الأحداث التي شهدتها المدرسة في الآونة الأخيرة جعلت الجو متوترا بشكل غير مسبوق مما جعل المدير يقرر اقامت مهرجان يخفف الخوف عن الطلبة رافضا اقتراح المحقق باغلاق المدرسة حتى تحل القضية قائلا أن هذا سيدمر سمعة المدرسة ويوصلها الى الحضيض لكن بالمقابل وافق على تركيب كاميرات المراقبة لكن في الممرات و خارج المدرسة فقط
قبل يوم من المهرجان انشغل الجميع في التحضيرات فمنهم من كان يعد عرضا موسيقيا ومنهم من كان يعد لخدع سحرية ومنهم من كان يعد لعرض مسرحي وهذا كان كافي ليبعدهم عن التفكير بالأحداث السابقة
لكن ليس لورا طبعا فتفكيرها معظمه عن أحداث المريبة التي تحدث في هذه المدرسة حتى أنها بدأت تعتقد أن لعنة ما حلت بهذه المدرسة فلا يوجد أي دليل للقاتل حتى يكاد يكون مجرد شبح منتقم
في مركز الشرطة
جلس المحقق أمام كومة من الأوراق يحاول ايجاد أي خيط يوصله للمجرم قبل أن تقاطعه مساعدته بوضعها بعض الاوراق أمامه
'' لقد قمت بفحص خلفيتهم كما طلبت ، لكن لماذا تقتصر بهؤلاء الطلبة فقط ؟ ألا تعتقد أنك تخاطر بتضييقك لدائرة الاشتباه حول خمس أشخاص فقط''
'' بل علي تضييقها أكثر .. رغم أن الجاني ذكي إلا أنه ليس ذكي كفاية ليخفي نفسه بكل بساطة .. إنه واحد من بين الخمس ''
تنهدت بقلة حيرة قبل أن تعود وتسأله '' ماذا عما قالته باتسي لورا ؟ ''
تنهد بتعب وهو يجيبها '' لقد قمت بتدقيق في جميع الطلبة لكن لم أتوصل لنتيجة ..إما يكون الجاني خارج المدرسة أم أنه شخص يحسن الكتابة بكلا اليدين ..لكن كلا الاحتمالين ضعيف ''
في المدرسة
دخلت لورا لدورة الحمام بعد عمل شاق فقد كانت تعد لحفلة الشاي بما أنها لا تبدع في التمثيل ولا الغناء ولا الخدع السحرية
استقبلتها ضحك جوليانا بصحبة صديقاتها واقفات أمام فتاة كان جالسة على الأرض وقد ابتل شعرها و مقدمة قميصها ، ما إن احسوا بوجود لورا حتى انسحبوا بهدوء وعلى وجههم ابتسامة ساخرة
'' رغم الأحداث التي تحدث بسببهم لا تزال تتنمر على الآخرين دون خوف'' هذا ما كان يجول في خلد لورا التي تقدمت من الفتاة تساعدها في الوقوف
'' هل أنت على ما يرام ؟''
هزت رأسها وهي تمسح دموعها التي امتزجت مع الماء الذي سكب عليها
'' ما سبب تعرضهن لك ؟''
ترددت للحظة في الحديث لكن اصرار وفضول لورا حثها على الكلام '' بدأت تتنمر علي بعدما علمت أن والدي مجرد موظف في شركة والدها ''
ضحكت بسخرية '' كم هي سطحية ''
لقد قامت بمساعدتها في تجفيف نفسها لتقول'' لم تخبريني باسمك ''
''روزا ..ادعى روزا''
'' سعيدة بلقائك روزا .. هل بامكاننا أن نكون صديقتين''
'' لا أعلم إن كان باستطاعتي ذلك ..فأنا أيضا كنت أعتبرك مجرد ريفية لا تستحقين وجودك هنا ''
قالتها ببعض الحرج لتبتسم لورا تحثها قبول دعوتها دون تردد '' لننسى ما قلته الآن أنه لم يكن له وجود و لتكوني صديقتي فكما تعلمين لا أصدقاء لي غير دينو ''
ابتسمت روزا بالمقابل وهما يخرجان من الحمام
في الليل ..
دخلت جوليانا حرم المدرسي وهي تنظر حولها بينما تتغلل الى الداخل بملابسها الخفيفة و شعرها منسدل على ظهرها
دخلت الى المسرح بخطوات بطيئة وهي تتأمل التحضيرات التي أعدها الطلبة بينما تبحث عن ضالتها حتى وجدته جالس في أحد المقاعد مرتديا ملابس سوداء بالكامل
اقتربت منه جوليانا وهي تقول '' أين الفيديو الذي قلت أنت صورته لنا بينما كنا نتنمرعلى دينو ''
وقف أمامها وهو يقدم لها أحد القارورتين العصير التي كانت بحوزته ، تناولته جوليانا بملل '' ستريني الفيديو لم لن تفعل ؟''
أنهت كلامها وهي ترتشف من العصير لترتسم على وجه الآخر ابتسامة ساخرة وهو يقول
'' كم أن ساذجة جوليانا ''
نظرت له باستغراب '' ماذا تقصد؟''
اكتفى بابتسامته الساخرة مما جعل جوليانا تستوعب الأمر '' لم يكن فيديو منذ البداية ..لقد ..لقد استدرجتني الى هنا ''
'' بينغ بانغ بو ''
ما إن تأكدت من صحة كلامها حتى همت بالهروب لكن ثقل قدميها أوقفها عن ذلك لتسقط أرضا
'' صحيح ، لم أخبرك ..العصير الذي شربته يحتوي على مخدر وأنت كالحمقاء شربته دون تفكير''
قال كلامه ليطلق ضحكة تسلية
'' لا تخافي لن يغمى عليكِ فأنا أريدك أن تشهدي موتكِ هذا سيجعلك تعيشين جو من الخوف ..أنت متحمسة، صحيح؟''
تقدم منها ببطء وهو يراها تحاول التحرك دون جدوى هذا زاده إلا تسلية
أمسك بقدمها وبدأ بسحبها الى المنصة وهو يدندن ليؤذي ذلك الى ارتطام وجهها بالدرج عدة مرات مخلفا بعض الجروح والكدمات
أجلسها على المقعد الوحيد الموجود في المسرح ليعدل القفازات على يديه ساحبا سكينا من تحت قميصه
'' والآن آنسة جوليانا ما رأيك أن نبدأ اللعب ''
تقدم منها تحت نظرات جوليانا المرتعبة تحاول تحريك شفتيها وهذا ما أدى إلا لخروج بعض الهمهمات الغير مفهومة ، نزل لمستواها وهو يغرز السكين في كتفها ببطء وهو يستمتع بسماع أنينها المتألم
أخرج السكين بسرعة عكس ادخاله ، أعاد غرز السكين في كتفها الثاني ببطء ليخرجه بسرعة لكن جوليانا لم تتحمل الألم الذي واجهته ليغمى عليها
استقام في وقفته وهو يلتقط الدلو الذي أعده سابقا يسكبه فوق رأسها لتشهق تئن بألم
'' تؤ تؤ تؤ جوليانا ..لم تنتهي اللعبة لتأخذ قيلولة ..إذا هل نواصل ''
عاد ليقترب منها طاعنا اياها ، أعاد عمليته السابقة بنفس الطريقة مستمتع برؤيتها تتلوى من الألم ، كان كلما أغمي عليها يغرقها بالمياه لتستفيق
جلس على الأرض أمامها وهو يمسح السكين في بنطال جوليانا الذي ترتديه
'' لم يتبقى الكثير ليزول مفعول المخدر من دمك جوليانا سيكون الألم لا يحتمل ..قد تفقدين صوابك ''
ضحك باستمتاع وهو يرى نظرة الاستسلام في عينيها
'' للأسف لم ننتهي بعد ..هل لديك أي كلمات أخيرة ''
قرب أذنه عنها ثم أبعدها '' لا ، توقعت ذلك ..إذا لنختتم حفلتنا جوليانا ''
اقترب منها ممسكا بفكها تحت نظراتها المتوجسة ساحبا لسانها
'' هل تتذكرين لقد وعدتك بترك لسانك على طاولتك في الصف ..ستكون ذكرى رائع لأصدقائك ''
شعر بحركة لسانها بين يديه مما جعل الابتساامة تنمو على شفتيه لكن هذا لم يمنعه من اتمام مهمته وبهذا قام بقطع لسانها بنفس الطريقة التي طعنها فيها لتخرج روحها اثر الصدمة ''
ابتعد منها ببطء يضع اللسان الذي قطعه في صندوق خشبي محفور فيه رسمة لورقة الشجر ويلتفت ناحية جوليانا التي أصبحت جسدا بلا روح
'' أتساءل هل هناك من سيحزن عليك ''
يوم المهرجان
جلست لورا في مقعدها تحضر نفسها للمهرجان واضعة بعض مساحيق التجميل على وجهها بارزا من جمالها أكثر عندما قاطعها دخول ماكيلا وديانا
ديانا '' ألم تجديها أنت أيضا ؟''
ماكيلا '' أخبرتك أنها لا ترد على هاتفها ''
ديانا '' اتفقنا أن نجتمع لنتدرب على الأغنية ..ماذا سنفعل الآن ؟'
ماكيلا '' سنتدرب بدونها ''
جالت لورا بعينيها الصف لتستنتج أن جوليانا ليست هنا وهي كانت حديث ديانا وماكيلا ، وقع نظرها على أريتا التي تتبرج ببرود ثم نقلت نظرها لتجد ارسينيو ينظر إليها ببعض الشرود لكن سرعان ما أبعد نظره عنها
'' ماهذا ''
قاطع تفكيرها روزا وهي تنده لها ، ابتسمت لها ما ان رأتها ، كانت فائقة الجمال مكياجها البسيط و رفعت شعرها أبرزت زينتها أكثر
'' هل تستعدين لتمثلي دورا ما ؟'' تساءلت لورا وهي ترى الزي الذي ترتديه روزا
'' أجل ؟ هل ستحضرين العرض''
''أكيد ''
ما إن أنهت لورا زينها حتى ذهبت الى حفلة الشاي وكانت مملة بشكل لا يصدق ، فليس جوها المناسبات الراقية وهاهي تحضر واحدة و أريتا كانت واحدة منهم
ما إن حان وقت بدأ عرض المسرحي حتى أسرعت الى المسرح تبحث لها عن مكان لتجلس حتى سقطت عينيها على دينو وهو يجلس بين الجمهور ، تسللت بين الحشود حتى وصلت اليه
'' أراك أتيت لحضور العرض المسرحي ''
'' فقط لتمضيت الوقت ''
اكتفت لورا بابتسامة كإجابة تنتظر بدأ العرض ..وماهي إلا دقائق حتى أطفئت كل الأضواء دلالة عن بداية العرض لتفتح الستائر ويسلط الضوء على مكان واحد
ضيقت لورا عينيها لتتضح لها الصورة
جثة هامدة موضوعة على الكرسي الوحيد المتواجد على المنصة بينما عينيها زائغتين مصوبة نحو الجمهور وخلفها كتابة كبيرة على الحائط '' أنت التالي ''
شهقت لورا بينما همس دينو بصدمة '' ما هذا بحق الجحيم ''
تعالت صرخات الطلبة وهم يرون الجثة بعضهم أسرع في الخروج غير متحملين المنظر والبعض اتصل بالشرطة والبعض الآخراقترب من الجثة لتأكد منها
نقلت لورا عينيها بين الحضور ليقع عينيها على أريتا وعلى وجهها الصدمة ممسكا بها ارسينيو الذي لم يكن أقل منها صدمة