بقلم «أسماء محمد »
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه🌸
بعد مرور أسبوع من تلك الأحداث، انشغل كل شخص في دوامة يومه، وتباعدت اللقاءات قليلًا. دارين بدأت تشعر بثقلٍ متزايد، فالامتحانات قد تحدد موعدها، والضغط النفسي يزداد عليها يومًا بعد يوم. الإرهاق ارتسم على ملامحها، وكأن عقلها لم يعد يعرف راحة بين المذاكرة والقلق والتفكير.
كانت تجلس على مكتبها، تحاول التركيز، لكن عيناها تهربان بين الحين والآخر، تبحث عن راحة مفقودة أو طمأنينة غائبة. ومع ذلك، في داخلها شعورٌ خفيّ أن هذه المرحلة، مهما كانت صعبة، ستكون بداية جديدة لها.
قطع تفكير دارين صوت رنين هاتفها، التفتت بخمول لتجد اسم فاطمة يضيء الشاشة. التقطت الهاتف بسرعة وأجابت….الو أزيك يا بطوط عامله إيه
فاطمة بنبرة ضعف….والله معتش قادره بجد تحسي كل حاجه بقت صعبه
دارين بنبره إرهاق….عندك حق فعلاً خلينا نقعد نشتكي لبعض اومال سما مختفيه فين بتذاكر من ورانا
فاطمه بضحكه ممزوجه بجديه…..والله مش بكلمه ممكن تكون بتعيط في صمت
دارين بضحكه…. إن شاء الله تعدي فتره صعبه بجد أحمد خطيبك سافر صح
فاطمة بنبره حزن…. ايوه بقالوا يومين كده
دارين….ربنا يكرمكوا وتتجوزا بقا
فاطمة بضحكه خفيفه…. يآرب طيب انا هقفل دلوقتي هتطمن علي سما وابقي اقولك
دارين…. تمام ماشي
***********
في بيت سعد كانت الأوضاع مشتعلة، الأصوات تتعالى في الصالة كأنها معركة مفتوحة. كان سعد واقف في مواجهة أبيه، نبرته غاضبة وعينيه مليئة بالتمرد، بينما والده يرد بصرامة وحدة لا تقل عن غضب ابنه.
في اللحظة دي، خالد كان ماشي قريب من البيت، فسمع الصوت العالي اللي خرج من جوه. وقف لحظة، قلبه انقبض، وقرر يدخل.
خالد بقلق….في اي يا سعد وطي صوتك شويه
والد سعد بحده….لا سيبه علشان مترباش
سعد بصوت عالي نسبياً….والله أنا مش صغير أنا كبير وعارف أنا بعمل إيه
والد سعد بسخرية…. كبير ايوه كبير
المواضع اللي في بالك تشيله خالص ومعتش تتكلم في فاهم
سعد بضيق….لا معتش أتكلم في أنا مش
صغير وبعدين ده حقي اعمل في اللي انا عاوزه
خالد بيحاول يهديه….اهدي ياسعد ده مش
اسلوب وبعدين تعال نخرج بره
والد سعد….قول له يا خالد مفيش كلام في
المواضع ده تاني وخليه يشيل المسئوليه شويه
بدل لعب العيال اللي بيعمله
خالد وكأن فهم قصده…حاضر يا عمي عن اذنك تعال يا سعد نتمشي شويه
خرج خالد وهو ممسكٌ بيد سعد بقوةٍ ثابتة، وكأنه يحاول يسحبه بعيدًا عن دائرة الغضب. كان سعد على آخره، أنفاسه سريعة وملامحه مشدودة من شدة العصبية، لكن خالد اختار يواجه الموقف بالهدوء.
جلسوا سوا على مقعدٍ قدام البيت، وخالد بدأ يتكلم بنبرة هادئة….
اهدي يا سعد وقولي انتو اتخناقتوا لي وبعدين العصبية مش بتجيب نتيجه
سعد بنبره ضعيفه من الانفعال….
هو عاوز يتحكم في كل حاجه عايزني أشتغل في الأرض معاه وانا بقول له ماليش انا في مواضيع الأرض وهو عارف ان شاغل معاك بيتريق ويقولي لعب عيال
خالد مد إيده على كتف سعد وضغط عليه بحنان، وصوته طلع كله طمأنينة…..
أنا عارف وفاهم يا صاحبي بس عايز اقولك علي حاجه مش مهم الكل يفهم كفايه انت عارف بتعمل ايه يعني لو كنا اشتغلنا في الارض كان اي اللي هيحصل كله نصيب وانت عارف
سعد نزل عيونه للأرض، وصدره بيتحرك من كتر التنفس….
أنا عارف ومقتنع بس هما يسكتوا لا لازم
يقولوا كلام وهما مش عاوزين يفهموا
خالد…..خلاص مش مهم ركز علي اللي
بتعمله وربنا هيسهل الأمور باذن الله يلا نقوم نصلي
سعد بعد ما هدي شوية، بصّ لخالد بعينين فيها امتنان وقال بصوت واطي….
والله يا خالد انت وجودك جمبي هو اللي بيهون عليل ربنا ميحرمنيش منك
خالد مد إيده وحضن سعد حضن أخوي قوي وقالله بنبرة صافية…. احنا اخوات وأن شاءالله الله كله هيعدي
خالد وسعد ذهبا إلى المسجد ليؤدّيا الصلاة، وكأنّه المكان الذي يُلقيان فيه بأحمالهما، ويضعان عنده كل متاعب الدنيا.
************
في بيت سما، كانت جالسة تُذاكر وهي مثقلة بالضغط والتوتر، وفجأة قامت وفتحت هاتفها، تتصفح صور خُطوبة فاطمة والفيديوهات الخاصة بالحفل. وبينما هي تُقلب، ظهر أمامها مقطع فيديو لـ سعد وهو يرقص مع أحمد. الفيديو كان يُظهر الجميع بوضوح، غير أن عينَي سما لم تُركزا إلا عليه، إذ شعرت بانجذابٍ خفي نحوه، وكأنها لا ترى سواه.
سما تحدثت إلى نفسها بصوتٍ خافت، وقد ارتسمت على ملامحها ابتسامة خفيفة….
لي عيني مركزه عليه أوي رغم إني أول مره اشوفه وكمان من ضمن الزحمه دي اشمعني عقلي مركز معاه.
لماذا عيني لا تفارقه رغم ازدحام الوجوه من حوله؟
دخلت والدة سما بعصبيةٍ مفرطة، نبرات صوتها تعكس اللوم والضيق، وقالت بحدة….
انتي واقفه بتعملي اي وسايبه المذكره انتي عندك امتحانات يعني من المفروض تقعدي تذاكري
سما باستغراب….مالك يا ماما انا قومت أشم هواء اتخنقت وبعدين منا بذاكر وانا عارفه إني عندي امتحانات
والدة سما بضيق….طب اتفضلي كملي وهاتي الفون ده كده اللي مخليكي مش مركزه
سما بنبره ضيق…..هو الفون ماله لازم يدخل في اي موضوع وخلاص
والدة سما بنرفزه….كملي يلا هاتي الفون وكملي مذاكره بلاش تكوني عنيده معايه
مدّت سما هاتفها إلى والدتها بنوعٍ من الضيق، محاولةً أن تُخفي مشاعرها خلف ملامح جامدة، ثم جلست مجددًا إلى مكتبها وأمسكت بالكتب لتتابع المذاكرة.
لكن رغم محاولتها الانغماس فيما أمامها، ظل عقلها مشغولًا، يتأرجح بين الصفحات والكلمات وبين صورةٍ لم تستطع أن تطردها من خيالها، لتبقى الأفكار تدور في رأسها دون توقف.
**********
كانت والدة خالد جالسة مع زوجة ابنها تتحدثان، وكانت والدة خالد تُعبّر عن انزعاجها من موضوع زواج خالد .
زوجة محمد كأنها متفقة مع كلامه…. عندك حق يا حماتي اصل يعني خالد هيعرفه منين اكيد ضاحكه علي بالكلام
والدة خالد بحده….البنت دي مش داخله البيت أصلا يما يتجوز من هنا يما يقعد مفيش جواز من قاهره
زوجة محمد بنبرة خبيثه…. والله يا حماتي لو فعلاً خالد عاوز يتجوز اختي موجوده وانتي عارفها كويس
والدة خالد بفضول…. أختك لسه متخطبتش
زوجه محمد بنبرة إلحاح هادئه…..لاء لسه
واهي من عندنا ومش غريبه
والدَة خالد باستغرابٍ شديد….هي اختك منين
زوجة محمد بنبرة واضحة تحمل كل معاني الإصرار…..يا حماتي ندي تبقي بنت أبويا بس امه الله يرحمه ده قصدي
والدة محمد بنظرة متفحّصة، وقد بدا عليها شيء من الفهم…..امه متوفيه يعني طيب شوفي كده وابقي قوليلي
زوجة محمد بنبرة يملؤها الانتصار ويمتزج بها الخبث، كأنها حققت ما كانت تسعى إليه…..
والله يا حماتي مش هتلاقي زي ندي أختي مش تشكير فيها بس يعني هتعرفي تمشيها زي ما تحبي
والدة محمد بنبرة مليئة بالسيطرة والحزم…..
شوفي وابقي رد عليا وكده كده الموضوع
أنتهي بالنسبه ليا
زوجه محمد بابتسامه وكأنه تخفي أسرار….
أنا هقوله وهبقي ارد عليكي
انتهى الحديث بينهما، ودخل والد خالد في آخر كلمتين، وعلامات الاستغراب مرسومة على وجهه، لكنه التفت نحو أم خالد ليسألها عمّا يحدث.
والد خالد باستغراب…. اومال هي هترد
عليكي في موضوع ايه
والدة خالد ببساطه….اه موضوع ندي اخته
يعني بقول نخطبه لي خالد وكده مننا وعلينا والبنت غلبانه
والد خالد بنبرة ضيق….هو أنتي لازم تختاري
كل حاجه خالد بنفسه قالك هو عايز البنت اللي من القاهره بتختاري انتي ايه بقا
والدة خالد بعصبية…..اه وانت بقا هتمشي
وراء إبنك وبعدين انا شايفه الصح وبعمله
والد خالد بصوت عالي نسبياً….خالد مش
هيوافق لازمته ايه نتحط مع الناس في موقف بايخ كده انتي بتتصرفي من دماغك لي
انتي اللي هتجوزي سيبي إبنك يختار.
والدة خالد، وكأن نارًا اشتعلت في صدرها، ارتبكت ملامحها وظهر الغضب في عينيها، لكنها حاولت التماسك وهي ترد على زوجها…
انت بتقول ايه ده أبني وانا ليا الحق اختار له
عايزني اوفق علي البنت بتاعت القاهره بعينك مش هيحصل ابدا وبعدين يختار ايوه علشان
نخبط في الحيط بسببه .
والد خالد، وكأنّه بلغ آخر حدود صبره، اشتدّت ملامحه وارتفع صوته قليلًا …..
اسمعي مفيش خطوبه ندي وخالد ابنك انا معاه
في اللي يختاره بلاش كلام فارغ بقا وبعدين
ايش عرفك ان خالد اصلا هيوافق بتختاري بمزاجك انتي ولا اي.
والدة خالد بعصبية واضحة، ارتفع صوتها وارتجفت كلماتها من شدّة الانفعال…..
ولا بمزاجي ولا بمزاجه انا سايبه البيت وراح عند اخواتي محدش ياجي ليا هناك.
"انتهى الحديث وقد ازدادت الأجواء توترًا، وكأن النار اتّسع لهيبها أكثر، فيما جلس والد خالد صامتًا للحظة، ينظر إليها بعين الحكيم الذي يدرك تمامًا أنّها تُكابر في غير الحق، وأن عنادها لا يزيد الأمور إلا تعقيدًا."
عاد خالد إلى البيت بعد أن هدّأ سعد واطمأن عليه، فوجد المنزل على غير عادته هادئًا كأن السكون يخيّم عليه. جلس خالد بجوار والده، وبمجرد أن التقت عيناهما شعر أنّه يفهم من تغيّر ملامح وجه والده أنّ أمرًا ما قد حدث، وكأن الصمت يحكي أكثر مما يُقال.
خالد بنبره هاديه وحزينه…..
انتو اتخناقتوا بسببي ولا إيه
والد خالد يربت على كتفه برفق، وكأن لمسته تحمل طمأنينة صامتة تقول ما لا تستطيع الكلمات التعبير عنه….. متقلقش كله هيبقي
حلو انت كنت فين كده
خالد وهو يحدّق في عيني والده، وكأنّه قد فهم من النظرات ما لم يُقَل بعد، إحساس داخلي يربطهما بلا حاجة إلى كلمات…..
أنا عارف اللي حصل من غير ما تقول هي امي كده مش هتتغير ومهما اقول واعيد هتفضل كده يآرب يهون الفتره دي علي خير.
ووالد خالد يبتسم ضاحكًا، ابتسامة دافئة تُخفي وراءها الكثير من المعاني…. عايز أسألك سؤال يا خالد وتجاوبني بصدق يابني
خالد بابتسامه وعدم فهم….اتفضل يا بابا أسال
والد خالد بجدية واضحة ونبرة صوت حازمة، نظر إليه مباشرة وقال كلمات تحمل ثِقَل التجربة وحكمة السنين…..
انت فعلاً بتحبه يا خالد ولا متعلق ولا اي بالضبط اصل حكايه الجواز دي مش لعبه
دي عشره وهتبقي معاك علطول فاهمني
خالد وهو يحدّق في وجه أبيه بتركيز شديد….
أنا بحبه يابابا والله وقولت وهقول لو هحارب الدنيا كله بس تكون هي المكسب معنديش مانع
أنا هحاول علشانه والله بس موضوع امي ده.
"والد خالد مدّ ذراعيه واحتضنه بقوة وطمأنينة، وكأنّ حضنه رسالة صامتة تقول له: "أنا معك، لا تخف".... أنا واثق في تربيتي فيك يا خالد
وعارف انك راجل وقدها كمان موضوع امك ده سيبه عليا هي هتعرف من نفسها
انحنى خالد في احترام وامتنان، وأمسك يد والده ليقبّلها بخشوع، وكأنّه يردّ له جزءًا من جميله وحنانه، وعيناه تلمعان بمزيج من الحب والوفاء….تسلم ليا يا حاج انا عارف انك هتقنعه
انتهى الحديث بينهما، فقام خالد متوجهًا إلى غرفته ليبدّل ثيابه، محاولًا أن يخفّف عن نفسه ما دار من نقاش، وكأنّه يبحث عن بعض الهدوء بعيدًا عن ثِقَل الأفكار. ورغم ذلك، شعر براحة حقيقية تسلّلت إلى صدره لمجرّد أنّه فتح قلبه لوالده وتحدّث معه بصدق.
************
🌱كلامنا مع ناس قريبه مننا دائما بيهون أصعب المشاكل والتحديات ، وبيخفف الوجع
كلامهم مش بس كلام ، كلامهم ده أمان وراحة
دور علي الشخص قريب يكون جمبك 🌱
في بيت دارين، كانت تجلس على السفره تأكل بصمت، لكن عقلها لم يكن حاضرًا معهم. نظراتها شاردة، وابتسامتها الخفيفة ترتسم من حين لآخر وهي تسترجع لحظة لقائهما الأول، وكأنها لحظة استثنائية نُقشت في قلبها. بدت وكأنها تهمس لنفسها: “قد يكون هو النصيب.”
والد دارين لاحظ شرودها، فتأمل وجهها قليلًا بنظرة أب حنون، ثم قال بنبرة هادئة يملؤها الفضول….مالك شكلك مش معانا خالص
دارين بابتسامه….لامفيش حاجه
والد دارين بابتسامة هادئة وبنبرة اطمئنان قال….انا عارف أنك مشغوله ومضغوطه الفتره دي بس إن شاء الله هتعدي
دارين بابتسامه عكس اللي جواها…. إن شاء الله
دارين بعدما انتهت من طعامها، نهضت بخطوات هادئة إلى الحمام، توضأت بخشوع، ثم وقفت بين يدي الله تصلي.
كان عقلها مشغولًا به طوال الصلاة، قلبها يحن ويشتاق، لكنها حين رفعت يديها في الدعاء، همست بصدق وإصرار…. يآرب اجمعني بيه في الحلال… ارزقني بيه إن كان خير ليا، واصرفه عني إن كان غير كده.
"شعرت بعدها براحة وسكينة، كأن وعدها لله أعطاها قوة أكبر من اشتياقها."
في الخارج في الصالة، كانت ابنة محمد عندهم لأن منار مرهقة وتحتاج للراحة.
اندفعت الصغيرة بخطوات بريئة نحو غرفة دارين، طرقت الباب بخفة ثم دخلت وهي تضحك وتقول بحماس…عايزه ألعب شويه
دارين التفتت إليها بابتسامة واسعة، أحست أن الطفلة جاءت في الوقت المناسب لتخفف عنها ثِقل التفكير. مدت يدها لها وقالت بحنان….
تعالي يا ملوكه
"جلست الطفلة بجوارها، وبدأتا تلعبان لعبة بسيطة، وضحكات الطفلة ملأت الجو، وكأنها سحبت دارين من دوامة الشوق والقلق إلى لحظة مليئة بالبراءة والبهجة."
********
في بيت خال خالد، جلست والدته وعلى ملامحها الضيق والغضب واضح، كانت عيونها شاردة وصوتها يحمل إصرار لا يتزحزح.
إلى جوارها جلس أخوها، يحاول أن يخفف عنها ويُلين قلبها، فقال بنبرة هادئة…. لي
مكبره الموضوع كل شئ مكتوب يعني لو له
نصيب يتجوزها هيتجوزو متشغليش بالك
والدة خالد بضيق….هو من يوم الموضوع ده
وهو متغير في كل حاجه كأن البنت ساحرة له
اخوها بهدوء….طيب أهدي وأنا عارف خالد
هيجي يصالحك وحاولي برده تقبلي محدش عارف الخير فين .
والدة خالد جالسة والضيق واضح على ملامحها، كل كلمة من أخيها تمر كأنها لم تُسمع.
شدّت أطراف ثوبها بيديها وقالت بعناد واضح…انا قلت كلامي خلاص ومش راجعة
في
أخوها تنهد بعمق، وأسند ظهره على الكنبة وكأنه ألقى ثقل كبير من على صدره.
نظر إليها بنظرة ممتلئة بالخذلان وقال بهدوء فيه استسلام….
أنا حولت يا أختي معاكي وشكلك كده مش
هتسمعى إلا نفسك إن شاء الله اللي في الخير يقدمه ربنا .
جلسوا معًا حول الطاولة الصغيرة، وأكواب الشاي أمامهم يتصاعد منها البخار.
أخوها ارتشف رشفة هادئة، وعيناه معلقتان في الأرض، وكأنه يسترجع ملامح خالد، قوة قلبه وطيبة روحه.
في تلك اللحظة، وبينما يسود الصمت الثقيل المكان، دوّى صوت طرقات خفيفة على الباب.
نهض أخوها من مقعده متثاقلًا، وضع الكوب جانبًا، واتجه نحو الباب بخطوات بطيئه مدّ يده إلى المقبض وفتحه بهدوء.
كانت المفاجأة ?
يتبع.
متنسوش وتقولوا رأيكوا في الكومنتات وتعملوا فولو علشان يوصل لكم الفصول الجديده 💜🎀
#حكاية وعد
#كنابة متألقه
أسماء محمد