عاصفة المشاعر

عاصفة المشاعر

20 3

"طوال أسبوع كامل وأنتِ تأتين إلى هنا... أَلَم تَمَلّي بعد؟" ‏قالت دانيا بنبرة حازمة وهي تغلق باب السيارة، ثم نظرت إلى صديقتها الواقفة أمامها بقلق صادق. ‏– "استفيقي من أحلامك، نسليهان... لن يعود. لقد ترككِ." ‏ ‏أخفضت نسليهان عينيها للحظة، ثم رفعت نظرها بثبات مصطنع نحو باب المنزل المغلق، وقالت بصوتٍ خافت: ‏– "لا أعرف يا دانيا... ربما اضطر للسفر، ربما طرأ له عمل مفاجئ في إسطنبول… من يدري؟ لم يمضِ سوى أسبوع." ‏ ‏– "أسبوع؟" قاطعتها دانيا باستياء مكتوم، ثم تابعت: ‏– "نسلو... لا تفعلي هذا بنفسك أرجوكِ. أنتِ منهكة أساسًا، وما زلتِ لم تتجاوزي ما حدث… لقد فقدتِ شخصًا عزيزًا عليكِ، وفي ظروف غامضة لا تُرهقي نفسك أكثر." ‏ ‏صمتت نسليهان للحظة، ثم زفرت ببطء، كأنها تحاول إقناع نفسها أكثر من إقناع دانيا. ‏– "حسنًا... لقد وصلنا ابقي أنتِ هنا، لن أتأخر سأدخل فقط لأخذ بعض الأغراض." ‏ ‏– "لا تتأخري، لا يمكنني الانتظار طويلاً." ‏ ‏– "حسنًا، حسنًا..." ‏ ‏تركتها خلفها وتقدّمت بخطى بطيئة نحو الباب. ‏لم تكن تقصد الأغراض حقًا. ‏بل كانت تتشبث بما تبقّى من أملٍ هش، لعلّها تجد فيه شيئًا يدل على وجوده، على عودته، على أي علامة تقول إنها لم تكن مجرّد امرأة عابرة في حياته. ‏ ‏دفعت الباب، ودخلت إلى المنزل الهادئ. ‏لم تكن هناك رائحة ، لا عبث، لا شيء يدل على دخول أحد… مثلما تركته بالأمس. ‏ ‏صعدت إلى غرفتهما بخطواتٍ ثقيلة، اتجهت مباشرة إلى الخزانة، فتحتها، وسحبت معطفًا خفيفًا كانت قد تركته هناك. ‏أغلقت الخزانة وهمّت بالخروج، لكنها تراجعت خطوة إلى الوراء. ‏توجّهت إلى المطبخ، فتحت الخزانة العلوية وسحبت كأسًا زجاجية، ملأتها بالماء، وما إن استدارت… ‏حتى رأته. ‏ ‏الظرف الأبيض. ‏موضوع على الطاولة ، كأنه ينتظرها. ‏ ‏تجمدت. ‏نظرت إليه مطوّلًا، ثم وضعت الكأس بهدوء دون أن تشرب. ‏تقدّمت نحوه بحذر، وقلبها يرتجف أكثر مع كل خطوة. ‏ ‏رفعت الظرف بأطراف أصابعها، كأنها تمسك شيئًا ملوّثًا بالخوف. ‏فتحته ببطء… ‏وسحبت الورقة. ‏ ‏قرأتها مرة، ثم أعادت قراءتها… ‏لكن الكلمات لم تختلف: ‏ ‏"أنا آسف. ‏لا أستطيع الاستمرار في هذه العلاقة. ‏أرجوكِ، سامحيني. ‏زوجك، ‏أكين مارت." ‏ ‏الدماء انسحبت من وجهها، والرسالة كادت تسقط من يدها، لكنها تمسّكت بها بلا وعي. ‏التنفس صار صعبًا، والهواء أثقل من أن يُستنشَق. ‏ ‏عيناها بدأت تمتلئان، ثم انسكبت الدموع بصمتٍ خانق. ‏ ‏همّت بوضع الرسالة جانبًا، لكنها لمحت ظرفًا آخر أسفلها. ‏فتحته. ‏كانت ورقة طلاق. ‏الاسم الذي أحبّته يومًا... قد وقّع، وكأن الأمر لا يتطلّب أكثر من توقيع. ‏ ‏أما خانة توقيعها، فلا تزال تنتظر. ‏ ‏ركبتيها لم تحتملان. ‏سقطت على الأرض، والحقيبة التي تحملها انزلقت بعيدًا. ‏دفنت وجهها في ركبتيها، وانفجرت بالبكاء… ‏شهقاتها لم تكن بصوتٍ عالٍ، لكنها كانت تنفجر من عمقٍ لا يُوصف. ‏ ‏مرت لحظات… ثم بدأ شيءٌ يتغيّر. ‏ ‏سكون. ‏دمعة. ‏نَفَسٌ بطيء. ‏ثم… رفعت رأسها ببطء ونظرت الى الورقة بعيون مختلفه. ‏ ‏همست: ‏” استفيقي نسليهان.. ‏أنتِ لستِ هذه المرأة ‏أنتِ لا تبكين من أجل رجل..‟ ‏ ‏مدت يدها ومزقت رسالة الانفصال إلى نصفين، ثم إلى قطع صغيره وألقتها على الأرض ونظرت إلى ورقت الطلاق . ‏ ‏ثم قالت بنبره هادئه: ‏”لن انسى فعلتك هذه... ‏لن أسامحك ابدا. ‏أكين مارت...‟ ‏ ‏قبل شهرين… ‏ ‏ ‏ليل هادئ في أنقرة، السماء مرصعة بالنجوم، والهواء يحمل نسمات باردة. نسليهان تجلس في سيارتها الفاخرة، تنظر عبر النافذة إلى المطعم الراقي الذي اختاره أكين مارت لهذه الليلة. أصابعها تداعب سوارها الذهبي بينما عقلها مشغول بشيء آخر عملها، القضايا التي تنتظرها، والأهم... هذا الرجل الذي غير حياتها. ‏ ‏ترجلت من السيارة بخطوات ثابتة، ترتدي فستانًا أسود أنيقًا يعكس شخصيتها القوية، ولكن عينيها تحملان بريقًا مختلفًا هذه الليلة. دخلت المطعم، لتجده هناك، يجلس بثقة كما اعتاد دائمًا، ببدلته الرسمية التي تعكس هالة السلطة التي تحيط به. حين رأها، وقف، عينيه تتأملانها بنظرة مزيج بين الإعجاب والشيء الذي لم تستطع تفسيره بعد. ‏ ‏أكين (بصوت دافئ وهو يقرب الكرسي لها): "تأخرتِ دقيقة... كنت على وشك الاتصال بك." ‏ ‏نسليهان (تجلس وتبتسم بمكر): "هل اشتقت لي لهذه الدرجة؟" ‏ ‏أكين (يقترب قليلًا، صوته ينخفض وهو ينظر إليها بحدة ناعمة): "أكثر مما تتخيلين." ‏ ‏بدأ العشاء وسط أجواء من الضحكات والتلميحات الذكية، لكنه بدا وكأنه يخفي شيئًا. أكين مارت لم يكن من النوع الذي يترك الأشياء للصدف، وعندما ينظر لها بهذه الطريقة، فهذا يعني أنه يخطط لشيء كبير. ‏ ‏بعد العشاء، وقف ومد يده لها، نظرة غامضة في عينيه. ‏ ‏أكين: "تعالي معي... عندي لكِ مفاجأة." ‏ ‏خرجت معه دون تردد، معتادة على غموضه، لكنه هذه المرة قادها إلى ضفة نهر هادئة، بعيدًا عن صخب المدينة. كان المكان مضاءً بضوء القمر والشموع الصغيرة التي وضعت بعناية حول طاولة خشبية أنيقة، وكأن المشهد خرج من قصة حب كلاسيكية. ‏ ‏نسليهان (تضحك وهي تنظر حولها بدهشة): "مفاجأتك بدأت تخيفني." ‏ ‏أكين (يقترب أكثر ويسحب كرسيه ليجلس بجانبها بدلًا من الجلوس أمامها): "وهل أنا شخص يخيفك يا نسليهان؟" ‏ ‏لم ترد، فقط رفعت حاجبها بمكر، بينما قلبها ينبض بسرعة دون سبب واضح. أكين كان قريبًا جدًا، أقرب مما كان في أي وقت مضى. رفع يده ببطء، أصابعه تمر على خدها بحنان، قبل أن يطبع قبلة خفيفة هناك، كأنه يختبر رد فعلها. ‏ ‏أكين (يهمس بهدوء): "الآن... حان الوقت لتخبري عائلتك عنا." ‏ ‏رفعت عينيها إليه، وكأنها تحاول قراءة أفكاره. هو جاد. هذه العلاقة التي كانت في الخفاء طيلة الأشهر الماضية، يريدها أن تصبح رسمية. يريد أن يتقدم لخطبتها. ‏ ‏لكنها لم تكن تعلم... أن هذه الليلة ستكون بداية انهيار كل شيء ‏ ‏بعد خروج والدها من المكتب، بقيت نسليهان تحدق في الأوراق الملقاة على الطاولة. عقلها كان يصرخ بالرفض، لكنها لم تستطع إنكار أن كل شيء يبدو واضحًا أمامها. رفعت عينيها إلى والدتها، تبحث عن أي طمأنينة، أي كلمة تنفي ما سمعته، لكنها وجدت وجهًا صلبًا، مليئًا بالخذلان. ‏ ‏الأم (بهدوء بارد وهي تهز رأسها): "أنا أمك، وكنتِ تخبئين عني هذا؟ لم تقولي لي شيئًا؟" ‏ ‏نسليهان (بصوت متقطع، تحاول التمسك بأي دفاع): "لم أكن أخفي عنكِ شيئًا، كنت أنتظر الوقت المناسب، وأكين... أكين ليس كما تظنان." ‏ ‏لكن والدتها لم تمنحها أي فرصة، ألقت عليها نظرة حزينة، ثم استدارت مغادرة، تاركة وراءها صدى كلماتها الأخيرة: ‏ ‏الأم: "أسفي عليكِ." ‏ ‏كأن هذه الجملة كانت الضربة القاضية. لم تعد قدماها تحملانها، جلست على الكرسي وأمسكت رأسها بين يديها، وعيناها تمتلئان بالدموع التي حاولت حبسها. صوت خطوات سريعة جعلها ترفع رأسها لتجد أختها، سارة، تنظر إليها بقلق. ‏ ‏سارة (بصوت خافت وهي تقترب منها): "أختي؟" ‏ ‏لم تستطع نسليهان التماسك أكثر، انفجرت بالبكاء، ووجدت نفسها بين ذراعي سارة التي احتضنتها بقوة، كأنها تحاول أن تمتص كل ألمها. ‏ ‏نسليهان (بين دموعها): "مستحيل... أكين لا يمكن أن يكون كاذبًا، لا يمكن أن يكون كل شيء لعبة." ‏ ‏سارة (بهدوء وهي تمسح على شعرها): "إذن، اسأليه بنفسكِ." ‏ ‏اليوم التالي.. ‏ ‏بعد ليلة طويلة من التفكير، وهي تتقلب في سريرها بلا نوم، قررت أنها لن تترك الشك يمزقها. اتصلت بأكين بصوت متعب، وطلبت منه أن يلتقيا. ‏ ‏في ذلك المقهى الصغير الذي اعتادا الجلوس فيه، كانت يدها ترتجف وهي ترفع فنجان القهوة إلى شفتيها كان أكين يجلس أمامها، ملامحه هادئة كعادته، لكنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي. ‏ ‏نسليهان (بصوت منخفض ولكن مليء بالحدة): "أخبرني الحقيقة، أكين هل كل ما قاله والدي صحيح؟ هل كنتَ تخدعني طوال الوقت؟" ‏ ‏أكين لم يتفاجأ، بل أطلق زفرة هادئة، ثم مد يده نحو يدها، لكنها سحبتها بسرعة نظر إليها بعينين مليئتين بشيء غريب...  بل الذنب. ‏ ‏أكين (بهدوء وهو يتكئ للأمام): "نسليهان، اسمعيني جيدًا نعم، كانت هناك عداوة بين عائلتينا في الماضي، لكن ذلك انتهى أنا لست هنا لأنتقم، أنا هنا لأنني أحبك." ‏ ‏نسليهان (بصوت مرتجف): "كيف يمكنني تصديق ذلك؟ كل شيء يبدو كأنه مخطط له... كيف التقيتَ بي؟ كيف اقتربتَ مني؟ كيف كنتَ تعرف كل شيء عني؟" ‏ ‏أكين (يمسك يدها رغم محاولتها سحبها): "لأنني أردتكِ منذ اللحظة الأولى، ليس كجزء من أي خطة، ولكن لأنني رأيت فيكِ شيئًا لم أره في أي أحد آخر. لو كنتُ أريد الانتقام، لما كنتُ هنا الآن، أنظر في عينيكِ، وأحاول أن أجعلكِ تصدقينني." ‏ ‏"كانت تنظر إليه، وقلبها يهمس لها بأن تصدقه... بأن تتمسك به، وتترك كل شيء خلفها لكن عقلها ظل يصرخ: لا تثقي." ‏ ‏نسليهان (بهمس): "إذا كنت تحبني... لماذا لم تخبرني بالحقيقة منذ البداية؟" ‏ ‏أكين (يبتسم بمرارة): "لأنني كنتُ خائفًا أن أخسركِ." ‏ ‏بعد لقاء نسليهان مع أكين مارت، شعرت وكأن جبلًا قد أُزيح عن صدرها نظراته كلماته وحتى صمته كلها كانت تقول شيئًا واحدًا أنه يحبها لم يعد هناك شك في قلبها وقررت أنها ستواجه والدها بالحقيقة ستجعله يرى أكين كما تراه هي ليس كعدو بل كالرجل الذي أحبته ‏ ‏دخلت القصر بخطوات ثابتة لكن قلبها كان ينبض بسرعة وجدت والدها جالسًا في المكتب يراجع بعض الملفات رفع رأسه ونظر إليها بنظرة متوقعة وكأنه كان يعلم أنها ستعود بهذه الإجابة. ‏ ‏نسليهان (بصوت هادئ ولكن حازم): "أنا أثق في أكين، وهو ليس هنا بدافع الانتقام. لقد انتهت العداوة، وأنت تعلم ذلك." ‏ ‏وضع والدها الأوراق على المكتب ونظر إليها بحدة ثم قال بصوت منخفض لكنه يحمل قوة خفية ‏ ‏الأب: "لا تكوني ساذجة، نسليهان. أكين مارت هو ابن عدونا هل تظنين أن الحب سيمحو كل شيء؟" ‏ ‏نسليهان (بعناد): "أنا لا أطلب منك أن تحبه لكن على الأقل لا تحكم عليه بأخطاء عائلته لقد اخترته وهو يحبني وهذا كل ما يهم" ‏ ‏ضحك والدها بسخرية ثم وقف واقترب منها ونظر مباشرة إلى عينيها ‏ ‏الأب: "اختياركِ هذا سيقودكِ إلى الهاوية وأنا لن أسمح لكِ بذلك هذه العلاقة لن تحدث سواء قبلتِ أم لا." ‏ ‏نسليهان (بغضب وإحباط): "أنت لا تفهم! أنا لم أعد تلك الفتاة الصغيرة التي يمكنك التحكم بها! أكين لم يفعل شيئًا خاطئًا وأنا لن أتركه!" ‏ ‏وقف الأب أمامها بثبات نظرته لم تتغير كلماته كانت كالسيف ‏ ‏الأب: "إذن لا تعودي إلى هذا المنزل إذا كنتِ مصرة على هذه الحماقة." ‏ ‏كانت الصدمة كصفعة على وجهها لم تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد شعرت كأن الأرض تنهار تحت قدميها لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام نظرت إليه بأعين دامعة ثم استدارت وخرجت مسرعة من القصر غير قادرة على احتمال المزيد متجهة الى ملجأها الوحيد صديقتها دانيا ‏ ‏الليلة كانت باردة أو ربما كان البرد داخلها فقط طرقت الباب بسرعة لم يكن هناك مكان آخر تذهب إليه لم يكن هناك شخص آخر يمكنها الوثوق به مثل دانيا ‏ ‏فتحت دانيا الباب بسرعة وعندما رأت وجه صديقتها الشاحب عرفت أن شيئًا سيئًا قد حدث ‏ ‏دانيا (بقلق): "نسليهان؟ مالذي حدث؟" ‏ ‏دخلت نسليهان بسرعة ألقت نفسها على الأريكة وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن ترفع عينيها الممتلئتين بالدموع ‏ ‏نسليهان: "لقد رفض والدي علاقتي بأكين... قال إنني أقود بنفسي إلى الهاويه، انا لا افهم لم يفعل كل هذا، هو مصر ان اكين هنا للأنتقام." ‏ ‏جلست دانيا بجانبها وضعت يدها على كتفها بلطف ‏ ‏دانيا (بهدوء لكنها حازمة): "هل أنتِ متأكدة من أن أكين يقول الحقيقة؟ هل تحدثت معه مثل ما قلت لكي الليلة الماضيه؟" ‏ ‏نسليهان (بإصرار): "أنا أعرفه دانيا لو كان هناك شيء كنت سأشعر به." ‏ ‏دانيا (تفكر للحظة): "أنا لا أريدكِ أن تتألمي يا نسليهان فقط... كوني حذرة أحيانًا الحب يجعلنا لا نرى الحقيقة كما هي." ‏ ‏أغلقت نسليهان عينيها للحظة تحاول طرد أي أفكار مزعجة. ‏ ‏نسليهان (بهدوء): "أعلم، لكن هذه المرة، أنا واثقة." ‏ ‏دانيا (تبتسم قليلًا وهي تمسك يدها): "إذن أنا معكِ مهما كان قراركِ." ‏ ‏الليل كان هادئًا لكن داخله كان عاصفة جلس أكين في سيارته يده مستندة إلى المقود وعيناه تائهتان في الأفق لا شيء كان يسير كما خطط له أو بالأحرى لم يعد الأمر مجرد خطة ‏ ‏لم يكن يفترض أن يكون الأمر بهذه الصعوبة لم يكن يفترض أن يشعر بهذا الشعور لكنه وقع... وقع في حبها. ‏ ‏أغمض عينيه وأخذ نفسًا عميقًا يسترجع كلماتها لمعة عينيها عندما نظرت إليه بثقة وكأنها مستعدة للوقوف في وجه العالم من أجله هل كان يستحق هذه الثقة؟ هل يمكنه الاستمرار في هذه الكذبة؟ ‏ ‏رن هاتفه فقطع شروده نظر إلى الشاشة وعندما رأى الاسم زفر بضيق قبل أن يجيب ‏ ‏أكين (ببرود مصطنع): "نعم، أبي؟" ‏ ‏أشرف (بصوت هادئ لكنه حازم): "ماذا حصل؟ هل قلت لها مثل ما أخبرتك؟" ‏ ‏ضغط أكين مارت على فكه يحاول أن يخفي اضطرابه لكنه يعلم أن والده يعرفه جيدًا. ‏ ‏أكين: "قلت لها ما يكفي." ‏ ‏أشرف (بحدة أكثر): "ما يكفي؟ هل صدقتك؟ هل أصبحت بين يديك بالكامل؟" ‏ ‏أكين (بصوت منخفض): "لقد صدقتني..." ثم أضاف بصوت بالكاد يسمع: "لكني لا أستحق هذا." ‏ ‏صمت في الطرف الآخر للحظة ثم جاءه صوت والده هذه المرة أخطر، أكثر هدوءًا لكنه قاتل ‏ ‏أشرف: "لا تنسَ لماذا أنت هناك أكين لا تنسَ ان هذه خطة إذا بدأت في التراجع الآن، فلن يكون هناك طريق للعودة لا لك ولا لها." ‏ ‏أغلق أكين مارت عينيه للحظة ثم قال بصوت خالٍ من المشاعر ‏ ‏أكين مارت: "أنا لم أنسَ." ‏ ‏أنهى المكالمة قبل أن يسمع المزيد وألقى الهاتف على المقعد بجانبه لم يكن هناك طريق للعودة... يتبع.. ‏

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The cost of loving him

المؤلف Alpha
2025/06/28 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة