قبل اسبوعين ... في حياتنا الواقعية تحدث قصص لاحصر لها ،واكثرها اثارة قصص متعلقة بالدم وهذا ماينظر اليه شخص يجلس الان على كرسي مكتب مايزينه هي تلك الاوراق والاقلمه بينما يقرأ ملفا مضمونه مثير و شيئ يجذبه فيه ، تقدم احد من جانب اخر وجلس امامه على كرسي يبدو كشخص ثلاثيني وعيونه تحيطها هالات سوداء وكأنه لم ينم منذ مدة فنطق قائلا - ماذا تفعل الان يا شارل ؟! سمع رده ولم يعره انتباه لثواني قبل ان يضع الملف على الطاولة وينظر بوجه تعلوه ملامح من عدم الفهم ورد - كما ترى يا تايلر هذه القضية تبدو مستعصية نفس الشيئ يتكرر شبان يموتون بنفس طريقة القاتل المتسلسل ولا دليل في مسرح كل الجرائم لدرجة صار قسمنا مسخرة وانشهر هذا الوغد الوحشي على المواقع بشبح الدم ! نظر اليه تايلر بملامح فضول واعاد النظر للملف فرفعه اليه وبدأ يشاهد مافيه فيه ورد على شارل - سمعت بهذه القضية اه تبا كما انني مشغول بقضية خطف تبا هل مشاكل الناس لاتنتهي ، لكن بالنظر لهذا الملف الضحايا دوما يترك بقربهم ورقة نقدية ملطخة بالدم وسكين كذلك ملطخ بالدم لكن البصمات لااثر لها !! ، غريب فعلا .. اومأ له شارل ثم رد عليه وهو يشير لما في الملف لتايلر - وانظر كذلك للورقة النقدية تلك كل مرة تكرر نفس الكلمتين فيها ! استغرب شارل ونظر لتلك الصورة داخل الملف وقرأ كلمتين كاد يلطخهما دم الضحايا فقال - "ثمن الدم " !! .. هل الجاني يشير لشيئ ؟! تأوه شارل وعاد للخلف وهو يتكئ على كرسيه فرد - كيف يمكنني ان اعلم تبا استجوبت كل عائلات الضحايا بلافائدة خمس قتلى الى الان فمن القادم ياترى .. ردد ذلك وهو ينظر للنافذة المقابلة لمكتبه كان النهار وسيارات تأتي وتمشي بلاتوقف ليعيد النظر لمركز الشرطة الذي كل من فيه مشغول ! فقال تايلر - الا تظن ان الجاني يشير لشيئ بتركه لهكذا دلائل اليست رسالة مشفرة او ماشابه اعدل شارل جلسته بفضول ثم رد - ماذا تقصد ؟! ورد تايلر بعيون محملقة على مافي الملف - ورقة نقدية ملطخة بالدم وسكين الا تشعر بأنه مريض نفسي ، هكذا قتلة قد يحاولون ايصال لك شيئ عن طريق ألغاز وهذه ستساوي متعه اخرى له بعد القتل يعني ياشارل يقول لك امسكني ان استطعت وساترك لك دلائل خلفي !! .. هذا الوغد يشعرني بالحماس لمحاولة امساكه اظنني ساساعدك بعد انهاء قضية الخطف تلك !. استمع له شارل بتمعن وفهم انها ليس مجرد قضية بسيطة بل ان لم يتحرك ستكون هناك ضحايا كثر رد شارل - مافهمته من كلامك انه ان لم نتحرك فحياة اخرين ستزهق ! اومأ له تايلر بابتسامة ثقيلة ! ظلا يتناقشان مع بعض .. والان في حي يبدي طابعا من السكون لاصداع ولااناس كثيرون يمرون من بين زقاقه الضيق وشمس النهار تطل عليه بنوع من الهدوء والجمال وداخل منزل كان يجلس في صالونه اسرة المكونة من اب وام وست افراد اخرين من بينهم شابتين ليردد الاب جون قائلا - مرحب بك ابنتي هنا مع عائلتنا سمعنا قصتك من عند جاسمين نأسف على وحشية عائلتك نظر الكل بابتسامات لشخص وكانت جالسية قرب جاسمين بخجل ،لترد بكلمات طيبة - اشكرك عمي اتمنى ان تقبلوا بي لبعض الوقت لترد الام - بل فلتظل لاي مدة اردت ابنتي اومأت لها بابتسامة في حين رد الاخ الاكبر سون - اجل اجل فهي تظل صديقة اختنا الوحيدة هاها اومأ لها كذلك لتبادله ابتسامة شكر ومن كسر هذا الترحيب هي جاسمين التي نهضت وقالت - حسنا انتهى الترحيب ساخذ لورا الان لغرفتي ستنام معي هناك سأحضر انا وهي فراشها لم تدعهم ينطقون بشيئ لتجر لورا من يدها وتتبعها لغرفتها في الطابق الثاني ، الى ان وصلت للغرفة ودخلتا كانت الغرفة ليس كبيرة لكن تصلح لاستيعاب شخصين من غير المكتب الصغير الذي بقرب سرير جاسمين نظرت اليه بحيرة فقالت ل لورا علينا ان نغير مكانه لتحت رفعاه كلاهما لتقل لورا - عائلتك لطيفة ياجاسمين اشكرك على الترحيب بي لترد عليها - ليس بيننا شكر السنا اصدقاء من ثلاث سنين رغم اننا كنا نتحدث من خلال الموقع فقط فانت كنت عزيزة علي تذكري ذلك ! وردت لورا - وانت كنت الشخص الذي يجعلني استمر في الحياة بعد كل تلك المعاناة التي قاصيتها في ذلك المنزل المنحوس شعرت جاسمين بالفرح والحزن في نفس الوقت من على شعور لورا تجاهها والتعاسة التي كانت تعيش فيها بسبب بطش اخيها وامها عليها ،اكملا التحضيرات لوضع سرير اخر قرب سرير جاسمين ، وفي نفس اللحظة دقا باب الغرفة وفتحاه فتافجأ كلتاهما من كون سون والاخ راين جاء بالسرير لتقل جاسمين - احسنتما كلاكما الاعمال الشاقة للرجال ! ورد راين عليها - يجب ان نرحب بضيفنا بافضل طريقة وانت ياجاسمين اعرفك لاتزعجيها كثيرا ! غضبت منه لترد - من تظنني ياهذا اعرف متى اكون رزينة ! ابتسم لها بينما لورا تراقب حديثهما بوجه سعيد وعيون تنظر لبعد اخر وكأنها تتمنى لو كان لديها اخ كهذا يضحك معها ويمازحها .. وضع كلاهما السرير وهما يعيدا الترحيب بلورا وخرجا.. ، بيننا جاسمين تفرش السرير زاغت عينا لورا لنافذة حيث رات من الجهة المقابلة منزل اخر مقابل لهما لتقل - المنازل متقاربة هنا كثيرا اليس كذلك ؟! انتبهت لها وردت - نعم معك حق هذا يشكل مشكل في حفظ الخصوصية قليلا مع ذلك الناس تعودت وان رايت الستار على النافذة يوجد سمعتها لورا في حين لاحظت شخص من الجهة المقابلة شاب يلبس نظارات جالي على كرسيه ، لم ترد ان تنظر كثيرا كي لاتثير انتباهه وزاغت عيناها لمحتها جاسمين لتبتسم وتقل - لاتقلق ذاك لن يشكل لك اي ازعاج فهو وغد سخيف عكس مظهره اسمه نارون اندهشت لورا لترد - اتعرفينه ؟! وردت - نعم ندرس في نفس الجامعه ودرسنا مع بعض حتى في الثانوية .. لترد لورا - اهو .. استوقفتها جاسمين لتقل ضاحكة - مجرد صديق هاها على اي لنكمل تحضيراتنا اومأت لها لتنظر لاخر مرة لنارون بعيون من الريبة واخر محياها ابتسامة ماكرة .. ومر يوم الترحيب بلورا حتى اسدل الليل ستاره وفي ناحية اخرى من نواحي المدينة بقرب مصنع مهجور تعجه الشرطة ، كان مسرح جريمة قتل ، الجثة كانت هذه المرة لانثى ويتفحصها شارل وافراد الشرطة الاخرين ، الذين يجمعون الدلائل منهم من يصور المسرح وكل شيئ مميز في هذه الجثة والذي قد يأخذهم للمجرم ، تقدم شخص من خلال العناصر بملامح ميتة واعين هشة كان تايلر ، ليقل لشارل المركز ويشخص اثار الجريمة - جريمة قتل اخرى ، بالنظر اليها هل وجدتم معلوماتها الشخصية سمع شارل لكلامه واستدار له بدهشة ورد - تايلر ! اتيت اذن يبدو ان هذه القضية اثارت اهتمامك ، على اي تدعى هذه إلينا سونتي عمرها لايتجاوز ال 21 وايضا بطاقتها تقول تسكن في حي النهضة ، اخبرت افراد الشرطة ان يتصلوا ب اسرتها اومأ له تايلر ليتقدم اليها ، واول مارآه طريقة موتها طعنت بسكين - همم طعنت بسكين هل وجدتم اداة الجريمة ؟! ورد شارل - كما المعتاد ورقة نقدية ملطخة بالدم وسكين ملطخة بالدم سنأخذهم لقسم الجنايات ليتم فحصهم هناك ابتسم تايلر ليرد - نفس القاتل ولكن هذه المرة بالنظر للجثة فهي انثى وفي هذه اللحظة ماجعل شارل يرد بريبة - بالضبط في الخمس الجرائم السابقة كانت الجثث ذكور .. اومأ له تايلر ليرد - غير خططه وهذا شيئ غريب ظننت في البداية وكأن القاتل المتسلسل انثى بما انه يقتل الذكور فقط كنوع من الجنون النفسي الذي يميل للانتقام بسبب صدمه نفسية .. الا ان فرضياتي حطمتها هذه الجثة ! سمع شارل ماقاله بحيرة ورد - ضمن الكثير من القضايا التي مرت علي دوما اجد قتلة نفسيين يضعون الاناث ضمن اولياتهم ولكن الغريب هو ان هذا القاتل يفعل العكس ، بذكرك انت ياتايلر سبق وان مرت عليك قضية مشابهة اليس كذلك ؟! كان تايلر يفحص الجثة من كل النواحي ومااستغرب منه انه لايوجد اي جرح اخر سوى ضربة سكين ، لبس قفازه الطبي وڜارل يراقبه باستغراب من ثم حاول تحريك وجه الجثة لليمين ليجد شيئ غريب قرب اذنها ونظر لشارل الذي قرب اعينه لذلك فرد - ماهذه الكتابة تبدو وكأنها مغروسة ؟! رد تايلر - انظر لتلك الورقة النقدية لم يكتب فيها الكلمتين "ثمن الدم" وبدل ذلك هذه المرة كتبها مباشرة في جسد المرأة "the price of blood وبالانجليزية يبدو انه يحاول ايصالك شيئ بكافة اللغات ! انه يقول لك ركز على ثمن الدم ياشارل ارتعب هذا الاخير من رد تايلر الذي اكمل - لنحاول الامساك به لكن اولا ساذهب للمنزل لانام قليلا احم ورد شارل - يبدو ان هذا القاتل اثار فضولك ياافضل محقق في المنطقة ليرد عليه بعدم الاهتمام - انا مجرد هاوي ان لم اجد دلائل للامساك بهذا الوغد او الوغدة "شبح الدم" بنظرات حادة ردد جملة يعلن فيها رغبته في الإمساك بقاتل يعيث فسادا في المدينة ، نهض تايلر وترك الكل خلفه ذاهبا في طريقه بينما ينظر اليه شارل من الخلف ...
اكسيل الحياة