في ظلال الليل، حيث تتشابك الأسرار وتغفو الأماني، تبدأ رحلة جديدة. هل ستكشف الأيام المقبلة عن الحقيقة، أم ستبقى الألغاز محاطة بالغموض؟
___________________
قال جيري: "أنت خبيث أو ذكي، لكن بالنهاية، أنت من كشفتني، لذا أريد الجواب الآن."
رد جاك، متجاهلاً لهجة جيري: "هل تريد أن تعرف لماذا كنت صامتًا؟ وماذا سأفعل بعد ذلك؟ لديك الكثير من الأسئلة، لكن لن أسمح لك بالحصول على أكثر من سؤال واحد."
رمش جيري بعدم فهم، قائلاً: "حسنًا، أريد أن أعرف ماذا ستفعل مع إيزابيلا؟"
أجاب جاك بنبرة جادة: "أعتقد، يا جيري، أنني حذرتك من عدم التدخل بيني وبين إيزابيلا، أليس كذلك؟ أم أنك ترغب في أن تتدخل في أمور لا تعنيك؟"
نظر إليه شارل بتوتر، بينما شعر جيري أنه لا فائدة من الحوار، فقال: "حسنًا، كما تريد، يا مغرور. غدًا سنعرف ماذا فعلت. هيا بنا، شارل، لا أريد الجلوس مع شخص مثله."
ثم غادرا، وسط نظرات جاك التي تحمل تلميحات غامضة.
ومر وقت الغداء بسرعة، حيث جلس الجميع حول الطاولة. جلست إيزابيلا بجانب جاك كعادتها، لكنه لم يمنحها أي اهتمام، مما جعلها تصل إلى قمة الغضب. وبما أنها لم ترد على تجاهله، قررت أن تتجاهله بدورها، وهو ما زاد من انزعاجه. كان الجميع يراقبهم بنظرات غير فاهمة، دون أن يدركوا أن هذا السلوك لم يكن سوى لعبة بينهما. كانت إيزابيلا تفهمه جيدًا، بينما كان جاك يشعر بتوتر غير عادي، يدرك في أعماقه أنه لا يستطيع أن يؤذيها.
وبدأ الحديث إليك، بصوتٍ يكتنفه الغموض، قائلاً: "أولغا تلعب معنا، فهي تسعى وراء الكتاب لتستولي على التعويذة وتشكّل جيشًا قويًا، وتأخذ مملكة مصاصي الدماء مني."
نظر الجميع إليه بصدمة، ما عدا جاك الذي كان يعرف كل شيء، فقد أصبح اليد اليمنى لأليك، وبدت عليه علامات الثقة واليقين.
سألت إيزابيلا، وعيونها تتلألأ بالفضول: "وأين هو الكتاب يا أبي؟"
نظر إليها أليك باهتمام عميق، وعبر عينيه كان يمكن رؤية ظلال الأسرار المتراكمة، فقال: "لا أعلم أين هو، ولكن كما تقول الأسطورة، إنه موجود في مكان مخفي لا يعرفه إلا الساحرة، ذلك الكائن الذي تسكنه قوى غير مفهومة."
أجابت روزي بسخرية، لكن صوتها كان يحمل رنينًا من التحدي: "كما قلت يا عمي، إنها مجرد أسطورة، لا يوجد شيء يُدعى الساحرة."
أردف أليك بجدية، وكأنما ينطق بكلماتٍ نُقشت في عقول الأجيال: "إنها أسطورة ستحدث الآن أو لاحقًا، روزي، وقد تكون تجلياتها أكثر واقعية مما تتصورين."
أجابت إيزابيلا بسخرية: "مستحيل أن تكون فتاة بهذه القوة الكبيرة حقيقية، إنها ساحرة، تمتلك السحر الأسود، وهجين بين مصاصي الدماء والمستئذبين وعناصر الطبيعة. وأيضًا، إذا فكرتم قليلاً، ماذا عن ظهور التنين؟ وأين هي عناصر الطبيعة وملوكها؟"
أجاب جيري بثقة: "أسطورة الساحرة حقيقية مثلما أنكِ أمامنا الآن. والمفاجئ هنا أن بعض مصاصي الدماء الفلاحين على الحدود يرون كل ليلة شيئًا ضخمًا يطير في السماء، مما يعني أن الساحرة قد وُلدت وتعيش معنا في المملكة."
أردفت إيزابيلا ببرود: "إذا وُلدت، فلماذا لا تأتي لتخلصنا من شر أولغا؟"
علق جاك ببرود أيضًا، متقمصًا أسلوبها بشكل ساخر: "الساحرة، الجميع سيعرفها عندما تبلغ السادسة عشر. وقبل ذلك، يجب أن نتعرف عليها ونحميها حتى تكبر وتتمكن من الحكم."
نظرت إليه إيزابيلا بغيظ، وأبعدت نظرها عنه سريعًا، محاكيةً سلوكه كما فعل معها.
علق شارل قائلاً: "هي أقوى شخص هنا، لذلك لا تحتاج إلى حماية من أحد، بل هي من تحمينا."
قال سايمون بنفاذ صبر: "هناك كثيرون يريدونها لقتلها وأخذ قوتها، وهذه ستكون نقطة لصالحهم، لأن قوتها لم تكتمل بعد. ومن واجبنا أن نبحث عنها قبلهم ونحميها حتى تكبر."
نظرت إيزابيلا إلى أبيها بقلق، وسألت بفضول: "إذاً، ماذا ستفعل يا أبي مع أولغا حتى تظهر الساحرة؟"
أجاب أليك بصوتٍ مليء بالحزم: "يجب علينا تحصين القصر جيدًا، وأيضًا أن نبحث عن الساحرة، حتى لا يعرف أحد قبلنا مكانها."
أردفت كلاري بلهفة: "حسنًا يا عمي، لم تكتب الأسطورة أين تعيش الساحرة الآن لكي نجلبها إلى هنا؟"
أجاب أليك على كلاري: "لا، لم تكتب الأسطورة شيئًا أكثر من أنها تعيش هنا في مملكة مصاصي الدماء."
نظر الجميع إلى بعضهم البعض في صمت، ولم يتحدثوا مرة أخرى حتى انتهى الغداء. ثم صعدت إيزابيلا إلى غرفتها لتتحدث مع آدم، لتطلب منه أن يحضر نفسه للرحلة غدًا.
فتحت إيزابيلا باب غرفتها ودخلت، ثم جلست على السرير وأخذت هاتفها. ضغطت على بعض الأزرار، وضعت الهاتف على أذنها وانتظرت قليلاً حتى رد عليها من الجهة الأخرى قائلاً: "إيزابيلا، كيف حالك؟ وكيف حال الجميع؟"
أجابت الأخرى بسعادة: "جميعنا بخير، كيف حالك أنت؟"
أجاب وهو ما يزال مستلقيًا على سريره، ينظر إلى الفراغ: "أنا بخير."
قالت إيزابيلا بتوتر: "نحن ذاهبون غدًا في رحلة إلى بحيرة الزرقاء. هل ستأتي معنا؟"
جلس آدم من المفاجأة وقال بفرح: "بالتأكيد يا عزيزتي، سأذهب، ولكن هل تمنعين إذا جلبت أخواتي معي؟"
فأجابت إيزابيلا بارتباك: "لا، لا، ستكون رحلة مذهلة بوجودكم."
"أشكرك، متى ستذهبون؟"
"في السادسة صباحًا، لا تتأخر."
أجاب آدم بسعادة: "حسنًا، لن أتأخر. إلى اللقاء."
"إلى اللقاء."
أغلقت إيزابيلا الهاتف وألقته على السرير، تملأها سعادة غامرة. الآن، كانت تنوي الانتقام من جاك عما فعله بها في الصباح. توجهت إلى جهاز الموسيقى الخاص بها، وشغلته، وبدأت ترقص بحرية كأنها تطلق العنان لمشاعرها. وفجأة، دخلت أنستازيا وكلاري وروزي، يرقصون أيضًا كالأشباح المتناثرة في أرجاء القصر. احتاجت إيزابيلا للحظة لتفهم ما يحدث، لكن أنستازيا جذبتها باندفاع لترقص معهم، فانضمت إليهم بحماس يتجاوز الحدود.
بعد نصف ساعة من الرقص المتواصل، شعروا جميعًا بالتعب، فجلسوا على الأرض، تحيط بهم هالة من المرح والجنون.
أغلقت إيزابيلا الموسيقى وجلست على الأرض بجانب روزي. بدأت روزي الحديث بفضول: "غني لنا، إيزابيلا."
نظرت إليها إيزابيلا بتعجب، وسألت: "أغني؟! لمَ؟"
أجابت روزي بفرح متقد: "لأجلي، أريدك أن تغني، أنا أعشق صوتك، أرجوكِ!"
ردت إيزابيلا ببرود غامض: "لا."
اجتاحت الحزن عيني روزي وهي تقول: "أرجوكي، أرجوكِ!"
أجابت إيزابيلا بملل: "حسناً، حسناً، اصمتي قليلاً."
وبدأت بالغناء بصوتها العذب؛ كان صوتها أكثر من رائع، يلقبونها بذات الصوت العذب. انتشرت النغمات في الأرجاء، كأنها تعيد الحياة إلى جدران القصر العتيق، مما أثار فضول الأرواح الخفية التي قد تكون موجودة في ظلال المكان.
_______________
في مكان آخر، وتحديدًا في صالة التمرين...
في الأسفل، كان جاك يضرب كيس الرمل الذي أمامه بكل قوة، مشبعًا كل ضربة بمشاعر مكبوتة. توقف فجأة عندما سمع صوت إيزابيلا يتردد في الأرجاء. أوقف الكيس الذي كان يطير يمينًا ويسارًا، وأخذته نغماتها إلى عالم آخر. لم يكن هو وحده من سمع صوتها، بل جميع من في القصر، لكن تأثير صوت إيزابيلا على جاك كان أعمق من أي شخص آخر. كان كأنها تناديه من بعيد، مُجبرة إياه على الاستماع.
تدافعت الذكريات في ذهنه، يستعيد تلك الفتاة التي سرقت قلبه برشاقتها، وأوقعت به في شباك هيام وحب عميق جعله شخصًا أنانيًا معها. لم يكن يريدها إلا له، ويريدها أن تكون داخل قلبه، لا يراها أحد سواه. كانت تطفئ حنينه، تلمس بيديها جراحه، وتنظر إليه بعينيها الجميلتين، اللتين كانتا تجذبان روحه أكثر من أي وقت مضى. كل ضحكة منها كانت سحرًا يأسِر قلبه، يربطه بها أكثر وأكثر.
في ذلك المكان، كان من يقول أي شيء ضد إيزابيلا بمثابة محارب يخوض معركة خاسرة، فليس هناك من يجرؤ على الاقتراب من المكان الذي تحتله في قلب جاك. كانت هي الجوهرة الثمينة، والظل الذي يرافقه في كل لحظة، ولن يسمح لأي شخص بتحدي تلك الحقيقة.
انتهت إيزابيلا من غنائها، وعادت الأجواء في القصر إلى طبيعتها، كما لو كانت قد سحرت الجميع بصوتها، الذي يملك تأثيرًا مغناطيسيًا يُلهم العقول ويأسِر القلوب. تبع ذلك انشغال الجميع بأنشطتهم المعتادة، وغادرت الفتيات غرفة إيزابيلا، كل منهن متجهة إلى عالمها الخاص، بينما جلست إيزابيلا بجوار شرفتها، تستقبل نسمات الليل حتى يحين وقت العشاء.
نزلت إيزابيلا إلى صالة الطعام، حيث تجمَّع الجميع، وجلست بجانب جاك كعادتها. كانت نظرات الحضور تتأرجح بينهما، وكأنهم يشاهدون عرضًا مسرحيًا يجسد فيه الحب والتوتر، حيث كان كل من إيزابيلا وجاك أبطاله. تناولوا العشاء في صمت مطبق، لا تُقطع خيوط التوتر إلا بنظرات متبادلة، تتحدث بلا كلمات عن الشغف والمشاعر الخفية.
لم تُعطِ إيزابيلا اهتمامًا لمن حولها، فقد كانت عالقة في أفكارها، تتأمل في عالم خاص بها، غارق في أحلامها وتطلعاتها. ومع انتهاء العشاء، صعدت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها برفق. وضعت حقيبتها على السرير، واتجهت إلى خزانة ملابسها، تُحضر بعض الملابس التي تحتاجها.
لكن فجأة، سمعت صوتًا خفيفًا يهبط على شرفتها، كما لو أن شخصًا قد جاء من عالم آخر. عرفت على الفور من هو. إنه جاك، الذي يأتي إليها كل ليلة، يجلس معها، يتحدث حتى يداهمهما النوم. لكن هذه المرة، شعرت إيزابيلا بشعور غريب؛ خفق قلبها بخوفٍ لا تعرف له سببًا، كفتاة صغيرة تخشى مواجهة والدها بسبب فعل خاطئ ارتكبته. تملَّكها شعورٌ بالقلق، وبدأت تتصرف كمن غشّها الذعر، تترقب قدومه بخطى مرتعشة.
لعنت إيزابيلا نفسها مرارًا وتكرارًا على ما تفكر فيه، لا تزال كلمات كلاري وروزي تتردد في أذنيها، تصفان جاك بالوحش الكاسر، بينما تحاول أن تقنع نفسها بأنها لا تخشى منه. لكن جسدها كان يرتجف بشدة، وكأنّ ذبذبات القلق تتسلل عبر عروقها، بينما كان جاك يراقبها ببرود، كأنما يقرأ كل ما يدور في خاطرها.
أوقفها فجأة قائلاً: "ماذا تفعلين؟"
التفتت إليه إيزابيلا، مشاعر القلق والارتباك تملأ عينيها، وقالت بصوت متقطع: "لا شيء، أنا أعد حقيبتي للرحلة غدًا."
نظَرَ إليها جاك ببرود، ثم سأل: "هل تحدثت مع آدم؟"
أجابت بقلق: "نعم."
استقر جاك على حافة السرير، وبدت ملامحه وكأنها مصنوعة من الجليد، بينما قال ببرود: "وأكيد آدم سيجلب أخواته معه، ماكس وإيفا، صحيح؟"
نظرت له إيزابيلا بعدم فهم، وقالت: "نعم، سياتون معه، لكن ماذا يهمك في مجيئهم معنا؟"
أجابها جاك ببرود لا يخلو من الغموض: "لا شيء، بل يهمك أنت. إيفا ستأتي مع آدم."
تذكرت إيزابيلا إيفا وما تفعله، وانغرست مشاعر متضاربة من الغيرة في قلبها تجاه جاك. لعنت نفسها لأنها لم تتذكر إيفا وتأثيرها الساحر.
نظَرَ إليها جاك، والسخرية تتلألأ في عينيه كما تتلألأ النجوم في سماء حالكة. "لا تظني أنك تعاقبينني على ما فعلته بك في الصباح، بل أنت تعاقبين نفسك، يا حمقاء. وغدًا، ستُختبر مشاعرك عندما تتحدث معي إيفا أو تقترب مني."
اشتعَلَ الغضب في وجه إيزابيلا، وبدأت ملامحها تتورد بشدة، كفجرٍ يتسلل عبر الغيوم. انفجرت في وجهه قائلة: "أنا لست حمقاء، يا جاك، ولا أشعر بالغيرة من إيفا! لماذا أستاء من قربها منك؟ إنها تحبك، فلماذا لا تتزوجها وتتركني في حالي؟ أنا لا أعاقبك، بل أريد فقط قضاء بعض الوقت مع آدم. نصيحة من ابنة عمك أو أختك، جاك: تزوجها، فهي تعشقك حقًا!"
وقف جاك، وكأنه جبلٌ من الغضب ينفجر، تاركًا خلفه سحابة من التوتر: "أختي أو ابنة عمي؟ هل تظنين أن الذي بيننا مجرد صلة قرابة؟"
اقتربت منه إيزابيلا، وعيناها تشتعلان بتحدٍّ، كعاصفةٍ تتجمع في الأفق: "ماذا بيننا، جاك؟ لا شيء. أنت تعتقد أنني فتاة صغيرة يمكن أن تأمرها بماذا تفعل وماذا لا تفعل. لماذا تأمرني، يا جاك؟ هل أنا أختك أم زوجتك؟ لا شيء من ذلك. لماذا تفعل معي هكذا؟ لقد تعبت من تصرفاتك المتكررة. أنا أصمت، لكن لماذا أنا في حياتك؟ ما هي صلة القرابة التي تربطنا وتجعل قلبك يشتعل بلهيب السيطرة؟ حتى وإن كانت تحبني، اعترف لي بمشاعرك. لكنك، يا جاك المغرور، لن تعترف أبدًا. فلا تنتظر مني أن أطيع أوامرك مرة أخرى."
فاقترب منها جاك أكثر، وكانت عينيه تجسد صراعًا داخليًا كعاصفة تهدد بالانفجار. قال بهدوء، لكن خلف تلك الهدوء كانت تتجمع عواصف هائجة: "أنا ماذا في حياتك؟"
نظرت إليه إيزابيلا ببرود، كأنها تحاول إخفاء نيران الغضب التي تشتعل في قلبها، وأجابت: "من الآن، لا شيء سوا ابن عمي."
تحولت عيون جاك من الرمادي إلى الأسود في لحظة، وكأنها تنبئ بقدوم عاصفة رهيبة، ثم قال بصوت عميق يُسمع في أرجاء القصر: "فقط."
أبعدت إيزابيلا أنظارها عنه، وتجاهلت ما يعتمل في قلبها، ثم همست: "نعم، ابن عمي فقط."
نظر إليها جاك بغضب شديد، وصوته صار قاسيًا كالصخور: "حسناً، بما أنني فقط ابن عمك، فإنتِ أيضًا ابنة عمي. سأعاملك كما يستحق هذا اللقب، وسأتزوج من إيفا. وأنتِ، تزوجي آدم؛ إنه يحبك... هذا ما تريده إيزابيلا، ابنة عمي، وأنا أريد لك الخير."
ثم ابتعد عنها، وكأنما ترك وراءه قنبلة موقوتة. خرج من باب غرفتها، وقابل جيري عند المدخل. لكن جاك تجنب النظر إليه، واندفع خارج القصر كالسهم، تاركًا وراءه أسئلة بلا إجابات، وقلوبًا مكسورة.
تبعه شارل وجيري، وكأنهم يلاحقون شبحًا، متسائلين عن سر تلك العاصفة التي تهدد بتدمير كل شيء في طريقها.
ومازالت إيزابيلا في حالة صدمة، مشوشة بأصداء كلمات جاك التي تردد في أعماقها كطيف شبح. لم يكن في قلبها سوى فراغ قاتم بعد تلك المواجهة، وكأن كل شيء قد انهار.
دخلت والدتها، وقلقها يتسلل إلى كلماتها: "ماذا حدث؟ لماذا غادر جاك غاضبًا هكذا؟ هل تشاجرتم؟"
تجاهلت إيزابيلا نظرة الأم الحانية، وعانقتها بقوة، بينما كانت الدموع تنهمر على وجنتيها، "لقد ذهب جاك... وسيتزوج غيرها..." كان صوتها مكتومًا، مليئًا بالحسرة.
ابتعدت عن والدتها، وأخبرت العائلة بما جرى، وما إن انتهت حتى نظر إليها والدها بنظرة تحمل الغضب والقلق: "إذا حدث لجاك شيء، فاعلمي أني سأعاقبك، أتعلمين كم هو متهور؟"
شعرت إيزابيلا بندم شديد، كأنها حبيسة في قفص من الشكوك والهموم. لكن صوتًا خارج القصر استرعى انتباهها، فتخلت عن الجميع، وتوجهت نحو الشرفة، حيث وقفت تُراقب الظلام الذي بدأ يتسلل ببطء.
رأت في الأفق ظلالاً تتحرك، وكانت الأضواء تتلألأ بعيدًا، بينما كان قلبها يخفق بشدة. ماذا يحدث هناك؟ هل كان جاك قريبًا؟
توسعت عينيها في ترقب، وكأنها شعرت بأن مصيرها يتشكل أمامها، واندفعت نحو الهاوية المجهولة.
________________
مرحبًا،
كيف حالكم جميعًا؟
ما رأيكم في الشابتر الجديد؟ وكيف كانت الأحداث؟
من هي الشخصية المفضلة التي أحببتموها في الرواية؟ شخصيًا، أنا أعشق جاك! 😂😂🖤
ماذا تتوقعون أن ترى إيزابيلا عندما تخرج إلى شرفتها؟
أراكم في الشابتر القادم على خير! ♥️
سلام.