الفصل 6 الرغبات ... (نارون) ياله من جو يحيط بي لم اكد انهي الجريمة الثالثة من هذه الرواية الا وان شعرت بالغرابة .. غرابة هذه القصة المأساوية ، كيف لطفلة ان يحدث لها ماحدث ؟! .. لما تتكرر جملة ثمن الدم في كل قضية ؟! ، شعرت بأن قلبي حزن قليلا على حال هذه الطفلة كنت اتساءل لما عليهم ان يتزوجوا ان لم يكونا ذا مسؤولية ولما عليهم ولادة اطفال ان لم يقوما بتربيتهما ومراعاتهما ، اشعر انني بدأت افهم قليلا مايحاول ايصاله هذا الكاتب ، هل حقا ثمن الدم متعلق بكينونة ذاك الشخص ، في هذه الجريمة من كان ثمن دمه غال هي الطفلة ، اما اسوء وابخس دم فلهذين الوالدين ، لكن لم يكن احد ليفهمها ذلك ، وحدث ماحدث ماان تجتاحك مشاعر خاصة وانك طفل بدأ يعرف كينونة الحياة رويدا رويدا فحتما ستؤثر فيك كثيرا ، ثمن الدم هاه عنوان يصف حياتنا الاجتماعية والمعيشية حقا ، بدأت اتساءل حقا هل لدي قيمة لدى شخص ما .. لم ارد اكمال للجريمة الرابعه اشعر انني اكتفيت للان ... ، ساتركها للغد ، اغلقت الرواية وتركتها فوق المكتب وانتفضت من الكرسي اريد ان انام وحسب ساذهب للحمام اولا ، اريد ان اشرب ثانيا .. ماباله عقلي خامد منذ ان قرأ هذه القصة لكن اشعر بالنوم اريد ان انام وحسب .. ذهبت للسرير وسقطت مباشرة .. (صوت منبه ...) فتح نارون عيناه وبصعوبة واغلق المنبه لينتفض ويقول - تبا انه يوم الاحد وحسب .. ساعود للنوم ! عاد للنوم لكن رن هاتفه .. وماجعله ينزعج اكثر صرخ عن من المتصل ليرى اسم يعرفه جيدا واجاب - ايها الوغد انني اراقبك من النافذة انهض بسرعه ! نظر نارون للنافذة قبالته وتمتم - تبا حتما ثمن الدم الوغد الذي قام بهذا المخطط بخس ! ورد على جاسمين - ماذا هناك ؟! ردت وهي تصرخ عليه في الهاتف ليبعده عن اذنه - الحفلة الحفلة ياوغد انها الحادية عشر الوقت يمر استبقى نائما طوال الوقت .. واغلقت الهاتف .. (نارون) ياله من ازعاج في هذا الصباح لما يجب علي ان اصبح غبيا واترك سريري الدافئ والجميل هذا ، اليس هذا قاس علي ، ساعود للنوم دقيقة فقط دقيقة .. ، لا مهلا .. ان عدت لن استيقظ يالك من نفس خادعة يانفسي ، لنرى ماذا سألبس لهذه الحفلة هل لدي ثياب تليق بفخامتي اصلا ،اولا فلأغسل ، وبعدها ساغير ملابسي ، فتحت الخزانة ، لارى اي لباس ساختار يبدو ان كلهم متشابهين اذن هذا الاسود لابدو تماما كالشيطان هكذا ساصبح غير انجذابي لاي فتاة اكثر ، نعم .. نعم .. نظرت للنافذة ورايت جاسمين تنظر الي اي عيون هذه ابتعدي هيا اتركي لي مساحه خاصة فقط لاغير ملابسي اسدلت الستار ،لبست بعد اذن بنطال اسود وجاكيت سوداء من فوق قميصي الاسود كذلك احم ووضعت المعطر المعتاد ، وها انا ذا ، شارلي شابلن العصر المعاصر احم نظارتي اطارها اسود ايضا، خرجت من المنزل لاذهب في طريقي ،التفت للخلف واراها قادمة وتتبعني كانت تنتظرني وحسب ، وصلت الي بسرعه وقالت وهي تؤنبني - انت اكنت ستخلف موعدك معي ؟! انا لا .. متى كنت سافعل ، انك تتوهمين فقط - لا طبعا .. ضربتني بيدها لرأسي لما ضربتني ياهذه وردت - لو فعلت لحطمت راسك بعد ان اراك المرة القادمه ! حسنا هذا جزء من الامر كوني امتثلت لاوامرك ساغير الموضوع قليلا - كيف حال صديقتك تلك لورا اذن ! تذكرتها وردت - اه بخير بخير اصبحت مندمجه اكثر مع عائلتي وكأنها جزء منا ! اوه امر جيد - وماذا عن ابويها هل سألوا فيها ؟! نظرت اليها واذا بي ارى ان ملامحها تغيرت كآبة قالت - للاسف نسوا امرها تماما انه امر محزن ان تعامل كنكرة ! نكرة !! لما هذه الكلمة جعلتني اتذكر امر تلك الطفلة ، اكانت نكرة حقا ، انه امر محزن حقا ! ، لانسى الامر قليلا - للاسف ستكون حزينة بسبب ذلك ردت هي - لا تبدي كونها منزعجه ، اظن فقط لاتحاول جعلنا ندخل في مشكلتها .. اه هكذا اذن لكن ا.. - اين سنذهب اذن ؟ ردت - سنأخذ سيارة اجرة وسنذهب لمنزل ليلى .. اوه الحفلة ستقام في منزل تلك الشمطاء مرعب هل ستدخلني اصلا .. بدت انها فهمت ملامح وجهي هذه الغبية لتقل - لاتقلق اخبرتها انك من سيأتي ورحبت بك .. اوه امر جيد وماهي هذه الحفلة اذن - على ماذا ستقام هذه الحفلة ؟! صرخت جاسمين باسم طاكسي قبل ان ترد ليتوقف وتقل - عيد مولد احدى صديقاتها وسنحتفل اجمعين هناك .. همم اهي سخية لهذه الدرجه ، ركبنا السيارة لنأخذ وجهتنا المنشودة .. بقيت ادردش جاسمين قليلا الى ان وصلنا ... ... (البارحة... شارل ) وصلنا للمكان الذي كنا ذاهبين اليه انا وتايلر لكن ياله من مكان مميز ومايمزه كيف بنيت المنازل ستايل اوروبي على مايبدو ، نزلنا من السيارة ، فسألت ايمن عن مكان تلك المكتبة ليقل ، قليلا في الامام وحسب وهذا امر جيد استمرنا في المسير الى ان وصلنا ، يالها من مكتبة يبدو شكلها مميز ذات شكل قديم وعتيق ، دلفنا لننظر لبحر من الكتب في كل رف موجود داخل هذه المكتبة ، وجدنا في مكان الاستقبال فتاة وتضع نظارات رحبت بنا لكن لم نكن هي مانريد فسألتها .. - هل انت من يبيع الكتب هنا ؟! لترد - انا فقط اساعد ابي في بعض الاحيان انه في الداخل .. امر جيد هذا سيسهل الامور .. ليرد تايلر بدلي - ناديه من فضلك .! بدت مشوشة قليلا لاشك اشعرها تايلر وشكله الذي يشبه مصاص الدماء بالغرابة .. لارد - لاتقلقي نحن فقط سنسألك بضعه اسئلة نحن شرطة وحسب ! ماذا هل جعلتها تخاف اكثر بذكر الشرطة ارتعبت وذهبت تجري لابيها .. ، يالي من غبي واتيت بغبي اخر غير اجتماعي كثيرا ، مرت اللحظات ونحن ننتظر لتأتي الفتاة والاب من شكله يبدو اربعيني او ماشابه .. و ماذا هل الان هل افحص مسرح جريمه ، ليرد - مرحبا سيدي هل من شيئ ؟! بل اشياء حقا ! لم اكد اقل شيئ مرة اخرى ليضع ايمن رواية ويقل - اظنك تتذكرني سيدي انا من اشتريت منك هذه الرواية ! بدى وان الرجل يستذكر ليقل - اه نعم اتذكرك .. ورد ايمن - انا في الحقيقة شرطي وهذا الذي معي كذلك ! ورد الرجل - انا لينارد لورين تشرفت بكم نظر لابنته وقال - صوفيا قولي لامك ان تحضر ثلاث كؤوس شاي .. وقمت بالرد - لاداعي ياسيد لينارد مجرد بضعه اسئلة وسنذهب ! رد علي - لا خذوا وقتكم هذه اول مرة يزورني افراد شرطه ههاها ورد تايلر - شكرا لك سيد لينارد ، في الحقيقة جئنا لنسألك بضعه اسئلة حول هذه الرواية .. يبدو ان السيد لينارد تفاجئ قليلا وهو ينظر لتلك الرواية بعيون جاحظة ومشخصة ماباله ، ورد - اي اسئلة هي هذه ؟! فقلت انا - كيف نشرت في مكتبتكم ومتى ؟! اخذ السيد لينارد الرواية الى يده وهو يتفحصها ورد - ثمن الدم والكاتب مجهول ، هذه الرواية .. اتذكر شيئ حولها في صغري حيث كنت مهووس كتب واتذكر ان جدي الذي مات ،كان يقرأها دوما هذه المكتبة ورثتها من جدي وحسب .. اندهش تايلر قليلا ورد - تقل انها اطول من عمرك سيد لينارد ؟! ورد - بل بكثير اظن لااعلم كيف وصلت لجدي لكن لدي سجلات النشر وربما يمكنني معرفة من هو الكاتب الذي نشرها رغم انه شيئ خصوصي .. هل يمكنني معرفة لما تسألون حولها ؟! لارد وانا ابتسم قليلا - كل مافي الامر سيد لينارد انها متعلقة بجرائم قتل ! انصدم لينارد وبدت ملامحه شاحبة .. ورد - شيئ مرعب كيف هي مرتبطة ؟! وقلت - المجرم في كل مسرح جريمة يضع سكين وورقة نقدية مكتوب فيها ثمن الدم وهذا يتكرر في اغلب الجرائم ووجدنا ان هذه الرواية هي الوحيدة التي بهذا الاسم وحتى قصصها يذكر فيها سكين وعملة نقدية ! تحرك السيد لينارد للكمبيتور وقال - ساساعدكم ان كنتم ترون ان لكاتبها يد في ذلك ! لكن لدي هنا بحر من السجلات ، سابحث باسم الرواية لعله يظهر لي اسم الكاتب ! لااعلم لما نشرها جدي وهي مجهولة لكن سنرى ! توقف قليلا عن الحديث ونحن ننظر اليه بفضول ماذا يقبع وراء المجهول ؟! ، من ثم رد - على ماارى ان الامر سيأخذ وقت قليلا يمكنكم التجول في المكتبة الى حين انتهائي .. استمر في القيام بفعله واومأنا له لنتجول قليلا في رفوف المكتبة ، الكتب تبدو نقية كيف يتم تنظيف كل هذا المكان ، اه اشعر بالتعب وانا ارى عقول لاتنتهي مرصوصة في كل زاوية ،لمحت تايلر وهو يمشي الى احدى رفوف واخذ منه رواية لم أرى عنوانها ، في حين سمعت خطوات من خلفي ولم تكن الا ابنة السيد لينارد وفي يدها صينية - سيدي المحقق .. ان الامر محرج لاتناديني بهكذا لقب ياطفلة .. اخذت منها كاس شاي وقلت - شكرا لك هاهو تايلر ! اومأت لي وذهبت باتجاهه ،وانا اراقبها لعله يأكلها بعيون السمكة خاصته ، لو سمعني لاخرج فيني كل رصاصات مسدسه !، على ماارى نجح الامر وعادت الطفلة بنجاح ونجت لم تؤكل ، لاسمع نداء السيد لينارد ، ناديت تايلر ليأتي وذهبنا اليه ، فقال - هل وجدت شيئ سيدي ؟! ليرد وانا فضولي لاسمع ماسيقول - وجدت ان هذه الرواية صدرت قبل 80 عام واسم الكاتب الذي جاء بها للمكتبة هو جدي !! نفسه..!! اي جنون هو هذا لم افهم مانطق به يقول جده كتب هذه الرواية لكن جده مات !! ليرد تايلر - جدك ؟! هل كنت تعرف بانه كاتب ؟! رد السيد لينارد - لم اكن اعرف حقا ان جدي كان كاتب لكنه لما نشرها بلا اسمه وهي ايضا غير منشهرة كثيرا قرأتها مرة وحسب وجدت قصتها غريبة ، بل شعرت بالغرابة حينما كنت اقرأها وكأن احد ما يراقبني في هدوء الليل هاهاها الهوس سيدي المحقق من يفعل هذه التخيلات غريب اكل من يقرأها يشعر بالغرابة حتى انا شعرت بذلك ، اظن فقط هوس كما قال سيد لينارد ، من ملامحه يبدو انه مصدوم ايضا ورد تايلر - متى مات جدك ؟! وضع السيد لينارد يده على ذقنه .. يتذكر كم مر ورد - قبل 10 سنين ! وضع تايلر كاس شايه على طاولة ليقل لي - هيا بنا ياشارل اظن اكتفينا لم نجد اي شيئ وحتى قضية ان الكاتب هو القاتل محيت من سجل عقلي .. فكرت وقلت - لكن لنسأله على الاقل ان كان يعرف شيئ حول هذه الرواية ؟.. نظر تايلر للسيد لينارد الذي ينظر لنا من ثم رد - لااعلم بالخصوص حقا اعتذر لكما سيدي .. شعرت بخيبة امل مُقيتة لم اكن اعلم ماذا سافعل وكل من بقي بجانبي هو تايلر الذي تحرك وذهب تاركا اياي في الخلف نظرت للسيد لينارد وقلت - شكرا لكما سيدي اعتني بابنتك .. ورد -العفو مرحبا بكم في اي وقت .. تبعت تايلر وخرجنا من المكتبة ... في حين بمجرد ان خرجا كلاهما من المكتبة كانت هناك اعين تراقبهما بمقت وكره وكانها تريد قتلهم بلهفة !!! ... وصل تايلر وشارل للسيارة بدى ان كلاهما شعرا بخيبة امل خاصة وان زيارتهما لم تأتي بشيئ يستفاد منه نطق قائلا - مارأيك بكل هذا ؟! .. ورد تايلر - لااعلم على وجه التحديد اظن فرضيتي حول ان الكاتب هو القاتل محيت .. ويجب ان نبحث عن المجرم الحقيقي ، بالادلة التي لدينا حول الجرائم لحد الان .. سمع شارل ماقاله وفكر فقال - الم تشعر بشيئ غريب حول ذاك السيد لينارد نظر له تايلر وقال - اي شخص يخفي اسرار واسرار ، ومهما خفيت ستظهر .. اشعل شارل محرك السيارة ليتحركا عائدين .. ... (بعد يوم والان .. ) جاءت سكرتيرة لمكتب شارل ثم قالت - سيدي العميد يريد رؤيتك ! كلمات جعلته ينتفض ويرتعب علم سبب ندائه ليذهب وهو متردد دق باب المكتب واستأذن بالدخول ليجد امامه رجل كبير في السن يحادث في الهاتف ( افهم افهم سيدي سننهي هذه القضية في ظرف بضعه ايام سنمسك بالقاتل .. حسنا سيدي .. نعم سيدي .. الى اللقاء سيدي ..) وضع الهاتف من ثم نظر لشارل وقال - هذه القضية بدأت تخرج عن السيطرة شارل!ماذا تفعل اين وصلت ؟! رد - انني احاول بكل الطرق الممكنة سيدي لم يعجب الرد العميد ورد غاضبا - ماهذه الطرق شارل اهي عملية على ارض الواقع سامهلك اسبوعين يااما تنهي تلك القضية او سابحث عن شخص اخر وحسب ! يمكنك الرحيل .. لم ينطق شارل بشيئ الا وانه شعر بالاختناق ، انحنى للعميد وخرج ، وذهب لمكتبه بغضب اخرج من جيبه عبوة سجائر ، ليلمح لتايلر برأسه بينما يحملق ناحيته ، فتذكر امر الرواية ونظر لفوق مكتبه ليراها بشؤم رفعها وفتحها ليقرأ الجريمة الثالثة ..، الى ان انهاها .. ، بدى الحزن يخيم عليه لم يكن يفهم امر هذه الرواية مطلقا اهي جرائم حقيقية حدثت ام فقط الكاتب من كتبها ، فتذكر شيئ حدث في المكتبة حيث لم يسأل مطلقا السيد لينارد عن اسم جده .. تساءل هل يكمل للجريمة الرابعه لكن تفاجئ بشيئ بالنظر للصفحات لم تكن الجريمة الرابعه هي القادم بل الراوي بين الجريمتين وقرر قراءة ماجاء به ... " ها انا ذا مجددا اتيت لاعرف كيف حالك وانت تحاول معرفة ثمن الدم هل استعطت ان تستوعب كم الثمن في هذه الجرائم ثلاث .. حب يولد حسد! غيرة! .. اليس ثمن كل هذه المشاعر غال ام بخس ماظنك .. ، هل بدأت تستوعب كم ثمن الرغبات ام ليس بعد اظن ليس كذلك ، لازلت لم تستوعب مدى كون دم الانسان مرعب ، ساحاول مساعدتك قليلا واقل اطلق العنان لتلك الحدود التي تحدك وستشعر بأنك حي حقا وصار حقا ثمن دمك غال ، الرغبات والدم شيئ واحد ! ، لان الحسد والدم شيئ واحد الحب والدم شيئ واحد الحزن والدم شيئ واحد الموت والدم شيئ واحد .. اظنك بدأت تفهم ان حياتك والدم شيئ واحد !! لن اطل عليك قليلا واستمتع بالدم القادم في الجرائم التالية !! ..." يتبع ....
اكسيل الحياة