كانت “نهى” بتدور على شقة تقعد فيها بعد ما اتنقلت شغلها لمدينة تانية. لقت شقة صغيرة ومنظّمة، الدور الرابع، رقم 9. صاحب العمارة كان راجل كبير ومش بيتكلم كتير..... سلمها المفتاح وكانت نظراته فيها حاجه غريبه وكانه مخبي حاجه خايف حد يعرفها
وقفت تفكير… وخدت المفتاح.
أول ليلة كانت هادية. تاني ليلة… الساعة كانت قربت تبقى 3. نهى كانت صاحية بتذاكر شغل بكره، وفجأة سمعت صوت جري خفيف في الصالة… زي حد صغير بيجري رايح جاي.
افتكرت إنها بتتخيل… خصوصًا إن الأرض كانت فاضية.
لفّت كل الشقة… ولا حد، ولا أي حاجة تتحرك.
رجعت الأوضة… والساعة بقت 3:07.
هنا سمعت دق خفيف على باب الأوضة…
3 دقات… ببطء.
نهى قلبها وقع. استجمعت شجاعتها وفتحت الباب…
مفيش أي حد.
لكن اللي شد انتباهها إن باب الشقة الرئيسي مفتوح شبر صغير… وهي كانت متأكدة إنها قافلاه بالمفتاح.
قربت منه… وقفله تاني.
نامت، أو حاولت.
---
اليوم التاني – الساعة 3:00 فجراً
التليفون بدأ يرن. مفيش رقم… "رقم غير معروف".
ردّت… سمعت صوت طفلة بتضحك بصوت واطي، وبعدها همس:
> “خلّيني أدخل.”
نهى قفلت في لحظة… وكل شعر جسمها واقف.
قررت تخرج من الشقة الصبح وتكلم صاحب العمارة.
---
صاحب العمارة بهدوء غريب:
> “الشقة دي كان ساكن فيها عيلة، وبنتهم الصغيرة ماتت جوّا الأوضة اللي انتي نايمة فيها… من يومها محدش قدر يعيش فيها يومين.”
نهى اتوترت وقالت له:
– "طب إيه اللي بيحصل الساعة 3 بالذات اليوم كلو بيبقا طبيعي ؟"
ردّ:
> “هي بترجع في الوقت اللي ماتت فيه… وتفضل تدور حد يفتح لها.”
نهى اتجمدت… وسألته:
– "ليه أجّرت لي الشقة طالما انت عارف؟"
قال:
> “لإنك أول واحدة وافقت تدخل من غير ما تسألي السعر ليه قليل.”
رجعت الشقة وهي مش عارفة تعمل إيه. كانت عايزة تاخد حاجتها وتروح، بس جزء منها كان عايز يعرف اي السر ورا موت الطفلة دي ولى روحها لسه موجوده
---
الليلة الثالثة
الساعة قربت تبقى 3… ونهى قعدت في الصالة مستنية.
الدقّ رجع…
الجري رجع…
والضحكة الطفولية رجعت.
لكن لأول مرة… شافت ظلّ بنت صغيرة واقف قدام باب الأوضة.
ظل بس… مش جسم.
الظل بيلف للسقف… وبعدين يتمدد ويقرب منها.
نهى قامت تجري على الباب… حاولت تفتحه…
المفتاح مش راضي يلف.
وراءها، الضحك بقى عالي… واتحول لصوت بكاء.
بطيء… ومقطع.
جسم النهى ارتعش… تبص وراها لقت البنت واقفة فعلاً… مش ظل.
شعرها مبلول… ملامحها مش واضحة… وبتقول:
> “إنتي نايمة في سريري…”
نهى صرخت وقعدت تخبط على الباب بقوة… وفجأة الباب اتفتح لوحده، وهي نزلت تجري من غير ما تبص وراها.
نزلت لصاحب العمارة… تخبط علية…
لكن الراجل ما فتحش.
جارتها في الدور التاني فتحت الباب وقالت لها:
– “بتخبط على مين؟”
نهى: “صاحب العمارة… الراجل الكبير.”
الجارة اتغير لونها وقالت:
> “العم عبده مات من 7 شهور… .”
---
هنا نهى حسّت إن رجليها اتلوت… ووقعت على الأرض، والجارة بتقرب منها تقول:
> "هو ما سلمّكيش المفتاح؟ طب إنتي دخلتي الشقة إزاي؟"
نهى بصت بإيدها لجوه جيبها…
المفتاح كان لونه أسود ومحروق… شبه المفاتيح بتاعت المخازن القديمة، مش شقة سكنية.
وهي بتتنفس بسرعة، سمعت صوت بنت صغيرة من فوق السلم تقول:
"لسه ما فتحتيش لي… وِفي حد تاني فتح لك."
.
Áñà Ÿøýâ