يوم الكارثه

يوم الكارثه

26 0

ملاحظه: القصه ليست لي

...............

*الفصل الاول*

"برج الشياطين ... البرج الأبيض المرصع بالماس"، هكذا وصفته ألسنة الناس حين وقعت أبصارهم عليه للمرة الأولى.

1

لكن بالنسبة لي، وأنا التي سكنت بصيرتها خفايا المستقبل، لم يكن ذلك البرج سوى بوابة لجحيمٍ مقيت....

متى انفرط عقدت العالم بهذا الشكل؟

تكلمت فتاة بشعرٍ أسود وعينين خضراء يغشاهما الغموض، كنتأقف تحت سماءٍ صافية قبل أن أقرر مرافقة قطي الصغير إلى الحديقة.

كان كل شيءٍ هادئاً ومثاليًا؛ قطي الأشقر يتقافز فوق العشب المخملي، يطارد حشرةً مسكينة

جائتني فكرة ساخرة

"هل من الصحي أن يتغذى على هذه الكائنات؟"

شعرتُ لوهلة أن المشهد يشبه لقطه من أنمي قديم، حيث تنظر العمالقة إلى البشر كالنمل، قبل أن تبدأ حصادها الدموي.

وفجأة.. انطفأ العالم تحولت السماء والأرض إلى سوادٍ حالك.

تجمد الوجود من حولي؛ قطي الذي كان يضج بالحياة تحول جثةً هامدة في وضعية القفز، والطيور التي كانت تغرد سكنت في جوف السماء السوداء كأنها معلقة بخيوط غير مرئية في السماء.

بدأت بقع بيضاء تشبه النجوم تنتشر في ذلك السواد، مشهدٌ غريب دب الرعب في أوصالي.

انتفضتُ من ذهولي وركضتُ نحو المنزل، لكنني وجدتُ عائلتي قد تحولوا إلى تماثيل صخرية باردة، لا نبض يتردد ولا أنفاس تعلو.

ثم انبعثت تلك الأصوات.. لغةٌ غريبة، نبراتُها تقطر شراً لم يعهده البشر. ظننتُها في البداية مؤامرةً دولية، أو سلاحاً سرياً جمد الزمن، فقررتُ اللجوء إلى غرفتنا السرية خلف المنزل، ذلك الركن الذي تشاركتُه مع إخوتي لإخفاء أسرارنا الصغيرة عن أعين والدي.

لم يمضِ وقتٌ طويل حتى زلزل كياني صوت طرقٍ عنيف على الباب، تبعه كسر حديد الابواب وهي تحطم.

حاولتُ سابقاً يائسةً سحب عائلتي إلى المخبأ، لكن أجسادهم كانت ملتصقة بالأرض بقوةٍ مغناطيسية غاشمة .

أغمضتُ عينيّ أرجو أن يكون كابوساً سأستفيق منه، ومضت خمس ساعات من الضجيج المرعب قبل أن يحل الصمت الثقيل.

"هل أخرج؟ ماذا حلّ بعائلتي بعد اقتحام هؤلاء الغرباء؟"

تضاربت الأفكار في رأسي، لكنني أدركتُ أن البقاء هنا يعني الموت جوعاً بعد نفاد المعلبات، أو الموت برصاص الإرهابيين إن خرجت، لم يعد هناك خيارٌ ثالث.

تسللتُ إلى الداخل، وكان كل شيءٍ نظيفاً بشكلٍ مريب، لم يُمس أثاث المنزل وكأن تلك الأصوات كانها وهماً عابراً.. لكن عائلتي تلاشت، لم يبقَ لهم أثر.

نظرتُ من النافذة، ورغم أن الوقت نهاراً، إلا أن السماء ظلت عارمه بالسواد.

لكن وفي قلب مدينتنا، ارتفع ذلك البرج المهيب، صرحٌ ضخم تنفث بواباته مركباتٍ وكائناتٍ غريبة لا تنتمي لعالمنا.

همستُ بشفتين مرتجفتين: "عا.. عالمي.. لقد انهار!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كاستل الى نهاية البرج

المؤلف Nor-Hart نور هارت
2026/02/15 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة