او بدقه اكثر يا خائن أبن الخائن."
سقط الهاتف من يد مزروع وتحطم في الارض من الصدمة. وضع يده على رأسه، نظر حوله، ثم ركض مسرعًا.
على الرصيف المقابل، داخل سيارة رمادية، كانت امرأة تراقبه. قالت كوروم من داخل السيارة: "يبدو أننا نجحنا، لم يتوقع أن نكون في المدينة بالفعل."
أضافت المرأة بحزم: "إذن لنذهب، ضغطت على الهاتف و قالت اتبعوني، سوف يقودنا هذا الوضيع."
…
في المنزل، بعد العشاء، كانت هيلين تأمر منجل وسكاي بالذهاب للنوم في الطابق الثاني. صعد منجل إلى الأعلى، فرّك أسنانه، نظر في المرآة ورأى الطائر على كتفه، ثم استلقى على السرير وقال لنفسه: "لقد اصطاد لصاق أحدهم، وأنا لم أصطاد، لكن غدًا سأصطاد."
…
في شوارع المدينة، كان مزروع يركض وهو يتوقف بين الحين والآخر: "إلى أين أذهب؟ سأخبرهم فورًا… مهلاً، أين هاتفي؟! سحقًا… مهلا منزل أصاقط قريب، سأذهب إليه." ركض مسرعًا، و من بعيد تتبعه سيارة رصاصية أولى، خلفها زرقاء غامقة، وخلفها بيضاء.
وراءهم، كان رجل يبدو عليه الإرهاق من الركض، نفس الرجل الذي زار فندق الشوامخ، يرتدي قبعة شمسية. توقف وقال: "إلى أين يذهبون؟ عليّ تتبعهم." ثم أكمل الركض.
…
مع منجل، سمع صوتًا قويًا من الأسفل، قطع أفكاره. قال لنفسه: "من فتح الباب بهذه القوة؟" ثم سمع صوت إغلاق الباب، حاول تجاهل الفضول للنوم، لكنه لم يستطع. نزل متسللاً إلى الطابق الأول، درجة درجة، حتى وصل إلى الأسفل.
سمع أصوات شخصين يتحاوران من مكتب والده، الباب مفتوح قليلا. شاهد مزروع يشرح شيئًا بذعر لشخص أمامه. التفت منجل، متوقعًا أن يرى والده، بما أنه يسمع صوت والده من ذاك الاتجاه لكنه صُدم صدمه ارعته للخلف و صقط على الارض : كان الرجل أمامه له صوت أبيه، لكنه أكبر سنًا، و ذو لحية بنية.
فجأة، أحس بيدين ترفعانه من على الأرض. التفت للخلف، فإذا بأمه تقول: "ماذا تفعل؟ ألم أطلب منك النوم؟"
قال منجل: "لكن… أين أبي؟ ومن هذا الرجل الذي يملك صوت أبي؟"
دخل مكتب اصقاط : الرجل ذو اللحية البنية ،رن هاتفه. نظر للشاشة بصدمة، الاسم على شاشه الهاتف: "مرعد". قال بنفاد صبر لمزروع: "هل أتيت مباشرة بعد أن اتصلوا بك؟"
رد مزروع: "نعم لاكنه قال انه لايزال في طريقه المدينه."
رفع الرجل ذو الحيه البنيه الهاتف، و سمع مرعد يقول له و هو يلهث من التعب : "اخرج الآن، إنهم قادمون في الطريق، أسرع!"
قال الرجل: "لا أستطيع، عائلتي هنا."
قال مرعد: "أنا في الطريق، أنت فقط اخرج و أزل تنكر إن كنت متنكراً، هكذا لن يجدوا المغزى."
نظر الرجل ذو اللحية البنية إلى النافذة، وخرج بصعوبة مع مزروع.
…
في المنزل، نظرت هيلين إلى منجل وقالت: "أعلم أنك لن تنام إذا لم أخبرك، لذلك سأخبرك، الرجل الذي رأيته مع مزروع ،و الذي ذو اللحية البنية هو …"
قاطعهم سماع صوت محاولة كسر الباب الامامي ، اخفت هيلين بمنجل خلفها. فجأة، كُسر الباب بقوة، ودخلت امرأة ورجلان كانا قد دخلوا فندق الشوامخ سابقًا.
ذهب احد الرجلين للطابق العلوي ، تحركت هيلين نحوه لتمنعه لاكن اوقفها ركض الرجل الثاني نحوها هي و منجل، لكنها استعدت بكل شراسة. حاول الرجل إبعادها عن الطريق، لكنها لم تتحرك، أمسكت بالمزهريه وكسرتها على رأسه، رجع الرجل إلى الخلف من الظربه .
رفعت المرأة سلاحها وقالت: "ابتعدي عن طريقنا!"
لم تتحرك هيلين، أمسك بزجاجة من الحطام ورفعها لتطعن بها، لكن أطلقت المرأة الرصاصة اخترقت القطعة، أصابت كف يد هيلين. صدمت هيلين، لكنها شعرت بيد منجل تضغط على ملابسها، و تسمعه يقول: "أمي… أمي…"
هبطت هيلين و يدها تنزف لالتقاط قطعة حادة من الفخار أخرى بيدها، تفكر كيف تستخدمها ضد المرأة. توقفت المرأة بعد سماع صوت منجل وقالت: "أمي هممم… هذا يعني أن هذا ليس منزل لاربوس… حسنا، أنزلي يدك الآن."
…
في الخارج، سمع الرجل ذو اللحية البنية صوت إطلاق النار، عاد إلى النافذة بسرعة وقال لمزروع: "اذهب أنت!"
قفز مزروع من سياج المنزل الخلفي، ليصطدم بسيارة، ويجد مسدسًا موجهًا نحوه من نافذة.
داخل المنزل، كانت هيلين تفلت القطعة الحادة و ترجلس على ركبتيها و هي تقول :" اتركي اولادي ..... اتركي اولادي "،
تسمع المرأة صوت من الغرفه التي خلف هيلين :تقول صارخه و هي مصوبه سلاحها نحو الباب : " انت الذي في الداخل لا تتحرك".
داخل الغرفه الرجل ذو اللحية البنية وقد دخل من النفذه ، رأى سائلًا أحمر يأتي من تحت الباب، ارتبك، ثم أخرج سلاحه، و فتح الباب.
في الخارج خلف المنزل ، وبينما يد تمسك مسدس موجه الى مزروع ، ثم صوت طلقة نار.
في المنزل، المرأة تتألم، تمسك موضع قلبها، وتراجعت إلى الخلف.
و خلف المنزل ،السيارة البيضاء ، اليده التي مدّت السلاح على مزروع، ترتخي و يسقط السلاح من يده الذجاج متناثر.
إلتفت مزروع نحو مطلق النار، ليجد الرجل الذي يرتدي قبعة شمسية، وصرخ في فزع: "أين أصاقط؟ اذهب وحضّره! هيا، أسرع… سأقوم أنا بهذا!"
…
الرجل ذو اللحية البنيه التفت إلى هيلين واقترب منها ليطمئن، فتحت هيلبن عينها نحوه لاكنه هو ما إن نظر إلا و يرى الدماء المتناثرة من رأس هيلين و رصاصه تخرج منها ، تظيقت عيناه و رجفت .
منجل على الأرض يراقب المشهد موت أمه ، إلتفت إلى المرأة تقف بلا نزيف ظاهر مصوبه السلاح الذي يخرج من فوهته بارود .
الرجل ذو اللحية البنية يسمع صوت الطلقات، المشهد يتكرر في رأسه، يسقط سلاحه، يسقط رأسه ليركله الرجل الذي ضربته هيلين بالمزهريه، يأخذ سلاحه بعد ان صقط، ترى المرأة وجهه الرجل ذو الحيه البنيه يتمزق من اثر الركله ، ثم تجلس على الأرض وتقول: "إذا لم يكن هو، كان واضحًا… كما أن كانت الطلقة للقلب مباشرة."
غلق الرجل ذو اللحية البنيه عينيه،
أمسك منجل بالقطعة الحادة التي امسكتها امه قبل موتها ، وطعن بها قدم الرجل الذي ركل الرجل ذو اللحية البنية. لف الرجل على منجل ، و ركله، وألقاه على الأرض، ثم رفعه و قال له : كيف تتجرء ، و اصقطه على الارض ، حتى أغلق عينيه بدموعه.
قالت المرأة في نفسها، متكئة: "سحقًا… حاولوا خداعنا مرة أخرى."
…
في السيارة الرصاصية امام المنزل ، سمع كوروم صوت إطلاق النار: "هناك رصاصة في المنزل وأخرى خلفه… لا، مستحيل… أنا متأكد." رفع هاتفه ونادى: "لاين… لاين… هل تسمعني؟ سمعت صوت رصاص معك… ماذا حصل؟"
اغلق الهاتف و قال :"ربما اتخيل لايمكنني ترك الحراصه "
و بعد مده قصيره سمع إطلاق نار داخل المنزل، قال: "واضح… داخل المنزل إذا تلك خارج المنزل" ضغط على البنزين، لف المقود، ورصد خلف المنزل سيارة لاين البيضاء، مزروع يغلق الباب الخلفي للسيارة، كوروم ينطلق خلفهم.
في الداخل، المرأة تلفت إلى موضع الرجل ذو اللحية البنية، لكنه اختفى قالت للرجل الذي يضرب منجل :" سكار نظرت للغرفة التي كان فيها الرجل اسرع "، قال سكار بعد ان نظر : "ركي ان المكان فارغ سحقًا… لا أحد هنا."
اتصلت المرأة ركي بسرعة: "لاين… لقد هربوا من خلاف هل امسكتهم ..... لاين … هل تسمعني؟ ماذا حصل؟"
ثم اتجهت بسرعة نحو الخارج، أمام المنزل، تنظر حولها بقلق وقالت: "أين كوروم وسيارتي؟ ألم يكن هنا للمراقبة؟" ثم ركضت خلف المنزل، لتجد لاين ممددًا على الأرض، ميتًا، وسيارته البيضاء لا أثر لها. اقتربت منه وقالت بصدمة: "طلقة في القلب مباشرة… سحقًا!"
اتصلت بكوروم في سيارتها، الذي كان يلاحق السيارة البيضاء بين البيوت."
قالت ركي :"هل انت تلاحقهم الان"
رد كوروم: "نعم… لم يهربوا مني، لكن ابحثي عن أي ملفات، وإذا لم تجدي شيء في المنزل احرقيه ، ولا تنسي جثة لاين."
ردت ركي: "أعلم هذا … سأهتم بل لامر ، وانت ركز على الإمساك بهم."
عادت ركي للداخل وسألت الرجل في الطابق الثاني، : "طراد هل وجدت شيئًا؟"
قال: "فتحت كل الدواليب، لم أجد ملفات مهمة، كلها دروس عن الطب، لكن وجدت هذه…"
أمسك طراد بقوة بمعصم سكاي وهي تبكي: "أين أمي؟ أين أبي؟ من أنتم؟"
قال طراد: "وجدتها مختبئة تحت السرير."
قالت ركي: "محبط أنك لم تجد الملفات، لكن سنستفيد من هذه الرهينة… اجعلوها صامتة، ثم ارموا بها في سيارتكم.
كم أن زميلنا لاين قُتل في سيارته…"
انصدم سكار، قالت ركي: "هيا… وأنت يا سكار، احمل ذلك الفتى الذي ركلته قبل قليل، لعله حي… اذهبوا ثم لتحميل جثة لاين من خلف المنزل."
في الشوارع السريعة وسط المدينة عكيا ، كانت سيارة بيضاء تنطلق بسرعة، يقودها مرعد، نفسه الذي رأيناه يدخل فندق الشوامخ. كان يتلفت بقلق قبل أن ينحرف بشكل قوي، ثم يدخل نفقًا ليسرع وهو يتفادا بين السيارات المتقدمة و خلفه كوروم يلاحقه ، الذي زاد من سرعته مستغلاً سيارة ؤركي الرياضية.
داخل السيارة مع مرعد، كان مزروع يجلس خلفه ويحثه: "أعطني سلاح أصقاط!"
أخرج مزروع السلاح وهو مرتبك: "ها هو، وجدته ملقى بجانبه وهو مغمى عليه في المنزل."
وبجانب مزروع، كان الرجل ذو اللحية البنية مغمى عليه أيضًا.
قال مزروع بعد شاهد كوروم يقترب : "كله بسببي… لقد تبعوني."
نظر مرعد إلى مزروع وقال: "هل اقترب؟"
أجاب مزروع: "نعم… هيا، أسرع!"
استيقظ الرجل ذو اللحية البنية على الصراخ،
مرعد يسئل مزروع : "هل لديك خطة؟"
رد مزروع بخوف :"لا اعلم ...... لا اعلم "
ثم نظر مرعد إلي الرجل ذو لحيه بنيه ليراه شاحبا ، يده تبحث في جيبه.
قال مرعد وهو يقود: "لا تبحث عنه، إنه معي… اهدأ قليلاً."
نهض الرجل ذو اللحية البنية، والتفت للنافذة، ليلمس شيئًا في جيب الباب.
أما كوروم، فكان يقود سيارته بسرعة، يقول لنفسه: "لن تفلتوا… اقتربت كثيرًا بحركة واحدة الآن إلى اليمين ستتقلب سيارتكم…"
لكن فجأة، ظهر مسدس من نافذة سيارة مرعد. انحنى كوروم لتفادي الرصاصة، لكن الزجاج الجانبي تحطم.
داخل السيارة البيضاء، همس مرعد لنفسه: "من أين حصل على المسدس؟… صحيح، هذا هو المسدس الذي رميته بعد إخراج الجثة."
ثم قال للرجل ذو اللحية البنية صارخاً: "هناك مدنيون يا غبي!" وأخرج مسدسه وأطلق على المسدس الذي خرج من نافذة الرجل ذو اللحية البنية.
صرخ الأخير بصوت أصقاط: "ماذا بك؟ لماذا لم تجعلنا نحاول إنقاذ عائلتي؟"
رد مرعد: "وهل تظنان أننا كنا سننجح؟ كان واضحًا أن الكفه لهم و أنهم سيقتلونهم و يقتلونا لو بقيتم هناك، على الأقل الآن سوف يستخدموهم كرهائن حيه ."
قال ذو اللحية البنية: "هذا أسوأ شيء سمعته… ظننت أن لديك خطة للهجوم وليس للهرب ايه الاحمق!"
في السيارة الرصاصية مع كوروم، و بعد أن أباطأ السرعة لتفادي الطلقات، إلتفت من حوله لرؤية الناس المذعورين يمسكون هواتفهم للاتصال بالشرطة. قال لنفسه: "علي الذهاب إذا…" ثم انعطف انعطافًا حادًا للخلف.
في السيارة البيضاء، سمع مرعد الصوت وقال: "لن تفلت!" وأخرج سلاحه موجهًا للخلف، مركزًا على المرآة، فأطلق طلقة أصابت الأرض أسفل سيارة كوروم.
قال مرعد: "لقد فعلتها!"
أجاب مزروع: "فعلت ماذا؟ إنها لن تصيبه…"
رد مرعد بغضب: "اصمت انت!"
أحد الناس في الشارع رفع الهاتف واتصل بالشرطة.
في منزل أصقاط، كان سكار وطراد يحاولان بصعوبة إدخال جثة زميلهما المقتول في حقيبة السيارة، يسمعون أصوات الشرطة في المدينة. قال سكار: "يبدو أنها مطاردة حامية هناك."
وبينما كانا يحاولان ادخل الجثه، أضاءت سيارة خلفهم، فارتاعبا لحظة ثم ارتاحا عندما عرفا أنها سيارة ركي. نزل كوروم وقال : "أحمقان مثل زميلكما!"
أخفى سكار غضبه، وأمر كوروم: "مذا لوكنت بل فعل شخص او من الشرطه !"
خرجت ركي من المنزل وقالت: "لا يوجد شيء ذا قيمة هنا… لا ملفات ولا شيء مفيد سوى هذان الطفلان."
أجاب كوروم: "احرقي البيت… هذا يكفي… لقد تأخرنا وقد يمر أحد في أي وقت."
ذهبت ركي إلى مجمع الكهرباء بالمنزل، رمت الأوراق هناك وأشعلت النار، ثم عادت إلى سيارتها. خلفهم، ارتفعت النيران لتبتلع المنزل.
في السيارة الزرقاء الداكنة، كان سكار يقود، وطراد بجانبه، وفي المقعد الخلفي منجل وأخته مربوطان ومغمى عليهما، ومعهما جثة زميلهم في حقيبة. أمامهم، كانت سيارة ركي الرصاصية، وزجاجها الجانبي محطم، وفي المقعد الخلفي كوروم يٰقيد نفسه.
قالت ركي: "هذه آخر مرة تقود بها سيارتي… لماذا الزجاج محطم؟"
أجاب كوروم وهو يكبل يده: "لا تلوميني… أنتم من سمح لهما بالهرب… لكن لا تخافي، سيعوضانك بعد هذه الخطة."
اتجهوا نحو فندق الشوامخ، وفي الطريق لاحظت ركي حاجز شرطة من بعيد، لكنها لم تنعطف عنه، بل دخلت في طابور السيارات بلا قلق.
في الزقاق المظلم، نزل مرعد، الذي كان يقود السيارة البيضاء، متجهًا نحو الرجل ذو اللحية البنية المتكئ على السياره ، انحنى مرعد له ليكلمه وقال له : "اسمع…"
لكن قبضته من الرجل ذو اللحية على وجهه أوقفه، فتراجع مرعد وهو يمسك وجهه للخلف وقال: "أعلم أنك غاضب."
نزع الرجل ذو اللحية القناع الممزق ليكشف عن وجه أصقاط، شاحب وغاضب.
أكمل مرعد كلامه: "أعلم أن هذا ثقيل، لكن لا شك أنهم خطفوا عائلتك… كما أنني سمعت صفارات الشرطة، وبما أن مطاردة حدثت في المدينة مع إطلاق نار، فسيقيمون حواجز للقبض على المتسبب. سيمسكون بهم لأن سيارتهم شوهدت في المطاردة وزجاجها الجانبي محطم… إذاً، الشرطة ستخرج الرهائن، لا تخف."
لم يرد أصقاط، فأضاف مرعد: "ولا تنسى أن تخبر مزروع بعدم التفوه بكلمة، ولا تخبره بسيمي عند عودته. لقد طلبت منه الجلوس عند مدخل الزقاق بحجة المراقبة، مع أنني أعلم أنهم لن يمروا من هناك، لأنه ليس طريق وكرهم."
---
في شارع المؤدي إلى فندق الشوامخ، توقفت السيارتان أمام نقطة تفتيش، حيث طلب الشرطي مسمار التوقف. قال بحزم: "مرحبا، ماذا حصل هنا؟ حاوطوهم!"
حاط عناصر الشرطة السيارة، فتحدثت ركي: "ألست أنت، مسمار؟ هل نسيتني؟ أنا من الشرطة." وأخرجت بطاقتها.
نظر إليها مسمار جيدًا وقال: "الآنسة رندم… آسف، لم أتعرف عليك في الظلام. نعم، تذكرت عندما استقبلك اليوم عند باب المركز. ما الذي حصل هنا؟"
قالت ركي: "حادث بسيط… ولكن ماذا تفعل انت هنا؟"
أجاب مسمار: "أتقصدين هذا الحاجز؟ لقد أنشأنا هذا الحاجز وحواجز أخرى في المدينة بسبب سير سيارة رصاصيه مثل سيارتك تلاحق سياره بيضاء وحدث إطلاق نار بينها."
قالت ركي: "نعم، تلك أنا وزميلي في السيارة التي خلفي."
مشى مسمار للخلف حتى أصبح بين السيارتين، ثم انتبه إلى شيء في السيارة الرصاصية من الخلف، انحنى ليتأكد، ثم نهض وذهب إلى نافذة ركي وقال: "لكنني لم أعرفهما."
أجابت ركي: "إنهما من مركز شرطة مدينة وطاك التي أتيت منها."
سأل مسمار متحمسًا: "هل أمسكتم به؟"
قالت ركي: "نعم، إنه في المقعد الخلفي."
نظر الشرطي إلى كوروم، الذي كان منكسر الرأس ومقيد، وقال: "هذا عقابكم أيها المجرمون… قبل قليل تجرمون، لكن ستندمون هههههه."
ضحكت ركي: "ههههه… مضحك حقًا… هل يمكننا العبور؟ نحن مستعجلون جدًا."
قال مسمار: "نعم، نعم، هيا اعبرو .... صحيح قدمي لتعويض للشرطى على الزجاج" ثم ألتفت الى الشرطه و قال : "و أنتم هيا فل تلغو الحاجز بما أننا عرفت السبب هيا ....."
واستمروا في طريقهم نحو فندق الشوامخ.
---
في الزقاق المظلم عند السيارة البيضاء، مد مرعد يده إلى أصقاط، مانحًا له مفاتيح السيارة: "استعملها قليلًا، ثم تخلص منها لانها مطلوبه الان."
نظر أصقاط ببرود، فأضاف مرعد: "وكما أن وكرهم هو فندق الشوامخ، لا أظن أنهم سيبقون هناك طويلًا… حاول أنت ورفقاءك، نحن لن نستطيع مساعدتك أكثر من ذلك. كما أنني أظن انك لاتوريد رؤيه وجيهي مره اخرى و لاكن لا تخف، سأستر عليك حتى تنتهي."
نظر أصقاط نظرة باردة وأخذ المفاتيح من مرعد. غادر مرعد، ثم عاد مزروع بعد مده من المراقبة وقال: "لم يحدث شيء… ماذا عن ذلك الرجل؟"
أجاب أصقاط: "ذهب… ولا تخبر أحدًا من رفقائنا أنه كان هناك… هل فهمت؟ يكفينا حماقتك."
قال مزروع محبطًا: "حسنًا… فهمت."
---
في السيارة الرمادية المتوقفة تحت متجر الأثاث، خرج سكار وطراد بفراشيين، وفي السيارة كانت ركي ،ممسكة موضع طلقة أصقاط في قلبها. قالت في نفسها: "لو لم أرتدِ سترة واقية من مركز الشرطة، لكان مصيري مثل لاين…"
!
Traingale