"أنتَ الرحمةُ التي جئتَ بها
أضاءت الدنيا، وملأت الفضا
سأظلُ أهتفُ باسمكَ يا حبيبي
فأنتَ المدى، وأنتَ الأملُ الأبدي"
~~
"كل خيط في هذه اللعبة مربوط بالدم... فاحذر قبل أن تلمسه."
ـــــ
في الظلماتِ الثلاث،
حيثُ في ظلامِ الليلِ الدامس، حيثُ تبلغُ الساعةُ الثانية بعد منتصف اليوم،
وفي ظلامِ البحارِ والأمواجِ العاتية،
نغوصُ، ونغوصُ داخل البحرِ الذي تتعالى أمواجُه بشكلٍ مخيف،
فنجد غواصةً كبيرةً جدًا.
تبدو بشكل اقرب الي منزلٍ غائص في أعماق البحار ، بسبب ضخامه حجمها.
في غرفةٍ كبيرةٍ في هَذِه الغَوْاصه، أربعةُ رجالٍ يتسطحون بهدوءٍ وانسجامٍ،
كأنهم لا يجاورهم الآن القروشُ والحيتانُ.
أحدهم ينامُ على الأريكة بعمق، واثنان ينامان على الأرض، ويضعان تحت رؤوسهم وساداتٍ مريحة،
أما الآخر فكان يصنع كوبًا من القهوة، التي تفوح رائحتها بطريقةٍ مغرية.
قال الرجل الذي يصنع القهوة:
- وبعدين؟ هنعمل إيه في البلوة اللي جوه دي؟ هنرجع بيها المكسيك؟
تكلم أحد الجالسين على الأرض:
- حسب ما الرئيس قال للاناكوندا يودهاله فين ؟!
أساساً سبحان من مخلي الانـاكونـدا يتحمل مهمه فيها نسوان يا نوح .
ضحك الرجل الآخر (مهند) ضحكةً صاخبة وقال:
- تصدقوا بالله، إنتوا عيال مش وش نعمة! عيال فقر، متعرفوش قيمة الستات.
يا ابني الحياة من غير نسوان متبقاش حياة!
تكلم الرجل بجانبه (عثمان):
- مهند، إحنا مش هنستنى حضرتك ورأيك في النسوان.
أنت أساسًا داخل الفرقة دي بالغلط. محدش بيعرف يظبطك إلا عاصم والأناكوندا.
نظر له مهند بتذمر، ولم يعِره اهتمامًا.
تكلم نوح بجدية:
- وهو الرئيس هيعمل بالبت دي إيه يا عثمان؟
عثمان بعدم اهتمام:
- بيقولوا هيساوم أبوها والكينج عليها.
مهند باهتمام:
- هي دي خطيبة الواد اللي مستعصي على البوص؟
أومأ له عثمان،
فتكلم نوح وهو يأخذ كوب القهوة ويشربه باستمتاع:
- وإحنا رايحين المكسيك دلوقتي، صح؟
مهند يإماء رئس:
- أيوه، أعتقد عشان يسلم البت دي للمنظمة.
أومأ له نوح وتكلم:
- أمال فين الأناكوندا؟ والبت دي؟!
عثمان:
- الأناكوندا في غرفة التدريب من الصبح، مطلعش منها. والبت في أوضة الضيوف بعد ما أحمد خرشمها.
انتفض مهند بهلع:
- عملتوا لها إيه؟ ما إنتوا شوية غجر بصحيح! لمستوا الكائن الرقيق والناعم دي؟ يا خربيتكوا دي بسكوته! دنا هموت وقربلها وخايف من الأناكوندا.
تكلم نوح بسخرية:
- روح يا نانوس ماما، اطمن على البسكوته وحلّ عن دماغنا يا مهند. أنا دماغي وجعاني.
نظر له مهند بقرف وبصق عليهم بطريقةٍ وهمية:
- اتفوا عليكوا، مش وش نعمة يا كلاب!
عثمان بعصبية:
- مين دول اللي كلاب يا ***؟! دنا هــ... يلا!
هرول مهند بعيدًا عنه لتلاشي غضبه،
وذهب باتجاه غرفة "البسكوته" كما يقول.
أما عند بطلتنا الجميلة،
فكانت تجلس على سرير الغرفة ، تسند رأسها على الحائط برعب،
وكدمة زرقاء تحيط بعينيها.
تذكرت ما حدث قبل ساعات...
استيقظت بعد إغمائتها، فوجدت نفسها في غرفة كبيرة، ممددة على الأرضية،
وهناك أربعة رجال أمامها يضحكون بصخب،
وحولهم العديد من زجاجات الخمر والأسلحة المنتشرة على الأرض.
تذكرت ما شاهدته... هؤلاء المتوحشون وكيف كانوا يقتلون الرجال بوحشية كبيرة.
ارتجف بدنها بعدما استرجع عقلها منظر القتل والدماء.
صرخت بعنف، وكانت دموعها تحتل مكانها على خديها،
وضعت يديها على أذنيها كأنها ما زالت تسمع صوت الرصاص الآن.
تقدّم مهند منها بحذر:
ـ اهدي... اهدي، ممكن تهدي يا آنسة؟ مش هنيجي جمبك.
نظر له نوح بسخرية، وقلب شفتيه بحركة تدل على عدم رضاه عن أفعاله.
تكلم عثمان بضجر:
ـ سكتوا البت دي بدل ما أروح أخبطها بحاجة في دماغها.
مهند بفزع عليها منهم:
ـ والله اهدي، ما هنيجي جمبك. محدش فيهم هيجي جمبك.
وكانت بوسي لا تسمعهم من الأساس، فهي ترى أمامها أشلاء الموتى ومنظر الدماء.
بوسي بارتجاف:
ـ لا... لا لا، أرجوك، أنا ماليش دعوة! متقتلوهمش، بتقتلوهم ليه؟! حرام عليكوا!
يا بابا أنا عايزاك... عشان خاطر بوسي يا بابا!
وجد مهند حالتها أصبحت هستيرية، وهو لا يستطيع تهدئتها.
مهند باستدراج:
ـ عاصم! عاصم هو اللي يعرف يتعامل معاها.
خرج من الغرفة بسرعة على أمل مناداة عاصم.
أكملت بوسي بكاءها وصراخها،
ولكن الرؤيه تبدلت عندها، فرأتهم بدل أشلاء الموتى.
قامت واقفة، ونظرت إليهم بتشوش:
ـ إنتو مين؟! إنتو اللي خطفتوني صح؟ طب أنا عملت إيه؟ متقتلونيش زيهم!
أنا معملتش حاجة يا بــــابــــا... آه، آه أنا عايزة بــــابــــا!
نظر لها أحمد بغضب:
ـ بت! انتي محدش لمسك أساسًا، والله لو سمعت حسك لقوم بقا مشلفتك عشان النواح يبقى على حق!
تكلم عثمان بانزعاج من صراخها الهستيري:
ـ ولا يا نوح، قوم شوف البت دي، صوتها سرّعني.
نوح برفض:
ـ وأنا مالي أنا؟ هو أنا ناقص كلام مع الأناكوندا؟
لم ينتظر أحمد مناقشتهم،
وقام وذهب باتجاهها ولكمها على عينها.
شعرت بوسي بدوار شديد من اللكمة وفقدان الرؤية، ثم فقدت وعيها.
نظر له نوح ببلادة:
ـ استلقى وعدك بقى من الأناكوندا، وانت عارف بيبقى متزربن إزاي لما المهمة يبقى فيها نسوان.
لم يعِره أحمد أي انتباه، بل قام وحملها على كتفه،
وأخذها إلى غرفة أخرى، وتركها مغشيًا عليها.
جاء مهند ومعه عاصم إلى الغرفة فلم يجداها.
مهند بفزع:
ـ فين البت؟! أوعوا تكونوا عملتوا لها حاجة!
تكلم عثمان بكذب:
ـ مجناش جمبها، هي أُغمي عليها، راح أحمد وداها أوضتها، عقبال ما نخلص بقى.
نظر له مهند بشك، لكنه أومأ له.
نظر لهم عاصم بعدم فهم، ولكنه لم يعطِ للأمر أهمية وذهب ليستلقي على الأريكة.
فاقت هي من ذكرياتها على صوت فتح الباب، فانتفضت إلى الوراء بخوف.
دخل مهند الغرفة فوجدها متكومة في ركن من السرير،
وعند عينيها كدمة زرقاء كبيرة.
مهند بقلق:
ـ عاملة إيه يا بوسي دلوقتي؟
ارتجفت بوسي بشدة وظهر الرعب على ملامحها:
ـ أنا آسفة والله، بعد كده ما أعمل صوت، متضربونيش تاني.
مهند بحنان فطري مع أي امرأة:
ـ مفيش حد هييجي جمبك، صدقيني، متخافيش، مش هخلي حد فيهم يقرب منك.
اقترب وجلس بجانبها:
ـ اسمك بوسي صح؟
أومأت له بوسي خوفًا، لا تجاوبًا.
مهند:
ـ طيب تعرفي أنا اسمي إيه؟
بوسي بارتجاف:
ـ لا...
ابتسم مهند:
ـ أنا اسمي مهند يا ستي، أكتر واحد فرفوش وبيقدر النعمة في الفريق الكئيب ده،
طبعًا باستثناء الأناكوندا.
رجع الصوت يهمس في أذن بوسي:
> "فـــريســـه الأناكونـــــــدا"
"فـــريســـه الأناكونـــــــدا"
"فـــريســـه الأناكونـــــــدا"
صرخت هي بعنف، وهي تضع يديها على أذنيها:
ـ بــــس! بـــس، بس اسكت بقى يااااارب!
انتفض مهند بعيدًا عنها بخوف:
ـ يخرب بيتك، في ايه انتي ملبوسة ولا ايه!
وكأن الشياطين تلبستها في هذا الوقت، أخذت تصرخ بعنف وتحدفه بكل شيء تطاله يداها.
وهو بالمنتصف لا يعلم ماذا فعل لها:
ـ يا بت يخرب بيتك، هو أنا جيت جمبك؟ دِنتي طلعتي ملبوسة بجد!
الحلو ما بيكملش يا مهلبيه!
ـ اطللللع بره! بـــره! يا بابااااا! أنا عايزة بابااا!
غمز لها بخبث:
ـ طب مينفعش مهند؟ وهنسيكي أبوكي وأمك والله
ـ آه! اطللللع بــــره يا سااافل بــــره!
خرج مهند بفزع:
ـ يخرب بيتك، لو الأناكوندا سمعك هيطين عيشتنا إحنا الاتنين!
بعد مدة خف صراخها وهدأت، فاطمأن مهند عليها وذهب.
أما هي، فبقيت تذرف الدموع بخوف وتمتمت:
ـ بابا... انت فين؟ انت فين يا أيوب؟ وحشتوني أوي... عايزاكوا.
ثم ما لبثت حتى تذكرت شيئًا، فانتفضت بفرح وهي تهمس:
ـ السلسلة! السلسلة هتبعت إشارة لأيوب!
نظرت إلى رقبتها فوجدت بها سلسلة على شكل قمر،
أمسكتها وشدتها من نصفها، فانقسمت إلى نصفين،
فظهرت شاشة سوداء بها زر صغير، فضغطت عليه.
أصدر صوتًا كصوت قطرات الماء...
ـ أيوب، الحقني! أنا مخطوفة يا أيوب!
صحيت لقيت نفسي في مكان كله دم وقتل وناس بتموت...
أنا خايفة أوي يا أيوب!
ثم بكت بعنف:
ـ الحقني أرجوك... بس هو أنا مش عارفة أنا فين.
صحيت لقيت نفسي في بيت، بس كأنه مش على الأرض!
ده بيت بيتحرك كل شوية! أنا مرعوبة!
ـ أنا هدوس على إشارة الجي بي إس، عشان تعرف مكاني... هستناك يا أيوب.
ثم ضغطت على الزر مرة أخرى، فصدر نفس الصوت.
أمسكت السلسلة ودمجتها مرة ثانية، فعادت لشكلها الأصلي.
