«ذات الشعر المتلهب»

«ذات الشعر المتلهب»

16 1

نظرت لها بغضب لأذهب وأخذ منها الدميه وأعطيها لأولغا قائلة بصوت عالٍ: " يجب عليكِ أن تطلبي الأشياء باحترام و يجب ألا تأخذي أشياء الآخرين أيتها المدللة " أنهيت كلماتي لأرحل وفي عيني نظرة الانتصار ولكنها عادت وأخذت تلك الدمية من أولغا مرة أخرى ثم نظرت لي بثقة وتحدي قائلة: " أنا لا أهتم لهذا الهراء الذي قلته يا أنتِ أنا أفعل ما أشاء في الوقت الذي أريده،أفهمتي؟ ". قطع شجاري أنا وريتا صوت أحدهم، صوت أعلمه جيدًا، شخص لا يفعل أي شيء في حياته سوى أن يكذب ويتصنع فقط، نظرت للخلف لتتأكد كل شكوكي إنها كاميلا، حقًا كم أكره تلك الفتاة البغيضة، وقد جاءت لتدافع عن ريتا قائلة بصوت لطيف مصتنع بردائة: " هااي ڤيور يجب عليكِ أن تدعيها وشأنها، فَـهي أول يوم لها في الروضة وهي غير معتاده على النظام الخاص بالروضة وكيفية التعامل مع الآخرين ". نظرت لها بأعين مشتعلة قائلة: " بدلًا من أن تدافعي عنها... فلتعلميها كيف تتعامل باحترام مع الآخرين و دعيها تترك الدب المحشو لأوليغا ". نظرت لي تلك العملاقة بتكبر وملل قائلة بغضب: " يا ويلي أنتِ عنيدة يا فتاة، عنيدة جدًا حقًا أنا لم أقابل طفل مثلكِ من قبل ولن أقابل!، ماذا يجب عليّ أن أفعل الآن لكِ ها؟!، كما أريد أن أعلم ما دخلكِ من الأساس أولغا لم تشكو لكِ وأيضًا لم تعينك مدافعة عنها! ". بينما كنتُ أتناقش مع تلك الظالمة سمعنا صوت يصدر من أحدى الكاميرات وعلى ما يبدو أنها المديرة التي كانت تقول بجدية: " ماذا هناك يا أطفال، توقفوا عن الشجار الآن" نظرت كاميلا بعينها في أتجاه اليد التي نأكل بها-أعتقد إنه اليمين- ثم وقفت مكتوفة اليدين قائلة بثقة ممزوجة بنبرة مستفزة: " إن تلك العنيدة هي سبب كل شيء سيدتي رجاًء دعيها تصمت ". نظرت لها بصدمة قائلة بصوت عالٍ يدل على أعتراضي الشديد: " أنتِ واشية كاذبة! ". ليصدر صوت رفيع وقبيح مثل صاحبته قائلًا باستهزاء: " أنتِ!، أذهبي فقد أصبتيني بالضجر!، وأنا لا أحب هذا الشعور " وبينما كنا في شجار أخر وجدنا أحدهم يقترب منا بهدوء ثم نزل لمستوايّ و أتكئ على كتف ريتا بينما كان ينظر لها بابتسامة واسعة قائلًا: " حسنًا ما خطبكم يا فتيات لما كل هذا الشجار؟ ". وما كان هذا سوى صوت المديرة التي فور أنتهاء سؤالها أجبتها ريتا باصطناع و تكلمت ببرائة ممزوج بصوت باكي قائلة: " ذات الشعر الأحمر تلك لا تريد أعطائي الدمية ". وفور أن وجهت المديرة نظرها لي نظرت لي ريتا بخبث وتحدي وعندما ركزت المديرة أصيبت بصدمة " أوه!، إنها أنتِ يا ڤيور!،كيف أنتِ أفضل طفله في تلك الروضة ومعروفة بالهدوء والمودة مع الجمي؟، كيف تكوني أحد أطراف الشجار؟ حسنًا لنفهم ما هي المشكلة!، أوه ڤيور حبيبتي!، قولي لماذا تضايقين ضيفتنا الجديدة؟، لماذا لا تعطيها الدميه لتلعب بها قليلًا! ". بينما كانت المديرة تنتظر جواب عن سؤالها كنت أنظر لها بعدم فهم، كيف لها أن تظن بي هذا الظن؟، أنا لست أنانية لمنع أحد من ألعب معيّ!، أوووه كم أكره تلك المتصنعه، وبعد لحظات من الصمت جاوبتها بغضب ممزوج بقليل من الحزن: " أنا لم أفعل لها شيء صدقيني كل ما فعلته هو إنني طلبت منها بأدب أن تعطيني الدب الخاص بأولغا الذي أخذته دون أن تطلبه منها حتي! ". تحولت تعبير المديرة مرة أخرى وكأنها وقعت في مأزق ثم تنحنحت وقالت بقليل من الجدية ممزوج بالتوتر: " أممم حسنًا فهمت!، حبيبتي إن هذا أول يوم لريتا في الروضة وهي مازالت لا تعلم كيف تتعامل مع من حولها لهذا سوف تجدينها تتعامل معكم بعفوية و تعتبركم أخوى لها... أفهمتي جميلتي؟ ". لحظه هل تعتقد أنني سوف أصدق هذا الكلام حقًا؟، وما بها تلك البغيضة تنظر لي بشماتة ممزوجه بفخر، أوه كم هذا بغــــيض، لحظه أن المديرة ما زالت تنتظر ردي، نظرت إلى الأرض وتكلمت ببراءة قائلة: " أجل أجل فهمت ". أبتسمت لنا ثم تنهد بارتياح وربطت على رأسينا قائلة بفرحه: " حسنًا سوف أذهب إلى مكتبي كنا مطيعتان حسنًا ". نظرت لها باستغراب بينما كنت أحاول أخفاء غضبي قائلة: " أليس من المفترض أن تجعلي ريتا تعطي لأولغا الدب المحشو الخاص بها؟ ". توقفت قليلًا ثم ألتف لي بينما كانت ترسم على وجهها الابتسامة محاولة أخفاء غضبها الواضح وقلة صبرها قائلة: " أعتقد أن أولغا لا تمانع أن تشارك دبها مع ريتا، أليس كذلك أولغا؟ ". نظرت لها أولغا بحزن ثم ابتسمت قائلة: " لا، بالتأكيد ليس لدي مشكلة ". نظرت لها المديرة ثم أرتسم على وجهها ابتسامة جانبيه قائلة: " أحسنتي صغيرتي، حسنًا وداعًا فتياتي الصالحات ". بعد أن ودعنا المديرة مرت بجانبي تلك الممثلة بينما كانت تحتضن الدب ثم نظرت لي بانتصار معتمدة أن تغيظني ولكن في أحلامها فَأنا ماهرة في أخفاء غضبي، كم هي بغيضة ومدللة... أوووه كم أكرهُّا بشده!. --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- وأخيرًا أنتهيت من العمل!، قد كان يومًا مرهقًا حقًا، تُرى كم الساعة الآن؟، يا ويلي سوف أتأخر عن ڤيور إنها الثالثة!، نزلتُ مسرعة من عملي لأركب الحافلة التي أوقفتني أمام فيور ثم ذهبتُ مسرعة محتضنةٌ إيها لكي يهدء ضميري قليلًا قائلةً لها: " آسفة على تأخّري يا صغيرتي، صدقيني كان خارج عن أراداتي ". بادلتني حبيبتي العناق ثم قالت لي بينما كانت تربت على كتفي بخفة: " لا داعي للأعتذار يا أمي فَأنتِ لم تتأخّري كثيرًا، وأيضًا كنتُ ألعب مع الدمى بالداخل". ابتسمت لا أراديًا بسبب تصرف ڤيوري الدافئ، لطالما كانت صاحبة قلب أبيض كَبشرتها، وبعد دقيقتين فصلت العناق بينما كنتُ أمسح على شعرها قائلة:   " حسنًا حبيبتي هيا بنا لنذهب إلى المنزل ". أمسكت بيدي ونظرت لي بينما كانت تحاول سحبي قائلة بحماس: " أمي أنا لا أريد أن أستقل الحافلة أريد أن أسير على قدمي حتى نصل إلى المنزل، هيا يا أمي ". أوه يا ويلي أنا لا أقدر على الحراك حقًا يا ڤيور بربكِ يا ابنتي، تمالكِ نفسكِ يا فيري إنها ما زالت صغيرة و لا تفهم أنكِ متعبة، جابوبتها بابتسامة مملؤة بالحب قائلة: " ولكن حبيبتي المنزل بعيد عن الروضة نحن لا نقدر أن نسير كل هذه المسافة على أقدامنا ". نظرت إليّ ببراءة بينما كانت تسحب يدي لنسير قائلة: " عندما نتعب من السير سوف نوقف حافلة ونستقلها، هيا يا أمي أرجوكِ وافقي أريد أن أتكلم معكِ قليلًا بينما نسير ونأكل المثلجات معًا هيا يا أمي هــيـــا ". و كالعادة لا أستطيع أن أرفض لصغيرتي طلب وضغطُ على نفسي لأرضيها وسرنا بالفعل وفوتنا الحافلة التي كانت ستوصلنا إلى باب منزلنا وكنا سنكون جالسين مرتاحين!،قد حرمتني تلك الفتاة من راحة أنا في أمس الحاجة لها!، استسلمت لها قائلةً بخضوع ونحن واقفين بجانب رجل المثلجات الذي يبعد بمسافة صغيرة عن الحضانة: " حسنًا ما الذي تردينهُ يا آنسة ڤيور... أنتظري قبل أن تقولي تفضلي المثلجات الخاصة بكِ ". أخذت مثلجات الشوكولاتة بينما كانت تقفز من الفرحة قائلة: " شكرًا يا أمي شكرًا، أريد أن أحدثك عن ما حدث لي اليوم في الروضة ". نظرت لها بينما كنت ابتسم لها لأحاول كتم ضحكتي قائلة: " حسنًا هيا تكلمي أيتها الأميرة الصغيرة ". أخذت لعقة من مثلجاتها و بدأت في سرد تفاصيل يومها لي قائلة باندماج: " اليوم جاءت فتاة مدللة إلى الروضة ولقد أخذت الدب المحشو من أولغا بدون أن تخبرها وجاءت من بعدها البغيضة كاميلا ودافعت عن تلك المدللة... " قاطع حديثها الغاضب كلامي الذي كان يظهر فيه الصدمة ثم وقفت بينما كنتُ أنظر في أعيونها الزرقاء قائلة بجدية تامة: "ما هذا يا فيور، هل ربيتكِ على أن تسبي من هو أكبر منك سنًا؟،هل ربيتكِ علىالسب من الأساس! ".. نظرت في الأرض بينما كانت تحاول أخفاء خجلها قائلة: " آسفة يا أمي لم أكن أقصد ". أومأت لها بينما كنت أربت على رأسها قائلة: " حسنًا صغيرتي، أنا لا أقصد أن أحزنكِ، فقط لا أريدكِ أن تكوني فتاة سيئة أفهمتي عزيزتي؟ ". أومأت لي بينما كانت ترسم ابتسامة خفيفة على وجهها لتبرز نغزتيها الجميلتين،وبالتالي أخفت عيناها التي تخفي بداخلها أمواج البحر قائلة: " حسنًا في النهايه ظلت تتكلم معي ريتا بتكبر وغرور بينما كانت كاميلا تحاول أن توقف الشجار، ومن ثم فجأة وجدت المديرة أمامي وبعد أن سمعت سبب المشكله وقفت في صف ريتا وظلت تقول كلام مثل، أنتم شقيقتان لا يجب أن تتشاجرا، إن ريتا لم تتعامل من قبل مع أحد لهذا هي كانت تتعامل معكم بعفوية... وأشياء من هذا القبيل وبالنهاية جعلت ريتا تأخذ الدب!، أتصدقـــــــــين يا أمـــــــــــي؟! ". وبينما كانت ڤيور تتحدث كنت أستمع لها بينما كنت أنظر لها بفخر حقًا لا أصدق أن أبنتي كبرت بهذه السرعة وأصبحت واعية بقليل من الواقع المحيط بها، وبعد أن أنتهت من شكواها جاوبتها قائلة: " أعتقد إنه شيئًا عادي يجب أن تشاركوا معًا الألعاب، وإن كنتِ منزعجه من تلك الفتاة وشعرتي بأنها فتاة سيئة فابتعدي عنها وحسب دون شجار أو أي شيء ". ابتسمت لي بينما كانت تنظر لي لنكمل طريقنا إلى المنزل قائلة: " حسنًا يا أمي ماذا فعلتي اليوم في عملك ". قهقهت على سؤالها الغير مناسب لسنها بينما كنتُ أمسح على شعرها الذي يشبه شعلة النار بسبب سقوط أشعة الشمس على بعض خصلاتها،ثم ابتسمت لها وجاوبتها بالطف وحنان من ثم اندمجت في كلامي لأفعل بعض التعبيرات الدرامية بوجهي بهدف أضحاك أميرتي الصغيرة قائلة بنفاذ صبر: " كان يومًا شاقًا جدًا يا ڤيور قد أُُهلكت حقًا وهناك عدة مشاكل كثيرة حدثت اليوم، ولكن والدتك حلت كُل المشاكل ". نظرت لها  منتظرة إجابة ولكن كان يبدو إن الحماس كان يحتلها لأجدها فجأة تقول، " يهووو!، أمي بطلة هذا مدهش ". ضحكت على تصرفاتها قائلة: " ليس لهذه الدرجة يا حبيبتي، هممم أتعرفين يا فيور ما هو أفضل شيء في العمل؟ ". نظرت لي بحماس قائلة: " لا، أنا لا أعلم!... ما هو أفضل شيء سيدتي الخارقة؟ ". ضحكت على جملتها الأخيرة لأقول لها: " سيدتي الخارقة؟!، أنا لا أستطيع التحكم في ضحكتي حقًا!، فَالتتوقفي يا ڤيور!، حسنًا سأخبرك، عندما تعملين سوف تصبحين مستقلة وستصبحين صاحبة قرار ورأي مُجاب وسوف يكون لديكِ مال تستطيع أن تشتري به اي شيء تريديه، ولكن بالطبع يجب عليكِ أن تتصرفي بهِ بحكمة،وأشياء أخرى كثيرة أيضًا ستتعلمينها في المستقبل القريب ". نظرت لها بحماس قائلة: " حقًا!، عندما أكبر سوف أحضر لكِ أنتِ وأبي كثيرًا من الهدايا بمرتبي الأول وبمرتبي الثاني سوف أحضر لكم بيت كبير، لا لا...لا أعتقد أن مرتبي الثاني سيحضر بيت؟، سوف أدخرهُ و أحضر بمرتبي الثالث والثاني بيت ضخم لكم ". ضحكت لها بفخر قائلة: " حبيبتي أنا وأبيكِ لا نريد منكِ بيت ضخم أو هدايا كثيرة، كل ما نريدهُ منكِ أن تكوني فتاة ناجحة وقوية في المستقبل، ولهذا أريدك أن تذاكري بجد لتحققي كل ما تريدينه وتكوني فتاة مستقلة في المستقبل... أفهمتي يا حلوتي؟ ". أعتقد أن كلامي أثر عليها بالدفء وهذا كان واضحًا على عناقها التلقائي لي،كما ظهر على صوتها أنها تحاول محاربة النوم حيث قالت بصوت ناعس: " أعدكِ يا أمي أن أدرس وأعمل بجد لأجعلكم فخورين بي ". تدنيت إلى مستواها بالرغم من كل ذاك الفخر الذي كان يرفع رأسي لأعلى، ثم بادلتها العناق ومسحت على شعرها وفجأه شعرت بثقل على كتفي لأنظر بطرف عيني لأجد ڤيور غارقة في النوم، ابتسمت بتلقائية نتيجة لطافتها لأحملها على يدي، يا ويلي يا ڤيور ألا تستطيعين أن تتحملي حتي نصل إلى المنزل؟