عندما لا تجد ضوء الشمس،كن أشعة الشمس
♫︎
الثقل في رأسي وفوقي،جعلني اكمش ملامحي واغمض عيناي،احاول التململ من تحت الثقل الذي يعيق حركتي،رفعت رأسي ببطء،ارى لوسي غارقة في النوم،فوقي ويبدو أنها في اقصى مراحل الراحة
نظرت حولي، لست في غرفتي لا أتذكر أن غرفتي بهذا التصميم المبتذل والملصقات العشوائية لفرقة ما وفنانين عشوائين،واللون الاصفر الطاغي على التصميم الكامل
دفعت لوسي بخفة انهض من مكاني اتوجه للحمام،وقفت أمام المرآة وقد ذعرت من شكلي،شعري المبعثر ومستحضرات التجميل التي كنت قد وضعتها مسبقا قد انسالت على وجهي الجميل
يا إلهي !
امسكت قطنة ومزيل المستحضرات اضع القليل على القطنة وامسح بها وجهي،حالما انتهيت غسلت وجهي وخرجت من الحمام،أرى أن لوسي لا تزال غارقة في النوم
تجاهلتها أتوجه ناحية الباب،اود الخروج،"أين تذهبين بيني؟" صوتها النعس قد افزعني وجعلني التفت لها انظر إليها بينما اتثائب،"سأذهب لاكمل نومي الذي لم استطع إكماله"
نهضت بجذعها الكامل،تفرك عينيها تبتسم بخفة،هي تظن الآن انها جميلة بابتسامتها الخفيفة،وشعرها الاشقر المبعثر وعينيها التي قد انسالت عليها مستحضرات التجميل كذلك
"كُفي عن الابتسام لوسي،تبدين كوحشٍ أشقر"،كشرت في وجهي تنهض من السرير وتتوجه للحمام،سمعت صرختها حالما رأت نفسها،لقد حطمت كل تخيلاتها
"سأذهب"،صرخت اخبرها أنني سأذهب،وقفت قليلا انتظر ردها،لكنها لم تجب يبدو أنها تتدارك وضعها المخيف
خرجت من غرفتها،اقف في منتصف الدرج،لا أدري اي جهة اسلك،بحق لقد نسيت مكان غرفتي
رأيت ماركوس ينزل الدرج بينما يتمتم بكلمات لاغنية ما،وقفت امامه،اجعله ينظر إلي ويرفع حاجبه"صباح الخير بيني"،قال يتخطاني لكني وقفت امامه اعيق مروره مرة اخرى،"هل بإمكانك أن تدلني على غرفتي؟"
ضحك بخفة،"غرفتك؟"،هززت رأسي بتعب،لا أقوى حتى على السير فقط اريد الذهاب والنوم"
اذهبي من هناك،ثم اتجهي إلى اليمين،لون باب غرفتك رمادي،على ما أعتقد"،أشار بيده يخبرني أين أذهب وماذا أفعل،لكني بصدق لم أكن مدركة عن ماذا يتكلم،رفعت رأسي ببطء وتعب امد يداي أمامه انطق بترجي،"رجاءً خذني لغرفتي"
سمعت ضحته الرنانة،"بالتأكيد يا أميرة،أنا في خدمة النساء دائماً"حالما أنهى كلامه أحسست بيد تحت قدمي واليد الاخرى تحت كتفي،يحملني وكأنني عروس في حفل زفاف مبتذل
ارخيت رأسي على كتفه استمتع بالراحة المؤقتة التي منحني اياها كتفه،فتح غرفتي بقدمه يدخل ويضعني على السرير،"نوماً هنيئاً يا أميرة،سأخبرهم الا يوقظوك"،رأيت ابتسامته الخافتة،اومئت له اهمس،"شكرا لك ماركوس،فتاتك محظوظة بك"
ضحك ماركوس مرة اخرى لكن بوتيرة اعلى،"بالحقيقة ليس لدي فتاة"،لقد استغربت كيف يمكن لرجل نبيل مثله الا يكون له فتاة
يا إلهي !
اومئت له بخفة،وقد سمعت صوت إغلاق الباب.اغمضت عيني،استمتع بطعم النوم في عيني،كان شعوراً مقدساً
طفلة صغيرة ترتدي فستانًا أحمر باهت بورود الاقحوان الوردية،تقف عند باب الغرفة انفاسها هائجة،تمسك بطرف فستانها وتنظر إلى الزاوية القاتمة في الغرفة.
تريد الصراخ لكنها خائفة من أن يلاحقها الظل من أن يعرفها من صوتها الذي لم يخرج بعد أن يصبح جزءًا لا يتجزء منها
"مانويل،أمي !"كانت تهمس تستنجد بهم،خوفا من أن يسمعها الظل،زادت من إمساكها لثوبها حتى احست أن قبضتها ستخترق قماشه الناعم
كانت ترى شيئًا.ظلًا.كائنًا لم تستطع وصفه،كان يهمس باسمها ليلا،ويتحرك بطريقة لا تشبه البشر
أمها كانت تطبخ، مشغولة عن جنون طفلتها،عن المرض الذي اصابها بسبب الظل الذي لا يراه سوى عينيها الخائفتين،والمرتجفتين
دخل ديفيد، يحمل لعبته الجديدة ببراءة، وعيناه تلمعان بسعادة لحصوله على لعبته الجديدة يريد مشاركة سعادته مع اخته الوسطى،"بينيبولي انظري !"توقف ديفيد عن الكلام عندما رأى دموع اخته الصامتة
مد يده يمسح دموعها برفق وحنانٍ اخوي"لا تبكي،أنا هنا بيني"،لم تجب ولم تتحرك بل ظلت ساكنة مرتجفة بدموعٍ صامتة،تنظر إلى الزاوية القاتمة بجانب الخزانة
نظر ديفيد إلى حيث تنظر،لكنه لم يجد شيئًا،فوقف امامها يحرك يده أمام وجهها،"بينيبولي إلى ماذا تنظرين؟"
دموعها انهمرت بغزارة اكثر تشد من امساك فستانها اكثر تهمس لديفيد،"ديفيد اهرب،الظل يتحرك"،لم يفهم ديفيد ما كانت تقصده،التفت وراءه يبحث عن الظل الذي تتكلم عنه اخته،لكنه لم يجد أي شيء سوى الظلام المكسور بضوء القمر
"ها،أي ظل؟!"،نظراتها اصبحت أكثر رعبًا،أكثر فزعًا،تنظر خلف ديفيد مباشرة تبلع ريقها ببطء،تكتم انفاسها الهائجة خوفًا من أن يسمع الظل صوتًا لها
لأنه كان يهمس لها دائمًا أنه يكره صوت الاطفال،ويقول أنه حين يسمع صوت طفلٍ يصرخ،يخرج حنجرته ويبتلعها أمامه،لهذا السبب كانت بينيبولي عندما تأخد منها أمها ما تحبه لم تكن تصدر أي صوت،وحينما تتعارك هي وديفيد على لعبةٍ ما لم تكن تصدر صوتًا بل كانت هادئة بطريقة مقلقة
اصبح الظل يقف خلف ديفيد مباشرة ،يديه السوداء تلتف حول ديفيد تعانقه بلطف وهدوء قاتل،ويهمس لبيني،"أنا من تخافين منه بيني،وانا من رآك تحاولين قتل ذلك الولد الصغير"
تبكي بصمت كعادتها كل مرة،"أنت من أخبرني أن أقتله!"خرج صوتها همساً يكاد يسمع،وكأنها ظلٌ آخر لكن بضوء اقل
ضحك الظل كفحيح الافعى ينظر لبينيبولي بعينيه التي لم تكن تراهما لكنها تشعر أنها تلتهمها وأنها تنظر داخل روحها تخترقها،ترى كل ما فيها
فتحت عينيها داخل حلمها، وجدت نفسها تقف في غرفتها القديمة،الغرفة التي كان يأتي إليها الظل،لكن كل شيء فيها بدا أغمق، أكثر وحشة،لم تكن تشبه الغرفة القديمة الوردية المشعة في النهار ولا الغرفة التي تذبل وتنطفئ في الليل
الهواء كان باردًا،يذكرها بحنين الشتاء مع الاهل والأصوات مكتومة،كانت تشبه اصواتها قديما،وهي، في منتصف الغرفة، وحدها،تبحث عن الظل عن الشيء الذي كان يأخذ منها كل وسائل الراحة والامان،لقد جعلها تعيش في كابوس لا متناهي،كابوس لم تتمكن من التخلص منه إلى الآن،هي متأكدة من أن هذا ظلَ أحدهم،أحد الذين لا تتذكرهم،لكنهم موجودين في ذكرياتها
سمعت همساً،خلفها همسا كانت تعرفه وتحفظه،عن قلب قالب لدرجة أنها تستطيع تمييز همسه من بين الأف الهمسات
التفتت ببطء،ثم…رأته.لم يكن خلفها ولا يحوم حولها بل كان في الزاوية،لم يكن بشريًّا، ولم يكن وحشًا كما في قصص الخيال.
كان ظلًا حيًّا، يشبه ديفيد…لحد ما لكن ملامحه مشوّهة، تنزلق وتتغيّر.
قال بصوتٍ ليس صوته:"أنتِ دعوتِني، بينيبولي. كنتِ خائفة… وأنا أتيت."
قالت بصوتٍ مرتجف:"من… أنت؟ أنت لست الظل الذي كان يلاحقني،ماذا فعلت بأخي؟!"
ضحك… ضحكة باردة، عميقة… كأنها خرجت من أعماق الأرض.
"أنا لم أفعل شيئًا… أنتِ من فعل.
أنتِ من رأى، من همس، من خاف… وأنا دخلت من خلال خوفك."
تراجعت للخلف، لكن الأرض اختفت من تحتها،
وصوته لحقها، مثل لعنة،لعنة أبدية،لم تستطيع التخلص منها
كان همسه يتبعها،يلاحقها كعاصفة تلتهم خلايا عقلها ،"أنا ظلّك، يا بينيبولي.أنا ما دفنتِه في عقلكِ،أنا ما لا تريدين تذكّره."
استيقظت صارخة، اتصبب عرقًا…
نظرت حولي، اتأكد أني في غرفتي،وأن ما كنت احلم به واراه مجرد كابوس عابر،كباقي الكوابيس
نهضت ببطء وانفاسي ما زالت هائجة من آثار ذلك الكابوس،فتحت الستارة استقبل اشعة العصر
اخذت حماما باردا،وبدلت ملابسي ونزلت للأسفل
لم يكن احداً في الجوار وكأنهم بخار ماء تبخر مع شمس الصباح،تقدمت للداخل ابحث عن أحدهم،لكن لا أحد،"أين الجميع؟"،سألت إحدى الخادمات التي كانت تُحضر الغداء
"إنهم بالحديقة آنستي،لقد اخبرنا الجد أن نحضر لك الفطور حينما تستيقظين ماذا تودين أن نعد لك؟"
ابتسمت برفق اربت على كتفها بخفة،"شكراً لك لكني لست جائعة"
هزت رأسها تبادلني الابتسامة،خرجت من المطبخ ورأسي يصرخ بألف سؤال،علي إيجاد أمي
اصوات الصراخ والضحك،تنبعث من الحديقة وتلّحن صمت المنزل من الداخل،اشعر بالحنين والدفئ عند سماع هذه الاصوات
حاوطت كتفي يد عرفت جيدا لمن تعود ورائحة العطر المميزة،أكدت من صحة تنبُئي،لم التفت ولم ابدي اي رد فعل،"ماذا لوكا؟"
سمعت ضحكته في اذني،"كنت اتسائل حول سكارليت؟"
جعدت حاجبي التفت له اخيرا،"من سكارليت؟"
رفع كتفه بعدم المعرفة،"لا أعلم لكن في الصباح اتت فتاة تدعى سكارليت،كانت ترتدي فستانا كاشفاً باللون البرتقالي،وشعرها احمر باطراف برتقالية كاللهب،لقد قالت أنك تعرفينها؟"
فكرت قليلا بالاسم والمواصفات،نعم أظن اني اعرفها
سكارليت،الاسم تردد في ذهني يتخبط في جدران ذكرياتي يبحث عن شخص بهذا الاسم
قفزت بحماس،"اوه،سكارليت أجل اعرفها أنها من المردسة الإعدادية"
يا إلهي أحتاج مكافأة لقد تذكرت شخصا بسهولة
"يا إلهي لقد كانت مثيرة"،رفعت حاجبي اضربه على صدره ضربة لم يتأثر بها،"احذر"
انفصلت عن لوكا،اخرج للحديقة،ارى أمي جالسة على الارجوحة هي ومانويل،يراسلان احدا بالهاتف
ركضت باتجاههما اتجاهل كل من يناديني،قفزت اجلس على الارجوحة بينهما،اجعلهما ينتبهان لي،"أمي لقد تذكرت فتاة تدعى سكارليت،إنها من المدرسة الاعدادية"
وضعت أمي هاتفها،تبتسم لي و تداعب شعري بخفة،"رائع !،هذه فتاتي"
اتسعت ابتسامتي،اخذ نفسا قبل أن انهال عليها بالاسئلة،"أمي هل رحلنا قبل موت ديفيد أم بعد؟"
ملامح امي اصبحت هادئة تلتفت بجسمها الكامل لي،"ألم ننتهي من هذا صغيرتي"
"أمي أنا حقا اتسائل،لان كابوس الظل قد عاد وقد كنت بغرفتي في هذا القصر،أي أن كابوسي كان فيها"
لم تجبني أمي بل نظرت لمانويل وعادت بنظرها إلي،"لقد رحلنا بعد مماته،وهذا هو السؤال الوحيد الذي سأجيب عليه"
هززت رأسي بتفهم،من الجيد أنني بدأت بالسؤال الذي كان يثير فضولي
فجأة سمعت صوت البوابة يفتح،ثم دخول سيارة نيسان غودزيلا GT-R،يا إلهي أنا أعرف هذه السيارة
آمل حقا ألا يكون صاحب علكة فتيات التشجيع !
"لقد وصل صغيري"تكلمت أمي تجعلني ادرك واردد بخفوت،"صغيرك؟!"
نزل كاي من السيارة،"لكن مهلا هل دعوته على الغداء؟"،لم تجبني أمي ولم تعرني أي اهتمام بل نهضت تتجه نحو كاي،تحتضنه وتقبله وكأنه ابنها المغترب
لقد بدأ عداد كره هذا الفتى يمتلئ
رأيت جولي تنهض بدورها تفتح يديها له،فتقدم منها كاي يحتضنها،أتت عيني بعينه،ابتسم واخرج علكته يحاول استفزازي ابتسمت بنفاذ صبر وازلت نظري عنه انظر لإيثان الذي كان ينظر له بانزعاج ايضا
بالتأكيد فتاته بين احضان هذا المعتوه
يبدو أننا سنشترك أنا وإيثان بشيء وهو كره هذا المتمرد
رأيت أمي تحاوط كتفه وتتقدم ناحيتي،يا إلهي رجاًء لا
جلست بجانبي وتضع كاي على جانبها الآخر أي أمي في منتصفنا ومانويل كانت قد نهضت منذ مدة
قبلته أمي مرة أخرى تجعلني بذلك اقلب عيني،"يا إلهي كاي لقد أصبحت وسيماً"
نظرت لكاي أحاول إيجاد دليل لكلمة وسيم
أيعقل أن أمي اصبحت ترى من مؤخرتها؟
"لقد حضرت لك تورتيا إسبانيولا إنها أكلتك المفضلة"،ابتسم كاي بخفة وهذا جعل ابتسامة أمي تتسع اكثر،يا إلهي
"لكن أمي أنا لا أحبها"،تذمرت اجذب انتباه أمي،احسست بعيون كاي علي لكني لم اهتم،بل نظرت لامي،"ماذا أمي؟"
جحرتني أمي تشد على شفتيها،"أنه ضيفنا عزيزتي"
"وغير مرحب به"،بزقت آخر كلماتي أنهض بينما اتجاهل نداءات امي لي،"لا بأس خالتي سأراها"سمعت كاي يتكلم تليها خطواته باتجاهي،تكلمت بحدة،"يبدو أن احدهم يريد الموت اليوم !"
سمعت ضحكته خلفي،"أرأيت هذا ما اتكلم عنه"التفت له اواجهه ملامحي قد اصبحت أكثر حدة بينما اتكلم،"ماذا تقصد؟"
تقدم يشمي بمحاذاتي ويحاوط كتفي،"انسي الأمر"،تأفأفت بينما اضرب يده التي تحاوط كتفي،"ابتعد"سبقته ببضع خطوات اتجه ناحية المطبخ و قد تبعني،"سأتذوق طبق التورتيا الذي اعدته خالتي تولين"
إلهي الرحمة !
♫︎
كنا نجلس نتناول الغداء بالحديقة والضحكات والاحاديث المتبادلة،قد اعطت الطابع العائلي لهذا الغداء حيث الجميع موجود حتى كايا شقيق جينا قد عاد من السفر اليوم
كاي كان قد أخذ موضعي على الطاولة بجانب أمي ومانويل. مما جعل عداد الكره والانزعاج منه يمتلئ لحد عينه
وضع جدي شوكته على الصحن يحمحم يجعل الانظار تتجه ناحيته،"إذن كيف الاستعداد لدوام الثانوية غداً"،كان يمرر نظره علينا جميعا نظرة بمعنى اعرف جيدا ما تفكرون به،ابتسم البعض بتوتر،بادر فاليرو بالاجابة،"الاستعداد مئة على مئة جدي،أليس كذلك بيني؟"
ماذا ما شأني بالموضوع ؟ هل يحاول التملص من الموضوع عن طريقي؟
"أجل جدي أنا متحمسة للذهاب للثانوية الجديدة"،قلت انقذ الوضع،هز جدي رأسه ببطء،يبتسم ابتسامة خفيفة،ويمسح فمه بالمنديل،"اها،أين كنتم البارحة؟!"
لم يجب أحد بل تبادلنا النظرات ننتظر من أحدنا أن ينقذ الوضع،"حسنا جدي،بصراحة ....."
توقفت قليلا أحك رقبتي بتوتر،يجب أن يكون المشهد متقناً،"لقد طلبت منهم إقامة حفلة من أجلي،ولأن كاي قد اشتاق إلي قرر أن يقيم الحفلة بنفسه،رجاء جدي لاتغضب"،
ابتسمت آخر كلامي ابتسامة الفتاة البريئة،بينما سمعت كاي ينطق بصدمة،"ماذاا!؟"
هز جدي رأسه وابتسامة حنونة على شفتيه،"إذا كنت انت من طلبها فلا بأس"،ابتسمت ابتسامة كبيرة،رأيت ماريو يتنفس براحة،حالما امسك نفسه مرة اخرى حينما نطقت انستازيا بابتسامة مرحة،"يا إلهي أراهن أنها فكرة ماريو"،كمش ماريو ملامحه،"ماذا ايتها العجوز،لقد سمعتي ما قالته،لم أكن أنا"
امسكت انستازيا منديلها ترميه عليه،"من العجوز يا هذا هل تعرف كم أدفع مقابل صالونات التجميل؟"
ضحك ماركوس يشارك الحديث،"بصراحة لا أرى أية نتيجة،انظري إلى وجهي اغسله بصابون غسيل الصحون،ولا يحصل أي شيء لوجهي"
نظرت انستازيا لماركوس بصدمة وضعت يدها على صدرها جهة قلبها بدرامية،"يا إلهي أنت معتوه"
"اوافقه الرأي"،رفع إيثان يده يقف في صف ماركوس،لكن جولي خالفته الرأي،"لا اوفق،انظر إلى وجهي لم استخدم الكريم الليلي منذ فترة،اظن أنه باهت"
نظر إيثان لوجهها،يمثل أنه لا يراه،"يا إلهي جولي وجهك لا يُرى من شدة بهتانه"،قلبت عينيها تشيح بنظرها عنه،"بصراحة أنا لا أستخدم أي شيء لوجهي عدا غسول الوجه"،تكلمت ميرفي تقف بصف شقيقها إيثان،لكن شقيقها الاخر فاليرو خالفها الرأي،"كاذبة،مستحضرات التجميل في حمامها تقدر بثروة"
