دهاليز توغّل الفرسان في دهاليزٍ مُظلمةٍ متعرّجة، تنزل قطرات الماء من سقفها على الأرضية الرطبة محدثة صوتا ناعما يبث الرعشة في النفوس مع كل قطرة ... وصل الفرسان إلى نفق أضخم من سابقيه ...و يبدو أن به درجا عريضا يقود بضع أمتار نحو الأسفل ...أشار القائد لجنوده بالنزول بحذر ...و رغم الظلام بدت واضحة على يده آثار خواتمه الذهبية ...التي ما عاد يلبسها... ينزل الجنود بهدوء وصولا الى آخر درجتين ...يغمرهما الماء... يسير الجنود نحو قلب المجهول ... ضخامة هذا النفق ...تحول دون قدرتهم على إضاءة سقفه مهما رفعو مشاعلهم نحو الأعلى ... وفجأةً...سمعوا صوت ارتطام مدوي حرك ردود فعلهم للالتفات تلقائيا نحو الخلف ...ليروا ...صخرة ضخمة تغلق الطريق الذي جاؤوا منه ...واثقون أنها لم تكن هناك من قبل... ازدادت سرعتهم، و تضاعفت خفقات قلوبهم.....حتى بلغو وسط النفق...يستمرون في الالتفات في كل اتجاه ترصدا للخطر ... حتى وقعت عين أحد الجنود عليه ...ليصيح بقوة و حماس ناويا البطش بالعدو:" ظهر سيرفاير!" الوحش ذو المخالب الحادة والعيون المتوهجة..... أمر القائد الفرسان بالترجل من جيادهم و الاستعداد للقتال ...و ما إن نزلت أقدامهم في المياه حتى أدركوا ...أن ما يبلغ موصله ركبهم ليس بماء ...إنه دم ... فقد الفرسان تركيزهم لوهلة ...حين غاص سيرفاير في بحيرة الدم...و توالت صرخات الجنود التي سرعان ما يقطعها انغمار وجوههم في الدم ....لتطفو جثثهم الممزقة بعد ثوان على السطح... الترجل من الجياد في قلب عرينه ... كان خطأ ....