"أنـــتِ الـنــور وســط عــتــمــتــي" تأليف وكتابة :شيماء عبد الله الفصل الثاني ابتسم لها يونس بمكر، وعلى غفلة منها أفرغ محتوى طبقه قي طبقها قائلا :أختي العزيزة لما لم تتناول سلطتك بعد. فتحت كوثر عينيه مندهشة من فعله قائلة: هل ستقلب الطاولة علي الأن. يونس :ليس من اللطف أن تحضري لي شيئا ولا تتذوقيه، هيا كلي. دفعت الطبق ناحيته قائلة :إنها لك تناولها. يونس :طبقي فارغ، هذا طبقك يا نعامتي. نظرت له كوثر بحدة قائلة: أتراني أرتدي بدلك من الريش، أم أن عنقي طويل حتى نعتتني بنعامة. يونس: هذا ما أراه. وقفت أمامهم رقية عاقلة حاجبيها وقالت: ما بكما أنتما الاثنان، حالكما غريب. يونس :لا شيء يا أمي، فقط أختي لم ترغب في أكل سلطتها، ولا يصح أن يضيع الأكل. نظرت رقية بطبق يونس الذي كان فارغا عكس طبق كوثر الممتلئ، فأخدت طبق كوثر وضعته أمام يونس هاتفة :أنت تحب السلطة فلتتناولها، من الأساس استغربت حينما وجدت طبق كوثر ممتلئا وهي لا تعجبها. نظر يونس للطبق متفاجئا وقال: لكن يا أمي. لم تعطه فرصة للتبرير كون زوجها نادى عليها، فذهبت دون أن تستمع له، تضحك عليه كوثر قائلة: شهية طيبة أيها البطريق. قامت وعد تجمع الأطباق وهي تضحك، بينما يونس أكل تلك السلطة غصبا عنه، وحمد الله حينما أنهاها دون أن يصاب بالغثيان، وبدأ يتوعد هو الأخر لكوثر. في مكان أخر، وبالضبط في حي بيوته تكاد تهدم فوق رؤوس ساكنيه، كانت السيدة خديجة تدفع عربتها متجهة نحو منزلها، بل غرفتها، فقد كان منزلها عبارة من غرفة تجتمع فيه غرفة النوم والمطبخ والحمام الذي تغطيه بالستائر، ومن يرى حالهم يحمد الله ليل نهار على عيشته. خديجة: وصال، وصال تعالي ساعديني يا إبنتي. خرجت فتاة يبدو الحزن في عينيها ووجهها الشاحب، فتوجهت نحو والدتها تقبل يدها، وأخذت الأواني تدخلهم، ليتركوا العربة أمام الباب، وفي كل مرة تخرج إحداهن لتتأكد إن كانت لا زالت في مكانها، وأكبر مخاوفهم أن يستيقظوا يوما ويجدونها مسروقة. وصال :تأخرت اليوم. خديجة :انتظرت حتى بعت كل شيء، الحمد لله أنني تمكنت. أخيراً من بيعها كلها، وإلا ما كانت لتباع لو طالت مدتها عن هذه المدة. وصال: الحمد لله، سأحضر لك ماءا دافئا لتدليك رجليك. خديجة: ستفعلين خيرا بي. أحضرت وصال طبقا متوسطا وضعت به الماء، ووضعت به رجلي والدتها تدلكهم، فقالت خديجة: رضي الله عنك يا إبنتي، كانت رجلي تؤلمني حقا. وصال :أخبرتك يا أمي أن أتكلف أنا بالبيع لكنك لك تسمحي لي. خديجة :لا يا إبنتي، حتى لو استلزم الأمر أقضي الليل والنهار أبيع، او لا بس نعيش بالماء فقط لن أسمح لك بالخروج في ذلك الوقت، أنت لا زلت صغيرة وجميلة، و ذئاب الشارع لا ترحم، وإذا تركتك تخرجين لم يهنأ لي بال، اهتمي أنت بأخاك فقط. طبعت وصال قبلة على يدها هاتفة: أطال الله لنا في عمرك، وبإذن الله سيفرج علينا يوما ما. خديجة: إن شاء الله، هل ذهب أخاك للمدرسة. وصال: تناول غداءه ثم رافق أبناء الجيران. خديجة :دعينا إذن نتناول نحن أيضا الغداء. وصال: حسنا أمي ما الذي يوجد في ذلك الكيس؟ أخذته خديجة وقدمته لها قائلة : إنه لك، أحضره لي شاب هذا الصباح. وصال :أين رأني هذا كي يحضر لي شيئا. خديجة: أخته حفظها الله هي من أرسلته، افتحيه وألقي نظرة على محتواه. أخرجت منه وصال بضع فساتين أسعدوها ولمعت عيونها، خاصة حينما وجدت معهم حجابهم، وهي التي كانت في كل مرة تريد الخروج تفكر ماذا ترتدي ويكون ساترا، لتعقد حاجبيها بعد ثواني حينما رأت النقود وسط الكيس. وصال :هل هذه النقود لك؟ خديجة :لا يا إبنتي، أين وجدتهم؟ وصال :كانوا بين الثياب. خديجة: لا بد أن يونس من وضعهم، ضعيهم على جنب وغدا بإذن الله أعيدهم له، يكفي أنه أحضر لنا تلك الثياب. وصال :حسنا يا أمي، لقد سعدت كثيرا بهذه الثياب، وأخيرا سأتمكن من الخروج بمظهر جيد كجميع الناس، ولا أخاف أن أصبح أضحوكة لديهم. نظرت لها خديجة بعيون ذابلة، وإحساس العجز يسيطر عليها أكثر لتقول :سامحيني يا إبنتي لا أستطيع توفير أبسط الحقوق لك. أمسكت وصال بيدها هاتفة :لا تقولي هذا يا أمي، أنت لا ذنب لك في حالتنا، حسبي الله ونعم الوكيل في من كان السبب حتى وصلنا لهذا الحال. تنهدت خديجة التي ذاقت مرارة الحياة كثيرا، ثم قالت: هيا بنا نأكل. قامت وصال وضعت الغداء فوق الطاولة، وفي كل مرة تلتفت عينيها لتلك الملابس وترتسم البسمة على وجهها. أما أمجد فقد وصل لدار الطالبة الخاصة به، وقام بجولة صغيرة داخلها، ثم توجه لمكتبه يعمل قليلا، ويتحدث مع المشرفة علي البنات ويتناقش معها، وحينما وصل موعد الأكل، نزل يقوم بجولة في قاعة الأكل، بينما المشرفات واقفات أمام باب المطبخ ينتظرون أي كلمة أو فعل منه، وتتهامسان فيما بينهما بين الحين والآخر بسبب هذا الشخص الذي لا يخبرهم بحضوره مسبقا. توجه أمجد للمطبخ، ودخل له ينظر في جميع جوانبه، قبل أن يشير جهة الفرن هاتفا :لما ذلك الحائط متسخ هكذا، حينما أعود في المرة المقبلة أجده نقيا، لا أريد أن تأتي اللجنة يوما وتجد شيئا كهذا. تحدثت إحدى المشرفات، والتي كان اسمها حليمة قائلة :لا تقلق سيد أمجد، سأدع الفتيات تنظفنه اليوم. أمجد :لقد ذكرتني بالبنات، أريد رؤية نقط الأسدس الأول، وإذا كانت سيئة حسابي معكم عسير. حليمة :لا ياسيدي النقط جيدة، فقط بعض الفتيات نقطهم سيئة قليلا. أمجد :وما دورك أنت هنا؟ أنت هنا لتهتمي بالفتيات، وإذا رأيت إحداهن أهملت دراستها تقومين بتوعيتها، وفي المرة المقبلة لا أريد سماع هذا الحديث منك، ولا أريد أن أجد فتاة حصلت على نقطة سيئة. لم تتقبل حليمة أن يتعامل معها بتلك الطريقة أمام المشرفة الثانية والمكلفة بالطبخ، خاصة أنها تتباهى أمامهم دائما، فبلعت ريقها هاتفة: حسنا سيدي. نظر أمجد للمشرفة الثانية قائلا :الحديث موجه لك أنت أيضا. هزت رأسها له، فغادر متوجها لمكتبه، فذهبت حليمة لتحضر ملف نقط الفتيات من غرفتها ولحقت به، لتدلف للمكتب وتقول :سيدي ها هي النقط الاي طلبتها. أخذ الملف يقرأه، فرن هاتفها وحينما وجدت رقم أحد مسؤولي إحدى الجمعيات أجابت، واستمرت في الحديث لدقائق قبل أن تغلق الخط. أمجد: أيوجد مشكل ما. حليمة :المرشدة الدينية التي تأتي اليوم مريضة وتم نقلها للمستشفى، وعلموا أن لديها مشكلة في الكلية، لذا اتصلوا كي يخبرونا أنها لن تأتي خلال هذه الفترة. عقد أمجد حاجبيه هاتفا: وماذا بعد؟ هذا مشكلهم ويجب أن يحدرا حلا له، رغم أنني لا أرى أي نفع من تلك المرشدة إلا أن حضورها يعطي صورة إيجابية عن دار الطالبة خاصتنا، إذن دعيهم يرسلوا بديلا لها. حليمة :سأتحدث معهم يا سيدي. غادرت حليمة لتحادث تلك المسؤولة، وظل أمجد يفكر في موضوع المرشدة، قبل أن يهز رأسه باستهزاء هاتفا: مرشدة دينية! عن أي دين او جنون يتحدثون، الناس يتتبعون أشياء تافهم ويعطونها قيمة كبيرة. نزع تلك الأفكار من رأسه، وأولى تركيزه لعمله، وقد كان كأي شخص لا يتبع أي ديانة، وفي الأساس لا يعترف بوجود تلك الديانات، ورغم أنه ولد في بلد إسلامي، إلا أنه كان بعيدا كل البعد عن الإسلام. كان طفلا صغيرا حينما دخل لميتم ديفيد، وكانوا المسؤولين في هذا الميتم أجانب، إلا الحارس هو الوحيد الذي كان مغربي، وحينما علم ديفيد أن زوجته لا تنجب قرروا تبني طفل ولم يجعلوا العقم يقق عائقا أمام علاقتهم، ليقع الاختيار على أمجد الذي كان مختلفا منذ صغره، وكما كان ديفيد وماريا دون ديانة، أصبح أمجد يتتبعهم، ولم يفكر للحظة أن يبحث خلف أصله أو يفكر في الإنتماء لأي ديانة. عند كوثر كانت تجلي الأواني حينما رن هاتفها، فمسحت يديها في المنشفة وأجابت حينما وجدت رقم إحدى أعضاء الجمعية التي انخرطت بها قائلة :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. _وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كيف حالك يا كوثر. كوثر :بخير الحمد لله و أنت. _الحمد لله، اتصلت بك بخصوص موضوع يخص المرشدة سعيدة. كوثر: أتمنى أن لا يكون حالها ازداد سوءا. _هي بخير الآن، لكن بسبب حالتها لا تستطيع تقديم دروسها الدينية، وأنت تعلمين أنها تذهب اليوم لدار الطالبة الموجودة خارج المدينة. كوثر :أجل أعلم لكن لا زلت لا أستوعب مقصدك. _اتصلوا بنا اليوم وقالوا أنه علينا إرسال بديل لها خلال فترة غيابها، ولن أجد خيارا أفضل منك. كوثر :لكن كيف سأذهب بمفردي، والمشكل الأكبر أنها تقدم الدروس قرابة المغرب، هذا يعني أنني سأبقى هناك حتى يعم الظلام، وأنا من المستحيل أن أبقى في الخارج حتى ذلك الوقت، على الأقل سعيدة كانت تملك سيارتها الخاصة، وأحيانا يقلها زوجها لكنني لا أستطيع الذهاب. نظر لها يونس محركا حاجبيه يتساءل ما بها، فأشارت له أن يصبر وسمعت كلام الطرف الثاني التي قالت :ألا يوجد حل في نظرك، أنت تعلمين أنك أكثر شخص دراية بأمور الدين بعد سعيدة، إضافة لأسلوبك الجيد في التعامل، وهو ما يجعل الإنسان يسمع لك أكثر، رجاءا يا كوثر فكري أكثر. تنهدت كوثر وقالت: سأرى ما قد أفعله. _شكرا لك. كوثر : لم أفعل شيئا بعد، أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. أغلقت كوثر الخط تفكر في هذا الموضوع ليقول يونس: ما بك يا أختي؟ هل حدث مشكل ما. قصت عليه كوثر كل شيء، فهتف: سيارتي يتم تصليحها الان، لكن لا تقلقي ستذهبين. كوثر :المشكل لا يكمن في ذهابي فقط، لكن حينما سأرغب في العودة لم أجد من يقلني، ومن سيكون معي في ذلك الظلام، أنت تعلم أن تلك المنطقة لا تشبه المدينة، ولا تستطيع الفتاة البقاء بمفردها في الشارع، وللحقيفة لا يجب على الفتاة أن تبقى في الخارج في ذلك الوقت حتى داخل المدينة. يونس: لا تفكري في هذا الموضوع كثيرا، سأخذ سيارة صديق لي، و أنتظرك حتى تنهين عملك وأعيدك. كوثر: ستنتظرني لساعتين في السيارة. يونس: ليس من الضروري أن أنتظر في السيارة، سأبحث عن مقهى أجلس فيه إلى أن تنهي عملك وأتي لأحضرك. كوثر: ألن أعذبك هكذا. يونس :عن أي عذاب تتحدثين أنت، سأذهب لأحضر السيارة وأنت جهزي نفسك. ذهب يونس ليحادث صديقه، وحينما وافق على إعطائه السيارة، أخبر كوثر التي بدورها أخبرت المسؤولة أنها ستذهب، وهذا ما حدث بالضبط، فما إن أوشكت الساعة أن تشير للسادسة استقلوا السيارة، ليصلوا بعد حوالي ساعة، فدخلت كوثر بينما يونس عاد للخلف وتوجه لأحد المقاهي الذي يتواجد أمام ملعب كان ممتلئا في ذلك الوقت، فجلس هو الآخر يشاهد المباراة. نظر الحارس أكوثر ليتقدم ناحيتها هاتفا: هل تبحثين عن أحد يا سيدة. غضت كوثر بصرها وقالت :أتيت بدل المرشدة سعيدة. _انتظرني سأنادي على حليمة. ظلت كوثر واقفة مكانها تتأمل تلك الحديقة بجانب الباب، فاقترب نحو وردة تمسكها وتشمل رائحتها، قبل أن تنتفض حينما أتاها صوت حاد مت الخلف يقول :ما الذي تفعلينه أنت هنا؟ التفت كوثر وهي تضع يدها على قلبها مغمضة العينين، وما إن فتحتهم حتى وقعت على عيونه القاسية، فغضت بصرها سريعا تستغفر الله. أما هو فرفع حاجبه مستغربا من تصرفاتها وقال :من أنت؟ هل أنت واحد من الفتيات التي تدرسن هنا، لكن يبدو أنك كبيرة، هل أتيت لزيارة أحد؟ كانت كوثر تستمع له في صمت، بينما دقات قلبها كانت مرتفعة بسبب إخافته لها، وحمدت الله حينما أتت حليمة وقالت :السلام عليكم. كوثر :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حليمة :سيد أمجد يبدو أن تعرفت على بديلة المرشدة سعيدة. مرر أمجد نظراته على كوثر من رجليها إلى رأسها، وهذا الوضع لم يكن مريحا لكوثر، فقد شعرت كأن أحدا جردها من ثيابها بسبب نظراته الجريئة، ليقول: لم أكن أعلم أنهم سيرسلون مراهقة.. أنا سأغادر إذا حدث شيء اتصلي بي. لم تعجب كوثر بحديثه، وأي شخص مكانها لن تعجبه تلك الإهانة، إلا أنها دائما تحاول اختيار أبسط الطرق في التعامل، وهذه المرة اختارت التجاهل، ولم تهتم بحديثه نهائيا، بينما حليمة قالت: حسنا سيدي. غادر أمجد لتبقى كوثر رفقة حليمة التي قالت: لا تهتمي به، هذه طبيعته، عرفيني بنفسك. كوثر بابتسامة :أنا كوثر. حليمة: تشرفت بمعرفتك يا كوثر، وأنا اسمي حليمة، هيا معي لأريك القاعة التي ستجلسين فيها مع البنات، سيأتين بعد قليل. لحقت بها لإحدى العمارات، ثم توجهوا لصالون واسع تتوسطة طاولة طويلة تلتف حولها المقاعد، وخلفهم توجد ارائك، وبعد دقائق اجتمعت الفتيات، ومن ملامح الأغلبية يتضح عدم رضاهم بهذا، وأنهم مجبرون على الحضور لهذه الحصة من الأساس. حليمة : يا فتيات الأستاذة سعيدة مريضة حاليا، وستعوضها خلال هذه الفترة الآنسة كوثر. همست إحدى الفتيات قائلة :ليتهم ألغوا هذه الحصة. سمعتها كوثر، ورغم ذلك ابتسمت في وجههم بعد أن خرجت حليمة وقالت :دعوني أعرفكم بنفسي، اسمي كوثر، عمري ثلاثة وعشرين سنة، و أتمنى أن أفيدكم في شيء. ابتسمت الفتيات لها، وتلك البسمة كانت حقيقية عند البعض، بينما البعض كانت للمجاملة فقط، فقالت: دعونا نبدأ، ما هو الموضوع الذي تريدون مني الحديث عنه معكم اليوم. اقترحت الفتيات عليها بعض المواضيع، بينما بعضهم لم يكن يبالي من الأساس، وحينما رأت حيرتهم وعدم اتفاقهم على موضوع معين، ولأن المحاضرة كانت مفاجئة لها، قررت أن تتحدث في موضوع تعرفه جيدا. كوثر: حسنا لن نتحدث عن كل هذه المواضيع اليوم، دعونا نخصص هذا اللقاء للحديث عن فضل التسبيح وذكر الله عز وجل، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا أنبِّئُكُم بخيرِ أعمالِكُم، وأزكاها عندَ مليكِكُم، وأرفعِها في درجاتِكُم وخيرٌ لَكُم مِن إنفاقِ الذَّهبِ والورِقِ، وخيرٌ لَكُم من أن تلقَوا عدوَّكُم فتضرِبوا أعناقَهُم ويضربوا أعناقَكُم؟ قالوا: بلَى، قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى قالَ معاذُ بنُ جبلٍ: ما شَيءٌ أنجى مِن عذابِ اللَّهِ من ذِكْرِ اللَّهِ». قــراءة مــمــتــعــة دمتم في رعاية الله وحفظه
شيماء عبد الله