المشاكسه والشرير

المشاكسه والشرير

2 0

"ابني حبيبي بقى كده؟ تبقى جاي النهارده ومتعرفنيش؟ أخص عليك!"

قالت هبة بحنان وهي تنظر لابنها.

رد الصقر بحدة:

"معلش يا أمي، والله جيت فجأة وطلبت من مراد يقولكم."

نظر عبدالعزيز إلى ابنه وقال:

"إيه يا ابني؟ مش هتسلم على أبوك؟"

بص آدم له بضيق وقال:

"عامل إيه يا أستاذ عبدالعزيز؟ أتمنى تكون بخير. عن إذنكم، أنا عايز أرتاح لو سمحتم."

قالها بحدة، ثم تركهم وصعد إلى غرفته.

بصوا عليه بيأس، كانوا مفكرين إنه مع الأيام هيتغير، لكن باين كده مفيش فايدة.

طلع آدم المنشاوي لأوضته، وفتح شنطته وطلع منها هدومه، وبعدها دخل الحمام ياخد شاور.

..................

في بيت حمدي المنشاوي

رنت شيماء على نور ''

"ألو؟ إيه يا بت يا نور؟"

"ألو، إيه يا شيماء؟ مالك؟"

"مفيش ياختشي والله... لا، فيه! سلام ولا الزفته اللي خدت روسية في وشها! عاملة إيه؟ ده أنا دخلت البيت النهارده وحاطة إيدي على وشي، وحمدت ربنا إن أمي ملاحظتش، كانت هتقولي: كنتِ بتلعبي ملاكمة مع محمد علي كلاي؟"

ضحكت نور وقالت:

"يا باي عليكي يا بت! بطلي شوية هبل وخليكي راسية."

قالت شيماء بضحك:

"ههههههه راسية ولا إسبانيا؟ أععععع!"

ضحكت نور وقالت:

"هههههههه يخيبك!"

"شكراً، مقبولة منك يا نونتي."

قالت نور وهي تضحك:

"يارب الصبر! بقولك إيه يا أختشي، متنسيش كارنيهك بكرة، عشان مش كل شوية تتعبي عم محمد. حرام عليكي، ده الراجل من كتر ما زهق كل ما بيشوفك يدخلك بالبركة."

ردت شيماء:

"معلش، خليه يتعب برضه. التعب بيقوي القلب."

"طيب بقولك إيه، سلام أنا بقى عشان أمي عمالة تنادي."

"سلام يا نونو."

قفلت شيماء المكالمة وقالت:

"أععععع! قال الصحاب نعمة! طب عليا النعمة كدب!"

..................

"أمااااا... أماااا!"

جاء صوت أمها من بعيد:

"أيوه، خير يا سيدة القصر؟"

"معلش، إلا بقولك يما... مفيش حاجة عندك في التلاجة كده؟ شوية محشي، أو ورق عنب، أو حتى حتة لانشون؟"

ردت أمها بضيق:

"ياربي! هو إنتِ يا بت مش لسه طفحة من شوية؟"

"جرا إيه يما؟ هو أنا مش من حقي إني أتغذى عشان أركز شوية في الكلية، عشان تفتخري ببنتك؟ ولا عايزاني أسقط؟"

"أفتخر؟ آه أوي! لا ياختي، مفتاخرة ما شاء الله. الجيران كل شوية يجوا يكلموني عن الفخر وقد إيه إنتِ بتضربي العيال اللي بيلعبوا كورة تحت."

ردت شيماء بضيق:

"أوف! ما هما اللي بيفضلوا يقولولي:

""شيماء ماء ماء، شيماء ماء ماء! في الشارع والحواشي ماشي''، أنا مش ماشي! ""

ويغنولي! ما طبيعي أضايق

قالت أمها:

"آه معاكي حق... منا مش مخلفة بنت، لأ.. ده عاطف صاحبي قاعد معايا."

"اتريقي يما، اتريقي. يلا روحي اعمليلي سندوتشات حلوة كده، وياريت زي كل مرة اتوصي وزودي الحشو."

"يا مثبت العقل والدين يا رب."

ابتسمت شيماء وقالت:

"معلش يما، أومال فين الشب أبويا؟"

"الشب أبوكي؟ طيب."

سبتها أمها ودخلت المطبخ، فبصت شيماء وراها وقالت:

"مالها دي؟"

ثم اتجهت ناحية غرفة والدها.

دخلت عليه، فوجدته قاعد على السرير وشكله زعلان.

"أبااا... مالك يا با؟"

فاق والدها من شروده وقال:

"إيه يا حبيبة بابا؟ فيه حاجة؟"

"إيه يا با؟ إنت مالك يا ضنايا؟ شايل الهم كده ليه؟"

رد والدها:

"مفيش، بس كنت قاعد زهقان شوية."

قالت شيماء بحركة مسرحية:

"يا حوستي! لا يا با، أخص عليك! إنت ناسي إن عندك أم التسالي كلها؟ وقولتلك طول ما أنا موجودة مفيش زهق. قوم يا با نلعب السلم والتعبان."

بصلها والدها وقال:

"السلم والتعبان؟ لا، أنا تعبان لوحدي، سيبيني."

ضحكت شيماء:

"يسطا بنضحك معاك، كركركركر!"

ضحك والدها وقال:

"إيه ده؟ على رأي أمك... عاطف صاحبي."

شهقت شيماء:

"بقى كده يا با؟ بقى أنا جاية أشيل عنك همك وإنت تعمل فيا كده؟"

"همك ليه؟ هو إنتِ شايلاه ليه؟ ريحي إيدك شوية."

قالت شيماء:

"الله عليك يا حمودي لما تبقى رايق يا بطل."

"بطل وحمودي؟ طب يلا قومي كده واعمليلي كوباية شاي من إيدك الحلوة."

فتحت شيماء عينيها على الآخر:

"نعم؟! لا بص يا با، أنا عندي إمساك ومش عايزة أطلعه عليك."

شهق والدها:

"يا ساتر يا رب! ليه كده يا بنتي؟ روحي خدي دوا طيب!"

صرخت شيماء:

"أعااااا! أبااا! أنا محتاجة الحنان!"

بصلها والدها باستغراب:

"حنان؟ حنان مين؟"

"حنانك يا با! وقت الزعل، أبويا وبشتكيله همي."

ابتسم والدها وقال:

"طب تعالي أما أقولك."

اقتربت منه بحماس:

"أيوه كده يا با، خليك فريش."

رد والدها:

"فريش؟ لا، تعالي حطيني في التلاجة أحسن."

............................

في اليوم التالي، وتحديدًا في بيت عيلة المنشاوي

كان آدم يتحدث في الهاتف مع خالد.

"إيه يا خالد؟ أنا نازل أهو وجاي الشركة."

رد خالد:

"إيه يا عم؟ لسه بدري، فاضل ساعة ونص."

"لا، أنا بحب أجي على الموعد. إنت عارف إني مش بحب التأخير."

"طيب يا شق الشقيق، إلا قولي... إنت قولتلي إنك عايزني في موضوع امبارح."

"آه، كنت عايزك تعرفلي معلومات عن شخص."

"أمممم... شخص؟ واسمه إيه الشخص ده؟"

قال آدم:

"شيماء صلاح عبدالله."

سكت خالد لحظة، ثم قال بمكر:

"آها يا ولد يا جامد! بنت؟ لا كده كتير بقى! الصقر بذات نفسه عايز يعرف معلومات عن بنت؟ أكيد جامدة."

رد آدم ببرود:

"تصدق بالله إني غلطان؟ أقفل، أنا هخلي مراد هو اللي يعرف."

ضحك خالد بسرعة:

"لا لا، استنى يا يسطا! بهزر معاك. متخفش، أنا هعرف كل حاجة عنها من طقطق لسلام عليكم."

"طيب حلو. سلام بقى."

"طيب يا وحش، سلام. أشوفك في الشركة."

قفل آدم المكالمة، وجهز نفسه وخرج.

كان الصقر نازل من على السلم، بينما كان الجميع متجمعين على السفرة بيفطروا.

قالت هبة بحنان:

"إيه يا ابني؟ مش هتيجي تفطر؟ وإنت صممت برضه وهتروح الشركة؟ أنا معرفتش أقعد معاك امبارح عشان كنت جاي من السفر تعبان، وعذرتك يا ابني."

رد آدم:

"معلش يا أمي، بس أنا مضطر إني أروح. دي شركة جدودي وأنا المسؤول عنها دلوقتي."

قال عبدالعزيز بحزن:

"طب إيه؟ مفيش صباح الخير؟"

بص آدم له بطرف عينه وقال بحدة:

"صباح النور يا أستاذ عبدالعزيز."

ثم تجاهله وبص لمراد.

"إيه؟ وإنت مش رايح الشركة النهارده؟"

رد مراد:

"لا، رايح أهو. يلا بينا."

قالت هبة بحنان:

"انتبه على نفسك يا ابني."

اقترب منها الصقر وباس رأسها.

"حاضر يا أمي."

ثم قال لمراد:

"يلا."

خرج آدم ومراد، وظلت هبة تنظر خلفهما بحزن.

قالت علياء، مرات عم آدم:

"معلش يا عبدالعزيز، مسيره يفهم إنك مالكش ذنب."

قال عبدالعزيز بحزن:

"أبويا هو السبب... هو لو مكنش عمل كده، كانت كل حاجة هتبقى تمام دلوقتي، ومكنش ابني كرهني."

نزلت دموع هبة بقهر، :انا أصلا مش مصدقه لحد دلوقتي انو راح

"في سر هنعرفه في باقي الأحداث."

قالت علياء بحزن:

"حبيبتي، اهدي. ده قضاء وقدر، ربنا يرحمه."

قام عبدالعزيز بضيق وطلع على أوضته.

قال كامل، جوز علياء وعم آدم:

"عبدالعزيز شال كتير... واستحمل كتير، بس نعمل إيه؟ نفسي بس آدم يفهم ليه حصل كل ده، وإن أبوه مظلوم."

............................

في أوضة عبدالعزيز

كان عبدالعزيز قاعد لوحده بيفكر.

"أنا لازم أعمل كده... هو ده الحل. لازم أروح لحمدي أخويا، هو اللي هيعرف يساعدني. مفيش غير الحل ده."

سكت لحظة، ثم قال:

"هو قالي على مكانه لما حصل ده كله... الله يسامحك يا ابا. لازم أروح عنده وأتكلم معاه."

............................

في شركة المنشاوي

كانت شركة المنشاوي من أكبر شركات الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى امتلاك العائلة عددًا من الشركات والعقارات، وكان الجميع يهاب آدم بسبب نفوذه وعلاقاته.

دخل آدم المنشاوي الشركة بهيبته المعتادة، متجاهلًا كل من حوله، فالتفتت إليه جميع الأنظار.

دخل مكتبه وأمر السكرتيرة:

"محدش يدخل عليا أو يزعجني، وأي حد يتصل قولي له إني مشغول."

"تمام يا فندم."

جلس آدم خلف مكتبه، ووضع رجلًا فوق الأخرى، وأسند ظهره إلى الكرسي.

بعد دقائق، وصل خالد إلى الشركة.

قال للسكرتيرة:

"إزيك يا ليلى؟ هو الصقر جوه؟"

ردت:

"آه يا أستاذ خالد، بس هو قال إنه مش عايز حد يزعجه."

"طب ممكن تقولي له خالد؟ هو كان طالبني."

"تمام."

اتصلت ليلى بمكتب آدم.

"ألو... الصقر باشا؟ أستاذ خالد عايز حضرتك."

