part 1

part 1

14 0

# البارت الاول

\_"صباح الخير يا فندم.... حضرتك داخلة بخصوص ايه؟"

نظرت له ليلى في توتر شديد مما هي قادمة على فعله، و قالت بصعوبة

\_" تمرين سباحة... داخلة اتمرن، النهاردة اول يوم ليا"

هكذا قالت ليلى لفرد الأمن الذي يقف على بوابة النادي، مش و قال في استنكار شديد من توترها

\_"طب حضرتك معاكي كارنيه الاشتراك؟"

لتنظر له و تجيبه بكل هدوء

\_" بقول لحضرتك اول يوم... ازاي هيكون معايا كارنيه اشتراك؟؟"

ظهر التفهم على ملامح هذا الشاب الذي يبدو عليه عدم النوم فهو يقف هنا منذ الثالثة صباحاً حتى الآن.. و الساعة الآن السادسة صباحاً، لذا فهو مثل الآلة لا يفهم ما يتفوه به.

دخلت ليلى بعد إقناع ذلك الشاب ،لتدخل و تمشي ببطئو تردد، المسافة بين حمام السباحة بوابة الدخول مسافة عشر دقائق مشياًعلى الأقدام، لذا فهي معها وقت لتفكر في تغيير قرارها.

بدأت بالمشي نحو ذلك المكان الذي لطلما حفظته و احبته و كان مصدر تنفسها في هذه الحياة منذ طفولتها، في تلك الأيام لم تعلم أن هذا المكان سيصبح اول مخاوفها...، نعم فليلى تخشى السباحة منذ مرهاقتهاحتى الآن...

وجدت ليلى ان تلك المسافة كفيلة لتعيدها لذكريات الماضي الأليم.

***\* Flash back \****

\_"الله يا بابا انا حبيت المكان اوي.. و المدرب كمان شاطر... انا عايزة اتمرن هنا كل يوم"

قالت تلك الطفلة البريئة بكل حماس، لينظر لها والدها (صلاح) و يقول بحنان الاب

\_"انا مبسوط انك مبسوطة يا حبيبة بابا بس أهم من كل ده عجبتك السباحة كتمرين و رياضة؟"

أجابت ليلى بحماس طفولي

\_" اه اوي... انا عايزة ابقى زيك لما اكبر"

و أشارت بيدها في الهواء ثم اكملت

\_" ليلى صلاح عبدالغنى افضل سبّاحة في مصر و الشرق الأوسط.. الحاصلة على الميدالية الذهبية "

قالتها بطريقة درامية مثل المزعيين في التلفاز، ليضحك والدها يقول

\_" عايزة تبقي سبّاحة معروفة؟"

حركت رأسها صعوداً و نزولاً دلالة على موافقتها و رضاها عن ذلك ليقول هو بعد معرفة اجابتها و لكن هذه المرة بجدية لم تعهدها من قبل

\_" يبقى لازم تعاملي السباحة أكنها شئ روتيني في حياتك و تحبيها عشان تحبك و تنجحك و تخليكي معروفة زي ما أنا كنت كدة زمان"

كان هذا اول يوم لها في حياتها تلعب تلك الرياضة... و لأجل ذلك أحبت السباحة من اول يوم تخطو فيه أولى خطواتها نحو النجاح و الشهرة في تلك الرياضة مثلما فعل والدها في شبابه، استاذ صلاح عبدالغني كان أشهر سبّاح في الثمانينات و ها نحن ذا ابنته أيضا أحبت تلك الرياضة.. دعونا نقول انها وراثة.

لتبدء ليلى تلك الفتاة الصغيرة ذو ال ٧ سنوات في تعلم كل شئ عن السباحة بمساعدة مدربها و بالطبع والدها الذي كان يعطيها نصائح في كل مرة تنزل حمام السباحة.

***\*back*\***

وصلت ليلى إلى ذلك المكان المليئ بالذكريات.. لتجد المدربين في كل حارة في حمام السباحة، كل حارة لها مدربها و كل مدرب له عدداً لا بئس به من الأطفال و الشباب يتمرنون معه...، لتدخل و هي تعدل من وضعية حقيبتها بتوتر شديد و تبحث بأعينها عن مدربها الذي كان يدربها

في صغرها لتجده جالس على إحدى طاولات المدربين يعطى نصائح للشباب و هم في المياه

\_" حسن شد الماية جامد بايدك.. بلاش دلع.. احنا هنا بنتمرن مش بنصيف يا حبيبي انت و هو"

ليرد عليه احد المتدربين و هو يحاول اخذ انفاسه بصعوبة و يقول

\_" يا كابتن كفايه احنا تعبنا و مش قادرين ناخد نفس"

لينظر له (جمال) المدرب و يقول بحدّة مضحكة بعض الشئ

\_" و هو يعنى انت الفزلوك اللي فيهم و هتحقق العدالة.. و بتتكلم على لسانهم.. طب تعلالي بقى عشان اوريك التعب اللي على اصله"

لتضحك ليلى على جمال مدربها، هو لطالما كان هكذا.

تراجع الشاب و قال بأعتذار

\_" لا خلاص و على ايه..الطيب احسن"

ليقول جمال

\_" ايووة كده.. كمل بقى عشان متلقيش زعانف نازلة تسقف على وشك ولا بورد نازل على دماغك ماشي.. "

ثم وجه كلامه بحزم للكل

\_" فكرة احنا هنا بن have fun دي تنسوها احنا مش في المالديف ولا جايين داي يوز احنا مدرسة سباحة زي المدرسة بالظبط الفرق انك في المدرسة بتذاكر و بتجتهد و هنا انت بتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تقل ثانية واحدة في قياسك فياريت نتحمل المسئولية شوية انتو رجالة و البنات برضو... يلا كملوا"

لتنظر له ليلى بحنين شديد.. كيف يقول نفس الخطاب لهؤلاء الشباب بنفس الكلام الذي كان يقوله لهم منذ أكثر من سبع سنوات.. رجل خمسيني و لكن ذاكرته ذاكرة شاب عشريني.. هذه صفة مشتركة بين كل المدربين على الأغلب.

ظلت واقفة تتأمل المكان حتى لاحظها كابتن جمال و بدأ يقترب منها ليأكد لنفسه هذه الهلاوس ،هل هو يرى الآن أمامه ليلى ؟ ام هذا كبر السن.. وصل لها و بدأ يتفحص وجهها و ملامحها.. تحت نظارات مبتسمة منها و هي تقول بفرحة شديدة

\_"كابتن جمال.. عامل ايه.. انا ليلى.. حضرتك فكرني كنت بتمرن معاك من زمان"

تلك البلهاء كيف تقول تلك التفاصيل.. حقيقة هي لا تعلم انها كانت و مزالت فتاة متدربة مميزة عنده لا تحتاج لتذكره بها ،مجرد الأسم فقط يذكره بكل شئ عن تفوقها في السباحة.. ، نظر لها و هو يحرك رأسه و يقول بفرحة كبيرة

\_" طبعا فاكرك.. يااااااا يا ليلى.. ليه الغيبة الطويلة دي"

حاولت ليلى جاهدة ان تبتسم دون أن تظهر حزنها

\_" الظروف بقى يا كابتن.. حضرتك عامل ايه.. ايه اخبار صحتك"

ليجيب عليها

\_" الحمدلله انا بخير.. انتي اللي عاملة ايه.. انا فاكر انك لما مشيتي مشيتي فجأة و محضرتيش البطولة ...."

لتنظر له و تقول في نفسها ان هذا الرجل لن ينسى ما حدث.. و كيف ينسى ذلك اليوم منذ ٧ سنوات.. يوم أول بطولة سباحة لليلى و التي لم تحضرها و اختفت منذ ذلك الوقت حتى الآن و بعد ٧ سنوات من الأختفاء ها هي ذا.. رجعت فكيف ينسى جمال هذه الفتاة صاحبة الأختفاء الغريب!!

اخذت ليلى نفس عميق ثم ظفرته ببطئ و قالت مجيبة عل سؤاله

\_"حصلت مشكلة عائلية منعتني من اني احضر يومها.. و خلتني اسيب السباحة كلها"

كان ظاهر على ملامحها الحزن حتى و إن كانت تحاول إخفأئه.. ليقول هو بتفهم مع القليل من مرحه المعتاد فهو لا يريد أن يضغط عليها

\_" ولا يهمك.. ايه يعنى.. بطولة و غارت.. يجي مكانها ستين بطولة تانية.."

لتبتسم له بأمتنان و تغير هذا الحزن إلى مرحها المعتاد هي الأخرى لتقول

\_" بص بقى يا جيمي انا عايزاك ترجعني تاني للسباحة"

ليفتح الأخر عينه على مصرعيها بتفوها ب (جيمي) ليقول لها

\_" ايه جيمي دي.. لا بقولك ايه انا متعود عليكي محترمة "

لتنظر له ببرائة

\_" ما انا كده فعلا انت بس اللي ناسي ان انا كنت الوحيدة اللي بدلعك الدلع ده"

لينظر جمال لنقطة بعيدة و هو يتذكر تلك الأيام و يبتسم ابتسامة بلهاء و يقول

\_" يااااااا... مش فاكر بصراحة"

لتنظر له بخيبة امل و يكمل هو

\_" يعنى عايزني اكدب عليكي يا ليلو ولا ايه"

لتتحول نظراتها من خيبة إلى ابتسامة واسعة بعد نطقه لدلعها.. فدأماً كانت تقول له جيمي و هو يقول لها ليلو.

لتقول و هي فرِحة

\_" طب ما انت حلو اهو يا جيمي و فاكر"

ليقول جمال و هو يتحرك نحو كرسيه و هي تتبعه

\_" قولت ارخم.. ايه هتمنعيني ولا ايه"

لتقول له و هي مبتسمة بسخرية

\_" لا و هو انا اقدر برضو.. رخم زي ما حضرتك عايز.. انا بس كنت عايزة اعرف هبدأ امتى التمرين.. انا بجد وحشني التمرين و اجوائه"

ليجيب هو بفرحة خفيفة

\_" خليني اظبط الدنيا و اقولك.. اديني يومين بالكتير "

لتحرك رأسها تفهماً له.. لحظات من الصمت و هي تنظر للمتدربين في المياه و هم يفعلون تلك التمارين قاطعة الأنفاس.. ظلت على تلك الحال لثواني حتى قال جمال لها

\_" مش حاسة اني فيه حاجة ناقصة"

لتعقد الأخرى حاجبيها بعدم فهم.. ليكمل تزامناً مع قدوم شخصا ما

\_" كريم... فكراه.. "

لتتسع اعينها بمفاجئة و صدمة.. ليقول ذلك الشخص الذي خرج للتو من المياه و اقترب منهم.. واقفا خلفها و هو يقول بمزاح

\_" مين بيجيب في سيرتي؟ "

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قلب على وضع الطيران

المؤلف Sherry Morad
2025/11/14 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة