الجزء الرابعحبست ليالي أنفاسها وهي تراقب الموكب يقترب شيئًا فشيئًا.همست لنفسها:"لا... لا يمكن أن يكون هذا فيلمًا... كل شيء يبدو حقيقيًا أكثر مما ينبغي."وفجأة، توقف الحصان الأبيض.رفع الشاب رأسه ببطء، وكأن شيئًا ما لفت انتباهه بين الأشجار.ساد الصمت.حتى الطيور التي كانت تغرد قبل لحظات اختفى صوتها.تراجعت ليالي خطوة إلى الخلف، فانكسر غصن جاف تحت قدمها.طَق!التفت جميع الجنود نحو مصدر الصوت في لحظة واحدة.وصاح أحدهم:"هناك أحد يختبئ!"شعرت ليالي بأن قلبها يكاد يقفز من صدرها، واستدارت مسرعة تركض بين الأشجار.كانت الأغصان تعترض طريقها، وأنفاسها تتسارع مع كل خطوة.خلفها، دوّى صوت أحد الجنود:"أمسكوها!"انطلقت عدة خيول تطاردها، بينما كانت هي تبحث بيأس عن أي مكان تختبئ فيه.لكن الأرض كانت وعرة، ولم تنتبه إلى جذور شجرة ضخمة اعترضت طريقها.تعثرت...وسقطت على الأرض.حاولت النهوض بسرعة، إلا أن ظلًا كبيرًا غطى أشعة الشمس فوقها.رفعت رأسها ببطء...لتجد الحصان الأبيض واقفًا أمامها.وكان الشاب نفسه ينظر إليها بصمت.لم يبدُ على وجهه غضب، ولا خوف... بل دهشة غريبة، وكأنه يرى شيئًا لم يكن يتوقع وجوده.أما ليالي، فلم تستطع أن تنطق بكلمة واحدة.واكتفت بالنظر إليه، بينما كان الصمت بينهما يحمل ألف سؤال...