ثم ابتسمت بأمل:
ـ إن شاء الله هرجع...
ثم أسندت رأسها على الحائط، وذهبت في سباتٍ عميق.
~~•°
في نفس هذا الوقت،
في قصرِ علي العامري،
يتسطح على السرير بأريحية،
.. الهواء يداعب عينه بسبب النوافذ المفتوحة..
أينَ ابنته الآن يا تُرى؟!
لماذا تأخذ بذنبه هو؟!
هل كان عليه مشاركة المافيا.. لينقذ ابنته من الاختطاف؟!
سقطت دمعةٌ وحيدة من عينه، ونطقَ بحنين:
ـ وحشتيني يا بوسي!!
مسحَ دمعته تزامنًا مع فتح باب الغرفة ودخول زوجته منها.
نظرت حلا إليه وتكلّمت بابتسامة:
ـ بنسوار علي
نظر لها بطرفِ عينه ولم يتكلّم: كيف هي بهذه البلادة؟!
ابنتها مختطفة وتتكلم هكذا؟!
يشُكّ من الأساس أنها تعلم.
نظر لها بحدةٍ ملحوظة:
ـ كنتي فين كل ده يا حلا؟
نظرت له باستغراب وهي تُغلق باب الغرفة وتذهب إلى المرآة بابتسامة:
ـ في إيه يا علي؟ كنت في بارتي أنا وصحابي، أنا قلتلك أساسًا.. وانت وفقت؟
تكلّم وهو ينظر لها بأشمئزاز:
ـ بس أنتِ ماقولتيش إنك هترجعي اتنين الفجر!!
لم يعِرها انتباهًا وهي تخلع قرّتها (الحلق) وتكلّمت باعتذارٍ بسيط:
ـ باردون علي، ماخدتش بالي.
ذهبت إلى الخزانة وأخرجت ملابسِ بيته المريحة للنوم،
ولكن قاطعها صوت علي المجروح:
ـ بسنت اتخطفت يا حلا!!
كانت تكمل انتقاء ملابسها، ولكن توقفت بصدمة والتفتت إليه:
ـ بسنت!! بسنت بوسي يا علي.
أومأ لها بقهرٍ وفلتت دمعةٌ أخرى من عينيه على صغيرته:
ـ أيوه بوسي، اتخطفت يا حلا.
تركت ثيابها وجلست جواره بانتباه:
ـ مين خطفها!! واتخطفت إزاي أساسًا؟ بالحراسة اللي انت أيوب محوطنها بيها؟
نظر لها باستحقارٍ وتكلّم وهو يشعر بالجنون من هذه المرأة:
ـ يستي طب مثلي عليا الحزن حتى هي مش دي بنتك!! ولا بنتي لوحدي هي.. بقولك اتخطفت وإنتِ الي تفرقلي مين اللي خطفها؟
نظرت له بعدم مبالاة وتكلّمت:
ـ متخفش على بنتك يا علي، دي بسبع ترواح.. فاكر أما حسين الجسمي خطفها بردو عشان يساومك بيها؟
ـ وأيوب رجعها..
ـ آه صحيح، وإيه رأي أيوب في الحكاية دي؟ حبيبة قلبه وهي مخطوفة.
علي بغضب:
ـ امشي.. امشي من قدامي واتقي شرّ في اللحظة دي.. عشان شيطاني بيقولي أدفنك في مكانك.
خافت هي من نظراته،
فهي عكس كلامها على الإطلاق أكثر شخص تخشاه، فهو علي.
ولكن ادعت عدم الاهتمام:
ـ بص، أنا هاخد شاور وهاجي تحكيلي إيه اللي حصل، تمام يا روحي؟
وقبلته خده بلطافة.
~~•°
في غرفة التدريبات داخل الغواصة...
نجد شابًا في الثلاثينات من عمره،
يتسطّح على الأريكة ويغلق عينيه باسترخاءٍ شديد.
بعدما خلع لثامه...
إنه الأنــاكــونــدا.
ذو بشرةٍ تتسم بالسمار الشديد، وعينين سوداويتين،
وجسدٍ مخيفٍ جدًا، ضخم كجسد المصارعين العمالقة.
فتح عينيه بهدوء، وزفر بعمقٍ قائلاً بصوتٍ خافت:
- هترسَى على إيه... مع البِت دي بقى؟
ثم ما لبث أن تذكّر ما حدث في الصباح...
في كابينة القيادة...
يجلس الأناكوندا على المقود يقود بشرود.
لقد أتمَّ مهمته حتى الآن،
لكنه يشعر بثقل هذه المهمة...
فهو لا يحب أن يتعامل مع النساء،
ولا حتى يطيق قتلَهن.
ليس حبًّا ولا شفقةً بهن،
بل لأنه يراهن مزعجاتٍ،
بينما الرجال يسهل عليه قتلهم أو خطفهم أو التعامل معهم كما يريد.
ولكن رئيسه أجبره على تنفيذ هذه المهمة،
وهو لا يستطيع الرفض.
سيُسلِّمها لهم... وسينتهي كل شيء.
فاق من شروده على صوت خطواتٍ تقترب،
ودخول "أحمد" إلى كابينة القيادة بملامح مقتضبة.
ترك الأناكوندا المقود،
وجلس على الكرسي المجاور،
وأخذ يقلب مديّته بين أصابعه بتسلٍّ.
بينما تولّى "أحمد" القيادة،
قال بجدية:
- المكسيك يا أناكوندا!!
رد الأناكوندا دون أن ينظر إليه:
- أيوه... تعليمات فبريانوا، أجيب البِت وادهاله.
غمز له أحمد بمشاكسه:
- لا بس طلع لينا في شغل الحريم يا أناكوندا!
دا مهند خايف يقربلها بسببك.
نظر له الأناكوندا ببرودٍ وقال:
- تعرف يا أحمد؟
ابتسم أحمد بودٍّ:
- عيون وفِشّه أحمد.
ابتسم الأناكوندا بتسليةٍ وقال:
- ليك إنت وعثمان عندي ترويقه...
بس دماغي تفوق ليكوا الأول.
ساد الصمت المكان لثوانٍ،
حتى قطعه صوت هاتف الأناكوندا.
فتحه باهتمام وتحدث بالمكسيكية:
- ماذا بيل؟
- أيها الأناكوندا، يقول لك الرئيس:
ابقِ الفتاة معك الآن، حتى يحين وقت استرجاعها.
- قل له بالطبع لا، فبريانوا!
وهذا قرار الأناكوندا الأخير.
وكاد أن يغلق الهاتف،
لكن الصوت من الطرف الآخر قاطعه:
- يقول لك هذا مقابل العفو عن أندري.
لمعت عينا الأناكوندا ببريقٍ خطير،
وارتسمت على وجهه ابتسامة قاتمة:
- نعم... وقل له إنني ذاهب إلى مَريانوا.
أغلق الهاتف، فنظر إليه أحمد بصدمة:
- إنت بجد هتسيب البِت دي هنا؟!
تكلم الأناكوندا بغموضٍ قاتل:
- مصالح يا أحمد... كله مصالح.
سأله الآخر بسخرية:
- وإيه هي مصلحتك؟!
أجابه بابتسامةٍ متسليةٍ وغمزةٍ سريعة:
- العفو عن أندري.
اتسعت عينا أحمد بدهشة:
- إزاي؟!
اتسعت ابتسامة الأناكوندا أكثر،
وقال وهو ينهض مغادرًا:
- غيّر الطريق... هنروح لمَريانوا يا أحمد.
عاد بذكرياته للحظات،
ثم ابتسم بقتامةٍ وهو يهمس:
- مَهم لدرجة إن فبريانوا يحطّه في دماغه...
شكلنا هنستمتع يا أيوب.
لكن ما لفت انتباهه فجأة،
كان صوتَ قطرات ماءٍ تتساقط خلفه...
فالتفت ببطءٍ فإذا به...
~~•°🥀🫀
"لم تنتهِ اللعبة بعد... الأناكوندا ما زال يتنفس."
🥀🫀
دمتم في رعايه الله 🥀.
رينو سليم.
Arsilai Ali