بحث أهل القرية على عقاب ولم يجدوه وتلك العائلة ايضا خرجت لتبحث عنه فلم يجدوه فقام يصرخ والد عقاب ويقول
"يا ولدي أين أنت، عقاب أين انت اظهر فهذا النوع من مزاحك أنني لا أحبه، أظهر تعال إلى والدك هيا"
وقد استمر البحث وكان جميع سكان القرية يبحثون عليه وبحثوا في جميع الأماكن واستمر البحث لغاية الساعة الثالثة فجراً وسمعو صراخ من البستان المهجور وكان الرجال مرتبكون لكن قال كبيرهم
"لنذهب إلى هناك، ونعرف ما مصدر هذا الصوت"
وتشجعوا أهل القرية وذهبوا الى هناك وكانت بأيديهم مشاعل من النار ليروا ما كان ذلك الصوت فتفاجئوا بما رأوه
كان جثة عقاب معلقة على شجرة بطريقة وحشية تقشعر الابدان، رأسه متدل بكآبة، ويداها مخضبتان بالجراح حتى بدا عظم قاطعهما بارزاً، بينما ظلت عيناه شاخصتين مفتوحتين على آخرهما، كأن حاول فاعل قسري اقتلاعها من محجريهما
صرخ والد عقاب وقال
"لا يا ولدي أين رحلت وتركتني وحدي، من الذي فعل ذلك بك من الذي لم يملك الرحمة ليفعل ذلك بك، لماذا؟ لماذا يقتلو طفلاً بريء لا يؤذي احداً لماذا؟ من هذا الشخص الذي بلا رحمة ليفعل كل هذا منن"
وكانت دموعه تنهمر على خديه ووقف سكان القرية متفاجئين من هذا المنظر المرعب ولم يعرفوا ماذا يفعلوا
حمل والد عقاب أبنة واتى به للقرية وكانت أمه تأمل أن تحتضن ابنها وان تنومة بحضنها و ان تحكي له قصة لك ينام مرتاح لكن لم تعرف ان عقاب قد نام إلى الأبد
عندما رأت رأس ابنها يحملة زوجها قد صدمت وصرخت بكل صوتها
"ولدي؟ لا لا يمكن أن يكون هو اجلبوا الي ولدي انه ليس هو عقاب تعال يا صغيري تعال لك اقرأ لك القصة التي تحبها تعال ونم بجانبي وانا احضنك هيا انهض وافعل ما تشاء اكسر كل شيء وافعل ما تريد لكن فقط لا تتركني وحدي من لي غيرك انت وحيدي كيف تترك والدتك بهذه البساطة؟ كيف تترك أصدقاءك كيف ستترك والدك كيف ستترك هذه القرية؟ لماذا فعلو هذا بولدي أنه لم يؤذي احداً لم يفعل شيء يؤذي الآخرين لماذا قتلوه بهذه الوحشية لماذا فعل ذلك به انه طفل لماذا يقتلونه؟هل لأنه مشاكس ومتهور؟ إذا كان كذلك تعالو الي وقولوا لي أن ابنك مشاكس لا تجعليه أن يفعل هذه الأشياء وأنا أعلمه الأدب ولا أجعله يتصرف تلك التصرفات لكن لماذ تحرموني منه؟ لماذا انه وحيدي لماذا فعلتم ذلك بي."
استمرت أمه بالبكاء وقد خرج الصباح قال كبيرهم
"لنأخذ الطفل لك ندفنه"
قالت والدة عقاب
"لا لا تأخذوه انه لا يحب الظلام سوف يخاف من الوحدة لا تأخذوه سوف ينام في حضني"
لكن اهل القرية اخذوه من حضنها بالغصب وكانت جميع النساء تبكي على هذا المنظر وكانت والدة عقاب تترجاهم أن لا يأخذوه لكن محاولاتها لم تجدي نفعاً واخذو راسه من حضنها وكانت تقول
"ولدي لا تخف سأكون بجانبك يومياً لا تخف من الظلام انا سوف احميك منه ولا تخف من الوحدة سوف اكون بجانبك"
وقد جاءت أيام العزاء الثقيلة ومرت ببطء شديد وكانت أم عقاب تخرج مسرعتاً في منتصف أليل وكان زوجها يمسك بها ويقول
"ماذا بك كيف تخرجين في هذا الوقت من الليل"
وكانت تترجاه ان يتركها وتقول له
"ولدي يناديني يقول أنه يخاف من الوحدة والظلام ويقول انه يريدني بجانبه ارجوك دعني لا تدع الطفل يخاف انه صغير وانت تعلم انه لا يحب الظلام أليس كذلك؟"
تنهد زوجها وقال
"حسناً سنذهب غداً لأن عقاب قال لي أن لا اجعلك تأتين لأنه يخاف عليك وسنذهب غداً"
وافقت أم عقاب وقالت أنني قادمة أليك يا ولدي لا تخف.......
وفي تلك الأثناء، كان الشيخ وزوجته يتهامسان خلف الأبواب المغلقة، حيث قال الشيخ بنبرة مقلقة،
"أنني أشك بأمر ما.. أظنه السبب وراء حدوث هذه الجريمة النكراء
Maoda Read