1- الفصل الأول

1- الفصل الأول

13 0

     ༺ 1 ༻

في فراغ أبيض جميل تقف فتاة ملثمة تردي ملابس سوداء قاتمة لا يظهر منها سواء عينيها المماثلة للون البن المحروق

تلتفت للخلف وتتوسع عيونها مع رؤيتها لنا

إيما « أوه !.. »

تنحني الفتاة بلطف انحناة ملكية راقية

بنبرة لطيفة وعيون مبتسمة

« أهلاً بكم في مملكتي ، كيف حالكم؟ »

ترفع إصبعها لخدها ثم تشير لنفسها بتساؤل برئ

« هل تسألوون من أكون؟؟ »

تنفي بيديها بسرعة وكأن ما أتهمت به جريمة نكراء

« مستحيل لا لا اخطأتم يا رفاق أنا لست البطلة هنا »

تدور حول نفسها ثم تشير لنفسها بفخر شديد

« أنا الكاتبة. تشرفت بكم ، أنتم الآن في عالمي ، هل تريدون قراءة قصة من قصصي؟ »

«حقا...إذن أنتم هنا لقراءة أسطورة كيرا ،

لكنكم تبدون صغاراً علي الموت...»

« هل أنتم متأكدون أنكم تريدون قرأتها؟»

«مهلاً.. لا لا أنا لا أقوم بإخافتكم أخشي أن تموتوا حقاً... سيكون الأمر محزناً..... »

«لا لا القصة ليست مرعبة من الكاذب الذي قال هذا... »

«أوه .. هذا بسبب حديثي ..»

« هههههه لا لا ستموتون من الضحك وليس من الرعب »

« هي لماذا تتنهدون براحة ، إنتظروا فقط بعد أن تدخلوا لعالم كيارا لن تتمكنوا من العودة أبداً »

تصدح في الارجاء ضحكة كان من المفترض ان تكون شريرة لكنها كانت مضحكة جدا

«هاهاهاهاهاهاهاهاها هاهاها كح كح كح »

« توقفوا عن الضحك علي ، أو إستمروا إستمروا لا أمانع ، الآن وداعاً سأراكم بين كلمات الرواية إستمتعوا»

 

            ✎﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏

في قارة سيبزيا حيث تبدأ المشاكل ولا تنتهي، نبدأ روايتنا الجميلة من عرين أخطر مخلوقات القارة، لنطلق لحيث البشر وجبات طعام رئيسية

هنا سأتولي أنا إيما مهمة إصطحابكم في هذه الرحلة لنطلق معاً

في قلعة بلون أسود وليس أسود ، تسألون كيف ؟ أنا أيضاً أتسأل ! لكن كما ترون هو أسود لكن ليس أسود ، أجل أظن ذلك أيضاً ؛ ربما كان أبيضاً لكن سواد النفوس جعله أسود يا للعار، هيااااااا بناااااا....

القلعة مبنية بشكل بديع للغاية، تصاميم رايقة، توحي بذوق فيكتوري عالٍ ، قلعة تناسب ملكاً وسيماً للغاية  ، أوه .. وسيييييييييييييييييييييم !!!!

يالهي إنه ملاك ملاك وسيم بطريقة باردة للغاية ، انظروا يبدو أنه الملك شعر ابيض حريري منسدل علي رقبته بأناقة فائق ، شعره وحده يكفي ليصبح فاتناً ، ضعفاء القلوب لا تنظروا لعيونه أبداً، عيون بلون السماء حرفياً لا لا عيونه قطعة من السماء تماماً ، جمال ليس بشرياً جمال بارد يبدو كرجل ثلج وسيم تفاضيل حادة بديعة لكنه يعطيك إحساس بالبرودة في الجو وكأنه أغرقك في محيط سماويتيه ، "هذا زوجي لا يلمسه أحد واضح.!!!!. "

أمزح أمزح ، يمكنكم إقامة حرب عليه، لكن بعد ان نتجسس عليهم

في داخل قاعة الإجتماعات الخاصة بمملكة الغوليا.. مهلا الإسم غريب عليكم أليس كذلك ، لا بأس ستفهمونه لاحقاً، أصمتوا الآن لنستمع لهم.

~~~~~

علي طاولة صغيرة الحجم، يجلس مجموعة مكونة من خمسة أشخاص، وذلك الوسيم الفاتن هنا أيضا؛ فهو الملك في النهاية .

علي جانبه الأيمن يجلس رجل يبدو في الأربعين شعره بلون فاكهة التنين .

ومقابل لصاحب الشعر المشتعل، تجلس إمرأة بشعر أصفر قاتم اللون يشبه لون الأناناس .. أنا جائعة كما يبدو

لكن لنركز، علي جانب هذه الأنسة يجلس شاب في مقتبل العمر بشعر بلون الفحم البارد .

وعلي جانبه شاب يبدو في مثل سنه، لكن لون الشعر كان أبيض ، مهلاً !! هل يحاول تقليد شكل الملك الوسيم؟؟؟ !! لذا صبغ شعره، ياله من محتال !! أنا لا أحبه! .

ومقابل لهم يجلس رجل يبدو أننا سنحضر جنازته غداً ، كيف يمشي يا تري شعر أسود طويل، ولحية تصل لمنتصف صدره

حمحم الملك ليتحدث بنبرة صوت فاتنة، كشكله تماما نبرة هادئة مسالمة تماما هذا ما توحيه النبرة : « إذن يا ماركوس هل تقول أن مخزون الطعام نفذ حقا »

أنهي كلامه بسخرية ونظرة حادة لرجل علي يمينه

«وأنت أين كنت إلي أن ينتهي مخزون الطعام ، تعرف أن الصيد صار صعباً مع زيادة قوة أفراد الكامادو أكثر، وأننا أضررنا المرة السابقة بسبب غباء شخص ما لعقد اتفاق مع مصدر غذائنا الرئيسي في آسوت ، أتسأل كيف أعاقبك الآن ؟»

ابتلع ماركوس ريقه بصعوبة، والعرق ينزل كالشلال من جبينه ، نبرة الملك الباردة، وإشارته له بطريقة ملتوية، وإبتسامة الملك اللعوبة الساخرة ، لم تساعد أبداً في تقليل التوتر الذي أصابه ، فتح فهمه ليدافع عن نفسه مع أنه يعلم أن لا فائدة من الأمر حتي، لكنه صمت تماما عندما حرك الملك يديه علامة علي ضجره من الإنتظار .

الملك  « جايرين هل لديك إقتراحات كما تعلم لا يمكننا وفق العقد الإصطياد من مملكة آسوت لذا ربما نتوجه لزاكوم  »

تحدث الرجل العجوز بنبرة رخيمة

« جلالة الملك كما تعلم  زاكوم  تحت حماية ألورا ، ومن الصعب الصيد منها بسبب الأسوار العالية، وسكانها لا يخرجون لتجارة كباقي الممالك، لذا أفضل خيار هو التوجه للمملكة  أنيفيا ، فكما تعلم إنهم كثيروا الخروج لتجارة وكما أن طعم سكانها جيد أفضل من سكان البحر البدائين »

تدخل الشاب ذو الشعر الأسود بنبرة هادئة

« هذا خيار معقول مولاي، فكما تعلم سكان زاكوم طعمهم أحياناً يكون مريعاً جداً »

رفع الملك نظره لهم باشمئزاز وقال بنبرة لا تخلوا من القرف  « كل البشر طعمهم مقزز لا فرق لدي ، لكني أريد تناول بشري من نسل كانادا ، ألم تقبضوا بعض علي أحد »

أجابته المرأة الأناناس بنبرة آلية « لا يا مولاي ،كما تعلم الملك كاين كانادا يعيش في سيفيتا ، والوصول لها صعب للغاية ، ناهيك عن قوة دفاعاتها العاتية »

تدخل الشعر الأبيض الأجرب في الحديث مكملاً « أما عن ابنيه فكما تعلم الأصغر ذو مهارات عالية للغاية، إنه وحش في المبارزة والرماية ، لا يمكن مجابهته ولو بجيش كامل ، وأما الأكبر فهو.... »

تنهد الملك بسأم لسماعه القصة تروي للمرة الألف ليكمل مكانه بملل « أما الأكبر فهو الموت يمشي علي قدمين، أليس كذلك زاريوس؟؟ »

أوما الفتي بصمت ليعم صمت المكان لثواني قطعته تنهيدة الملك « أنا اعلم مدي قوة عائلة كانادا جيدا ، عليكم الانتباه جيدا ، وأيضاً سمعت إبنة كاين تحمل قوى كيرا »

أومأت المرأة بصمت، ثم اكملت مكان الملك شارحة؛ عندما رأت نظرة زاريوس ونايل بجانبها « الشائعات تقول أنها ولدت بعيون ذهبية وشعر فيروزي، كما تقول الأسطورة ويقال أنها تحمل قوى الضوء، ولا يمكن للغوليا العادية الاقتراب منها حتي أن الغوليا البرية تتجنبها تماما».

الملك « لكنها تبقي أميرة مدللة، لن تتمكن من الوقوف في وجه أحد منا علي ما أظن. »

رفع جايرين عيونه الملك بلوم وتحذير « إياك والغرور يا أرثر ، فما أهلك الملوك سوى غرورهم وكبريائهم ، وحتي طفل يمكنه هزيمة رجل مغرور تذكر هذا الحديث »

حرك أرثر يده بضجر وكأنه يطرد كلمات الرجل من مسامعه ، ثم ضحك ضحكة خفيفة ليقول بنبرة قاتمة « ليس عليك الخوف علي جايرين، لن أهلك قبلك صدقني، وأيضاً لا تنسي أنك أكثر غروراً مني بأضعاف ، الآن انتهي الاجتماع انصرفوا. »

نهض الجميع بصمت ليخرجو بينما بقيت الفتاة واقفة، وبجانبها ذو الشعر الاسود .

ترددت الفتاة ،لكنها تمالكت نفسها للتحدث بنبرتها الآلية « مولاي لم نجد به أي أثر قرب مملكتي أزووم و جينيفيا .»

أغمض أرثر عيونه بألم، كم مر وهو يبحث هكذا أربع سنوات كاملة ، ولا أثر له هل انشقت الأرض وأبتلعته ، أم أن الشائعات صحيحة حول قتله علي يد البشر، قبض علي يده بقوة دخول أصابعه في لحم كفه.

نايل « مولاي سنستمر بالبحث حتي نجد صاحب السمو لا تقلق، سيعود الأمير سالماً أتعهد إليك بذلك »

تنفس أرثر بعمق خارج من أعماق أفكاره بصوت نايل ، ليبتسم له بلطف « شكراً لكما نايل سوريا ، بدونكما كنت سأجن حتماً »

سوريا « مولاي الحمام جاهز، وبعده يمكنك الخروج لاستنشاق بعض الهواء ، فتنفس نفس الهواء مع جايرين وماركوس مؤذي جدا . »

ضحك أرثر بعمق علي كره سوريا الجلى لوزيريه « حسنا لك ذلك سوريا ، تجهز نايل ستخرج معي اليوم ، وأنت سوريا أرجو منك الإهتمام بأمر الصيد، وأوكلي المهمة لزاريوس .»

إنحنت سوريا باحترام « أمرك مولاي ساهتم بكل شي لا تقلق، وأرتح جيداً، إهتم به نايل .»

أوما نايل بابتسامة ، ليغادر رفقة أرثر، وتبعتهما سوريا بالخروج .

