«المدللة»

«المدللة»

18 1

وأخيرًا فتحتُ عيناي بصعوبة بعد عدة محاولات باءت بالفشل، لأجد أمي بجانبي ترجع لي بعض خصلاتي خلف أذني بينما كانت تبتسم لي قائلة: "كيف حالك، أميرتي الجميلة؟، ما كل هذا النوم!، ألا تريدين أن ترحبي بابنتك! ". وبالرغم من شدة تعبي وارهاقي إلا أنني نهضت مسرعة أمدُ لها يدي لكي تعطيني الطفلة قائلة بينما كنتُ أكاد أن أبكي فرحًا: " أعطيها لي يا أمي!... أعطيها لي! " لأجد أمي تقربها إليّ مبتسمةً لنا بحنان وحب، ولكن فور أن أمسكت بالطفلة بدأت شلالات بالتدفق حجبت عن عيناي رؤية ملاكي الجميل، آه لو تعلم كم تأخّرت في المجيء تاركةً إياي في وحدة موحشة آه فقط، وبينما كنتُ أبكي وأحتضن أميرتي وجدت أمي تضربني ضربات متتالية قائلة بغضب: " توقفي عن البكاء أيتها الحمقاء... توقفي عن النواح سوف تجعلين تاتيانا جميلتي مكتئبة وبائسة مثلكِ! ". ظللت أحكُ رأسي متألمة أثر ضربة أمي، ولكن استوقفني هذا الاسم الغريب!، لأوجه نظري إلى أمي متسائلة باستغراب قائلة: " من هي تاتيانا؟ " وفي تلك اللحظة أدركتُ أنها تقصد أميرتي، هل تريد مني أن أسميها هذا الاسم حقًا!، وقبل أن تجاوب أمي على سؤالي أوقفتها قائلة بصوت شبه عالٍ وملامح وجهي يغطيها الصدمة وبعض من الانزعاج: " من المستحيل أن أطلق عليها هذا الاسم! " نظرت لي بشمئزاز بعد سماعها لكلماتي قائلة: " ماذا تقصدين بأنكِ لن تسمي حفيدتي بتاتيانا!، أن لم تسميها بهذا الاسم الراقي، إذًا فَماذا ستسميها؟ ". آه لما تلك النظرات التي يملؤها الاستحقار،ولكن لا يهم هذه هي أمي،وقبل أن يبدأ شجارنا جاء صوت منقذتي الجميلة التي كانت تبكي،نظرت لها بحب ثم ضممتها إلى صدري قائلة بقليل من الحزن: " أوه صغيرتي لماذا تبكين يا حلوتي!، هيا اهدئي يا صغيرة، أجل أحسنتِ جميلتي". وبعد أن توقفت صغيرتي عن البكاء نظرت إلى أمي قائلة بلطف: " سأسميها ريتا يا أمي ". نظرت ليّ بلامبالاة -كما هو المعتاد- قائلة: " حسنًا على راحتكِ، ولكن مازلت أرشح اسم تاتيانا ". حقًا لا أعلم لماذا كل هذه النظارات كل هذا فقط لأنني عارضتها؟،وأيضًا ما هذا الاسم المعقد كيف تنطقه من الأساس!، كم إن أمر هذه المرأة عجيب!، وبينما كانت الأجواء بيننا مشتعلة دخل حبيبي الغرفة بينما كان يبدو عليه إنهُ يكاد يطير من كثرة الفرحة، ولكن عندما تأمل وضعي أنا وأمي ووجد الجو مشحونًا بالغضب وقليل من نظارات التحدي  استوعب الوضع محاولًا تهدئتهُ-كالعادة- قائلًا: " مرحبًا سيداتي أيمكنني الدخول؟ ". وجهت نظري إليه وأنا مبتسمة بسبب محاولتهُ التي قللت من الشحنات السلبية التي كانت منتشرة في الأرجاء ثم قلت لهُ: " ماركو!، أين كنت؟، من المفترض أن تكون أول المرحبين بعزيزتنا ريتا! ". أقترب منيّ مبتسمًا بدفء ثم أخذ ابنتهُ مبتسمًا قائلًا: " أعتذر حبيبتي لقد كنتُ اُنهي بعض الإجراءت الخاصة بالمستشفى، حسنًا إذًا هل اختارتي اسم ابنتنا بمفردك! ". نظرت في عينيه بثقة بينما كنت أرسم على شفتي ابتسامة جانبية قائلة: " أجل هل لديك مشكلة يا ماركو؟ ". و عندما أنهيت جملتي بادلني نفس النظرات والتعبير محاولًا ألا يضحك على طريقتي قائلًا: " لا ليس لدي أدنى مشكلة ". أنهى جملتهُ ثم نظر إلى جميلتنا وظل يتأملها،وفي نفس اللحظة دخل أبي علينا بينما كان يتكئ على مقبض الباب ويتأملنا، ثم تقدم عدة خطوات لكي يرحب بالأميرة الجديدة قائلًا: " أعطيها لي يا ماركو، أعطيني أميرتي الجميلة ". و لن أخفي عليكم أطمئن قلبي وخفت آلامي فور دخول أبي إلى الغرفة، هذا الرجل قد فعل الكثير لنا حقًا!، نظرت لهُ بعبوس مصتنع بعد ترحيبي بهِ قائلة: "أبـــــــــــي و أخيرًا قد وصلت!، لحظة لتوي انتبهت!، إذا كانت هي أميرتك فمن أكون أنا؟، هل استغنيت عني بهذه السهولة حقًا! ". اقترب مني ببطئ ثم طبع قبلة على وجنتي ثم ابتعد مبتسمًا بينما كان يضع لي حقيبة هدايا قائلًا: " أُعذريني حبيبة قلبي، قد تأخرت بسبب هذه الهدايا!، وبالتأكيد لن استغني عنكِ فَأنتي نور حياتي صغيرتي! ". فو أن انهى حديثهُ اقتربت منهُ ثم عانقتهُ بينما كانت تحتلني السعادة قائلة: " أوه أبي شكرًا لكَ، لم يكن هناك داعٍ لترهق نفسك أبدًا! ". رسم ابتسامة صغيرة على شفتاه ثم قال: " لا تقولي هذا الهراء مجددًا يا فتاة!...أفهمتي؟ ". --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- بعد انتهاء هذا اليوم الطويل وأخيرًا عودت إلى المنزل و بدلت ملابسي وملابس ريتا استعدادًا للنوم ثم توجهتُ إلى سريري مسرعة لأنام عليه وفور جلوسي وجدت ماركو ينظر إلى الهدية التي اعطاها لهُ أبي بينما كان سعيدًا لأسئلهُ بنبرة صوت ضاحك قائلة: " ما كل هذه الفرح!، هل أول مره ترتدي ساعة قيمة؟ ". عندما ألقيت كلماتي الأخيرة وضع ماركو ساعتهُ على الطاولة ثم نظر ليّ مقتربًا من السرير لكي ينام قائلًا: "لا ولكن إنها ساعة جلاس دياموندز هالوسين!، و هي ثمينة جدًا وباهظة الثمن". صدمتُ بعد نطقه لاسم الساعة لأنظر لهُ بجدية بينما كنتُ أعدل جلستي قائلة: " أتمزح معي أحقًا هي جلاس دياموندز هالوسين؟...هذا مدهش حقًا!،إنها نادرة جدًا ومن الصعب أن تجدها ". نظر ليّ بينما كان يخلع نظارتهُ قائلًا بعبوس مصتنع يملؤه الفضول: " حسنًا ألم تقولي لي ما هي هديتكِ؟...أنا لم أرها حتى من بعيد كما فعلتي أنتِ! ". ضحكت بخفه أثر جملته الأخيرة لأنظر له قائلة: " لقد أحضر لي أيضًا ساعة ". هز رأسهُ بخفة منتظر أن أكمل كلامي قائلًا: "حسنًا ما نوعها؟ ". نظرت لهُ بينما كنت أسحب الغطاء لكي أنام قائلة: " إنها ساعة رولكس دايتونا ". وبعد أن وضع رأسهُ على الوسادة أعتدل مجددًا فور سماعهُ الاسم قائلًا: " أوه أنتِ أحدى المحظوظات إذًا؟!...إنهُ لا يوجد منها إلا أربعة نسخ تقريباً!، حقًا رائع! ". وضعت رأسي على الوسادة بينما كنت أقفل عيني قائلة: " أجل أعلم، أرجوك أغلق الأنوار فَأنا متعبة وأريد النوم كان هذا اليوم متعب! ". ابتسم لي ماركو ابتسامة صغيرة ثم أغلق الأنوار قائلًا: " حسنًا أحلام سعيدة حبيبتي ". --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- لماذا أمي لا تستيقظ سريعًا؟، سوف نتأخّر بهذه الطريقة!، أوه يا ويــــــلــــــــي،وأخيرًا ها هي تفتح أعينها!،نظرت ليّ بأعين ناعسة قائلة بصوت مبحوح لطيف: " ماذا بكِ أميرتي؟، لماذا تيقظيني في هذا الوقت المبكر! ". فور أن سمعت كلماتها الأخيرة صحت بها قائلة بغضب: " م...ما... ماذا؟، هل نسيتــــــي حقًا أن اليوم هو يومي الأول في الحضانة يا أمي! ". وفور سماعها جملتي الأخيرة غطت أذنها بيديها ثم نظرت في الساعة سريعًا بانزعاج،وبعد أن رأتها قالت بصدمة: " هل حقًا هي السادسة صباحًا؟، أوه لا سوف نتأخرّ! ". ثم نهضت سريعًا وجهزت نفسها ، ثم وضعت بعض من مستحضرات التجميل ثم خرجت من غرفتها بينما كانت تنادي على الخادمة قائلة  بصوت عالي وغاضب تقريبًا: " ديـانــــا، هل ريتا جاهزة للذهاب إلى الروضة؟ ". وفور أن سمعت الخادمة صوت أمي ذهبت مسرعة إليها وفور وقوفها أمامها نظرت إلى الأرض قائلة: " أجل سيدتي، إنها جاهزة لتستقل العربة معكِ سيدتي ". ثم قالت لها بينما كانت تخرج من المنزل بدون حتى أن تكلف نفسها أن تنظر لها: " حسنًا فالتحضريها الآن سوف نتأخّر بهذه الطريقة ". أومأتُ لها ثم أتت مسرعة لكي تحضرني من قاعة الاستقبال قائلة لي: " أنستي ريتا إن والدتكِ تنتظرك في العربة ". ركضت مسرعة بينما كان الحماس يملأني، وفور وقوفي أمام العربة فتح ليّ ديفيد الباب لأركب ومن ثم بدأنا في التحرك متوجهين إلى الروضة. بينما كنا في الطريق كلما كنتُ أنظر إلى أمي كنتُ أجدها تنظر لي بابتسامة واسعة لا أفهم معناها،ولم يقطع هذا الصمت والنظرات المريبة سوى صوت أمي قائلة: " حسنًا هل أنتِ مستعدة يا عزيزتي ليومكِ الأول في الروضة ". بادلتها الابتسامة قائلة: " أجل أنا متحمسه بشده ". لتجاوبني أمي بحماس ممزوج بسعادة قائلة: " حسنًا هذا رائع كم أنا فخورة حقًا بكِ أميرتي الصغيرة... حقًا قد كبرتي وسوف تذهبين إلى الحضانة وبعد عدو شهور سوف تذهبين للمدرسة" بعد قليل من محادثتي أنا وأمي كنا قد وصلنا إلى الحضانه لننزل من العربة لتمسك أمي بيدي متوجهين إلى بابها لنجدهم يرحبون بنا ليلفت انتباهي تلك التي تتقدم في أتجاهنا مسرعة. --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- فور إعلامي بوصول ليزا ذهبت إليها مسرعة لأستقبلها بنفسي قائلة: " مرحبًا سيدة ماركو!، تفضلي بالدخول إلى مكتبي ". أومأت لي ليزا بينما كانت تبتسم وبالتأكيد بعد أن رحبت بـليزا فما لا شك فيه إنهُ يجب علي أن أرحب بأميرة العائلة ريتا قائلة بحماس مصتنع بمهارة: " أوه مرحبًا يا صغيرة!، كيف حالكِ اليوم؟، هل أنتِ مستعدة لأول يوم في الروضة؟ ". أومأت ليّ ريتا بابتسامة وحماس لأنظر لها بفرحة وأكمل كلامي قائلة: " أوه هذا رائع يا جميلتي!، حسنًا دعيني أعرفكِ على مرافقتك ". نظرتُ إلى إحدى المرافقات لتفهمني وتأتي سريعًا ثم أعدتُ نظري إلى الصغيرة بينما كنت أرسم ابتسامة على شفتاي قائلة: " ريتا فالترحبي بـكاميلا، إنها مرافقتكِ في الروضة ". وبعد انتهائي من كلماتي الأخيرة سلمت ريتا على كاميلا من ثم ودعت والدتها لتذهب مع كاميلا ثم توجهنا أنا و ليزا إلى مكتبي، وبينما كنت متوجهين إلى مكتبي كان يبدو على ليزا السرور والفخر بابنتها حتى عندما كنتُ أشرح لها النظام لم تكلف نفسها أن تركز معي بشكل كامل، وفور أن انتهيت نظرت ليّ ليزا بحزم بينما كانت تضع إحدى قدميها على الأخرى قائلة: " حسنًا لقد فهمت كل شيء، ويكفي حقًا!، حفظت وعلمت إن ريجيو إميليا هي الأفضل، بالتأكيد هي الأفضل،وإن لم تكن فلم أكن أنا موجودة هنا!، ولكن أحذرك من أن تضايقوا ابنتي، صدقيني إن سمعت فقط من ريتا إنكم لم تنفذوا ما تطلبهُ سوف أجعلكم تندمون.... أفهمتي؟ ". أومأت لها بينما كنتُ أحاول أن أخفي توتري لأنظر لها بابتسامة قائلة: " لا تقلقي سيدتي أن ريتا بأمان لا تخافي، وصدقيني، لن يضايقها أي شخص، وكما تعلمين نحن أشهر حضانة في إيطاليا! ". ولأثبت لها أن ابنتها في أمان أتصلت بـكاميلا لأجوبها قائلة: " كاميلا أريدك أن تعتني بـريتا كثيرًا وأفعلي لها كل ما تريده وإياكِ أن تسمحي لأحد بأن يضايقها حسنًا!... أحسنتي هيا فلتكملي عملك ". أومأت ليّ بينما كانت تبتسم من ثم وقفت وذهبت إلى عربتها ثم ذهبت، وأعتقد إنها متوجها إلى شركتها. --•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•ـ•-- بينما كنت ألعب جذب أنتباهي دمية كانت مع أحدى الفتيات لأذهب وأخذها منها قائلة: " أريني هذه الدمية هكذا، أوه إنها رائعة سوف ألعب بها ". غضبت تلك الفتاة بشده ثم صرخت تلك الوقحة بوجهي بغضب قائلة: " يجب عليكِ أن تطلبي أن أعطيها لكِ قبل أن تأخذيها مني يا أنتِ، وأيضًا أنا مازلت أُريدها ". نظرت لها باستحقار ممزوج بنظرات الثقة والتحدي " حسنًا أنا لا أهتم، أنا أريد أن ألعب بها الآن ". فور أن انتهيت وجدت تلك الفتاة تسحب مني اللعبة بوحشية!، لا أصدق كيف تجرؤ...ولكن في أحلامها لن أتركها إنها لي، وقبل أن أضرب تلك الحقيرة وجدت كاميلا تركض بأتجاهنا قائلة: " فالتتوقفي يا أولغا ودعيها تلعب بها قليلًا! ". نظرت لتلك الأولغا بتفاخر وانتصار لأجدها غاضبة كثيرًا من كلام كاميلا فَالحمقاء قد ظنت إنها سوف تقف في صفها، لتحدثها بغضب بينما كانت تضرب الأرض بقدميها قائلة: " هذا ليس عدلًا من المفترض أن تأخذي الدمية منها فَأنا التي كانت تلعب بالدمية وليست هي ". أومأت كاميلا لها بينما كانت تبتسم وتبعدها عنيّ قائلة: " لا فالتجعليها تلعب بها قليلًا، إن ريتا ضيفتنا الجديدة ويجب علينا أن نرحب بها بشكل جيد!، ألا تتفقين معيّ؟ ". وبينما كانت كاميلا ذاهبه لمكان بعيد عنا ولكن أوقفها صوت تلك الفتاة التي كانت تحاول أن تأخذ مني الدمية بينما كانت تصرخ بيّ قائلة: " هااي يجب عليكِ أن تعطي الدمية لأولغا الآن " نظرت لها بتحدي بينما كنت أحاول إخفاء صدمتي فَ هذه المره الأولي التي يقف بها أحدهم ضدي قائلة: " وإن لم أفعل ماذا سوف تفعلين إذًا! ". نظرت لي بغضب ثم ذهبت و.... ꧁يتبع꧂ ~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~ ~•~•~•~•~•~•~•~•~•~ •~•~•~•~•~•~•~ ~•~ •

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

It's my choices | إنهُ اختياري

المؤلف Mariam SaYed
2024/07/21 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة