كانت روزماتن ذاهبة إلى أمها في الغرفة الخاصة بها في القصر الملكي لكي توقظها بغضب.
"أمي، أمي استيقظي يا أمي. هل يجوز يا أمي أن يأخذ ميشيل الجهاز الخاص بي ويكسره يا أمي؟ أرجوكِ انهضى وعاقبيه يا أمي."
لم ترد عليها إيفا وهي نائمة، لأن نومها ثقيل.
ذهبت روزماتن إلى أبيها الذي كان نائماً بجوار أمها.
"أبي، أبي استيقظ يا أبي. بحقكم ، لو لم يتدخل أحد، ساتصرف بطريقتي الخاصه ولم يوقفني احد.."
ثم ذهبت إلى أخيها وتحولت إلى ذئب.
وطبعاً لم يستطع أحد أن يمنعها، لا من الحراس ولا حتى إدوارد استطاع أن يمنعها ولا حتى أليس.
ولم يستطع أحد أن يمنعها على الإطلاق، لأنهم يعرفون مدى قوتها.
هي هجينة، ابنة هجين ومصاص دماء، يعني أنها أقوى من أبيها.
وتملك غضب والدها وهدوء أمها ولطفها. مزيج غير طبيعي على الإطلاق.
على هذا الصوت استيقظت إيفا بسرعة،
وغيث وصل في لمح البصر عندها إلى أن وصلت إيفا إلى الغرفة.
ولما رأى غيث أنيابه هدأت وخافت ووقفت جانباً.
فصرخ لها بغضب: "توقفي عن التهور وكوني عاقلة يا روزماتن. أنتِ الكبيرة، لا ينفع أن تفعلي هكذا مع أخيكِ ميشيل. حسنا؟"
بعد ذلك ذهبت إيفا عند ابنتها وهدأتها.
فقالت روزماتن لأمها: "أنتِ السبب. أنتِ السبب."
ثم مشت روزماتن خارج القصر وتحولت إلى ذئب وقررت أن تذهب إلى عالم البشر.
في ذلك الوقت لم تكن تعرف لا إيفا ولا إدوارد ولا غيث ولا ميشيل ولا أي أحد أنها ذاهبة إلى عالم البشر.
وخرجت من البوابة إلى أن جرى أحد من حراس البوابة بسرعة إلى القصر وذهب وأخبر الأميرة إيفا.
نظرت إيفا إلى غيث والاثنان ارتعبا، لأنها لا تعرف شيئاً في عالم البشر.
ذهب غيث بسرعة إلى الهاتف واتصل بأخيه إيد.
في ذلك الوقت كان إيد مع زوجته لارا في البيت الخاص بهما ومع ابنهما ديفيد.
في ذلك الوقت كان ديفيد في نفس سن روزماتن، ولكن الفرق بينهما يوم واحد.
لأن في عالم تاغامين يكون الأطفال يولدون بسرعة جداً، وخصوصاً لو كانوا مصاصي دماء.
أما لو كانوا هجيناً فمن المعروف أنهم يكبرون بسرعة قوية جداً.
في ذلك الوقت رأى إيد الهاتف وهو جالس يتناول الإفطار مع عائلته ورد على غيث وسأل: "مرحباً يا أخي. لقد مر وقت طويل جداً لم أتكلم معك ولم تكلمني. لا تقل إن ابنتك هربت مرة أخرى مثل كل مرة."
تكلم غيث: "ولكن المرة هذه مختلفة يا إيد. يجب أن نذهب إلى عالم البشر لكي ننقذها. هي لا تعرف شيئاً."
صُدم إيد من الذهول.
ذهب بسرعة إلى القصر ووصل عند إدوارد وغيث وإيفا وأليس وهم في غرفة الاجتماع، وجلس على الكرسي وقال لهم: "في ماذا؟ أين روزماتن؟ هل الكلام الذي قاله غيث صحيح؟"
هزت رأسها إيفا بأسف وقالت: "نعم. بسبب مشكلة تتكرر كل يوم في القصر بسبب ميشيل. هي خرجت من البيت نهائياً، وهذه المرة خرجت من بوابة البشر. أنا خائفة أن يحدث لها شيء."
نهض غيث من مكانه وحاول أن يهدئها.
وبعدها خرج إيد
من غرفه الاجتمعا
وأشعل سيجارة.
وكان متوتراً وخائفاً وتذكر اليوم الذي جاء فيه ولمس روزماتن وهي طفلة،
وتذكر السر: النبوءة تتحقق.
Just Jessie _72