سار صن بجانب العم لي بعد أن تحسنت إصاباته بشكل ملحوظ. كانت خطواته لا تزال متثاقلة، لكن الريح الباردة التي تهب من الوادي أعطته شعورًا باليقظة. اختار العم لي أن يتجول بالقرية، معتقدًا أن التعرض للأماكن المألوفة قد يساعد صن على استعادة بعض ذكرياته، وصن اكتفى بملازمة خطواته دون اعتراض.
نزل الاثنان درجات صخرية قديمة، لتطل عليهما القرية الصغيرة التي بنيت على شاطئ بحيرة واسعة. خلف القرية، غربت الشمس خلف وادٍ عميق، ملقية بأشعتها الأخيرة على الأسطح الخشبية والمياه اللامعة. بدت القرية صغيرة، لا شيء فيها يوحي بالعظمة مقارنة بعظمة الوادي الذي يحيط بها.
"إذا، أيها العم لي، هل ما استعملته لشفائي كان أثرًا أيضًا؟" سأل صن، عينيه تتفحصان كل حركة للعم.
رفع العم لي حاجبيه بابتسامة هادئة: "أوه؟ نعم، في الواقع كذلك. أنت تمتلك أثرًا، ألم تدرك ذلك؟"
تفاجأ صن: "أملك واحدًا؟"
واصل العم السير ويداه خلف ظهره، صوته يملؤه هدوء وثقة: "انظر إلى قلادتك، تلك التي حول عنقك." أشار إلى القطعة المعدنية الصغيرة. "هذا أثر من المرتبة الثانية. قليلون من يمتلكونه، ومن المهم أن تحافظ عليه."
أمال صن رأسه إلى الأسفل، وحدق بالقلادة. كانت معلقة على خيط بسيط، تحوي قطعة معدنية كروية بحجم الإبهام تشبه عينًا مغمضة. جفونها الحديدية الرمادية كانت مسترخية، كأنها نائمة منذ قرون.
تمتم صن بسرعة: "سورا…"
[جار التحليل…]
[إشعاع غير معروف]
[لا توجد معلومات عن الهدف في قاعدة البيانات]
فرك صن ذقنه وهو يفكر: "همم… يبدو أنها غرض خاص بهذا العالم. سورا لا تستطيع التعرف عليه من قاعدة بيانات عالمي الأصلي."
ظل العم لي يراقبه بصمت. تنهد: "لن يظهر الأثر سوى قطعة عادية إذا لم تحقن فيه جوهر روحك."
"إذا لم أكن مخطئًا… أيمكنني تفقده للحظة؟" سأل العم، صوته هادئ ولكنه جدي.
تردد صن قليلاً، شعر بقيمة الغرض وما قد يثيره من طمع، لكنه هز رأسه: "لا، لا أستطيع استخدامه بدونك… وما زلت ضعيفًا، لو أراد العم أخذه فلن أتمكن من منعه."
ابتسم العم لي وقال: "بالطبع، تفضل." أمسك صن بالخيط وانتزع القلادة من رقبته وسلمها للعم.
بعد لحظات، أعاد العم لي القلادة إلى صن: "همم… يبدو أنني كنت مخطئًا. لم أرَ شيئًا مثل هذا من قبل."
تابع العم حديثه، ووجهه يحمل الجدية: "الآثار من المرتبة الأولى شائعة، أما المرتبة الثانية فهي نادرة إلى حد ما، لكنها ليست نادرة جدًا. المرتبة الثالثة… نادر جدًا، عادةً تجدها لدى شيوخ القرية، وقد لا يمتلكها الجميع حتى لو كانوا محظوظين."
توقف قليلاً، ثم أضاف: "أما المرتبة الرابعة، فلم أرَ سوى خاتم لؤلؤة المحيط الشاسع الذي يملكه رئيس القرية. ورغم امتلاكه، لم يستخدمه أثناء مواجهة الوحوش الكبيرة. هو يمتلك زراعة روح من المرتبة الثالثة."
رفع صن حاجبيه مستفسرًا: "وماذا عن المرتبة الخامسة؟"
ابتسم العم بمرارة: "إنها مجرد أساطير… لم يسبق لأحد منا أن رأى واحدة، فضلاً عن امتلاكها."
عاد صن للتفكير. الرتبة الأولى شائعة، والثانية نادرة نسبيًا، والثالثة مقتصرة على كبار القرية، والرابع والخامس… أساطير.
همس في نفسه: "هل يمكن أن يمتلك صاحب هذا الجسد زراعة من المرتبة الثانية؟" لكنه سرعان ما رفض الفكرة: "ربما يمتلك أثرًا من المرتبة الثانية، لكنه لم يمتلك زراعة من نفس الرتبة، كما يحدث مع رئيس القرية."
أضاف: "أصحاب الزراعة من المرتبة الثانية عادةً أشخاص مهمون، لكن صاحب هذا الجسد كان يتعرض للتنمر."
رفع رأسه بملامح استفهام: "إذا، أيها العم، أي رتبة هو ذلك الـ ليشاو؟"
أجاب العم لي بهدوء: "ليشاو في الرتبة الأولى، لكنها في ذروتها. لا يستطيع أصحاب الزراعة من المرتبة الأولى مجابهته، ناهيك عن الناس العاديين."
تنهد صن: "سيكون من الصعب جدًا الدفاع عن نفسي ضده."
رفع رأسه متوسلًا: "أيها العم، هلا أرشدتني في زراعتي؟"
هز العم لي رأسه: "لست خبيرًا كاملًا للإرشاد، لكن…" تنهد بعمق، ثم أكمل: "سأرشدك للأساسيات. استمع جيدًا."
أومأ صن بحماس: "بالتأكيد."