-"ميا خذي الطاولة رقم ثمانية" -"حاضر" ذهبت إلى الطاولة وسألت دون النظر لمن امامي، لأسمع صوت رجولي مألوفًا - "أريد قطعة لحم وبعض النبيذ الاحمر." نظرت لأجده هو، ذلك الوغد غابريال الذي قاتلته، حاولت ان اكمل حديثي بطريقة عادية. - "أي شيء آخر سيدي؟" - "لا." لاحظ شارة الاسم على صدري لكنه لم يعلق. - "بعد دقائق اعطيته طلبه، ها هو طلبك يا سيدي." انهيت وقت عملي وعدت إلى المنزل، لم احتمل ان اخدمه، لا ادري شعرت بنفور غريب. دخلت المنزل ووجدت ان ابي والمساعدين وبعض رجال المافيا على طاولة الاجتماعات، يبدو انهم سيبدأون اجتماعًا، بدلت ملابسي إلي بذلة وجلست بجانب والدي. - "إذا، ما سبب الاجتماع؟" قلت ببرود - "سيدتي إن المخزن من الجهة الشرقية يتعرض لهجمات. رد علي احد المساعدين" قال احد المساعدين، زاك. - "إذًا؟ ما نوع الهجمات تحديداً؟" - "تعرض اثنان من حراسنا إلى اصابات." - "هل سجلت كاميرات المراقبة شيئًا؟" -"بالحديث عن كاميرات المراقبة..." - "أبهرني." قلت بتعب وانا مستعدة لسماع اكثر شيء سيثير غضبي - "إنها لا تعمل منذ ثلاثة أيام." قال زاك بتردد - "ماذا تعني إنها لا تعمل منذ ثلاثة أيام؟!" صرخت في وجهه، جميع من في الطاولة يحدق - "أنا--" قاطعته - "كيف غفلتم عن شيء كهذا؟!" رد علي مارك ببرود كالمعتاد - "سيدتي انت تعلمين اننا لا نعمل عند كاميرات المراقبة لنعلم انها لا تعمل، الوحيد الذي يعمل هناك هو من أمامك، لذا ارجو ان لا تتحدثي بصيغة الجمع" أمسكت ذلك المساعد من ياقة قميصه - "انا حقاً اتمنى ان يكون لك تفسير جيد لهذا" - "منذ ثلاثة أيام لقد فحصت جميع الكاميرات وكانت تعمل، ولكن بعدها ببعض الوقت تعطلت وانا لم الحظ، كنت أكلف بمهام كثيرة." - "مع ذلك عليك ان تنتبه اكثر." تركته وانا مازلت منزعجة، نظرت للجميع ثم تنهدت وقلت - "هل لديكم أي مشتبهين؟" - "نظن انها عصابة السيد ايزان. لأنني رأيت احدهم قريبا من سور المنزل." قال مارك - "بالطبع هو أيزان، لا اتوقع الاقل منه، كيف حال الحارسان الذين تعرضا للإصابة؟" كنت اتكلم وانا افرك جبهتي. - "احدهم تعرض للطلق في كتفه والآخر طُعن في جانبه" -نريد تكثيف الحراسة، وأتمنى ان تستبدل الكاميرات بأسرع وقت، تدربوا جيداً، نريد ان نمسكهم، وسنستجوب الحارسان الذان تعرضا إلى الاصابة. هل لديكم شيء اخر يستدعي الاجتماع؟ - يريد السيد ويليام التعاون معنا. - بأي شروط هذا؟ - يريد أخذ ٣٠٪ من ارباحنا في المقابل سيوفر لنا الامان، من ناحية حراس اكثر ودعم. - في هذه الحالة القرار إلى السيد اندريه، استأذنكم. قلت وتركتهم وذهبت للغرفة، كنت أشعر نوعًا ما بالضيق، هل هو من رؤيتي بغابريال ام مشاكل المساعدين عديمي الفائدة؟ انا حقاً لا ادري، دخلت إلى غرفتي وتمددت على السرير لكي انام نوما عميقا. *في اليوم التالي* - "هل يمكنك اللعب معي؟" - "تعلمين انني اكبر منكِ يا صغيرة، صحيح؟" - "اعلم ،ولكن كل الاطفال يخافون مني ولا احد يلعب معي" - "سألعب معكِ إذًا" - "حقًا؟" - "كم عمركِ؟" - "انا في الخامسة" - "وانا في الثانية عشرة" - "انت كبير جداً" - "إنها مجرد سبع سنوات يا... ما اسمكِ؟" - "اسمي أليكساندرا، وانت؟" - "أنا أسمي--" في هذه اللحظة استيقظت بفزع، كان هذا الحلم مرة اخرى، إنها أنا وأنا صغيرة ولكن من هذا، اظن انها ذكريات لطفولتي، ولكن تبًا في كل مرة استيقظ قبل سماع اسم ذلك الولد، أريد فقط معرفة اسمه ان كان هذا سيفيدني. دخل والدي إلى الغرفة ورآني الهث، جلس على حافة السرير ونظرة قلق تعلو وجهه - "ما بال عزيزتي اليكس؟" - "أنا بخير إنه فقط الحلم ذاته، انت تعلم" احتضنني وقال - "اصبري فقط يا عزيزتي، يوما ما ستتذكرين كل شيء، والدتك، ذلك الصديق الغير معروف." - "ولكن قد مرت خمسة عشر عامًا بالفعل، هل تظن انني حقًا قد أتذكر شيئًا؟ أنا ميؤوس مني بالفعل" - "ششش، اليكساندرا مهما طال الامر لن يقل املي فيكِ بالعكس معرفة انكِ تحلمين بجزء من طفولتك تجعل أملي يزداد، حتى وإن لم تتذكري شيئًا ستظلين أبنتي، لن يقل حبي لكِ، فإياك ان تقولي انه ميؤوس منكِ، فابنتي ليست كذلك." قال وهو يمسح على ظهري. شعرت برغبة بالبكاء، هو يثق بي ثقة عمياء، لا ادري حقًا مالذي فعلته لأرزق بأب حنون كهذا. انتهى