الفصل 1: نظرة لتاريخ قبل أكثر من خمسة آلاف سنة، عاش ملك يدعى " يوليوس"، والذي عُرف بظلمه الشديد. مملكته كانت تُسمى "دراغان". يروى أنه سعى لإبادة شعوب الدول الأخرى، ولكن قوتين تمكنتا من إيقافه، وهما ملكان عُرفا في كتب التاريخ باسم "نور الألفية". تذكر العديد من الكتب أنهما انتصرا بفضل سوط النور الذي استمداه من قوة الخير في قلوبهما. وبقلمه الأسود يكتب الأستاذ فيرنر، الذي يبلغ من العمر أربعين عاماً، على سبورة الفصل عنوان "الألفية المنسية" ورسم خطين تحتها. ثم التفت إلى الطلاب الذين كانوا مستائين، ظناً منهم أن الدرس ممل. الأستاذ فيرنر: (مشيراً بيده إلى السبورة) "الألفية المنسية". من منكم يستطيع أن يخبرني ماذا يعني هذا العنوان؟ ساد الصمت. الأستاذ فيرنر: لا أحد؟! حسناً... (مشيراً بيده إلى طالب نائم في آخر الصف) أنت، يا آدم، أجب عن السؤال. لم يكن هناك رد. الأستاذ حمل القلم ورماه باتجاه آدم ليصيبه في رأسه. نهض آدم مفزوعاً، يصرخ قائلاً: "لم أفعل شيئاً، أقسم لم أفعل شيئاً!" بدأ الطلاب يضحكون، وسط استغراب من آدم وقلق من الأستاذ فيرنر. الأستاذ فيرنر: هل حصتي مملة إلى هذا الحد؟ أنت حتى لم تستمع للدرس! وكعقاب، سأعيد شرح الدرس من جديد، وأريد أن أرى شخصاً واحداً يغط في النوم مرة أخرى. اذا فلنبدأ من جديد كما قلنا (رن جرس نهاية الحصة)، يتسابق الطلاب للخروج من الفصل وسط حزن شديد للأستاذ فيرنر، الذي جلس في مقعده واضعاً يده على رأسه. نظر آدم إليه وتوجه نحوه قائلاً بصوت مرتفع قليلاً: آدم: الدرس كان مملاً يا أستاذ فيرنر. الأستاذ فيرنر: شكراً على صراحتك. آدم: لكن، أتدري شيئاً؟ أنت دائماً تفاجئنا. كل حصة نقول إنها وصلت لأقصى مراحل الملل، لتأتي الحصة التالية وتكسر الرقم القياسي. أنت مميز حقاً يا أستاذ. الأستاذ فيرنر: اسمعني، آدم، سأعد حتى ثلاثة. إذا رفعت رأسي ووجدتك أمامي، سأخصم منك 10 نقاط. الأستاذ فيرنر: 1... 2... 3 (يرفع رأسه ليجد آدم واقفاً ينظر إليه) ألم أخبرك أن تغرب عن وجهي؟ ضم آدم الأستاذ فيرنر بقوة وقال بصوت مرتفع: آدم: لكنك أفضل أستاذ، على الأقل بالنسبة لي. بدأ الأستاذ فيرنر يعانق آدم وتكلم بصوت يغلب عليه الدموع: الأستاذ فيرنر: أنت سيئ في المواساة، لا تكررها مرة أخرى. بدأ الاثنان في البكاء وسط استغراب الطلاب الذين كانوا يشاهدون كل شيء من باب الفصل. تتمة....
الحسين جيبران