امسكت ميرفي منديلها ترميه عليه ايضا،لكنه ابتسم يغمز لها،وهذا جعلها تغضب أكثر"أيها اللعين أنا أختك الكبرى عليك الوقوف بصفي"،رفع فاليرو يديه باستسلام،"آسف أنا أقول الحقيقة"
سمعت ضحكة إيثان،"تعلمين ميرفي،إذا مررت بضائقة مالية أول شيءٍ سأفكرُ فيه هو السطو على مستحضراتكِ التجميلية"
"إياك إيثان إياك والتفكير بهذا حتى"،ضحك اكثر ينظر لها وعينيه تلمعان ببريق اخوي،يا إلهي هذه العائلة لديها حب عائلي يذيب قلبي
رفعت يدي اشارك بالنقاش،"وأنا أظن أن جدي يستعمل صبغات الشعر"،الصمت عم المكان وتبادل النظرات قد جعلني اتوتر ربما قلت شيئا خاطئا لكن فجأة صوت الضحك دوى في الصمت القصير ،يجلعني بذلك انظر لجدي
اراه في حالة ذهول،"أيها الاوغاد،هذا افتراء إنها لاوليفيا"
لقد الصق التهمة بجدتي،لكن هل من المتوقع أن تصمت جدتي لهذه التهمة، بالطبع لا،"ماذا خريستوف،الصبغات مكتوب عليها للرجال،هل ابدو لك كرجل ؟"
تظاهر جدي بعدم الاستماع وضعف السمع لديه،يا إلهي لا زال يستخدم هذه الحيلة عندما لا يريد شيئا
اخذت نظرة خاطفة لكاي رأيته صامت هادئ،ومريب، صمته يهيمن ويعطيه تلك الهالة السوداوية المتمردة
"إذاً كاي كيف حال والدك؟"،غير جدي مجرى الحديث لكي لا يتم الكشف عن الوان صبغات الشعر الاخرى،ابتسم كاي بحدة،وضحك بسخرية،"والدي،لا أظن أنه بخير بعد انخفاض اسهمه بالاونة الأخيرة "،كلامه كان يحمل لذعة سخرية،وكأنه منزعج من اندراج الحديث إلى والده
هز جدي رأسه ولم يضف اي كلمة،صوت تضارب الشوك بالصحون هي ما كان يكسر الصمت الذي عم فجأة
"جدي هل بإمكانك تغير شعبتي لا أريد أن أبقى مع ذلك الاحمق فالنتينو"،تكلمت كالي تتدلل على جدي
اندفع لوكا يتكلم بعدوانية،"هل عاد ليضايقك ذلك الوغد؟"
"لا لكن الاحتياط واجب"
"هل لا زلت تتعرضين للتنمر كالي؟"سأل جدي والجدية طغت عليه،هزت كالي رأسها ببطء تبتلع اللقمة في فمها،"أجل لكني لا أهتم لذا لا مشكلة"
"يا إلهي أولاد الثانوية الاوغاد"تكلم ماركوس ببعض الغضب يصمت قيلا ثم يكمل،"إذا نظر لك أحد ولم تعجبك نظرته فقط اخبريني وسيكون تحت قدميك ليعتذر منك،كالي"
ابتسمت كالي بتوتر واضح،"لا داعي لذلك مارك أنا حقا لا أهتم"،رفع ماركوس حاجبه،"سنرى"
نهض كاي ينطق بأدب،"عن اذنكم سأذهب إلى الحمام"،قال كلماته حالما اختفى داخل القصر،ضربتني مانويل من تحت الطاولة تجعلني اتأوه بصمت وانظر لها اراها تشير بعينيها إلى أمي،نقلت بصري لامي اراها تشير لي بأن اتبع كاي ،هززت رأسي بالرفض القاطع،سيظن أنني مهووسة به إن تبعته
ابتسمت أمي بخبث ثم اخرجت مفتاح سيارة سيارة اعرفها جيدا إنها Nissan 350z/370z يا إلهي كيف حصلت عليها
من فرط حماسي نهضت بسرعة من الطاولة دون قول أي كلام،تعثرت بالكرسي ،فضحك الجميع لكني تجاهلتهم ،اكمل طريقي للداخل
يا إلهي إنها تعرف نقطة ضعفي،إذا كان هذا مقابل أن اتبع ذلك المتمرد ماذا سيكون مقابل ان اقبله
ضحكت في داخلي ،أظن أنني تحمست كثيرا
صعدت الدرج ابحث عن كاي،لكن لفت انتباهي باب غرفتي المفتوح،تقدمت باستغراب،أتذكر جيدا أنني اغلقته،هل يعقل أن إحدى الخادمات تنضف الغرفة ؟
دخلت الغرفة ادفع الباب ببطء فيصدر صريرا خافتا،"ما الذي تفعله هنا؟"،لقد كان كاي يواليني ظهره،التفت لي بينما يدور بالغرفة ويمسك بيده دمية على شكل وحش أخضر إنه الوحش شيكا،"ابحث عن ذكرى لي في غرفتك. ربما؟"
لقد بدأ عداد صبري ينفذ، تقدمت منه بسرعة اسحب الوحش شيكا من يده بعنف،"وانا لا أتذكر أننا كنا قريبين كفاية،ليكون لك ذكرى في غرفتي أو بمساحتي بشكل عام "
ضحك بسخرية يتقدم مني ببطء وذلك جعلني اتراجع تدريجيًّا للخلف،"لقد كنا قريبين أكثر من اللازم بينيبولي"،الطريقة التي كان يهمس بها اسمي ،كانت تشبه الطريقة الذي كان يهمس بها الظل لي في كوابيسي وخيالاتي
استمررت بالرجوع حتى اصطدمت بالخزانة خلفي،"عذرا لكني لا أتذكر أننا كنا قريبين بهذا الشكل، الذي يسمح لكَ بمداهمة غرفتي والبحث عن نفسك الصغيرة فيها"
ضحكته دوت في الغرفة بينما تراجع عني،يمشي بعيدا عني ويلتفت لي وابتسامته لا زالت على شفتيه،اشار للوحش شيكا بيدي،"لا أصدق أنك لا زلت تحتفظين به"
رفعت حاجبي ارفع الوحش شيكا امام وجهي،"وما السبب الذي سيجعلني أود التخلص منه"
عيناه ضاقتا بشيء من الدهشة،"ربما لانه هدية مني،في عيد ميلادك التاسع "
ضحكت بسخرية اتقدم منه وابتسامتي تختفي تدريجيا،"هل تستغل فقداني لذكريات طفولتي يا هذا"
رفع يديه كعلامة استسلام،"أنا لا استغل شيئا بامكانك التأكد من صحة المعلومة من أحد افراد عائلتك"
رميت الوحش شيكا على السرير،اتوجه للخزانة ابحث عن الصورة التي تجمعني انا وديفيد ربما يفيدني هذا الابله بشيء،بما أنه يقول أننا كنا قريبين للغاية بالطفولة لربما يعلم شيئا،"بالماسبة رأيت الوشم 444 فوق كوعك،إنه يرمز لاكثر من رمز حسب السياق الذي اتى به"
سمعت صوته خلفي،"حقا وماهي السياقات؟"
"روحانيا يرمز للحماية والدعم وكأنه رسالة من الكون أنك محاط بطاقة ايجابية وأنك تمشي بالطريق الصحيح،اما بعلم الطاقات والارقام فإنه يرمز إلى الاستقرار وبداية تأسيس شيء متين سواء اكان بالمشاعر او علاقة او حتى نضج داخلي"توقفت عن الحديث و اتوجه للرف الاخر واكمل،"هل يرمز لشيء أم انه مجرد رقم احببته ووضعته"
سمعت ضحته الخافتة خلفي،"لا أصدق أنك لا زلت مهووسة بالارقام ومعانيها "
ماذا ! كيف علم بهذا ؟!