~~~~

أرايتم كم هو وسيم ، يالهي انه وسيم للغاية، وذلك الاسود نايل أيضا وسيم جداً،

لكن مهلاً لحظة.    ... ااااااااااااااا...

يالهي لم يكن..لم يكن... لم يكن لديهم بياض في عيونهم، يالهي انهم انهم وحوش، مهلا كانو يتحدثون عن تناول البشر ، صحيح قالو ان سكان زاكوم طعمهم سئ ، اين تقع زاكوم هذه أريد العيش فيها، ... لماذا هذا الوسيم وحش، سحقاً لهذا العالم الظالم !!

إهي...إهي..إهي....

" هيا إيما علينا الذهاب لسيفيتا أم أنك تفضلين البقاء هنا ستكونين وجبة لذيذة لغوليا "

تمهلوا إنتظروني أنا قادمة معكم هيا لنطلق .....

༆༅༅༅༅༆༅༅༅༅༅༅༆༅༅༅༅༄༅༅༅༅༆༅༅༅༅༅

في الجانب الأخر من العالم، لا أعني في الجزء الجنوبي من قارة سيبزيا، توجد مملكة " سيفيتا " ، يذكر في كتب التاريخ أنها أول مملكة بشرية منذ ظهور الغوليا قبل ألف عام .

تتسألون ما هم الغوليا ، في الواقع أنا لا أحب الحفظ وذاكرتي سئية ، لذا لا أتذكر لكنني أعلم من يمكنه تعليمنا وإخبارنا بتاريخ المملكة كاملة سنقابله لاحقا والأن هيا بناااااا..

بين أشجار غابة سيفيتا، تسكن مملكة سيفيتا ، ياله من لحن جميل ،حول المملكة يرتفع سور عالٍ ، خلفه تنام  مملكتنا العزيزة ، بمساحة تقدر بالفين متر مربع تقريبا ، يحيط السور بمعظم جهاتها ، عدا المناطق المطلة علي البحر، شعب سيفيتا عرف ببسالته الحربية وقوته الكبيرة ، ولكن هذا ليس سبب مجئنا لهنا بل السبب هو أننا اتينا لزيارة البطلة

أجل مهلا هل نسيتم أمر البطلة ياللعار ..

بين جدران قلعة في وسط المملكة ، حسنا هي تبدو أشبه بقلعة عفا عليها الزمن، بسبب شكلها الغريب ليست فاخرة كما قلاع الملوك ، مبنية من القرميد الابيض النادر بهندسة بديعة، تدمج بين التصميم الفيكتوري والبناء الحديث .

بين أروقة هذه القلعة البهية، نسير بصمت تحيط بناء زقزقة العصافير الهادئة، ويغمرنا دفء جو جميل هادئ للغاية، يالها من مملكة مسالمة جميلة ..

؟؟ : لااااااااااااااااااا !!!

يالهي ما هذا الصوت !! ؟؟

في إحدى الغرف ، يقف في المنتصف شاب بشعر بلون الشوكولا .. يااامي لذيذ~ عيون قرمزية لامعة تشبه شعلة نار فوقها تجلس حبة مارشميلو تستعد لتدخل معدتي، يبدو أن الجوع أثر علي بشدة الشاب هناك يمسك بشيء موحل، ما هذا الشيء ؟ .

تحدث الشاب ذو العيون القرمزية بصوت أسر"لما كل رجال هذه القارة لهم صوت رخيم هكذا " : "قلت لك للمرة الألف أدخلي لتستحمي، لن تذهبي لقاعة العرش هكذا، وثم كيف تريدين أن تقابلي والدي بهذا الشكل ، أنت تبدين كخنزير خرج من الوحل ."

توقف الشئ الموحل عن المقاومة،ليلتفت بشئ يبدو ان هذا رأسه ، ينظر لشاب لم تكن نظراته واضحة من خلف جبال الوحل التي تغطيه، لكن البرودة التي انتشرت في المكان، أنبأت أن النظرات لم تكن لطيفة قط ، لينطق ذلك الشئ مؤكدا فرضيتنا، بصوت رقيق واضح أنه صوت فتاة ، بصراحة صوتها لطيف جدا ، لكن لماذا توجد فتاة تحت كومة الوحل هذه ؟؟ :" إنتبه لألفاظك سمو ولي العهد وإلا تم قطع رأسك !! "

رفع حاجب الفتى التي تبين الأن سر جماله الأسر يبدو أنه ولي عهد المملكة، كل الأمراء والملوك فاتنون هنا ، سيبزيا قارة الجمال الأسر ، لكن جمال هذا الفتى مختلف عن جمال ذلك الملك ، هذا الشاب هنا اشبه بنار هادئة عكس الملك الذي كان يبدو ك عاصفة ثلجية باردة ، عيون الشاب الحمراء تشع بنار خطر وقوة، وشعره الشوكولاتي يبدو اشبه ببركان خامد،مهلا هل هددت هذه الفتاة ولي العهد لتوي بقطع رأسه ، من تكون؟؟

نطق ولي العهد بنبرة أخفي بها إستياءه بمهارة ، بينما ينحني لها وهو يضع يده اليسري علي صدره ، بينما لا تزال يمناه تمسك ذراعها : "إعذريني سمو الأميرة ، لقد تجاوز ولي العهد الأرعن الحدود معك، فلتصفحي عنه سموك ."

اؤمأ رأس الشئ، الذي تبين أنه أميرة ، أميرة مغطاة بالوحل، يالهي لابد أنها سقطت المسكينة ..

تحدث الشئ ، عذراً الأميرة بنبرتها اللطيفة مرة أخري : "لا بأس بذلك سموك قُبِلَ أعتذاركُ والآن هلا تركت.. ااااا انزلني، انزلني، أيها الأحمق "

هسهس الشاب بين أضراسه بغضب وقلة حيلة : "توقفي عن ركل الهواء، أيتها الحمقاء ، رفضت الاستحمام بالحسنى ، لذا أنا مجبر علي فعل هذا . "

دخل بها الحمام الملحق بالغرفة، ورماها داخل حوض الاستحمام الواسع ، غمرها الماء فجاة لتشهق ، وتمسك بحافة الحوض لإخراج رأسها ، ظهر شعر فيروزي جميل بين الوحل الذي داب مع الماء ، فتحت عيونها لتنظر لمن ينظر لها بطرف عينه بملل شديد ، عيون بلون الذهب الصافى جمال دافئ .

تحدثت الفتاة أخيرا بعد صمت ثوان قليلة : "إذن أستبقي هنا، أتريد ان تراني أغير ملابسي ، وأستحم أمامك مثلا ؟؟ "

نظر لها الفتى بملل شديد، ليتنهد و يلتفت معطى إيها ظهره : "هيا إخلعي ملابسك و أستحمي "

رفعت الفتاة رأسها ليس بصدمة بل بتحدي وعناد يبدو أنها معتادة علي هذه الاجواء :" لن افعل أخرج وسأستحم. "

أدار الشاب رأسه بابتسامة غامضة : "يبدو أن حبيبتي كيارا الصغيرة اشتاقت لأن أحممها بنفسي صحيح ؟ "

نظرت له الفتاة كيارا بشرز وغضب، لتقول بين اسنانها : "حسنا فهمت سأستحم، أعطني ظهرك سموك . "

أوما الفتى بابتسامة لطيفة ليربت علي رأسها بحب : "هذه أختي المطيعة، فتاة جيدة . "

رفعت الفتاة عيونها ، وقد تبدلت تعابير الغضب بتعابير لطيفة لتبتسم ابتسامة لطيفة :" أحبك أخي ."

إرتجفت يد الشاب قليلا لكنه تمالك نفسه انحني قليلا ، وقَبَل جبين الفتاة بحب ثم خرج من الحمام لينتظرها ريثما تستحم ، بعد دقائق كان الإثنان يمشيان بين ممرات القلعة الهادئة ، الفتاة تسير ببطء خلف الشاب، تحاول المشي بشكل جيد بسبب...

كيارا « اللعنة علي من صمم هذا الشئ، إنه سجن في شكل ملابس ، واللعنة، كيف تمشي تلك الدمي القطنية بهذا الشئ ؟؟!! »

الشاب بهدوء وكأن من خلف لا تصرخ « إنه يسمي فستان ، وتلك الدمي القطنية أعني الأميرات علي حسب تسميتك ، أنت واحدة منهن إن نسيتي الأمر كيارا »

تنهدت كيارا ثم رفعت يدها لتبدأ بشرح قصة طويلة مصيرية معتادة، ولصراحة لا يبدو أن الشاب مهتم بما تقول ، أو يسمعها حتي .

كيارا « كل الأميرات يرتدين هذا السجن، ولهذا لا يعرفن إمساك السيف ، بربك كيف يمكن أن أبارز وأنا أرتدي هذه الخردة ... »

كان يسمع صوت كيارا في خلفية عقله ، و افكاره تصنع له مسارح مختلفة لحدث اليوم ، اليوم ليس عاديا أبدا اليوم قدم ملك مملكة أنيفيا لطلب يد أخته أجل الفتاة في الخلف لزواج،

مهلا مهلا... تلك التي في الخلف ستتزوج؟؟

« لا مستحيل ، من هذا المجنون الذي سيتزوجها ؟؟ »

تنهد الشاب بهم، ليلتفت إلي يمينه حيث سمع صوت سؤالي السخيف، الذي كما يبدو يهمه أيضا. «  ليس أحدا إيما إنه صديقي فقط ، وإبن صديق والدي ، مملكة أنيفيا هي أقرب الممالك لنا، لذا نشأت صداقة متينة بين والدي والملك تاكانا منذ زمن، رغم قلة زياراتهما لبعضهما بسبب ظروف العالم، لكن صداقتهما متينة »

« وقبل حوالي ثلاث سنوات او أربع ربما، تبني الملك تاكانا شاباً في منتصف العمر، ورباه كإبن له وهذا الشاب ، هو المسكين الذي علق بين صديقين، يريدان جعل صداقتهما أمتن بعلاقة نسب وقرابة أفهمتي »

اومأت بصمت ، بينما تنهد الشاب بحيرة شديدة يبدو لأنه يشعر بالحزن لفراق أخته فقد بدا أنه يحبها كثيرا

إيما « هل أنت حزين لأنها ستتزوج وتتركك ؟ »

التفت الفتي إلي بعلامات استفهام، فأشرت لفتاة خلفنا أخذ الأمر منه نصف دقيقة ليفهم قصدي، إلتفت إلي بملامح صدمة بسيطة ، ونكران شديد .

« مهلا.. لا أبدا.... ، ليس هذا ما يزعجني، واثق أنها ستعود قبل أن تصل للمملكة أنيفيا حتي ، يستحيل أن يتمكن أحد من تحملها  ، ناهيك عن صديقي الأحمق ، ذلك ما يزعجني، أخبرت ابي كثيرا أنهما ليسا مناسبين لكنه يصر علي الامر »

خرجت تنهيدة اخري من بين شفتيه، ربما علينا تسميته السيد تنهيد يبدو مسكينا حقا ....

دعونا نعد للخلف قليلا لصباح هذا اليوم لعلنا نفهم أكثر ما يجري حولنا ......

#_Flash Back_

قبل حوالى ست ساعات، كانت الشمس اللطيفة نائمة خلف الأفق، الجو هادئ وجميل، لا صوت سوى صوت الرياح الهادئة، تضرب الاشجار خارج الغرفة

علي الفراش الوثير في ركن الغرفة الأيمن، ينام الشاب بهدوء وسكينة، تقوم أصوات الرياح وحفيف الأشجار ، بخلق موسيقي طبيعة هادئة لنوم

مرت ساعتان لتفتح الشمس عيونها علي العالم، تسللت أشعتها المحتالة بين ثنيات الستائر، لتهبط فوق عيون الشاب فتح قرمزيته، لتعكسا ضوء الشمس فتلمعا بلون دم قانِ

فرك عيونه بكسل وتمدد قليلا، لينهض ببطء ثم توجه لغسل وجهه والسواك ، خرج بعد دقائق ليقوم ببعض التمارين الصباحية في الغرفة

دقائق ودق الباب ليعلن وصول زائر، رفع عيونه عن الارض التي كان ينظر اليها وهو يمارس تمارين الضغط، ليتحدث بصوت رخيم به نبرة متحشرجة من اثر النوم « أدخل »

دخل فتى يبدو في سن المراهقة، ربما في 18 ، شعر أشقر ذهبي وعيون قرمزية نارية ، بملامح ملائكية جميلة ، جمال هادئ ودافئ للغاية ، يبدو كما لو أن الشمس ترسل لك دفئها عند النظر إليه ، توقف الشاب عن التمرين ، ونهض يمسح وجهه بالمنشفة، أقترب من الفتى، وإحتضنه بلطف

« كيف حالك صغيري، اشتقت لك كثيرا »

بادله الفتى الإحتضان بقوة ، ليقول بنبرة عتاب « بخير أخي القاسى ، تركت عملك لي لذا تأخرت.. أين كيا ، لم أجدها بغرفتها، إشتقت لها كثيرا »

الشاب « لا أعلم ، لم أخرج بعد من غرفتي شين، و أيضا كيارا غائبة منذ أتيت أنا بالامس ، ولم تعد حتي اليوم »

شين « ماذا تعني بغائبة كاريا ، أين ذهبت؟ لماذا لم تبحث عنها ؟ »

تنهد كاريا بملل ، ثم قال بنبرة مؤنبة « أتظنني مجنوناً شين، إعلم أن كيارا عقدت مع أبي صفقة، مقابل موافقتها علي تدريب الحراس الجدد ، سمح لها أبي بالخروج من القلعة ليومين ، قالت أنها ستعود اليوم ، هذا ما أخبرني به ابي »

تنهد شين ثم رفع عيونه لكاريا ، ليقول بعد برهة « ابي يريدك في قاعة العرش كاريا »

التفت كاريا فور سمعاه لتلك النبرة، نبرة شين التي توحي بأنه مشفق عليه ، يعني أن والده يريد فعل شئ سيء ، لذا تقنيا عليه الهرب « أخبره أني سأذهب للبحث عن كيارا ، لأنها تاخرت .. »

شين « هذا ما يريد منك فعله وأيضاً.. »

قاطعه كاريا بنهي صريح « لا أريد أن أعرف، أنا خارج مصائب والدك شين، إجعل ذلك العجوز يتعامل مع مشاكله بنفسه »

في نفس اللحظة دخل رجل يبدو في بداية الثلاثينات من عمره ، شعر بلون بندقي جميل ، عيون بلون لهيب نار جامحة، ملامح تزينه هيبة ووقارا .

كاين « ايها الفتي الوقح ، أهكذا تتحدث عن والدك ، انت تحتاج لأعادة تربية مرة أخرى »

سخر كاريا بنبرة مؤنبة « وكيف تريد تربيتي يا والدي العزيز ، بجعلي أموت بدل عنك »

رفع كاين حاجبه، والتفت لشين بإستفسار، لكنه وجد شين ينظر بعيدا عنه ، أعاد أنظاره لكاريا « اجل هذا واجبك كونك ابن لي، عليك الدفاع عن والدك »

كاريا « لن أفعل مت أنت، أنا لا أهتم »

شين « هي لن..... »

كاريا «  أصمت شين لا تفتح فمك أبداً »

كاين « كاريا إنتبه لنبرة صوتك، وأيضاً ماذا في الامر ، كل ما ستفعله هو إيجاد أختك وإحضارها ، وإخبارها بالأمر لن تموت »

إبتسم كاريا بسخرية ، ثم تحولت إبتسامتك لضحكة ساخرة « لن أموت أجل لن أموت ، بل سأدفن وأنا لا أتنفس صحيح . »

أومأ كاين بجدية ، ليقول بنبرة جادة جدا « أجل تماما وأيضاً ، لقد قمت بالترتيبات جيداً ،وجهزت الكفن، واخترت مكان الدفن أيضاً، إنه تحت شجرتك المفضلة، يمكنك رؤية الكفن إن كان مناسباً، يبدو أنك أصبحت أطول ربما نحتاج واحد اكبر »

نظر كاريا لملامح والده التي تتفقد طوله بجدية بنظرة باردة ، ثم أبعد يد والده ليقول بكلام قاطع « لن أفعل ، وأيضاً بما أن الكفن صغير سيناسبك كثيراً ، أدخل به انت »

كاين « لا إنه ليس مناسباً لونه ليس جميلاً.»

شين « أبي كاريا الأمر أنه .... »

كاين: « أصمت قليلا شين ، دعني أقنع اخاك ، بأن يموت فداء الحب الأسطوري »

شخر كاريا ساخراً « حبٌ ماذا ؟؟ أتعني حباً دمارياً، أقسم لك يا أبي ليسا مناسبين لبعضهما أبدا ، ستقوم حرب بسببهما »

نظر كاين لإبنه بتحدي شديد « أنا أعرف إبنتي أفضل منك يا فتى، وأعرف الشاب كذلك، إنهما مناسبان تماماً ، سيكون زواجهما أسطورياً »

أومأ كاريا بسخرية لاذعة « بالطبع....لأنه سيدمر العالم معه . »

كاين « ياولد صار لسانك حاداً، ما بالك تعارض هذا الزواج المقدس هكذا !! »

كاريا « مقدس ماذا ، يا أبي كن عاقلاً قليلاً هذه كيارا، هل أنت جادٌ لتزوجها ، ألم تكن أنت بنفسك من يرفض كل الخطاب، حتي لم تكن تسمح لهم بالتفكير بالزواج منها ، لماذا الآن ؟ حتي أنك قابلت آلن مرتين فقط، لماذا ؟ ما المميز به لتقبله؟ طبعاً غير أنه نقيض كيارا تماماً ، وغير إنهما سيكونان كالزيت والنار .»

لمعت عيون كاين بشكل ضعيف، ليتنهد ويحرك يديه بضجر كاين « إنه المناسب فقط »

شين « هل تسمحان لي بالحديث »

كاريا « تفضل أيها الأخ الصالح »

شين « حسناً، كنت أحاول أن أقول أن موعد قدوم السيد تاكانا أقترب ، وكيارا لم تعد بعد .»

كاين « اللعنة ولماذا لم تفتح فمك منذ البداية ؟؟!! »

شين « كنت.. »

كاريا « سأذهب للبحث عنها وأنت أيها العجوز الأحمق ستخبرها »

قال كلامه بنبرة سخرية واضحة وهو يحمل قميصه ويرتديه ليخرج من الغرفة علي عجل

كاين « سأربيك من جديد بالتأكيد أيها الغِرُّ الوقح ،وأنت أذهب وجهز الحمام والملابس لأختك »

شين « حاضر »

بعد ساعة عند كاريا ، كان قد وصل لحدود المملكة الشرقية، حيث تقضي كيارا وقتها عادة تنهد براحة ، عندما رأها تجلس فوق إحدي الصخور ، لكن راحته تلاشت عندما رأها تقفز داخل بحيرة وحل، بلا أي سبب، يبدو أنها تحولت لخنزير من نوع ما ، أو أنها هواية جديدة .

أسرع إليها ليري أنها خرجت تنفض الوحل الفائض من عليها ، تلفت بنظره ليبحث عن الخنزير الذي تقلده اخته ، فقد إعتاد أنها تقلد الحيوانات، فرأى فرس نهر يتمردغ في الطين

تنهد بضجر من حالة أخته الميؤوس منها ، أمسك يدها ، كانت كيارا لا تزال في العالم الموازي، في شعور النشوة بعد فعلها أمر جديد، وتذوقت طعم الوحل أيضاً، يبدو أن طعمه نال إعجباها نوعاً ما، أركبها كاريا علي الفرس ليصعد خلفها ، ينطلق عائداً للمملكة.

#Flash Back End

تنهد كاريا للمرة المليون ، بينما كيارا تسير خلفه ، ولا تزال تروي قصة مأساة الفستان ، الذي صنع أول مرة من قبل رجل أراد قتل إمرأته فصنع لها فستانا وحذاءً عالياً " تبدو قصة منطقية أيعقل أنها الحقيقة المخفية "

༺ أميرة الوحل وولى عهد الكفن ༻

✎ يتبع ~~~~

                           ೋღ 🌺 ღೋ 

                   ✌︎ فقرة أسئلة الفصل مع إيما

1- هل أعجبكم الفصل؟

2- ما رأيكم هل نجعل النشر كل عشرة أيام أم كل أسبوع؟

3- أي شخصية أعجبتكم أكثر؟

4- أخبروني بأرأيكم في أسلوب الكتابة وهل أعجبكم أو لا؟

✎ ملحوظة صغيرة

الفصل طويل لأنه أول فصل الفصول القادمة ستكون متوسطة الطول إذا لم يعجبكم هذا الطول لفصول أخبروني لأحاول تعديلها

  

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة كيرا

المؤلف Emma Pofc
2026/05/28 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة