"سأكون الكابوس الأبدي لكل شخص فكر بلمس شعرة مني، لذلك يجدر بك نزعي من عقلك"
.......
بين الطرقات المزدحمة،و المحلات المكتظة،كانت كايلا ايسين تصارع الحشد من أجل العبور.
وجهتها الأن هو محل رايدين، أكبر محل للمجوهرات الفخمة والعتيقة، حتى انه يقال أن اميرات العالم تتسوقن منه.
لم تكن شائعة من هباء، لان تصميم المحل و ديكوره فقط يساوي الملايين من الدولارات.
كان غريبا ان تكون شابة بثياب رثة أمام محل مثل هذا، رغم ان وجهها معروف لكن بعد مرور خمس سنوات، اصبحت من الماضي الاسود للبلاد، كانت افضل مثال على الفساد الاخلاقي والا جتماعي والترف المبذر.
دفعت زجاج المحل بخفة، رغم كونه ثقيلا بعض الشيء.
جالت نظرها بين الأضواء النيونية الفضية والزرقاء الخافتة، الهواء هنا كعالم مختلف عن الخارج، حتى انها تكاد تقسم انها تشم رائحة الياقوت والعقيق والروبي.
كل انواع المجوهرات كانت هنا، اشكالا و الوانا، حتى الألماس رغم ندرته في العالم.
و بالتأكيد كأي مكان يتواجد فيه مقدار كبير ونادر من المجوهرات، تواجد عناصر من حراس الامن اكثر من عدد الشعر في رأسها.
كل زاوية امتلأت بهم، لاحظت وجود بعض الهمسات الخافتة.
ادارت رأسها لتلتقي ببعض النساء بملابس فخمة وراقية يشاورون لها.
هل عرفوها؟.. لايهم
انهم يشتمونها.. لايهم
دققت كايلا النظر في وجوههم، تمعن النظر في ملامحهم، من حسن الحظ انها لم تتعرف عليهم ولا تظن انها قابلتهم في حياتها.
تجاهلتهم بالكامل، مثلما تتجاهل عادة الذباب في زنزانتها.
تقدمت ناحية أحد رجال الأمن، الذي ما ان رأها حتى ضيق عيونه بريبة، تقدمت يده برفق الى السلاح الموضوع على جانب خصره.
لن أكذب واقول انها لم تنزعج، لكنها ارتدت وجه البوكر ببراعة، رفعت رأسها و مشت مثل عارضات الازياء.
لم تخفى دهشة المرأتين عن كايلا، فأصوات شهقاتهم قد وصلت لمسامعها.
اتيكيت المشي الراقي للنساء، اراهنكم انه حتى هما لا تعرفان تطبيقه.
ضمت يديها الى صدرها، رفعت حاجبيها ثم قالت ببرود كانها تستعيد نفسها المغرورة القديمة،
"استدعي لي مديرك"
اومأ الحارس ببطئ والشكوك مازالت تراوده، كان سيقوم بطردها ربما بعدما يقوم باذلالها، لكن الجو المحيط بها جعله يومأ برأسه.
ابتعدت كايلا عن المكان، اقتربت من اريكة حريرية مخملية، رمت نفسها عليها، ثم ادارت رأسها تكمل نقشها للتفاصيل واعجابها الخفي بالمكان.
من الأسباب التي جعلتها تختار هذا المحل بالذات هو انها لم تزره من قبل.
ليس لأنها لم تكن تحتمل مصاريفه، لكنه لا يخضع لأي سلطة هنا غير المدير والمستثمرين، يعني تأثير شبه معدوم من جهتها.
بالاضافة الى انها لم تكن تتسوق كثيرا، كانت تتصفح اخر صيحات الموضة ثم ترسل خادمتها لاقتناء الفستان الذي يعجبها.
لكن هذه المرة، هدفها ليس الشراء، ستتفاوض مع المدير ولديها ورقة مخفية في كم قميصها، حين تشعر انها تخسر المفاوضة، سترمي بأخر أمل لديها، رغم انها لا تريد حقا استعمالها.
سمعت صدى خطوات اتي من المقدمة، رفعت رأسها تنتظر الاشخاص القادمين من تلك الجهة، رغم انها كانت محجوبة عليها بفضل الحائط لكن يمكنها تخمين من هناك.
وقد اصاب تخمينها تماما، الحارس السابق بالاضافة الى مرأة بشعر قصير ترتدي ملابس رسمية، ورجل أصلع يتقدمهما.
نهضت كايلا من مكانها، تراقب الوجوه الباردة القادمة نحوها.
"لم أتي من أجلك، يجدر بك القول عن سبب كلامك السابق"
قبل قليل، عندما كان الحارس سيغادر لنداء مديره تمتمت له كايلا بهمس
'أخبر المدير أنني مبعوثة من الأنسة بريسيلا فراونديت'
نقلت نظراتها بين السيدات السابقات، والحراس اللذين كان معظمهم ينظرون ناحيتهم.
"لا أظن المكان مناسب لحديث كهذا سيد البريخت، للحيطان أذان"
رغم انزعاج المدير الا انه اخفاه ببراعة، انحنى قليلا للسيدات المقابلات لهن، أومأن بابتسامة راقية لا تعكس تماما حدة الفاظهن.
"رافقيني من هنا، و اعلمي أن جزاء الكذب سيكون قاسيا"
رغم دقات قلبها التي تسارعت، والابتسامة المستمتعة التي ظهرت الا انها تبعته بكل هدوء.
تابع الحارس والفتاة سيدهم، رغم قول كايلا انها لا ترغب بشخص اخر يسمعهم، الا ان البريخت لم يكن يثق بها تماما.
'سيكون الامر مشوقا'
نظرت للجدران المحيطة بها، شعرت كما لو ان كل شيئ يراقبها حتى تلك الكاميرات المعلقة فوق.
اقتربا من باب خشبي لامع، دفعه البريخت ببطئ، بدأ قناعه البارد بالذوبان، سخطه واستيائه ظاهران.
انه يقلل منها... وهذا بالفعل ما تريده، اول خطوة لها كانت موفقة.
ان تأتي بملابس رثة، ان تتصرف كأميرة، ان تنظر.. كمفترسة.
كل شيء خططت له بدقة، وضعت كل الاحتمالات، وركزت على ادق التفاصيل.
كانت تعرف المدير بصورة عامة، لكن اخبار السجن والمعلومات بالداخل لا تخطئ.
"ماهو هدفك من كل ذلك"
وضع البريخت نظارته احادية العدسات على عينه اليمنى، احتدت عيناه تراقبانها لالتقاط اتفه التفاصيل التي قد تساعده في طرد متسولة من متجره الفخم.
"كما قلت سابقا، الانسة بريسيلا هي من ارسلتني"
رغم قولي ان هذا المكان لا يخضع لاي سلطة غير الرئيس والمستثمرين، فقد كان والد أليكس باكر.حبها الاول. احد اكثر المستثمرين في هذا الفرع.
لمحت اللعاب يسيل من فم الرئيس، عيونه لمعت كعملات ذهبية تتعرض للشمس.
بعد خمس سنوات، صارت بريسيلا فراونديت خطيبة اليكس باكر.
اكثر مما توقعت، كانت تظن انها لربما ستتأثر، سيتحرك قلبها له مرة اخرى كي تطبق عليه الخناق، لكن النتيجة كانت مثالية، كاسم شخص غريب لا تعرفه، او اسم عابر في حياتها.
"ارسلت معي امانة، تريد منك ان تعايرها وتزنها، ثم تحدد ثمنها"
في الواقع، هي تعرف ثمنه المحدد، حتى وان ارتفع سعر الالماس الان فلن تتجاوز قيمته المليار و خمسين الف دولار.
مبلغ طائل لبدأ تجارة جديدة، او الاستثمارات في الشركات الناجحة، وربما... ان تنسى الانتقام و تسافر الى استراليا لتبدأ حياة اخرى.
"ياللهول"
من حيث لا تدري، رفعت يدها ثم صفعت خدها، عيونها ضاقت باستهجان، كانها لا تدري اتلك افكارها ام غسيل الدماغ الذي تعرضت له في السجن.
الحياة هي الانتقام، والانتقام ولو قدم لها على صحن من ذهب لرفضته، لو اضطرت ستقدمه لنفسها على حجر الجحيم.
"ه.. هل انت بخير يا أنسة"
تقدمت المرأة من الخلف، اخرجت منديلا من جيبها، قربته لكايلا، ومن الجيد ان تأثير الصفعة قد افاقها من افكارها المسالمة.
وجهت نظراتها ناحية كايلا، تمتلك عيونا تعرفها عيون يائسة ومخدوعة، لكن ما جعل المرأة تبتسم هو الحقد الدفين داخلهما... رباه أيمكن للعيون ان تزداد جمالا مع الظلام المتسرب فيه.
اعادت كايلا تركيزها ناحية الرجل، وعيها ذهب لمكان اخر بالفعل، وهي قد استهلكت الوقت القصير الممنوح لها.
"اذا ما هو ثمنها؟ "
نهض الرجل من مكانه بسرعة، استلم الالماسة من يدي كايلا، ادارها لضوء الغرفة بتلهف.
ادخل يده داخل جيبه، حركه قليلا حتى وجد غايته، منظارا يمكنه حتى التكبير لمدى يصل الى 100 ملم.
قربه الالماسة، كل شيء مثالي، حدة الضوء، زاوية المنظار، وثبات يد المدير.
قلب الالماسة بين يديه، كايلا و المرأة والرجل ينظرون للمدير بترقب.
رغم ان اكثر الجواهر الثمينة متواجدة هنا، إلا ان تراص ولمعان الالماسة جعله يبتلع ريقه.
يمكنه بمجرد النظر لها معرفة انها اصلية، وان تلك التي تدعي انها خادمة تقول الحقيقة، لو افترض انها مسروقة، لكان الخبر قد انتشر كالنار في الهشيم.
نظر الى كايلا بتمعن، عيونه تقيمها، جلستها مثالية واعينها ثابتة.
طوال مسيرته الممتدة لحوالي ثلاثين سنة في هذا المجال، التقى الالاف من المجرمين، لكن كلهم اشتركوا في صفة واحدة هي.. عدم اليقين، حتى اكثر السارقين المحترفين في العالم تركوا على الاقل دليلا يدينهم.
لكن هي مختلفة، كانها تدربت على نطق الجمل مئات المرات، افعالها و تصرفاتها كانها سيدة راقية لسنوات.
"أنستي، اظن ان هذا الفحص لا يعطي لمثل هذه الجوهرة الثمينة حقها، فاتمنى منك العودة بعد ايام، ريثما اجهز المبلغ المتفق عليه"
ظلت واجهتها الخارجية بلا تعبير، لكن عقلها قد بدأ عمله. لوتركته عنده فهناك مخاطرة أن بريسيلا قد تأتي وهو بالتأكيد سيخبرها عن ثمن الجوهرة، ولو اخبرته ان يبقي الامر سرا فهذا سيزرع الشكوك داخله.
نفت الامر برأسها ثم قالت
"لا أعتقد ان انستي ستقبل ذلك"
"لا استطيع تحديد الثمن بدقة"
تلاعبت بخصلات شعرها، نظراتها هادئة وانفاسها منتظمة. تنهدت ثم قالت
"يكفي ان تعطيني السعر الاولي الان، والباقي فيما بعد... لانه وكما يبدو ان الانسة محتاجة للمال بأسرع وقت"
توتر الاشخاص داخل الغرفة، عيونهم اهتزت و العرق البارد تساقط من جبينهم.
في الخلف اقترب الحارس من الفتاة، تمتم في اذنيها ولكن كايلا سمعته جيدا كأنه يهمس لها لا لتلك الفتاة.
"اذا الشائعات صحيحة بانها تقامر"
"يبدو ذلك، لو اكملت في ماتفعله فقد تسبب افلاس زوجها"
كتم الاثنان كلامهما عندما رمقهما المدير بحدة، لكن عند كايلا، فخطة اخرى قد بدأت تحاك.
لكن... هل قالت زوجها؟ هل تزوجت بريسيلا باليكس؟... ابتسمت، الامور ستصبح اكثر متعة.
تنهدت ثم اشاحت بوجهها بحزن، كانها تلقت ضربة قاضية في قلبها.
انتبه لها من كان في تلك الغرفة، عيونهم تحمل فضولا خفيا حتى نطقت كايلا بصوت خفيف مشبع بالحزن
"سيدتي.. امرأة لطيفة لكن اغراءات الرهانات و صديقات السوء قد جعلها تسقط في تلك الشبكة"
احذر لطالما ارتدى الشيطان الألاف من الأقنعة، لكن ان يحفر واحدا بنفسه وان يجعله القناع الاكثر اناقة وغواية فهذا مايجب ان تخاف منه حقا.
لانت وجوه الحاضرين، لكن فضول النساء السام، كان مفيدا لأول مرة لها، لمعت أعين الشابة التي قالت
"مالذي تقصدينه برفيقات السوء"
نظرت لها كايلا بهدوء، تفحصتها من بداية شعرها لأخمص قدميها، ثم هزت رأسها بأسى وقالت
"أظنني ساتجاوز الحد و اصير اكثر وقاحة ان ادليت لكم باسرار سيدتي"
همهم الرجلان، الا المرأة التي بان على وجهها الجشع لمعرفة الامور اكثر.
تقدم المدير ناحية كايلا، عيونه تحمل حيادا مصطنعا، رغم ان ملامحه لا تدل على انه مهتم بالثرثرات او الشائعات، لكن لكل نفس فضول خفي تجاه شيء لا يعرفه.
"انتظري قليلا هنا، سأحضر المال المتفق عليه، بعد الفحص الشامل سأتواصل معك للعودة. "
اومأت برأسها بابتسامة لطيفة، اليوم ضربت ثلاثة عصافير بحركة واحدة.
حصلت على مال يكفيها لبدأ مخططاتها، أكدت الشائعات المنشورة التي تلوث سمعة بريسيلا، و الاهم من ذلك حصلت على دمية جديدة تستخدمها.
غادر مدير المتجر، فيما ابتعد الرجل قليلا ناحية زاوية بعيدة نسبيا يجري اتصالا سريا. كان الوقت مثاليا لتبدأ خطوتها الثانية.
اقتربت كايلا من الفتاة، عيونها حادة لكنها ساخرة و خبيثة.
"لم اعرف عن نفسي قبلا. انا كايلا"
مدت كايلا يدها تصافح يد الفتاة الاخرى، انتبهت لها الفتاة لكنها سرعان ما صافحت كايلا بابتسامة بشوشة
"انا جينيفير، يمكنك مناداتي جيني"
اومأ لها كايلا بابتسامة سعيدة، ستتقرب من هذه الفتاة، ستجعلها بيدقا لها، لاحظت انها فتاة اجتماعية من سلاسة تحدثها وانسجامها مع الرجلين.
"يشرفني لقائك، لديك تسريحة شعر جميلة"
رغم انها بداية كلاسيكية ومملة الا انها قد تنجح في ابعاد الشكوك عنها قليلا.
"اه.. حقا؟.... سعيدة بسماع ذلك"
دردشت الفتاتان قليلا حتى عاد المدير، اقترب من كايلا بينما يحمل عدة ملفات يقلبها بين يديه.
"عليك توقيع بعض الاوراق، ثم سأرسل المال لحساب السيدة الشخصي"
لم تبدي كايلا تعبيرا معينا، غير ان حدة عيونها قد زادت.
"لا داعي، لقد كلفت بنقل الاموال الى حساب أخر.... انت تعرف، سيدتي في وضع محرج بالنظر الى المعلومات المسربة عنها "
اخر جملة نطقتها بهدوء شديد، كانت كتأكيد هادئ عن الشائعات المنتشرة، اومأ المدير بتفهم ثم اقترب من الطاولة التي توسطت الغرفة، وضع فوقها الاوراق بينما جلس على الاريكة القريبة منها.
"تفضلي أنستي"
جلست على الاريكة المقابلة له، فتشت حقيبة يدها الرمادية بحثا عن قلم حبر لكن لسوء حظها فلم تجد شيئا.
رفعت رأسها بعشوائية لتطلب من المدير ان يعيرها قلما لكنهة وجدت جينيفير تقرب قلما منها.
"شكرا"
اومأت كايلا بامتنان مزيف، وقعت على الاوراق، ثم قدم لها المدير شيكا يحمل المبلغ المتفق عليه.
نهضت من مكانها، ابتسمت بسعادة حقيقية لأول مرة منذ زمن طويل، ابتسامة اختصرت فيها كل اوقات معاناتها وندمها.
•••
••
•
يوم جديد و تحركات أخرى جديدة، استأجرت كايلا ليلة امس منزلا متواضعا برسوم كراء منخفضة جدا.
ان كان أهم ماتعلمته في السجن هو اصول الاجرام، فإن ما اكتسبته من تلك السنوات الخمس أن المال ومهما كان مقداره كبيرا يجدر بك الحفاظ عليه.
نسيت حياة الرفاهية و العيش الغني، والأن حان وقت الادخار و الاقتصاد في مستهلكاتها.
واكيد هذا الامر ليس دائما، حتى تحدد مدخولا ثابتا لها، فقط حينها ستعود للحياة الحقيقية.
حان الأن وقت خطوتها الثانية، خطوة مهمة ستحدث فارقا مهما في حياتها.
للتوضيح فقط، هدف كايلا ليس الانتقام فقط ممن اوقع بها، فهي جزئيا تجد انها تستحق ذلك بعض الشيئ، لكن اعادة الامور الى نصابها و بداية عمل جديد يخصها ويقع تحت عاتقها هو ما تصبو اليه تماما.
عصفورين بحجر واحد، الانتقام و حياة اخرى افضل.
...
خرجت كايلا من منزلها المستأجر المتواجد بأحد الأزقة الشعبية في حي اليرما.
قميص خريفي بني وسروال عريض متهادي على ساقيها بلون اوراق الشجر. عطرها الفواح برائحة الرمان قد جذب اي شخص يمر امامها.
استقلت سيارة اجرة، املت عليه الموقع، ثم اخرجت هاتفها الجديد الذي اشترته البارحة فقط.
كان لزاما عليها ترتيب امورها الشخصية اولا، وتلبية حاجياتها الانثوية.
خصصت مبلغا من ثمن الجوهرة اشترت القليل من الملابس و الأحذية، و الهاتف الذكي.
مرت دقائق ثقيلة تخللها جو من الصمت المطبق، نظرات صاحب السيارة لم تفارق طريقه، لكنه كان يسترق بضع لمسات على لحيته البيضاء المتدلية من ذقنه.
"لقد وصلنا أنستي الى.. "
••••
••
•
✓بداية موفقة لثاني فصول روايتنا المتفردة√
✓رأيكم√
✓البيدق الذي اختارته كايلا √
✓شعار الكاتبة دورايمون 𒈟❦√
Dorea---mon