، هممم أتمنى أن تكوني سعيدة!، أوه لحظه؟، لقد أقتربنا من المنزل!، حمدًالله تبقى عشر دقائق وأصل إلى منزلي المريح!، وبعد أن وصلت إلى المنزل توجهت إلى غرفة ڤيور وتركتها على السرير وغطيتها ثم ذهبت لغرفتي لكي أبدل ملابسي،ومن بعدها ارتحتُ لما يقارب نصف ساعة من ثم توجهت إلى المطبخ لأجهز الطعام وبعد مرور ساعة تقريبًا أنتهيت لأخرج من المطبخ لكي ارتاح قليلًا وقبل أن أجلس سمعت صوت قادم من غرفة فيور لأنظر وأجد أن ملاكي الصغير قد استيقظت، لأتكلم معاها بعبوس مصطنع قائلة: " قد غوصتي في النوم وتركتيني أسير لوحدي ". قهقهت على كلماتي ثم أقتربت منيّ وربتت على كتفي قائلة: " آسفة لن أفعل هذا مرة أخري ". ضحكت بخفه من ثم عانقتها لأسمع فجأه صوت أحدهم يفتح الباب لأجد ڤيور تفصل العناق مبتعدة، ثم ركضت نحو الباب لأتي خلفها لأنصدم بمجيئ فيرو لابتسم بينما كنت أتصنع الحزن قائلة: " أوه حقًا!، تركتيني وذهبتي إلى والدك بهذه السرعة؟!، أحقًا نسيتيني ببساطه! ". نظرت لي بينما كانت تبتسم بخجل قائلة: " مــاذا لقد جلست معكِ كثيرًا اليوم!، هذا وقت أبي يا امرأة ". صدمت من كلامها لدرجه أني فتحت فمي ولوهلة شعرت أن هناك ذبابة قد دخلت وخرجت منهُ، وفور أن أنتهت من حديثها قلت لها بحنق: " أوه حقًا؟!، هل هذا كلامكِ حقًا؟، حسنًا يا ڤيور انتظريني! ". وقاطع حديثنا ذاك الضخم الذي ضحك مقتربًا بأنفهِ العريض من فيور ثم دغدغها، وبعدها تحدث موجهًا كلامهُ لي قائلًا بسخرية: " أجل فَالتتركيني أنا وابنتي ليس لكِ شأن بنا! ". وقفت متجمده مكاني بينما كنت أري كليهما يضحكان ويلعبان سويًا بدوني!، لأقترب منهما وأدغدغهما بدوري قائلة:   " أوه حقًا؟، حسنًا أنتما من طلب هذا! ". ثم ظللنا نلعب ونضحك سويًا لبضع دقائق من ثم ذهب فيرو لغرفتهُ ليغير ملابسه، من ثم جلسنا لنأكل معًا بينما كنا نتبادل أطراف الحديث ونضحك، وللأسف قد أنتهى اليوم!، وذهب كل منا إلى سريرهُ. --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- فتحت الباب بغضب بسبب الازعاج الصادر من غرفة ڤيور لأقترب منها وأهزها قائلة: " استيقظي يا فتاة وأوقفي المنبه الخاص بكِ... يا ڤــــــــيـــــور قد استيقظ الجميع إلا أنتِ!، هيا يا ڤيور... يا اللهي هل أيقظ جثه هامدة؟! ". أنهيت جملتي الأخيرة بصوت منخفض، لأجد تلك الناعسة وأخيرًا تعتدل بينما كانت تحاول فتح عينيها قائلة: " ها أنا استيقظت، لقد أستيقظت الجثة الميتة يا أمي ". نظرت لها بسخرية بينما كنتُ أتوجهه ناحية الباب لأخرج قائلة: " قد قلت هامده و ليس ميتة يا نائمة ". قهقهت على كلماتي من ثم ذهبت لأجهز نفسي وأرتدت ملابسها من ثم توجهت إلى الطاولة لكي تتناول الأفطار قائلة بابتسامة ترحب بيّ وبالصباح : " صباح الخير أ... أمي أين أبي وأين أفطاري؟! ". وضعت لها الطعام بينما كنت أسحب كرسي لأجلي وأتناول الطعام معاها قائلة بقليل من الأسف: " لقد ذهب أبيكِ إلى العمل لقد كان متأخّرًا عنه ". نظرت لي بينما كانت تهز رأسها وتملئ فمها بالطعام ثم توقفت عن الأكل للحظات ونظرت إليّ قائلة بتسأل وحيرة: " ماذا؟!... لماذا تنظرين لي هكذا يا أمي؟ " نظرت لها مبتسمه لأضع يدي على يدها والآخرى مسحت بها على ظهرها قائلة بنبرة هادئة تملؤها البهجة والفخر: " لا أصدق أنك كبرتي لهذه الدرجهة!... أحقًا اليوم أصبحتي في الصف الخامس الابتدائي؟! ". بادلتني الابتسامة بينما كانت تضحك قائلة: " أجل هل تصدقين؟!، بالأمس كنت أتشاجر مع ريتا على دب محشو، واليوم أصبحت أكبر من هذا الهراء؟! ". قهقهت على كلامها قائلة: " أجل أتذكر ". أكملت كلامها بينما كان الطعام في فمها قائلة بنبرة ساخرة: " أجل الآن لم تعد تأخذ الدببة المحشوة بل أصبحت تتنمر على الجميع وتضايقهم، حقًا إنها غريبة! ". ابتسمتُ لها بينما كنت أخذ الصحن الفارغ الذي أمامها قائلة باستهزاء من تصرفات تلك الفتاة: " دعكِ منها وهيا أرتدي الحذاء أن الحافلة قد وصلت، هيا سوف تفوتكِ أسرعي ". --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- أكملت أرتداء الحذاء بينما كنت أسير متجهةً نحو الباب وقبل أن أمسك المقبض كنت قد أنتهيت من حربي مع الحذاء من ثم ذهبت إلى الحافلة بعدما ودعت أمي وقبلتها و بعد أقل من عشرين دقيقة قد وصلت إلى المدرسة، وكالعادة استقبلتُ فصلي بصراخ ريتا المتسلطة على أحدى الفتيات بينما كانت تضيقها!، ولكن لحظه إنها أولغا!، ما مشكلتها مع تلك المسكينة منذ الصغر!، أقتربت منهما قائلة بأسلوب ثلجي: " واو واو فالتهدئي يا متسلطة ولا تصرخي في صديقتي أسمعتي؟ ". ضحكت بسخرية بينما كانت ترسم ابتسامة جانبية حتى لا تظهر غضبها ثم أقتربت منيّ بينما كانت تدفعني بخفة حتى تبعدني عن أولغا من ثم أقتربت لها ووضعت يدها على كتفها ثم نظرت لي بثقة قائلة: " أولغا فالتخبري تلك الحمقاء أن لا تتدخل في مناقشات الأصدقاء المقربين ". أقتربت منها  بينما كنتُ  أحاول منع شرارات عيني من الخروج، ولكن فور أن أمسكتُ بيد ريتا صدمت من ردة فعل أولغا التي..... ꧁يتبع꧂ ~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~ ~•~•~•~•~•~•~•~•~•~ •~•~•~•~•~•~•~ ~•~ •

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

It's my choices | إنهُ اختياري

المؤلف Mariam SaYed
2024/07/21 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة