رحلة نحو المجهول

رحلة نحو المجهول

27 3

في ساحة المدرسة، ومع نهاية دوام ذلك اليوم، خرج آدم مع صديقيه سام وجاك، متجهين نحو بوابة المدرسة. آدم: "هذا اليوم كان مملًا جدًا، حصة الأستاذ فيرنر مرت وكأنني جالس على جمر مشتعل." سام: "لا تتحدث عن الملل وأنت لم تكن في حصة الفنون، كنت أتمنى لو تنهار المدرسة فوق رأسي أو فوق رأسها، لا يهم." جاك: "من يسمع حديثكم يظن أننا كنا في سجن." وبضربة مشتركة من سام وآدم على رأس جاك، قال آدم: "إنها كسجن بالفعل، أيها الأبله." جاك: (بصوت منخفض) "ليس بالنسبة لي؟" سام: "ماذا قلت؟ أتريد لكمة؟" جاك: "لا لا، اسمعوا لدي أخبار ستعجبكم." آدم: (ببرود) "ماذا هناك؟" جاك: "أتذكرون ابن عمي الذي حدثتكم عنه؟" سام: "أممم، هل تقصد مارتن  ذلك المغامر المشهور المعروف باستكشافه للكهوف " جاك: (بابتسامة كبيرة) "بالضبط، هو مارتن. كنت قد حدثتكم عنه في بداية السنة. تحدثت معه وقد وافق على اصطحابنا في إحدى مغامراته. ما رأيكم؟" سام: (تمسك يد جاك متفاجئة) "لا... لا، أخبرني أنك تمزح... لا يُصدق! تعني أننا سنكون في مغامرة معه هذا الصيف!" (تصرخ وتسقط أرضًا) جاك: (ينظر إليها باستغراب) "ما بها؟" آدم: (يكمل طريقه ببرود) "النساء غريبات الأطوار. من يكون هذا مارتن أساسًا؟" سام: (تسمعه، تقف بسرعة وتضربه بلكمة على رأسه ليسقط أرضًا) "أيها الأحمق، امسح فمك بالتراب قبل نطق اسمه." (تضع يدها على قلبها) "أنت لا تعرف من هو أفضل مغامر في البلاد، لا يخاف الخطر أبدًا." (تتخيل نفسها في حضن مارتن) سام: "لا أظنني سأستطيع أن أكمل، مارتن. لقد تعبت." مارتن: "إذا سأحملك فوق كتفي.") جاك: "أاا... يحزنني أن أقول لكِ إنه مخطوب وقد تبقى شهران على زفافه." يشحب لون سام. سام: "ما... ما سمعته صحيح؟" (في مخيلتها: مارتن: "آسف سام، لكنك لستِ من نوعي المفضل." سام: "لا ترحل، مارتن.") تسقط على الأرض ترتجف وتردد اسم مارتن. جاك: "أاا.. ماذا نفعل لها؟" آدم: (ببرود) "اتركها." جاك: (يحك رأسه) "مشاعرك متجمدة." آدم: "جداً. أكثر ما يسعدني هو أنه لا يزال أسبوع وننتهي من هذا الجحيم." جاك: (يركض مسرعًا) "نعم، أراكم بعد أسبوع، قرب بيتي ولا تنسوا إحضار المال معكم، هاهاها." آدم: "مستغل." سام: "جداً." بعد مرور أسبوع، قرب منزل جاك. (صوت تزمير سيارة) مارتن: (يصرخ وهو جالس في مقعد القيادة لسيارته من نوع فورد رابتور) "أسرع يا جاك! هيا، ليس لدينا اليوم بأكمله، أسرع!" جاك: (يصرخ من داخل المنزل) "فلتصمت قليلاً، أنا أجمع احتياجاتي هنا." مارتن: (يصرخ) " احتياجات هاهاها ، أين هية روح المغامرة؟ وأين أصدقاؤك أساساً؟ ألم تخبرني أنهم قادمون؟" جاك: (يصرخ) "سيأتون في أي لحظة، فلتصبر قليلاً." يخرج جاك من منزله وهو يحمل على كتفه محفظته الممتلئة. تتحدث ستوسي، أم جاك، بصوت مرتفع. ستوسي: "هل تأكدت من كل شيء، يا حبيبي؟ هل أخذت الحليب؟ سيفيدك كثيراً في رحلتك. ولا تنسَ أن تأخذ سترة واقية من البرد، عزيزي." ضحك مارتن بصوت عالٍ. مارتن: (يضحك) "حليب؟ هههه، لا تنسى الحليب، يا جاك، هاهاها." جاك: "أمي... لا تقلقي، كل شيء جاهز." (يدير وجهه صوب مارتن) "وعلى ماذا تضحك أنت؟" مارتن: "آسف، آسف، لم أفعل شيئاً." يصل آدم وسام إلى منزل جاك وهما يحملان محفظتيهما المحملتين بالأغراض. سام: (تسرع نحو السيارة وترمي حقيبتها في المقعد الخلفي،ثم تجلس في المقعد الأمامي قرب مارتن وهي محمرة من الخجل) "م... مرحباً، مارتن." مارتن: "عجباً، أنت جميلة حقاً." سام: (تدير وجهها صوبه ببطء) "هل هذا يعني... يعني أننا تزوجنا؟" مارتن: "ماذا؟ لا، أنا مخطوب أساساً. هيا بنا، يا شباب، سننطلق." ركب الجميع وشغل مارتن أغنية حماسية، ساد شعور من البهجة و السعادة داخل السيارة و كلهم كانوا على ثقة في أنهم سيقضون أفضل عطلة صيف على الإطلاق ، في كهوف نغاردا.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

CAVE NGARDA

المؤلف الحسين جيبران
2024/05/24 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة