part 2

part 2

11 0

\_"مين بيجيب في سيرتي؟ "

اتسعت عيناها أكثر ،أهذا هو؟.. كريم؟.. لا لا هذه خرافات.. فمن سابع المستحيلات انه مزال يتدرب هنا.. فليلى ذهبت لعدة أعوام و قد رجعت و هو مزال على نفس حاله.. يتدرب هنا.. يا الله كم من ناس تتمسك بالروتينيات في حياتها لهذه الدرجة!!

كان يقف خلفها لتستدير و هي تدعي الله بداخلها انه ليس كريم الذي تعرفه اعز معرفة. استدارة و رأته ، تغير كثيراً عن ايام مراهقتهم.. فهو أصبح أطول من ذي قبل.. يمتلك من العضلات الكثير.. ملامحه أصبحت أكثر جاذبية..

نظر إليها و هو يعلم انها هي.. عدوته اللدودة منذ الصغر.. نعم فهم اعداء في السباحة.. لينظر الاثنان إلى بعضهم دون أي مشاعر.. نظارات خالية من الروح، و يسترجعوا تلك الذكريات...

***\*flash back*\***

**\_"ليلى انتي تعرفي ان في ولد جه جديد التمرين"

قالت تلك الكلمات إحدى زميلات ليلى في النادى،لتنظر لها الأخرى و هي تعدل من ملابس السباحة التي ترتديها بنظارات استفهامية و تقول

\_" مين ده.. اكيد هيكون مبتدئ و بطيئ.. "

لتنتهى من تجهيز نفسها و تتحرك جهة مخرج غرفة تبديل الملابس و تضيف

\_" يعنى هسبقه.. كده كده انا محدش يقدر يعلم عليا"

يالها من فتاة ذو روح تنافسية.. تلك الطفلة ذو ال ١٠ سنوات تمتلك من الثقة ما يكفي لملئ الكون.. انها وراثة من ابيها بالطبع،فهي ابنة أعظم سبّاح شاهده العالم.

وصلت ليلى و باقية الفريق إلى ساحة حمام السباحة، و هي بالطبع تنتظر بفضول أكثر من حماس ذلك الفتى الدخيل عليها؛ليتحدث جمال

\_"طيب يا ولاد ركزوا معايا كده، قبل اما نبدئ التمرين حابب اعرفكوا ان في ولد جاي جديد النهاردة.. عايزين نرحب بيه.. هو من نفس مستواكوا عشان كده انا حاطه معاكوا"

لتبتسم ليلى ابتسامة استهزاء.. اي مستوى يتحدث عنه جيمي.. بالطبع يمكن أن يكون من نفس مستوى اي شخص في هذا الفريق ،لكن ليس من مستواها فهي في المياه اسرع من طلاقات السلاح.. يستحيل يكون ذلك الدخيل مثلها!

بدأ الفريق بأكمله بعمل تمارين الاحماء قبل نزولهم المياه.. و أثناء ذلك جاء الشخص المنتظر؛ فتى شاب عمره ١٦ عاما جسمه رياضي مثالي.. بشوش و متواضع، ملامحه تظهر ذلك.

وقف بجانب جمال، ليقول جمال لافتاً انتباه السباحين

\_"ده يا ولاد كريم.. الولد الجديد اللي كلمتكم عليه، عايزين نعمله على انه واحد مننا.. لانه هو بقى كده فعلا"

لتأخذ ليلى الصدمة.. هل هو يكبرها ب ٦ اعوام؟.. أهذا يعنى انه ذو خبرة أكثر منها؟..

ليكمل جمال

\_" طب انا هقسمكم على حسب مستواكم"

ليبدأ في تقسيمهم كل اربع أشخاص في حارة إلى أن وصل إلى هاذين الاثنين و يقول

\_" ليلى و كريم مع بعض في حارة ٨"

لتأخذ ليلى الصدمة للمرة الثانية هل هو في نفس مستواها إلى هذا الحد؟!

لتنزل ليلى في الحارة المنشودة و ينزل خلفها كريم، الذي كل ما يفكر به ان تلك الطفلة في نفس مستواه.. كيف؟.. كيف سيسابق فتاة صغيرة.. بتأكيد سيفوز عليها ،فهو في المياه سريع مثل الصاروخ..

نظر جيمي برضى لتلك التقسيمة و قال

\_" هنبدأ اول حاجة بكيلو حرة،يعنى هنسخن ١٠٠٠ متر حرة، يلا ابدئوا"

لتبدأ كل حارة بأفضل شخص يرأس الباقية الذين في حارته ،اما في حارة ٨ فالوضع مختلف تماما..

نظرت ليلى لكريم و قالت مثل الرئيس الذي يضع الخطة

\_" بص انا هبدأ و بعدين انت ورايا.. تمام؟ "

ليقول لها في انبهار من ثقتها

\_" لا لا.. انا هبدأ بعدين انت ورايا عشان لما تتعبي تقفي تستريحي"

\_" مين قالك اني بتعب.. شكلك انت اللي بتتعب"

ليعلم ان تلك الفتاة ليست بساهلة.. تجاهل ما قالته و بدأ هو.. لتنصدم الأخرى من هذا الفعل.. هل للتو تجاهلها و نفذ ما يريد.. هي تعلم كيف تتعامل معه.. لن يمنعها اي شيء من الأخذ بثأرها منه.. حتى و إن كان فارق السن..

ظلوا على هذه الحال.. عداوة ما بعدها عداوة إلى أن مر ٣ سنوات...

انتهوا من فترة تدريبهم ليجلسوا على طاولة جميعا يأكلون و يتكلمون؛ لينظر بجانبه و يميل عليها و يقول و هو يعطيها الطعام

\_"سمعت انك هتدخلي البطولة السنه دي.. ايه اللي جد؟ "

**لتأخذ الطعام و هي تقول بنظارات تنافسية

\_" عادي.. مش انت لوحدك اللي بتعرف تدخل بطولات "

ليبتسم

\_" هو انا قولت حاجة.. انا قصدي اني من ساعة ما جيت هنا و انتي مش بتدخلي بطولات فبسأل اشمعنا السنة دي"

هي تعلم أن التنافس بينهم لن يهدأ لكن في جميع الأحوال هو من نفس فريقها و مع الوقت أصبحوا أصدقاء خارج الماء،

تنهددت و قالت

\_" بابا شاف ان انا اقدر دلوقتي ادخل بطولات"

ليحرك الأخر رأسه متفهما..

*back*

الاثنان الآن ينظران لبعض بنظارات تنافسية مثل ما في الماضي، ليقول كريم بأبتسامة خصم و عدو

\_" مش تقول يا جيمي ان بطلتنا هنا.. كنا ملينلها البسين ورد"

لتجيب الأخرى بنظرات عدائية

\_" لا مرسي.. عندي حساسية من الورد"

لتنهي كلامها بأبتسامة بلاستيكية مصتنعة مستفزة.. لتستفزه.. لينظر جمال بينهم و يقول

\_" هو انتم لسة على نفس الحال من ساعتها"

ليقول الاثنان بدون قطع هذه النظارات في وقت واحد

\_" اه"

\_" اه"

ليسحب جمال كريم و يجعله يجلس على مقعد بجانبه و يقول له موجها الحديث للأثنين

\_" لا استهدوا بالله كده.. عشان انا كبرت و مش هعرف ارجع امرن عدد كبير تاني"

لينظر له الاثنان بعدم فهم ،ليكمل

\_" قصدي يعني ان العدد اللي معايا هو ده اللي اقدر عليه.. لكن انتي يا ليلى لو عايزة تتمرني ممكن اخلي كريم يمرنك.. هو شاطر"

لينظر له الاثنان ثم ينظوروا لبعضهم البعض

\_" استحالة اتمرن مع ده.. استحالة"

ليقول الاخر بأشمأزاز

\_" على اساس اني بتلزقك فيكي و بقولك و نبي خليني امرنك.. ونبي.. "

ليقول جمال لكريم

\_" مش انت كان نفسك تبدأ تمرن.. ادي اهي اول متدربة عندك"

ليقول كريم بثبات على الموقف

\_" انسى يا جمال.. مش يوم ما امرن امرن دي"

أنهى حديثه و هو يشير بأشمأزاز على ليلى

لتقول الأخرى بعد ان خرجت عن شعورها

\_" على اساس انك هتمرن فأر.. ما تلم نفسك شويه.. و بعدين انا اصلا مش موافقة"

ليجيب الاخر

\_" يكون احسن"

ها هما الآن ليلى و كريم الأعداء قد رجعوا من جديد.. ابتسم جمال و هو يرى نفس المشاحنات بينهم.. خرج من شروده ثم قال

\_" واضح ان الادب و الاحترام لسة لغاية دلوقتي مش بيجوا معاكوا سكة.. يبقى احنا نتكلم بقلة الادب بقى، اسمع يا بني انت و هي انا مش باخد رأيكم انا بقولكم على اللي هيحصل.. كريم انت هتمرن ليلى لغاية اما تستعيد لياقتها البدنية و شطارتها في الماية"

كادت ليلى تقاطعه معترضة،ليشير لها بيده بمعنى ان لا تتكلم.. و اكمل

\_" و انتي يا ليلى انا مش بخيرك انا ما صدقت انك رجعتي تاني.. فهتتمرني مع كريم لغاية اما ترجعي ليلة بتاعت زمان.. انتهينا"

جمال كان من الممكن أن يتركهم على راحتهم و لكن هو يرى شئ لم و لن يراه أحد غيره حتي ليلى و كريم لن يروه.. ماذا هو؟ دعونا نجعلها مفاجئة. .!!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قلب على وضع الطيران

المؤلف Sherry Morad
2025/11/14 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة