ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالمقدمةــ
في وادٍ منسي تقبع قرية ريفية صغيرة، يخيل لمن يزورها نهاراً
انها واحةً من الطبيعة الخلابة والجمال الساحر، لكن خلف هذا القناع الوديع
تتوارى اسرار طاحنة لا يجرؤ أحد من سكانها على النبش فيها
فما أن تغرب شمس النهار، و يهوى قرصها الذهبي مخفاً وراء شفقاً دامياً
حتى يبتلع سواد الليل كل الاوان ، هناك، خلف الابواب الخشبية الموصدة بقوة
تبدأ الجدران العريقة بالهمس بأسرار غابرة، و تتحرك في الممرات المظلمة
ظلال غريبة لا تنتمي للعالم البشري، ضلال تجعل أهل القرية تحبس انفاسها
من شيء قابع في عتمتها السرمدية.
فهل انتَ، مستعد لنبش هذه الأســــرار ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ༺ـــــــــــــــــــــ
مرت الايام والقرية غارقة في هدوئها الحذر، يتشارك أهلها البسطاء لقمة العيش ويفعلون الخير. كانت أسرار هذه القرية مخفية بعناية، لا يعلم بحقيقتها سوى رئيس القرية، وعائلته، وبعض الرجال الوجهاء الذين اقسموا على كتمانها، لأن ظهورها للعلن يعني زوال كل شيء لكن دوام الحال من المحال... ففي أحد الأيام، وتحديداً عند الساعة الرابعة والنصف عصراً وفدت إلى القرية عائلة بائسة المظهر، تتألف من والد ثلاثة أبناء، بنتان وولد ورغم فقرهم المدقع، ألا
أن ملامح وجوههم الحادة والقاسية كانت تثير الريبة، إلا أن طيبة اهل القرية جعلهم يتغاضون عن نظراتهم المريبة، فرحبوا بهم فتحاً لصفحة جديدة، لكن عندما جاءت هذه العائلة أصبحت تظهر أشياء كثيرة غريبة ومرعبة بنفس الوقت لم يفهمها أي شخص كانت تلك الأشياء هي سماع صوت بكاء صراخ قادم من المقبرة القريبة على تلك القرية وبكاء طفل صراخ امرأة كبيرة وظهور اشياء مخيفة من البستان المهجور كان في القرية هذا البستان المهجور لا يدخل إليه أحد لكن فقط تلك العائلة تدخل إليه وكان هذا شيء غريب بالنسبة لأهل القرية على الرغم من تحذيراتهم لكن تلك العائلة لم تكترث لهذه التحذيرات وكانت البنتان تخرجان من الصباح الباكر وتعودان في المغرب والجميع لاحظ ذلك الشيء لكن لم يجرؤ على القول لكِ لا يزعجونهم كان هناك طفل اسمه “عقاب” كان يبلغ من العمر 10 سنوات فقط كان هذا الفتى مشاكس ومتهور كثيراً في يوم من الايام قد كسر عقاب زجاجة كانت تحملها الابنة الكبرى للعائلة كان يلعب واصطدم بها وكسر الزجاجة فنظر أليها عقاب بكل براءة واعتذر منها لكن تلك الابنة قد سامحته لكن كانت تنظر أليه بنظرة كلها حقد ولم تسامحه من الداخل وبعد مرور يومين بالضبط على وقوع ذلك الموقف قد اختفى عقاب ولم يجدوا له أي أثر...
Maoda Read