"ثمّة لحظات لا يُنقذها السلاح ولا تُنهيها الأوامر،
بل تنفجر فيها الحقيقة كرصاصة عمياء تخترق الذاكرة قبل الجسد...
هنا، تبدأ الحكاية التي لن تترك لأحدٍ مخرجًا من دوّامة
الصراع بين الواجب والعاطفة."
قراءة ممتعة يا ملهماتي🌸🩷
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانوا يحيطون بسرير كايلن، وقد نالت الدموع من وجنتي ناڤالين بعد أن سكبت اعتذاراتها عليه مئات المرات...
ثم لم تلبث أن فقدت رباطة جأشها فانفجرت غاضبة في وجه نايت، توبّخه بلا رحمة وكأن يده هي التي ضغطت على الزناد...
ظلّ الأربعة حبيسي صمت ثقيل، حتى شقّه "ملك المزاح" بلهجته المتذمرة من أجواء المستشفى، معلنًا رغبته الجامحة
في الخروج...
ولأن حالته كانت قد استقرت، نال ما أراد بعد أن ألقى الطبيب
بين يديه بضع وصايا روتينية...
غادروا نحو مرآب السيارات... ناثان تولّى إيصال كاي، فيما
آثرت الفتاتان العودة معًا...
وجهتهم كانت منازلهم، حيث كانت الشمس تتهيأ للشروق وهم لم يذوقوا للراحة طعمًا منذ ليلة كاملة...
فما إن تلامس الأجساد الفراش، حتى تبدأ رحلة القلوب المثخنة بالخيبة، بينما أخرى تكتشف إيقاعًا جديدًا لنبضها... وكان هذا حالهم جميعًا...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_في الصباح الباكر_مقر الأمن العام_
دخلت الفتاتان تجرّان خطواتهما، ووجهيهما يشيان بإنهاك واضح... لكن، ما لبثت ملامحهما أن تبدلت حين اخترق سمعهما صوت صراخ ناثان، الذي لا يعرفه من في المقر إلابلقبه
"العميل إكس"...
ركضتا صوب مكتبه مذعورتين... وما إن فتحتا الباب حتى رأتا كاي واقفًا هناك، يمرر أصابعه بتوتر على مؤخرة رأسه... إشارة لا تخطئها العين بأنه ارتكب ما يكفي ليجعل هذا الثور
يستشيط غضبًا...
بادرت ناڤالين إلى تدارك الموقف، فأشارت إلى ماريتا بمرافقة شقيقها خارج المكتب، لتبقى وحدها مع ناثان... كسرت حاجز
الصمت المتجمد، وسألته بحذر يغلّفه التريث:
ما الذي يثير غضبك؟ ماذا فعل كايلن هذه المرة؟_
: كانت إجابته مشحونة بالاحتقار
_الأحمق جاء إلى العمل وهو في هذه الحالة... كأن الطبيب لم يوصِه بعدم الحركة حتى يلتئم جرحه!
ازدادت حيرتها منه... رجل يتقلب بين برودة آلة لا تعرف الشفقة، وبين دفء إنسان يفضح ضعف قلبه... ومع ذلك لم تجد سوى أن تجيبه بنبرة ساخرة قبل أن تنسحب:
... أرجوك... ليس وكأنك تراه لأول مرة_
أما هو، فترك للمقعد أن يحتوي جسده المثقل، ولأفكاره أن تنهش رأسه منذ عودته إلى المنزل تلك الليلة...
أجل، كما قالت يونا، يعرف طباع صديقه جيدًا... لكن انشغاله المستمر بها، بكل تفاصيلها، جعله متوترًا... غاضبًا... حتى اتخذ من كاي، دون قصد، متنفسًا لغليانه...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_بعد ساعة من العمل_
كان يراجع ما التقطته عدسة نظاراته، حين اندفع العميل آدم إلى المكتب كالزوبعة... غافلًا أنه ألقى بنفسه إلى فم الأسد، ثم
زاد الموقف سوءًا بقوله:
. مرحبًا ناثان! أريد استشارتك في أمر ما_
رفعه نايت بنظرة نافذة، حادة كالسيف، كفيلة بأن تعلّمه غباء
ما اقترف... فتلعثم آدم واستدرك على عجل:
أقصد... العميل إكس... وصلتنا تقارير تفيد أن إحدى كاميرات_ المراقبة قرب موقع الحادث التقطت رجلاً مشبوهًا... كان يرتدي السواد من رأسه إلى أخمص قدميه، مع قناع يخفي ملامحه...
انتفض ناثان واقفًا كمن دوّخه برق، ومع ذلك خرج صوته
رسميًا وهو يسأل:
هل تمكنتم من تحديد هويته؟_
: تردد آدم ثم قال بصوت مبحوح
_لا، سيدي... لكن استطعنا تقدير سنّه، وتبيّن أنه شاب في منتصف العشرينات... كما حدّدنا لوحة سيارته... غير أن المركبة مسروقة منذ أسبوع تقريبًا قبل الحادث... ولا يوجد بلاغ واحد عنها... لقد انسدت الطرق أمامنا...
لم ينطق ناثان بكلمة، واكتفى بأن يولّي ظهره، إشارة لانصراف
مرؤوسه...
وبقي يحدّق من نافذته، يغوص في ذاكرته محاولًا تبيّن إن كان قد غفل عن وجه أو تجاهل حضورًا... لكنه لم يستحضر سوى وجوه متقدمة في العمر، كلها فوق الأربعين... باستثناء
شاب واحد...
"! لكن ملامحه لم تكن لفتى في منتصف العشرينات"
هذا وحده ما خلص إليه... فالمعطيات الجديدة تثبت أن المجرم كان حاضرًا في الحانة تلك الليلة...
ازدحمت رأسه بالأفكار، فمد يده إلى جيب بنطاله وأخرج سيجارة، ومعها قدّاحة سوداء تتوسطها فراشة فضية...
لقد أقلع عن التدخين منذ زمن، لكنه الآن يلهث وراء وهج
سيجارة... ومع ذلك لم يشعلها، بل رماها بعيدًا... واكتفى بأن يغرق عينيه في بريق تلك القدّاحة الفريدة...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_في المساء_
كان الأربعة منهمكين في أعمالهم... كاي يعين ناثان على مراجعة الصور ولقطات الكاميرات، علّهما يعثران على خيط
يقود إلى المجرم...
ناڤالين اعتزلت غرفة الرماية، تُفرغ في طلقاتها ما يعتمل في صدرها من صراعات...
أما ماريتا فقد غاصت في تحليل الصور التي سلّمها إليها العميد ناثان، عسى أن تهتدي إلى هوية ما...
ولم يطل بها الوقت حتى اكتشفت وجهين مألوفين بين أربعة... وكانت الصدمة...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_مكتب العميل إكس_
تحولت أنظار ناثان وكاي دفعة واحدة نحو الباب الذي فُتح
بعنف...
ماريتا وقفت هناك، لاهثة، وعيناها تضجّان بما لا يقال... ارتسم التوتر على محياهما وهما ينتظران منها أن تنطق...
وما إن أفصحت عمّا اكتشفت حتى تمتم كايلن مذهولًا:
_محال... هذا لا يمكن... لقد ماتا في حادث مدبَّر، من
المستحيل أن ينجو أحدهما...
ناثان لم يتعرّف إلى الشخصين بعد، لكن ملامحهما وحدها
أثارت في نفسه قلقًا ثقيلًا... فتكلم بنبرة صارمة:
ألن يوضّح لي أحدكما من هما؟_
: أجابته ماريتا وهي تتخذ مجلسًا على الأريكة
_هذان هما آرون ويوري زايتسيڤا... وكما نعلم جميعًا فقد
قضيا في ذلك الحادث المشؤوم.
أتمت جملتها وهي تراقب تغيّر ملامح كايلن، وقد ارتسم عليها
طيف من الحزن العميق... أما ناثان فوقف مدهوشًا وهو يتمتم:
_زايتسيڤا... أليس هذا اسم ناڤالين العائلي؟ إذاً أحدهما
والدها، والآخر...
... شقيقها البيولوجي_
لم يُطِل الاستنتاج على ذهن العميد، فما إن أومأت ماريتا برأسها حتى بدا أن خيوطًا عديدة قد انكشفت أمامه... فأردف
متسائلًا:
ومن دبّر الحادث إذن؟_
: أجابه كاي بمرارة تنضح بالخذلان
... أبي_
: لم يكن ذلك مفاجئًا لنايت، لكنه لم يستطع كبح السؤال
ولماذا؟_
: أطرق كاي قليلًا قبل أن يجيب، وصوته يحمل حقدًا متقدًا
_كان آرون رئيس قسم البحث الكيميائي بالمنظمة، أما يوري فلم يكن سوى متدرّب بعد... وفي أحد الأيام ابتكر آرون محلولًا قادرًا على إحراق جسد أي كائن دون أن تتضرر أعضاؤه... لم يُرِد استغلاله في القتل، رغم أنه جزء من المنظمة... أما أبي، فلم يرَ فيه إلا تجارة مربحة عبر بيع الأعضاء في السوق السوداء... اشتدّ الخلاف بينهما تلك الليلة حتى بلغ حدّ المواجهة بالسلاح... يوري اصطف إلى جانب والده، وتمكّنا من الفرار... كانت وجهتهما مركز الشرطة، ليعترفا بكل شيء... لكن لسوء الحظ، أبي دائمًا يسبق أعداءه بخطوة...
أسدل كاي كلماته الثقيلة، ثم رفع عينيه نحو ناثان وماريتا برجاء صامت... لم يكن بحاجة إلى التصريح بما يخشاه، فقد فهم الاثنان ما يلمّح إليه... ناڤالين لا تعرف شيئًا عن مصير
والدها وأخيها...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_غرفة التدريب_
كل رصاصة تطلقها كانت تحمل وجعًا خفيًا، غيظًا مكتومًا،
سؤالًا بلا جواب...
ألم تكن تكنّ له مشاعر الكره والانتقام؟
فلماذا يخالجها إحساس بأنه ملاذها الأخير؟
أهي مجرد عاطفة عابرة... أم شيء أعمق؟
"لماذا أشعر وكأنه مألوف؟"
... أنهت تمرينها مع آخر رصاصة، ليصدح هاتفها بنغمة اتصال
كانت ماريتا على الطرف الآخر، تستدعيها على وجه السرعة
إلى مكتب العميل "آدم"...
خلعت سترة الحماية والنظارات الواقية على عجل، ثم انطلقت
مسرعة...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_مكتب آدم - الساعة 6:30 مساءً_
اجتَمعوا حول طاولة عريضة تتوسط المكتب، ينتظرون بفارغ
الصبر سبب هذا الاستدعاء المفاجئ...
لم يطل صبرهم، إذ دخل آدم مرتديًا سترته الواقية، وفي صوته مزيج من الحماسة
والجدّية:
_لقد تمكّنا من اختراق كاميرا السيارة بمساعدة قسم الأمن السيبراني... وعلمنا أنه سيبيت الليلة في شقة أحد
أصدقائه...
عقدت ماريتا حاجبيها بدهشة، غير أن كلمات الإعجاب التي
انطلقت من يونا وكاي تجاه قسمها لم تترك مجالًا لتعليق...
: ساد الصمت، والأنظار معلّقة بناثان حين تكلم
_أحسنت... سننطلق منتصف الليل... سننقسم إلى فريقين: أنا وناڤالين، كاي وماريتا... أما أنت يا آدم، فأرسل الموقع وتبعنا مع ثلاث فرق دعم مجهّزة... كونوا على استعداد لكل الاحتمالات.
أومأ الجميع بالموافقة، مدركين أن الأوامر قاطعة... وداخل ناثان، كانت ابتسامة خفية تستعر، إذ سيخوض المهمة إلى
جوار أسيرة قلبه...
... غادروا استعدادًا للمعركة المرتقبة
أما هو، فرفع الهاتف إلى أذنه متصلًا برئيسه:
_... مرحبًا سيدي العقيد... لقد حصلنا على موقع مطلق النار
سنتحرك منتصف هذه الليلة ضمن مجموعات...
_بلّغ رئيس المقر بخطتكم، ولا تنسوا... الحذر أولًا، لا مجال
للتهور...
. أمركم سيدي_
أغلق الخط متزامنًا مع دخول ماريتا مجددًا، وقد تبدلت ملامحها... لم تعد تلك الفتاة البريئة، بل امرأة تكسو ملامحها
الصرامة...
تأملها ناثان باستغراب، لكنه لم ينبس...
سبقتْه هي بالكلام، ونبرة قلقها تقطع السكون:
... هناك شيء غريب يحدث_
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
مرآب السيارات
تجمعت الفرق تباعًا، والتحق بهم ناثان وماريتا. كان حضورهما كفيلًا بإشعال ريبة كايلن و—ربما—يونا أيضًا.
غير بعيد عنهما، لمح آدم الاضطراب العابر في ملامح ناڤالين وكايلن، فمال بابتسامة ساخرة وقال:
«يبدو أننا سنشهد على ثنائي أيقوني.»
ضحكته لم تدم طويلًا، إذ تكسّرت على صلابة النظرات التي وجهها له المعنيان، نظرات حادة كالسكاكين لو أُطلقت حقًا لاخترقت صدره. تدارك الموقف على عجل، وأمر فرق الدعم بالصعود إلى المركبات، فيما التحق البقية بمواقعهم.
غير أن ناڤالين، بخطوة واحدة، قلبت الموازين. تجاهلت نداء نايت، وصعدت إلى سيارة آدم تاركة وراءها جمرًا يغلي في صدر رفيقها، جمرًا لا يزداد إلا احتدامًا كلما نظر إلى ذاك الطيف يبتعد. وفي داخله، كان يخطّ بدمٍ بارد أشد سيناريوهات العذاب بشاعةً لآدم.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_موقع المهمة_
وصل الفريق إلى محيط المنزل المتواري بين أشجار كثيفة، وتوزعوا على النحو التالي:
الرائد كايلن والقائدة ماريتا احتلا الضفة الغربية، بينما اتخذ العميد أسترينوڤ والنقيب زايتسيفا مكانهما في الضفة الشرقية.
أما آدم وبقية العملاء فأحاطوا بالمنزل من كل جوانبه، يترقبون لحظة الصفر.
مضت خمس وعشرون دقيقة ثقيلة حتى توقفت سيارة بيضاء فاخرة (ليكزس LX) أمام البوابة.
ترجل منها رجلان... شاب في أوائل الثلاثينات، ورجل ستيني ذو حضور آسر رغم التجاعيد التي خَطَّها الزمن على ملامحه.
كانت الصدمة هذه المرة من نصيب ناڤالين.
عاصفة اجتاحت صدرها، كأن قلبها أُمسك بقبضة حديدية ثم رُمي في لهب.
لم يَغِب عن ذاكرتها منذ الطفولة ذلك الوجه، ولا تلك العينين. إنها ملامح أبيها… ومعه شقيقها.
لكنها لم تصرخ... لم تنهَر... لم تنبس بحرف.
وهنا كان رعب ناثان الأعظم… فالانفجار أهون من هذا السكون، والدمع أرحم من هذا الفراغ.
صرخة واحدة أفلتت من أعماقها، كلمة مجرّدة من أي زخرف:
«كيف؟»
رفعت سلاحها بلا وعي، مصوَّبًا نحو صدر الرجل الذي تجمد في مكانه، وكأن الزمن توقف.
وقبل أن ينجح ناثان في التدخل، طوقت مجموعات مسلحة المكان، يفيض عددها على ما بقي للفريق من قوة.
الرصاص انهمر من كل اتجاه….. جعل كايلن من جسده درعًا يحمي ماريتا، بينما انشغلت عيناها بوجه ناڤالين؛ وجه يفيض بانكسار لم تره من قبل.
يدها ترتجف، مسدسها يرفض السقوط، وعيناها تشتعلان بمزيج قاسٍ من الحنين والخذلان.
هي لا تكرهه…لا تريد أن تقتله. لكنها لا تستطيع أن تفهم… كيف يعود بعد كل تلك السنوات؟ وكيف يقف إلى جانب شقيقها الذي غاب بدوره؟
لم تستفق إلا على صوت ناثان يصرخ بالانسحاب.
ترددت... لم تستجب... ناداها مرة تلو أخرى، حتى لم يجد بدًا من حملها بذراعيه وسط زخات الرصاص.
توسلت إليه:
«أمهلني دقيقة… فقط دقيقة لأحدثه.»
لكن الجواب جاء من فم والدها، حاسمًا، جارحًا:
«لا تدعينا نراك مرة أخرى.»
كانت الكلمات كطلقة صامتة، أطلقتها روحه لا كلماته.
لكنها أصابت الهدف تمامًا، وغرست في قلبها جرحًا لن يندمل.
بين دوي الرصاص وصرخات الأوامر، لم تعد تسمع سوى صدى
تلك الجملة يتردد في رأسها.
«لا تدعينا نراك مرة أخرى.»
وإذ سُحبت بعيدًا بين أذرع ناثان، أدركت أن الحرب القادمة لن تكون مع الأعداء… بل مع دمها.
بين صرخة مكتومة وعناقٍ لم يكتمل، تهاوى كل ما آمنت به ناڤالين دفعة واحدة…
لكن أكثر ما دوّى في أعماقها لم يكن رصاص المعركة، بل تلك الكلمات الأخيرة التي نزفتها عينا والدها:
(لا تدعينا نراك مرة أخرى).
الحرب المقبلة لن تكون ضد الأعداء… بل ضد قلبها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡
مرحبا ملهماتي🩷كيف حالكن؟
كيف وجدتم فصل اليوم❤
أعلم أنني أتأخر في الكتابة 🙂🤏🏻
و لا يمكنني أن أجد عذرا مناسبا غير أنني كاتبة متكاسلة🤭😂
شاركوني معتقداتكم حول الفصل من خلال التعليقات... من دون بخل رجاء🥺🫰
ما رأيكم في ردة فعل ناڤالين؟
ما قاله والدها؟
ما السر وراء بقائهما على قيد الحياة؟
ما قصة موتهما؟
لما لا يزالان مع المنظمة؟
@watt__cherry
هذا حسابي على منصة الإنستغرام... تابعوني لمزيد من الفعاليات الممتعة🤭🤏🏻
و التسريبات المشوقة✨🫐
أراكن في الفصل القادم✍🏻💕
Love you so much 💘💋
Watt__cherry