رد آدم من خلف الهاتف:

"خليه يدخل."

"تمام يا صقر باشا."

ثم التفتت إلى خالد:

"تقدر تدخل."

فتح خالد الباب ودخل.

"إيه يا عم؟ مالك لدرجة دي تخلي السكرتيرة متدخلش حد؟ حتى صاحب عمرك؟ أخص عليك."

نظر إليه آدم وقال:

"تعالى. عايز إيه؟"

"بقى كده؟ طيب أنا اللي غلطان."

"حلو إنك عرفت. يلا صلح غلطك واطلع."

"آه من غرورك! آه يا ني!"

رد آدم:

"ما تسترجل يلا شوية."

ضحك خالد:

"معلش، أصل رجولتي واخدة أجازة يا يسطا."

"أنجز. جاي ليه؟"

"إنت نسيت إنك من ساعة قايل لي على معلومات عن بنت اسمها شيماء صلاح عبدالله؟"

"أممم... ولحقت يا خويا؟"

ابتسم خالد بثقة:

"عيب عليك. ده أنا أعمل العجب والصيام في رجب."

"الله عليك... اخلص."

طلع خالد ملفًا ووضعه أمامه.

"طيب خد، ده ملف فيه كل حاجة عنها. هي بتشتغل في شركة علاء الألفي..."

توقف لحظة، ثم قال:

"احم... عدوك. وكمان لسه بتدرس في كلية هندسة، سنة تالتة، وعمرها واحد وعشرين سنة."

نظر آدم إلى الملف باهتمام.

"يا سلام! كل ده وبالسرعة دي؟ أممم... وكمان بتشتغل مع علاء الألفي. حلو."

ضحك خالد:

"عيب عليك. ما أنا عرفت كل ده من كليتها ومن الناس اللي في الكلية، عشان كده ما أخدتش وقت. وهي بنت على قد حالها... إنما حكاية علاء الألفي دي؟ وحلو! شكلك بتفكر في حاجة."

رد آدم ببرود:

"لا، عادي. بس كنت عايز صورة ليها من الكلية. تعرف تجيبها؟"

ابتسم خالد:

"طبعًا."

كان الصقر شاكك إن فيه حاجة غلط، لكنه لم يكن يحب أن يشارك أي شخص، حتى صاحب عمره، بما يدور في رأسه.

قال خالد:

"عيب عليك، هو أنا عيل؟ ثقة في الله نجاح."

"ماشي يا حنين، لما نشوف ذكاءك."

"عيب، ده أنا هشرفك."

"أتمنى."

..........................

في مكان آخر

رن هاتف حمدي.

نظر إلى الشاشة، ثم رد:

"إيه اللي فكرك بيا يا عبدالعزيز؟ بتتصل ليه؟"

جاء صوت عبدالعزيز متوسلًا:

"أرجوك يا حمدي... إنت كنت الشخص القريب مني. أنا عايز منك مساعدة وعمري ما هنساها."

رد حمدي ببرود:

"آه، مساعدة؟ آسف، بس طلبك مش عندي."

"لا، أرجوك يا أخويا، اسمعني. إنت اللي كنت دايمًا بتفهمني. أرجوك متعملش كده. أنا عايز أقابلك."

سكت لحظة ثم قال:

"والنبي عايزك في موضوع نقدر نرجع فيه اللي أبويا هدمو""

ساد الصمت للحظات.

ثم قال حمدي:

"تمام... خير؟"

رد عبدالعزيز:

"كل خير. عايز أقابلك بكرة في العنوان ده..."

وأعطاه العنوان.

قال حمدي:

"تمام يا عبدالعزيز... لما نشوف آخرتها."

وانتهت المكالمة، لكن يبدو أن لقاء الأخوين غدًا سيكشف أسرارًا قديمة لم يعرفها آدم حتى الآن...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المشاكسه والشرير

المؤلف NoorAlAbed
2026/10/03 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة