نظرت ليارا إلى الرجل بعيون تملأها الخوف ليارا: من انت؟! الرجل: و هل هذا يهمك؟ أظن أن ما يهمك الآن هو أنني في غرفتك أحمل سلاحًا، و لا أظن هناك أحد ليساعدكِ. لا تعلم ليارا ما عليها فعله، فهي حقا في موقف ضعيف، لا تمتلك سلاحًا لحماية نفسها، و بالتأكيد بياتريس لا تعلم بوجود الرجل في المنزل، لو علمت لكانت هنا لتحميها. الرجل: أتعلمين، لم أود قتلك بسرعة، أردت تعذيبك حتى الموت، لكن لا أود أن تستيقظ تلك الإمرأة و تقاطع عملي. لم ترد ليارا الموت، بالطبع لا أحد يريد الموت، الجميع يهابونه و يحاولون الهروب منه، لكن في النهاية الموت قدر محتوم على كل إنسان. بدأ الرجل بالإقتراب منها، أراد قول شيء لكن قاطعه شعوره بلمسة يد على كتفه، أدار وجهه بسرعة ليرى من الذي أمسكه، ليجد بياتريس. بياتريس: ألم يعلمك أحد من قبل أن عليك الإستئذان قبل دخول أي منزل؟ و إن سامحتك على دخولك لمنزلي، أتظن أنني سأسامحك على محاولة قتل متدربتي؟ الرجل: ابتعدي عني أيتها العجوز! أتيت لمهمة و لن أغادر قبل أن أنفذها! بياتريس: هناك خياران، إما أن تغادر الآن، أو سأقتلك. الرجل: ماذا؟ قالها بسخرية الرجل: عجوز مثلك لا تستطيع فعل أي شيء لرجل قوي مثلي. بياتريس: لا تغتر بنفسك، كل شخص قوي سيجد من هو أقوى منه. خطفت بياتريس سلاحه بلمح البصر بياتريس: من الأفضل لك المغادرة، و أريدك أن توصّل رسالتي إلى من أرسلك. إن أرسل شخص آخر لأذية ليارا، أو حاول فعل أي شيء لها، سيندم. شعر الرجل بالخوف بعد أن أُخذ سلاحه بكل سهولة، و قرر الرحيل دون قتال، هو لا يضمن فوزه بعد الآن. ꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂ كان الرجل يسير ببطئ و هو يتذكر كل كلمة قالتها كيرا ( السيدة العجوز) "إن عدت دون أن تنجز مهمتك سأقتلك بأبشع طريقة و أحضر غيرك لينفذها". كان خائفا مما ينتظره، فهي لا تمتلك رحمة و لن تمانع أن تقتله أمام الجميع ليكون عبرة. وصل الرجل إلى منزلها و دخل ببطئ، أقدامه تهتز من الخوف. كيرا: أنفذت ما أمرتك به؟ الرجل: لا، إن.. لم تترك كيرا له مجال لإكمال كلامه كيرا: أنسيت ما قلته لك قبل أن تذهب؟ قالت بغضب الرجل: ل-لا لكن.. لم أستطع القتال فمدربتها أقوى مني بكثير. قالت لي أن أوصل لك رسالة. قال الرجل بخوف كيرا: ماهي؟ قل بسرعة الرجل: إن أذيتي ليارا أو حاولتي فعل أي شيء لها لن تري خيرا. كيرا: هي تهددني؟ قالت بنبرة استهزاء كيرا: كلامها غير مهم بالنسبة لي، سأرسل غيرك بالطبع، و ألف غيرك إن أردتُ. الرجل: هل أستطيع المغادرة؟ كيرا: لا، قلت لك أنني سأقتلك إن لم تنفذ مهمتك، لم أكن امزح. الرجل: لكن... قالها بخوف كيرا: كلامك لن يجدي نفعا، في جميع الحالات سأقتلك. نادت كيرا رجلا آخر، أتى الرجل بسرعة يلبي ندائها. كيرا: آدم، أريد منك قتل عديم النفع هذا. آدم: حاضر، سيدتي. قالها بكل هدوء و بدأ يقترب من الرجل حاملًا بيده سيفًا حادا. الرجل: أرجوك لا تقتليني! سأحاول قتلها مجددا! سأفعل ما تشائين لكن لا تقتليني! كيرا: فات الأوان. قطع آدم رأس الرجل بكل برودة أعصاب، دماؤه تتناثر على الأرض كشلال، جسده بارد و وجهه أبيض، جثة هامدة على الأرض. كيرا: خذه و ادفنه بعيدا، لا أريد أن يرى أحد جثته. آدم: حاضر سيدتي. ꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂ في مملكة أوراسيا، جميع الخدم يجرون في أنحاء القصر، ينقلون أطباق مليئة بأشهى أنواع الطعام و الحلويات إلى مائدة كبيرة في قاعة التتويج. فاليوم هو يوم تتويج إدوارد كملك لمملكة أوراسيا. بالطبع يجب على الحفل أن يكون فخما، جميع السادة و الرجال الأغنياء سيتواجدون داخل القصر. بدأ الإحتفال، شعب المملكة خارج القصر يهللون باسم إدوارد، جميعهم سعيدون لأن شخصا طيب القلب و شجاع و قوي كإدوارد سيتوج كملك عليهم، بالطبع لم تخلو قلوبهم من الحزن لأجل ملكهم الذي إزداد مرضه، و الجميع يعلم أن موعد موته إقترب. إقترب الملك على المنبر. الملك: كما جميعكم سمعتم اليوم هو حفل التتويج. تتويج إبني كملك عليكم. ملك سيحميكم و يحمي مملكتكم حتى آخر أنفاسه. إقترب إدوارد من الملك، وضع الملك بلطف التاج على رأسه. نظر إدوارد نحو شعبه إدوارد: أعدكم أن أكون ملكا عادلا، سأحميكم و أحافظ على مملكتي. إن أخطأت لا تخافوا أن تقولوا لي و تعيدوني إلى طريق الصواب. لن أؤذيكم، أو اظلم أحد منكم مادمت حيا. انتهى حفل التتويج بكلمات إدوارك هذه التي طمأنت قلوب شعبه. ꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂ مرت 4 شهور و الجميع مندمجون في حياتهم ليارا تتدرب مع بياتريس، و إدوارد يحكم مملكته، كانت هذه الشهور هادئة فلم يتعرض أي أحد لليارا مجددا. من يعلم ربما هذا هدوء ما قبل العاصفة بياتريس: ليارا إجلسي أمامي أريد أن أكلمك في أمر مهم. جلست ليارا أمامها بياتريس: انت أحد أفضل الأشخاص الذين دربتهم و حقا استمتعت معك حتى إن لم أظهر لك مشاعري هذه. ليارا: هذه أول مرة تكلميني بهذه الطريقة، أهناك شيء؟ بياتريس: يبدو أننا وصلنا الى نهاية تدريبك، أنا أرى أنك في مستوى جيد الآن. ليارا: حقا؟ بياتريس: كما قلت لك سابقا عندما تنهين تدريبك عليك الرحيل، لكن ليس قبل أن أقول لك من هي المختارة. ليارا: من هي؟ بياتريس: هناك شروط للمختارة، هي أن تكون فتاة، لديها لعنة العيون المختلفة، تولد مرة كل 500 عام و تكون مميزة بين من يملكون اللعنة ذاتها، أظن أنها أنت لأنك نجوتي من الموت إلى أن أصبح عمرك 18. ليارا: ما المميز بالمختارة؟ ماهي مهمتها؟ بياتريس: المختارة سينشأ بسببها حرب ملحمية و ستكون سبب دمار عدة ممالك. الجميع سيكرهونك لأنك تحملين اللعنة و يحاولون قتلك و إن علموا أنك أيضا ربما تكونين المختارة حينها لن يترددوا في إرسال جيش كامل لقتلك، فهم لا يريدون الدمار. ليارا: إذا علي ألا أخبر أحد و أحاول إخفاء عيني؟ سألت ليارا بقلق بياتريس: بالطبع! لماذا تظنين أنني أقول لك هذا؟ إلا إن أردتي أن تموتي. ليارا: بالطبع لا أريد الموت. بياتريس: غدا في الصباح غادري و لا تعودي إلا إن انتصرتي. ꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂ في الصباح كانت ليارا جاهزة للرحيل. بياتريس: سأشتاق لك، أعلم أنه كلام لم أعتد على قوله لكن سأشتاق لك حقا. ليارا: ألا أستحق عناقا قبل رحيلي؟ بياتريس: حسنا حسنا، لكن توقفي عن التصرف كالأطفال. حضنتها بلطف قبل أن تشاهدها و هي تمشي بعيدا، لم تعد ترى سوا طيفها، غير عالمة أن هذا آخر لقاء لهما. ꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂ أتمنى أن الفصل أعجبكم. ♡ لا تنسو كتابة رأيكم. ماذا تتوقعون سيحصل لليارا بعد رحيلها؟ هل القادم جيد أم هلاك للجميع؟ هل حقا ستقوم حرب لأجل ليارا في المستقبل؟ أي شيء تتوقعونه اكتبوه و سأرد عليه، بالطبع دون أن أحرق الأحداث عليكم♡ bye bye♡♡