" مابين المفاجئة والصدمة "

" مابين المفاجئة والصدمة "

25 0

في بعض الأيام، لا يرسل القدر إنذارًا…

يكتفي بأن يربّت على كتفك في الصباح، ويصفعك عند المساء.

كانت تظن أن هذا اليوم سيكون بسيطًا…

ضحكة، موعد، هدية، وربما ذكرى جميلة تحفظها في قلبها.

لكن المدينة كانت تخبّئ لها شيئًا آخر،

شيئًا يجعل النبض يعلو،

والذاكرة ترتجف،

والحياة تتشقلب في رمشة عين.

لم تكن تعلم أن لحظة واحدة…

قد تغيّر مسارها للأبد.

_________

كان الصقيع يلسع وجنتيها، والضوء المائل يتسلل بين شقوق الزجاج المحطم، حين فتحت "ليودميلا" عينيها ببطء.

العالم بدا مقلوبًا… كل شيء ضبابي، كأن الذاكرة تمسح نفسها عنوة. الهواء ثقيل، ممزوج برائحة وقود محروق، وأنين معدن متألم.

حاولت الحركة، لكن الألم كان كصفعة مفاجئة، اجتاح كتفها الأيسر، وامتدّ إلى رقبتها.

ارتجفت أصابعها فوق المقود، وارتفع صدرها بانفاس متقطعة، كأن الرئتين تتذكّران وظيفة التنفس بعد غياب طويل.

تذكّرت صوته.

صراخه.

حججه الكثيرة.

ــ "ليو، أرجوك… لا يمكننا الاحتفاظ بالمال. هذا خطأ، وسيدمّرنا!"

ــ "أنت تخاف كثيرًا... المال لا يُدمّر، نحن فقط من نخاف استخدامه."

ــ "وهذا الخوف... ربما هو ما ينقذنا."

ثم صمت. انتبهه.......

تحركت بعنقها المثقل، وأجفانها المرتعشة تكافح الضباب أمامها.

نظرت بجانبها — جسده كان ساكنًا، رأسه مائل على النافذة المكسورة، شعره مغطى بالدم، وملامحه ساكنة أكثر مما ينبغي.

تصلبت أنفاسها.

مدّت يدها بتردّد، أصابعها المرتجفة لامست عنقه…

كان هناك نبض، لكنه شاحب، ضعيف، بالكاد يُحَسّ، كأن قلبه نفسه يعاني من الشك في البقاء.

شهقت.

حين التفتت إلى أسفل المقعد، أبصرت الحقيبة الجلدية، مفتوحة قليلاً، وأوراق النقود متناثرة كأنها شهدت كل شيء.

كل شيء.

تردد في صدرها سؤال مرعب:

"هل هذا كله بسببي؟"

لكن الجواب كان يصرخ في داخلها دون أن يُقال.

أمسكت الهاتف بيدين مرتجفتين، ضغطت الأرقام، تمتمت:

ــ "حادث… الطريق السريع… شخص ينزف… لا أعلم… لا أعلم إن كان حيًّا…"

ثم أغلقت المكالمة فجأة.

نظرت إلى النقود مجددًا. شهقت، سحبت الحقيبة بقوة، وفتحت الباب بصعوبة.

خرجت من السيارة، والهواء الخارجي أشد قسوة. كل شيء حولها صامت… لكنه يصرخ في داخلها.

في الأفق، كانت صفارات الشرطة والإسعاف تبدأ في التسلل.

خطواتها تسارعت… قلبها يدق كطبول موت.

ركضت.

الثلج جعل الأرض زلقة، تعثّرت، سقطت على كفّيها، شعرت بدم بارد على راحة يدها، نهضت وهي تبكي، وهي لا تبكي.

إنها لا تهرب من القانون فقط.

بل تهرب من حقيقتها، من ذنبها، من خيارٍ اختارته وهي تظن أنه النجاة… فكان الانهيار

---

كانت تركض… لا تهرب من الشرطة فقط، بل من الذنب، من الدماء، من نفسها.

خطواتها تتخبط على الطريق الزلق، والثلج ينهمر كثقل السماء فوق كتفيها.

صرخة مكتومة انزلقت من صدرها عندما تعثرت فجأة، فسقطت على ركبتيها بقوة،

تدحرج الهاتف من يدها، وسقطت الحقيبة الصغيرة التي كانت تحتضنها بجنون.

ارتجف جسدها، وامتدت يدها نحو الهاتف الذي بدأ يرن بصوت خافت وسط صمت موحش.

نظرت إلى الشاشة…

“أبي يتصل”

ارتجف أنفاسها، واتسعت عيناها، ثم حدّقت في الشاشة وفي الطريق في آن واحد،

كأن الواقع ينهشها من جهتين: الندم والخوف.

كانت تتنفس بسرعة، قطرات العرق امتزجت بالثلج على جبينها، وجسدها يرتعش.

**

في ذات اللحظة...

تعالت الهتافات في مضمار السباق.

الأحصنة تتسابق كأنها تصارع الزمن، والجمهور يلهب المكان بالتصفيق والصراخ.

كان "بوريس" واقفًا قرب السياج الحديدي، أنفاسه محتبسة، وعيناه لا تفارقان الحصان رقم 3.

راهن عليه بكل ما تبقّى له من مال… بكل ما تبقّى له من كرامة.

ــ "لو كانت هنا… لو جاءت، لكان الحظ معي."

لكن الحصان تباطأ…

وسرعان ما تجاوزه الآخرون.

الخسارة كانت مؤكدة.

والغضب كان أعمى.

أخرج هاتفه، واتصل بابنته، مرارًا… بلا رد.

ضغط على التسجيل الصوتي وقال بصوت مخنوق بالغضب:

ــ "ضيّعتيني… كنت الأمل الأخير. ما بقي شيء، لا مال، لا بيت، لا ابنة…"

**

في الطريق، كانت هي تستمع للرسالة،

تسقط دمعة، ثم تنهض.

صوت صفارات الشرطة في الأفق، والثلج يثقل الهواء…

لكنها لم تعد تشعر بشيء سوى البرد في أعماقها، والذنب في صدرها

في الركن المظلم من الطريق، رأت زقاقًا ضيقًا يقود إلى شارع خلفي

تسللت كأنها شبح، تختفي بين الظلال بين السيارات المركونة والنوافذ المطفأة.

ثم اختفت .

---

✦ قبل خمس ساعات...

كانت الشقة الكبيرة التي تقع في إحدى زوايا حيّ راقٍ من سانت بطرسبرغ تغمرها سكينة صباحية، لا يقطعها سوى نقر خفيف لأنفاس الشتاء على النوافذ المغلقة.

خيوط الشمس تسللت بخجل عبر نافذة ضيقة تطل على جدار مكسوّ بالثلج، لكن الدفء الذي بعثته كان كافيًا ليوقظ قلبًا مثقلًا بالحياة.

جلست ليودميلا على طرف السرير، تراقب انعكاس الضوء وهو يرقص على الحائط، وابتسمت.

رائحة القهوة يتسلل من المطبخ كأنّه دعاء مستجاب، يتشابك مع صوت المدينة البعيد، وكأن القدر يربّت على كتفها قائلًا: "ما زال الصباح ملككِ."

همست لنفسها:

"شكرًا يا الله… شكرا الشمس التي رغم ضيق النافذة، تدخل.

شكرًا لأنك منحتني القدرة على أن أقاوم… أن أقرأ، أن أفهم، أن أنهض كل مرة."

رفعت رأسها، نظرت إلى السقف، إلى البساطة التي تحيطها، لكنها رأت فيها انتصارًا.

فـرغم والد مقامر، ورغم الليالي الطويلة التي قضتها تحارب الانكسار، ها هي اليوم تقف على قدمها... تعمل، تكافح، تُربّي، وتمنح الحب.

استدارت ، حين وقعت عيناها على صندوق خشبي صغير بجانب الفراش.

مدّت يدها بفضول… فتحته بهدوء.

كان داخله حذاء أحمر بسيط، وكأنّه يخبرها: "أنا من أجلك، ولأجلك فقط."

وبجانبه ورقة صغيرة، رُسم فيها قلب أحمر بلون دافئ، دون كلمات… لكن ليودميلا عرفت على الفور من الذي وضعها هناك.

ابتسمت تلقائيًا، وارتجف قلبها بنعومة.

ارادت ملابسها وخرجت

**

خرجت من الغرفة.

كانت تمشي بخطى ثابتة، كأن الأرض تعرفها وتفرش لها الطريق.

ارتدت قميصًا أحمر قصيرًا، بلون جريء لا يشبه إلا نبض قلب واثق، ينسدل بنعومة على خصرها، ويكشف عن لمحة من شخصيتها النارية—جريئة، صريحة، لا تخشى الظهور.

فوقه، التفّت بجاكيت أبيض صوفي، سميك الملمس، مزين بحواف من الفرو الناعم عند الياقة والمعصمين، كأنها تلبس الشتاء نفسه، لكن من دون أن تبرد. الجاكيت لم يكن مجرد قطعة دافئة، بل كان يُضفي عليها طابعًا ناعمًا، رقيقًا، وكأنها ابنة الثلج تمشي وسط المدينة.

سروالها الأزرق الداكن، من قماش ثقيل بعض الشيء، يعانق قدميها بإحكام لكن بلا مبالغة. لم يكن ضيقًا ولا فضفاضًا، فقط مضبوط كما يجب، يمنحها مظهرًا أنيقًا لكن مريحًا، وكأنها مستعدة للركض خلف حلم أو الجلوس بهدوء في مقهى صغير.

و الحذاء الأحمر—لامع، أنيق، وكأنه نقطة النهاية في جملة لونية متقنة. ليس مرتفع الكعب لكنه حاضر، صوته على الرصيف مثل طبل صغير يعلن أنها وصلت.

شعرها، سواء كان مجدولًا، بدا منسجمًا مع الإطلالة: بسيط بلا تكلف، لكنه مرتب بعناية. وجهها لم يكن مزينًا بالكثير من المكياج، فقط بعض اللون على الشفاه وربما لمسة خفيفة حول العينين، لتُكمل مظهر "الجميلة التي لا تحتاج إلى زينة لتُرى".

كل قطعة ترتديها كانت تحكي شيئًا عنها:

شجاعة.

نقاء داخلي رغم الضجيج الخارجي.

عمق لا يتكلم كثيرًا.

أما هي، فكانت لوحة متحركة—فتاة تلبس الألوان لا لمجرد الدفء، بل لأنها تعرف تمامًا من هي.

اتجهت نحو مطبخ

الخدم كانوا كعادتهم ينتظرونها بابتسامات دافئة، يبادلونها تحية الصباح:

ــ "صباح الخير، آنسة ليودميلا!"

ــ "صباحكم نور، أحبتي."

ردّت وهي تمر بينهم بخفة، يبادلها الجميع نظرات مودة واحترام. لقد أحبوها كما تُحب الأرواح النقية.

ثم، قطع المشهد صوت طفولي ناعم:

ــ "صباح الخير ميلا!"

استدارت بسرعة، لتجد الصغيرة سيتا تركض نحوها، تمسك بيد مدبرة المنزل.

رمت بنفسها في حضنها، تعانقها بقوة .

ــ "صباحك خير يا أميرتي..."

قالتها ليودميلا وهي تضمها.

مدّت سيتا يدها بورقة ملوّنة وقالت بابتسامة عريضة:

ــ "وكل عام وأنتِ بألف خير! عيد سعيد

ضحكت مدبرة المنزل وقالت بهدوء:

ـكل عام وأنتِ النور في هذا البيت ياليودميلا

وشعرت هي، لوهلة، أن قلبها امتلأ دفئًا يكفي ليقاوم برد الحياة كله.

ما إن أفلتت الصغيرة "ستيا" ذراعيها من عناقها دافئ حتى همست وهي تبتسم بعفوية

تسلمي يا حبيبتي... انظرى لون الحذاء رائع! بس في شخص تركه في غرفتي... تخيلي منو رأيك وضعوا؟

لم تجد ستيا جوابًا، لكنها ضحكت بخفة

قالت مدبرة المنزل ساندرا

ستيا أمس ذهبت معي خصيصًا إلى السوق... كانت تبحث عن هدية لك."

قاطعتها الصغيرة بحماس غير مصقول

"خالتى ميلا، أنا كنت اريد ان أشترى فستان أحمر، بس ماما اتصلت بخالة ساندرا وقالت لها: أحضرى لها حذاء رخيص." من تخفيضات

أخذت ليودميلا نفسًا هادئًا، وأجابت بابتسامة دافئة رغم الوخز الخفي في صدرها:

. "عادي... متوقع منها ما في شي يحزن، المهم.... شكراً على النية الطيبة."

خرجوا جميعًا إلى الحديقة، والزهور تغتسِل بقطرات الندى كأنها تحتفل معها. تقدمت ستيا نحو طاولتها، وبدأت تفطر . في تلك اللحظة، أطلت "إيليا" أم الطفلة وهي تتحدث عبر الهاتف، نظرت إليها ، وقالت بهدوء

"سنفطر في الخارج اليوم

ثم وجهت كلامها الى ليودميلا

- "" ميلا ، الحذاء رائع عليك يليق بك كثيرا!"

لترد ليودميلا بأدب جاف

"شكرًا سيدة إيليا ... اتعبت نفسك."

أطلت الصغيرة من خلف ليودميلا ممسكة بيدها قائلة:

"ماما ... هل يمكننا المشاركة في حفلة عيد ميلاد اليوم؟

نظرت إيليا لطفلتها ثم ابتسمت اصطناعًا:

أكيد يا حبيبتي. لكن ليودميلا عندها حياتها وأصدقائها وعائلتها ليحتفلوا معها يوم عطلة لكى. هي تحتفل معهم مو معنا."

ثم اعطت مال لليودميلا

خذني... اشتري لك كعكة واحتفلي، إذا اردتى

لكن ليودميلا، بابتسامة مختنقة، أجابت:

" شكرا ... لكن لا داعي. سأقضي اليوم بهدوء."

اقتربت مدبرة المنزل بعد مغادرة إيليا وهمست

حتى لو ما بدك تاخدي مال .... يمكن تحتاجيهم. خديهم معك."

فيما كانت تستعد للمغادرة، سمعت بعض الخدم يهمسون

"حرام.... تعاملها متسولة كأنها مابتهتم بمشاعر ناس تعامل بنتها افضل منها وهي لالاشي نهائيا.

نظرت ليودميلا إلى المال بين يديها، وعينيها تتأملان المكان بصمت حين رن هاتفها فجأة. اسمه ظهر على الشاشة: فاديم .

أجابت بصوت ضعيف

"نعم، ايفان؟"

قال بلهجة حنونة

كنتي تضنى إني نسيت عيد ميلادك صح ؟"

"واضح... ما قلت شي."

"ما حبيت أقول، كنت عم جهزلك مفاجأة...مستحيل أنسى عيد ميلادك حلوتى

ابتسمت رغما عنها، ومسحت دمعة خفيفة قبل أن تنهمر

- "حسناً ... عذر مقبول جزئياً."

أجابها بحماسة:

"اليوم، الساعة حادية عشر ، في مول جاليريا ... راح نحتفل وعد.

سكتت لحظة ثم همست

"اتفقنا "

في طريقها إلى الموعد، كانت ليودميلا تحدّق من نافذة الحافلة التي تئنّ تحت أنفاس التعب. على زجاجها، تنعكس وجوه الركاب: عيون تائهة، أكفٌ خالية، وأحلام مثقلة بالفقر.

همست وهي تشد قبضتها على النقود التي كادت تفلت من يدها المرتعشة:

"يقولون المال لا يجلب السعادة... حتماً من يقول ذلك لم يبت جائعًا يوماً."

ثم التفتت لنفسها في زجاج النافذة:

"هل سألوا الفقير؟ أم أن صوته لا يُسمع إلا حين يطلب الصدقة؟"

أكملت هامسة وكأنها تعاتب قدَرها:

"المال لا يشتري الفرح؟ ربما. لكن الفقر لا يترك لك حتى خيار الحزن بكرامة."

"أخي، هذه سلسلة غالية، والعلبة وحدها تُغريك أكثر من القلادة. ما عندك شي أنظف؟"

رد البائع ضاحكًا:!"

"لو كان ذهبًا حقيقيًا، فلا بد أن يكون له ثمن حقيقي."

ابتسم ايفان وقال:

لندعها مفاجأة، فإن لم تُدهشها، سنبتسم ونقول: الجمال لا يُفرض، بل يُكتشف.""

لحظة وصول ليودميلا إلى المول، كانت تمسك بهاتفها، تحدث ايفان:

"لقد وصلت. رأيتُ طفلاً يرسم على وجهه، فقلت في نفسي: هذا (ماين)، لا يمكن له أن يكبر أبدًا... المهم، لا تتأخّر."

ضحك بصوت عالٍ: "هو ليس طفل ! بس كان بدى ارجعلو ماضي من الروح."

وفي اللحظة التي أغلقت فيها المكالمة، دوّى صوت خفيف فوقها. نظرت للأعلى فوجدت سيلًا من البالونات الصفراء والبيضاء تنهمر من السقف الزجاجي للمول، يركض تحتها أطفال يضحكون، بينما ذاكرتها تمزّقها ومضات قديمة.

اقترب ايفان من الخلف، وضع يده على كتفها بلطف، وقبّل جانب وجهها.

"عيد ميلاد سعيد، ليو."

لكنها لم تجب. كانت مأخوذة بالصورة، بالضوء، بالبلالين، بالماضي.

قال: "ما اعجبك المفاجأة؟"

أجابت بنصف ابتسامة: "قلت لك من قبل... لا احب البالونات."

ضحك وقال: "المرة القادمة ألعاب نارية؟"

أجابت: "نعم، بمناسبة مرور ١١ سنة على افتتاح المول!"

ثم أردف ايفان:

"حاضر، عندي مفاجأة أكبر . ان ، ادهبي ، واستمتعي مع سيلينا ، وأنا بس انتهى أتصل بك ، أوكي؟"

هزت رأسها موافقة: "بس قبل الساعة خامسة ، لا أريد عمل مشاكل مع مدام إيلا."

دخلت المحل الذي تعمل فيه صديقتها سيلينا، كان مزدحمًا بألوان فساتين فاخرة، تلمع تحت أضواء عنيفة. مرّت على قسم الأزياء الجديدة، قلبها معلق بأحدها، لكنها لم تجرؤ على لمس الثمن.

______

انتهى الفصل اول

اتمنى ان ينزل اعجابكم سانزل فصل ثانى فور انتهاء منه

اتمنى ان تشاركون تعاليقات وان تشارك رواية مع اصدقائكم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وهم ثراء They are rich

المؤلف 𝑺𝒊𝒍𝒆𝒏𝒕𝑩𝒍𝒐𝒐𝒎
2025/06/13 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة