#keepaneyeonGaza
#keepaneyeonsudan
keep an eye on the world
-
-الفصل الثاني -
-
-رجاءً أظهروا رد فعل و تفاعلاً على الفقرات و الأحداث بترك تعليق 🗨+ اعجاب♡-
-
-بِـسـم الـلـهِ-
─ ⊹ ☆ ⊹ ─
كنت قد قطعت شوطاً طويلاً..أو هذا ما ظننت.
لكن المباني لا تنتهي، كلما نزلت أكثر، اتسعت الفجوة في داخلي و لم أعد أميّز بين صوت أنفاسي و وقع خطواتي، احساسي بالخوف و احساسي باللا معنى.. كنت فقط أمشي، أهبط، متنقلاً من مبنى لأخر عبر قفزات خطيرة و مصيرية و أحياناً عبر سلالم داخلية تزداد ضيقاً هي الأخرى كلما نزلت و عندما أصل لنقطة يصعب علي فيها وضع قدم واحدة أضطر للانتقال لمبنى آخر.. وهكذا..
بدأ جسدي يتيبس أثر برودة لا أعرف مصدرها، و كأن البنايات كانت تتنفس من الداخل و تزفر نحوي هواءً فاسداً و متجمداً..
ثم فجأة في أحد المباني وجدت شيئاً لم أره منذ تواجدي هنا.. مرآة..
معلقة وحدها في الجدار على حافة ضيقة، لم أكن أبحث عن نفسي فيها لكنني إقتربت.. و ما رأيته لم يكن صورتي..
بل مكتباً ،كرسياً دواراً خلفه و شاشة عريضة زرقاء، أوراقاً مكدسة ثم.. أنا. رأيتني أنا جالساً هناك أوقع شيئاً لا أفهمه. أبتسم. ثم فجأة رفعت عينيّ..نحو المرآة..
نظرت إليّ..أنا الآخر..
عدت خطوة للخلف و كادت قدمي تنزلق فصرخت.. صرخة خاملة لم يسمعها أحد حتى أنا. نظرت مرة أخرى فأختفت المرآة.. كأنها لم تكن هناك قط..
بمرور الوقت أزداد يقيناً أن هذا المكان يعرفني، حق المعرفة. يستدرجني ، يصوغ لي طريقاً يشبه أحلامي، ثم يسحبني منه كلما إقترب من تحقيقه..
بعد ساعات؟ أيام؟ لا أدنى فكرة لدي.. وصلت إلى مبنى بدا مختلفاً. أكبر من البقية، أعرض و الضباب حوله و داخله أقل كثافة. في داخله السلالم الحلزونية نفسها و لكن أوسع قليلاً و.. أناس..
نعم.. أناس.
وجوه باهتة، صامتة، يمشون في حركة دائرية حلزونية كما يأخذهم السلم. بعضهم يهبط و البعض يصعد و لكن.. لا أحد يتكلم. حاولت التحدث معهم لكن لا أحد يسمعني، بل الأسوأ.. لا يمكنهم رؤيتي..
و في وسط هذا المبنئ ظهر شيء آخر، باب..
أول باب منذ بداية هذا المتاهة. معدني و عليه لوحة صغيرة كتب عليها بخط عريض (مرشحو المناصب العليا - تحت الإختبار) تحسست مقبضه و سمعت صوتها من جديد..
-أحسنت، لقد وصلت و لم يتبقى سوى إتخاذ القرار.
لم يكن صوتها هذه المرة مربكاً و موتراً كما كان، بل شعرت كما لو كنت بإنتظاره فعلاً، فدخلت عبر الباب..
في الداخل كانت غرفة صغيرة بها طاولة و على الجدار خريطة طوابق، دوامة طويلة من الأرقام تبدأ من الصفر ثم الأدنى.. -١..-٢..-٣..عشرات الطوابق نزولاً و جميعها مظللة بالأحمر عدا واحد (الطابق صفر)..
تحتها توقيع و شعار شركة و كلمات مطبوعة (إذا إخترت أن تبدأ من الصفر، فستصعد كما يصعد الآخرون. و إذا أردت القمة فأمامك طريقت مختصر. و لكل إختيار ثمنه.) ثم فتح باب آخر في الغرفة لم ألاحظه حتى هذه اللحظة..دخلت..
أناس ينتظرونني في قاعة فاخرة و وجوههم كانت واضحة هذه المرة عندما إبتسموا لي، قالوا كلمات مثل (الناجح) و (المميز) و (الإستثناء).. عرضو علي وظيفة خيالية. مرتب لا أستطيع في أحلامي تخيله. مكتب خاص و صلاحيات مطلقة. لكن.. بشرط واحد..
-لن تضطر للبدأ من القاع، إختصرنا عليك الطريق.
و هنا أدركت أنها النهاية و الإختبار الحقيقي..
الإختيار ليس في الهبوط بل.. الصعود. إن قبلت سأقفز فوق الجميع متجاوزاً كل من تعب و صعد درجة ثم درجة. و إن رفضت.. سأعود للطابق صفر، للدرجة صفر و أبدأ حيث يبدأ البقية، كأي موظف عادي..
نظرت إليهم ثم الورقة على الطاولة ثم المرآة التي ظهرت مجدداً خلفهم و رأيتني فيها.. أوقع..
─ ⊹ ☆ ⊹ ─
فاهمين حاجة؟ وضحت الفكرة؟ باقي فصل واحد اخيرا!
blue0pearl