واخيرا وجدت الصورة نهضت اتوجه له وانا احمل الصورة بيدي،"أتعلم كاي لقد بدأت اشك أننا كنا مقربين لهذه الدرجة لا بد أنك مهووس حقيقي"
ضحك مرة اخرى بوتيرة اعلى، رفعت الصورة أمامه اقطع حبل ضحكاته وانطق بجدية،"هل تعرف متى التقطت هذه الصورة؟ولماذا ديفيد كان يبكي؟"
ملامحه اصبحت اكثر حدة واكثر جدية،"ولما علي أن اعلم؟"
اخذت نفسا بالكاد أمسكُ اعصابي،اشرت له باصبعي على ظل،كان ظلا صغيرا يختبئ خلف الشجرة خلفي وكان ديفيد على الارض يبكي بينما اقف أنا وابتسم كدمية ملبوسة أنها اكثر صورة ترعبني،"بامكاني التنبؤ أن هذا الظل ظلك"
رفع حاحبه،"حقا وما الدليل؟"
انزلت الصورة ارفع حاحبي وانظر له بنظرة تحدي،"ألم تقل أننا كنا قريبين أكثر من اللزوم في الطفولة لذا كان من السهل التنبؤ أنك ستظهر باغلب الصور لي،واظن أن هذه إحداهن"
ابتسم يهز رأسه ببعض الدهشة التي لم يخفيها،"بصراحة أنا مندهش،لكن هل حقا تعتقدين أنني سأخبرك أي شيء عن طفولتك وحتى لو كنت اعلمه"
توقف قليلا يدرس ردود فعلي لكني لم اعطيه اي رد فأكمل،"وهذه الصورة أجل أنا هو الظل وانا أعلم سبب بكاء ديفيد،لكن لا تتوقعي مني أن أخبرك"
قال كلماته الاخيرة يتجه ناحية الباب لكنه توقف يلتفت لي بابتسامة نصر "وبالمناسبة،الوشم يأتي تحت السياق المظلم أي أنه يرمز لتكرار الالم أي كأن الجرح الصغير تكرر ثلاث مرات إلى أن اصبح جزء مني ثابت ومستقر بطريقة مؤلمة"
"هل له علاقة بالندبة وتلك الطفلة"،لم استطع إمساك نفسي من السؤال لكنه ببساطة التفت يتجاهلني ويخرج من الغرفة
"لعين"،صرخت بها من خلفه وأقسم أن صوت ضحكته قد وصلت لمسامعي
ارجعت الصورة إلى مكانها أخرج من الغرفة واغلق الباب بإحكام
♫︎
يتبع .....
كيف الفصل ؟
ارائكم؟
ملاحظات؟
طبعا الشخصيات بالرواية كثيرة لدرجة مش قادرة اطلعها كلها بالفصل🥲
في الفصل القادم في ثلاث شخصيات جديدة ووجودها حلو ودافئ بالرواية🙈
متحمسة اعرفكم على فالنتينو🤭
القاكم بفصل جديد👋🏼
دمتم في رعاية الله🦋