لغز

لغز

13 0

11/10/2030 وصلت سوزان مطار شيريميتييفو الدولي والقلق يملأ قلبها، لا تستطيع الوصول لآنيا منذ آخر مكالمة ولم تحضر أيضاً عزاء أختها! انتهت سوزان من أوراقها واتجهت نحو العنوان الذي أرسلته آنيا سابقاً، تأمل أن تجدها في منزلها. ركبت التاكسي الذي أوقفته متجهة لهناك، وجلست تتذكر آخر مكالمة بينهما... **Flashback** 2/10/2030 يرن هاتف آنيا. ترد بابتسامة: "مرحبًا سوزان، لقد أنهيت الحلقة الجديدة للتو، كنتِ رائعة." سوزان: "شكرًا لك، كيف حالك؟ لم استطع التواصل معك أمس." آنيا: "أمس... آه، حدث شيء ما كنت منشغلة." سوزان: "منشغلة؟ ألم تخبريني أنه سيحدث زخات شهب؟! ماذا حدث لما لم يحدث شيء؟" آنيا بتشكك: "لا أعلم، الجميع متفاجئ..." سوزان: "لكن آنيا... لقد رأيت شيئًا غريبًا." آنيا: "ماذا؟" سوزان: "أمس عندما ذهبت عند مقبرة نفرتيتي كي أصور ذلك الحدث، قد رأيت ذلك!" آنيا بتشكك: "ماذا رأيت؟" سوزان: "شهاب! ... لكن حدث شيء غريب، كنت على وشك التصوير حين لمحت شيئًا يلمع في السماء، فنظرت إليه لأجده يقترب مني بسرعة غريبة. في بادئ الأمر اعتقدت أني أتوهم، لكن لم أكن قادرة على تحريك جسدي. قد أضاء كثيرًا، ظننته سيصطدم بي كان قريبًا لكنني فقدت الوعي. أيضًا كان هناك صوت شديد لا أعلم ما هو." آنيا: ... سوزان: "عندما فقت كنت في المشفى، وكنت مصابة بالحمى ولدي صداع شديد حتى الآن. أردت أن أفهم ما حدث عندما سألت الممرضة، أخبرتني أنهم وجدوني فاقدة للوعي. كنت أظن أن الشهاب قد سقط وتأذيت منه، لكن عندما ذهبت للمكان لم أجد شيئًا ولم ير أحد أي شيء كأنه لم يكن." آنيا: "سوزان... الشهاب لا يضيء هكذا." سوزان: "أهو لعنة فراعنة إذن؟ ماذا تظنين؟" آنيا بتشكك: "لا أعلم..." سوزان: "هل سأموت؟ حبي للتاريخ سيقتلني يومًا." آنيا: "ماذا ستفعلين؟" سوزان: "سأبحث في الموضوع أكثر بالطبع، سأسافر لمكتبه الإسكندرية غدًا." صحيح، أفكر في السفر إليك." آنيا: "أنا؟ لماذا؟" سوزان: "في الواقع سأذهب إليك مصلحة، لدي صديقة تعيش في روسيا، هل يعقل أن لا أزورها في رحلتي القصيرة؟" آنيا بضحك: "طبعًا، أنت تعرفين أن منزلي مفتوح لكم في أي وقت بالطبع، لكن لماذا ستسافرين؟" سوزان: "تتذكرين صوفيا عالمة المصريات قد أخبرتك عنها من قبل، التي تمتلك مكتبة كبيرة في منزلها من كتب نادرة في التاريخ وكل ما يتعلق به." آنيا: "آه الروسية عاشقة الفراعنة!" سوزان: "بالضبط." آنيا: "هل ترغبين في لقاءها؟" سوزان: "أود... أن يتسنى لي الفرصة لمخاطبة عقل مثلها، لكن سأكتفي بزيارة تلك المكتبة لن يحالفني الحظ أكثر من ذلك. يوم الأحد القادم أعلنت أنها ستفتح منزلها كمعرض للزوار لرؤية المكتبة ولكن بالطبع زوار VIP." آنيا: "إذن؟" سوزان بفرح: "قد رشحني أحد المعارف في العمل." آنيا: "نعم إذن إنها ميزة أنك تعملين كمراسلة عالمية." سوزان: "سأصور هذا الحدث على قناتي، إنه دعمني لذلك." آنيا: "لا تحدثيني في ذلك لن أفهم على أي حال. أخبريني متى ستأتين؟" سوزان: "ليلة السبت وسأغادر صباح الاثنين." آنيا: "أرسلي لي ميعاد طائرتك كي استقبلك في المطار... وأيضًا سأرسل لك عنوان منزلي احتياطيًا، لا أعلم ماذا يمكن أن يحدث." سوزان: "آنيا، لماذا لا تأتي معي إلى تلك القرية؟" آنيا: "أي قرية؟" سوزان: "روستوف فيليكي، المكان الذي توجد فيه المكتبة." آنيا: "واو! لم أكن أعلم أنها في روستوف. دائمًا ما أردت أن أزورها، يتحدثون عن جمال بحيرة نيرو التي توجد هناك، لكن لم يحالفني الحظ للذهاب." سوزان: "رائع، إذًا رافقيني!" آنيا: "لا أعتقد أني سأكون متفرغة... سوزان، سأغلق الآن لأنني في العمل. سأتصل بك قبل رحلتك، سلام." سوزان: "سلام." تنهدت سوزان قائلة في نفسها: "ما الذي يمكن أن يكون حدث، لم تتصل بي، لا يمكن لأحد الوصول لها." انتبهت للسائق الذي أخبرها بأنهم وصلوا، شكرته وعندما غادر التاكسي، توقفت سوزان مصدومة للحظة بسبب ما حدث! مرة أخرى قد تكرر معها هذا الأمر العجيب، لقد تحدث السائق بالروسية أيضًا دون أن تدرك أنها ردت عليه بالروسية، لكنها لا تتحدث ولا تفهم الروسية! وقفت متوترة في مكانها عندما تذكرت أنه منذ ثلاثة أيام، أوقفها سائح ليسألها عن شيء وكانت في حيرة من أمرها، إنه يتحدث بلغة لا تعرفها لكنها تستطيع فهم ما يقول! استكملت طريقها وهي تحاول تمالك نفسها، طرقت باب منزل آنيا لكن لم يكن هناك رد... سوزان: ربما هي في الوكالة الآن.. سأذهب للندوة ثم أعود... في مكان آخر، عمّار يقف أمام شركة براند حر، الشركة التي أسستها حرية، حرية التي يجب أن يعرف منها طريقه للتواصل مع آنيا، فقد رأها في عزاء أختها هيدا، هذا يعني أنهم ما زالوا على علاقة ببعضهم. توجه عمّار للداخل وسأل عن مكتب حرية، وقادته إحدى الفتيات التي تعمل هناك إلى المكتب. عمّار: أخبريها رجاءً أنى عمّار سامر. الموظفة: حسنًا، لكن سيدي إذا كانت هناك شكوى خاصة يمكنك الإبلاغ في قسم الشكاوى وسيتم حلها و... عمّار: لا،لا شيء من هذا، أريد فقط مقابلتها. الموظفة: حسنًا، لحظة من فضلك. دخلت الموظفة لتعلمها بأن هناك شخص يرغب في مقابلتها. حرية في عقلها: "عمّار سامر! هذا الاسم ليس غريب... هل يعقل أن يكون..." حرية: ادخليه. دخل عمّار ورحبت به حرية. عمّار: هل تتذكرينني؟ حرية بابتسامة: حسنًا، قد تغير شكلك كثيرًا، لقد مر وقت طويل حقًا. عمّار بابتسامة خفيفة: نعم، لقد مر! عمّار: أريد منك طلبًا، أريد زي بتصميم يكون مقاومًا للصواعق الكهربائية أو البرق، شيء من هذا القبيل. أعرف أنه طلب غريب، لكني سمعت أنك متخصصة في براند ملابس بتقنية النانو. هل يمكنك فعل ذلك؟ حرية باستغراب: حسنًا، سأجرب. عمّار: حسنًا، لقد أتيت لأنني أريد شيئًا آخر مهم. حرية: تفضل! عمّار: أريد الوصول إلى آنيا، قد أرسلت لها رسالة على فيسبوك لكن لا أعتقد أنها رأتها. أريد تسريع الأمر، هل يمكنني الحصول على رقمها؟ حرية: آنيا؟! ساد الصمت المريب لبعض اللحظات. حرية: ما هو الأمر المهم؟ عمّار سكت ونظرته تدل على أنه لا يرغب في التحدث عن الأمر. حرية: حسنًا، حتى لو حصلت على رقمها، لا أعتقد أنك ستستطيع الوصول إليها. عمّار: لماذا؟ حرية بنبرة حزينة: لأنه لا يوجد أحد منا يستطيع الوصول إليها. عمّار: ماذا؟! فكر قليلاً ثم قال: هل تمر بفترة اكتئاب بسبب ما حدث لأختها؟ حرية باندهاش: مهلاً، هل تعرف هيدا؟! عمّار: نعم، نحن في نفس المجال، وهي ساعدتني كثيراً في رسالة الماجستير رحمها الله. حُرية بشك: هل الموضوع الذي تريدها فيه يتعلق بـ هيدا؟ عمّار يحرك رأسه: يمكنكِ قول ذلك. حُرية: حسناً، لا أحد يستطيع الوصول إليها حقًا. هاتفها مغلق دائمًا منذ الحادث، كما أنها لم تحضر عزاء أختها. لا أفهم حقاً ما الذي يشغلها لدرجة أنها لم تحضر، هناك شيء خاطئ. عمّار باندفاع: ماذا!! لم تحضر، كيف ذلك؟! هل يمكن أن يكون حدث لها شيء؟ حُرية: لا، لقد أرسلت جوابًا لأهلها أنها لا تستطيع الحضور لأنها مشغولة جدًا في عمل مهم، وعبرت عن حزنها على الحادث. اشتكت لي أمها عندما كنت هناك، وحاولنا الاتصال بها حتى هذا اليوم بلا فائدة. سيطرت الشكوك على عقل عمّار، هل يمكن أن يكون ... لا، لا يمكن أن تكون آنيا قد غدرت بها! عمّار: متى آخر مرة تواصلتي معها؟ خفق قلب حُرية بشدة، فقد ارتسمت تلك الصورة في مخيلتها مجددًا: "هيدا ملقاه على الأرضيّة تحيط بها الدماء، وعلى بُعد منها آنيا ملقاه أيضًا." تذكرت عندما رأت هذا ارتبكت وحاولت التواصل مع آنيا. حينها رن الهاتف لكنه أُغلق، ومن بعدها لم تستطع الوصول إليها، ومن بعدها انتشر خبر اغتيال هيدا... قالت حُرية بشرود: منذ مدة، إذا كنت تبحث عن آخر من تواصلت معها فهي سوزان اتصلت بها قبل الحادث بيومين. عمّار: أعطيني رقمها. تنهدت حُرية: على أي حال، هي سافرت لروسيا اليوم عمّار: هل ذهبت للبحث عن آنيا؟ حُرية: في الأصل، لديها هناك ندوة لتحضرها، ولكنها أيضًا ستعثر عليها. أنا أنتظر منها مكالمة لنطمئن. حُرية: أخبرني، إذا كنت ترغب في التحدث مع آنيا في موضوع يخص هيدا، هل هذا يعني أنك تعرف شيئًا عن الحادثة؟ هل قابلتها قبل أن تموت؟ هل أخبرتك شيئًا؟ ابتلع عمّار ريقه من كمية الأسئلة التي انهالت عليه فجأة وقال بتهرب: لا، لم تخبرني شيئًا، فقط كنت في ألمانيا حضرت آخر مؤتمر لها وكنت أريد مناقشة أمر معها، لكنها كانت مستعجلة وأخبرتني أنها تريد السفر لأختها في روسيا. أتعلمين، لم أكن أعرف أن هيدا وآنيا أخوات إلا بعد الحادثة. حُرية بشرود: هذا غريب! سافرت إلى روسيا... عمّار: لا أحد يعلم حتى هيا قابلت أختها قبل أن تقتل أم لا، ربما كان لديها شيء مهم تخبره به، كانت تشعر... حُرية بحدة: ماذا تقصد! متى حدث هذا الكلام الذي تتحدث عنه؟ تفاجأ عمّار ثم قال: يوم ٣ في الشهر، أعتقد أنها أخذت رحلة إلى روسيا التي كانت في الليل. حُرية: ماذا تقول! هيدا قتلت يوم ٤، كيف يمكن لها أن تذهب وتعود في تلك المدة؟ عمّار باستغراب: عن ماذا تتحدثين؟ هيدا قتلت في روسيا. حُرية: لا، قد قالوا لنا أنها قتلت في ألمانيا، ولذلك حفظوا جميع ممتلكاتها هناك. عمّار في حيرة: لا يمكن، أخي المسؤول عن وصول جثمانها لمصر، أخبرني أن الطائرة كانت قادمة من روسيا! حُرية: أخوك!! أخوك حمدي؟؟ عمّار: نعم، هو ظابط، لكن وقت وصولها أخبروه بأن هناك آخر سيستلم تلك المهمة. ساد الصمت المكان مرة أخرى، تبادل عمّار وحُرية نظرات الشك، ماذا حدث بالضبط؟ ما هي مصلحتهم في أنهم كذبوا على عائلة آنيا وأخبروهم أنها قتلت في ألمانيا؟ وما سر اختفاء آنيا؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Linker

المؤلف Mira00oo
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة