"ثق أنه للخيال سحر قادر على انتشالك من وسط تلك الالامات" إيريني عزت *** في ليلة حالكة دامسة الظلام، الهواء البارد يحرك أغصان الشجر، يضئ شعاع القمر على تلك الأرض التي غطتها بقايا الجثث المتناثرة ،أشلاء بشرية مبعثرة في المكان وكأن مذبحة ما قامت منذ قليل، يلتف الضباب الخفيف في المكان، صوت الأنين لا يزال يدوّي في الأرجاء ورائحة الموت التي جالت بالمكان لتملأ القرية بأكملها، يدان ترتجف مُغلفة بطبقة من الدماء القانية، عينان كالمرآة تعكس الخوف والذعر؛ إنها النهاية حتمًا! وتلك الفتاة ذات الشعر الطويل الذي يغطي ظهرها بالكامل تجلس على الطريق تنظر لما حولها بفزع وكأنها لا تعلم ماذا حدث،يأمل قلبها أن تكون في إحدى أحلامها الخيالية وأن تفيق في أسرع وقت . تحدث نفسها بهمس خافت وكأنها تخشى احدًا سماع حقيقتها : أنظري يا فتاة إلى أين أتت بنا الأحلام ! طارت وحلقت بنا في علو السماء وانتظرت حتى لحظتها المناسبة وتركتنا لنهوي أرضاً على رأسنا لنعود لهذا الواقع المرعب، كُنت يومًا ملكة بذهبي والآن...مَنْ انا؟!... مجرد وحش بشري حتى الفضة لا يمتلكها. *** " عودة بالزمن نحو الخلف - لعام واحد - " -أمي يا أمي أ لم يحن الوقت لتروي لي تلك القصة التي وعدتيني بها؟ هتفت الفتاة الصغيرة صاحبة العشر سنوات وهي تقفز متحمسة بوجهة بشوش برئ لتقابلها والدتها بنفس الابتسامة ولكن قالت بتعب : عذراً ياصغيرتي لم أنهى عملي بعد، اوعدك ان أرويها لكِ الليلة لكن بعد العمل. قالت الأم بصوت منهك و ناعس فهي منذ الصباح تعمل في هذه الصيدلية وهذه الصغيرة لا تصمت عن الحديث حتى جعلتها تُرهق أكثر ، اعترضت الصغيرة بضجر قائلة : كل يوم تقولي لي هكذا وعند الذهاب للمنزل تنامي وتتركيني انتظرك في غرفتي، هذا ليس عدلاً. - حسناً حسناً، سأتلو لكِ قليلاً منها والجزء الذي سيتبقي سنرويه في يومًا آخر. تهللت اسارير الفتاة وبدأت بالقفز مرة أخرى بفرح لتجلس بعدها تنصت لما تقوله والدتها من قصص اتضحت لها انها رواية خياليه أو اسطورة من تلك التي كان يقولها والدها فهذه الطفلة رغم صغر سنها الا انها تحب السماع للقصص الخياليه ولا تجزع من الأحداث المرعبة بل تتشوق لسماعها -منذ القدم عاشت جدودنا الأقوياء في رهبة وخوف أتعلمي لماذا؟ هزت الفتاة رأسها بمعنى لا، فإبتسمت الأم واكملت قائلة : لأن هناك أسطورة كانت تقول انه سيأتي يوماً سيعيش فيه البشر كإثنان.. - كيف هذا يا أمي أنا لا أفهم؟ -لا تقاطعيني عزيزتي وإلا سيأتي زبون الان وساتركك بدون إكمال القصة. صمتت الفتاة بل ووضعت كف يدها على فمها ونظرت لوالدتها بمعنى "حسناً" - كما قالت هذه الاسطورة أيضاً ان هذا الحال لن يدوم كثيراً وسيأتي اليوم التالي الذي ستعيش فيه أرواح البشر كإثنان...! - عذراً، أهناك احداً هنا؟ هتف الزبون الذي دخل فجأة لتنهض الام وتبدأ بمساعدته اما تلك الفتاة فكان عقلها يشتعل من التفكير لتفسير ذلك اللغز الغريب حتى شعرت بالدوار. **** هناك حيث النهاية تكون لهم البداية، على الحافة! نعم انها حافة نهاية العالم! ووسط هدوء المكان وسكون الليل اهتزت الأرض بصوتهم الجهوري الآتي من الأفق ولكن لا شئ هناك سوى الماء! فبعد انتهاء اليابس الأخضر يظهر البحر الواسع ولكن إذا امعنت النظر سترى جزيرة ليست بكبيرة وسط المياه وعليها مجموعة من الجبال الضخمة وصلت إلى الغيوم في الأعلى من ضخامتها وطولها الشامخ؛ إنها البراكين الخامدة التي عندما تقترب أكثر منها يتضح لك أن ذلك الصوت يأتي من داخل أحدهم! - قسمًا لكِ أمام نارٍ لهيبها لن يُطفأ، أمام جدران آذانها لا تُصمْ أن نعيش مُطيعين خاضعين لأوامرك مَهمَا إن كانت الظروف، أن تكون أولادنا من صغيرهم لكبيرهم السيف والدرع لكِ في الشدائد، عشنا أم مُتنا، رَضِينا أم أَبَينا سيكون لكِ منا الحب والطاعة آملين أن يكون لنا منكِ الحماية والسلام. هذا ما هتف به ذلك الحشد الكبير جميعًا في آن واحد وكان كل واحدٍ على حدى رافعًا يدهُ اليُمنى بثبات لتأدية القَسم الملكي فوق دائرة من النار المشتعلة. ما ان ينتهوا يذهب كل واحد منهم بإنتظام وبين يديه عُلبة مُغلفة بالذهب الأصفر تارة أو سيفٌ ذهبي تارة أخرى ويضعها بجانب تلك الواقفة بهيبة كهدية منهم بمناسبة هذا الحدث السعيد - كما يظنون - فهذه هي إحدى عاداتهم. انهم القبائل الأكثر غرابة ورعبًا نظرًا لتلك الملامح الخشنة فكلما امعنت النظر بهم يزداد رعبك منهم أكثر فأكثر! فتلك العيون الواسعة ذات اللون الأصفر الوهاج وسواد صُّلبتها - المنطقة البيضاء في العين - لها ان تترك لك ذكرى مرعبة لا تُمحى داخل خلايا عقلك ما ان نظرت إليها للمرة الأولى في حياتك وهذه الاذان الطويلة امتلكت من حاسة السمع أضعاف ما امتلكـناه نحن، اما تلك الأنياب الحادة التي أعطت لللوحة المرعبة الاكتمال كفيلة بأن تدقدق عظمك بضغطة واحدة! انها أفراد قبائل الإبسوس وإبسوس هي كلمة يونانية تعني الطول فإنهم عُرفوا أيضاً بالطول الفارع المهيب و الملامح القبيحة والشعر الطويل للفتيان قبل الفتيات والوشوم والندبات الغريبه التي تملأ اجسادهم ......عائلات ربما لن تعرفها لأنها غير مختلطة بالبشر اختارت الحياة المنعزلة، وأين تلك الحياة المنعزلة؟ داخل البركان!...نعم،كما سمعت ربما الآن تتساءل كيف البشر تعيش داخل بركان؟ عذراً فقد نسيت اخبارك ان هؤلاء ليسو بشر. ولا جن ولا ارواح لبشر ربما نعم يملكون اجساد البشر و عقولهم وخصائصهم وصفاتهم فلوهلة تشعر انك تنظر لبشري ولكن ليس كل البشر بشر؛ إنهم أشباه البشر...! بعودتنا لذلك الاحتفال العجيب الذي لا يزينه الا النيران فهذا هو الشئ الوحيد الذي يقدسونه على الأقل...فماذا تنتظر من سكان البركان ؟! الابتسامة تزين كل تلك الوجوه المخيفة ماعدا وجهٌ واحد! صاحبة الإحتفال كانت عابسة الوجه. - ماذا بكِ سيدتي لماذا لا تبتسمي؟ - اُصمت عزيزي الصغير ، فقط اُصمت. نبست الفتاة من بين اسنانها محدثة ذلك الغراب الأسود الذي أتى واستقر على كتفها، هذا حيوانها الاليف تخيل! كانت ترفع رأسها ليس تكبراً وإنما خشية على ذلك التاج من السقوط فإنه ثقيل وضخم تتمنى انتهاء ذلك الاحتفال السخيف سريعًا وإلا ستنهيه هي بإلقاء هذا التاج على الأرض اما هذا الجمع الكبير فإن فرحتهم وصلت ذروتها بملكتهم الجديدة فتلك الفتاة ليست كباقي فتيات قبيلة الإبسوس ..... إنها ابنـ... - مهلاً مهلاً دع مهمة التعريف تلك لي حان دوري في الحديث لعل ذلك يجعل الوقت يمر سريعاً وتنتهي تلك الحفلة السخيفة. مرحبًا، انا ڤاسيليا، حفيدة الملك اتريوس الكبير ، من العائلة الملكية الضخمة، انا من رماني القدر هنا وسط هؤلاء المسوخ نعم مسوخ اعلم أنني لا انتمي الي هؤلاء فهذه ليست حياتي...حياتي انا فوق في الخارج...آه لا يهم هذا الان دعنا نتعرف أولاً ثم نعود لهذه النقطة، انظر نحن قبيلة كبيرة مقسمة الي عائلات صغيرة كل عائلتين تعيش داخل فوهة بركان مختلفة بسبب ان الفوهة الواحدة لن تكفي القبيلة كلها ولكن عائلتنا تختلف نحن العائلة الملكية أكبر العائلات في القبيلة واشرفها نعيش في فوهة بمفردنا ويعيش معنا البعض من العامة . كـنا قديمًا يداً واحدة لا يتم التفرقة بين العامة والملوك من المأكل أو المشرب أو حتى الملبس ولكن بسبب حدث قديم انطلقت النزاعات بيننا وبين أفراد القبيلة؛ فساد الضعف والكـره والظلم بيننا، واختلفت معاملة الملوك عن العامة، فقط نجتمع عندما يكون هناك مناسبة مهمة مثل هذه فتنتقل باقي العائلات والقبائل إلينا عبر سرداب في الأسفل يربط بين باقي البراكين. سعيد الحظ انت لكي تكون من أحد المدعويين ولكن انتظر أبقي هذا الأمر سراً ولا تجعل احداً يعلم بوجودك، فإن علموا كان هذا يومك الاخير ! لان قبيلتنا تبغض بني آدم جميعًا مازلت لا أعلم السبب مثلك حتى الان ولكني سابحث...آه عذراً سنبحث فأنت ستصبح صديقي الخفي من الان فصاعداً. دعني الان اُريك المكان الذي ترعرعت فيه، نحن جميعًا نعيش جوار بعضنا في هذا المكان لكل منا مجلس خاص ، نتغذى على نبات محدد يحضره لنا حكيم القبيلة يكفينا ما نحتاجه من الماء والغذاء ، وتضئ لنا المكان هذه الاعواد الضخمة المشتعلة المعلقة على الجدار. وهذه عائلتي نحتناها على الأجدر لكي ان مات أحدهم من الدنيا يظل عالق هنا ؛ هذه هي امي التي تركتنا وماتت، اما هذا فهو جدي الملك اتريوس، وهذا عمي أركون ، وهذه زوجته وهذا ابنهم وهذه ابنتهم، وهذا..... انه ابي الذي لم أراه منذ طفولتي حتى إنه لم يرث التاج من جدي يقال انه فعل اثم عظيم فنالت منه لعنة الموت لمخالفتنا ومخالفة أجدادي فورث التاج بداله عمي اريس بعد أن نالت منه الشيخوخة فورث ابنه من بعده فأنا ليس لي أخوة برغم من ان ابن عمي كان صغير ولكنه من اقوى أبنائنا فمن احد قوانين قبيلتنا ان يرث الأقوى وليس الأكبر. أما أنا ولانني أنثى تركوني للخاتمة لأن هنا ووسط هذه الحياة الضيقة ساد الظلم على الأنثى، هنا يُقتل حق الأنثى بل هنا لا ننطق شئ يدعى حق الأنثى من الأساس ومن يُطالب به يؤخذ ان كانت أنثى أو رجل و يُرمَى حياً وسط الحمم البركانية في احد الفوهات البركانية في الجزر المجاورة. ولكن انا الان أتيت لأخفي شيئا فشيئا هذه القوانين الصارمة فأنا لست كباقي سيدات القبيلة فها انا اوتوج اليوم وأخيراً بعدما مات ابن عمي مسموماً...! نعم، فشئ اساسي ان يأتي من بين ملايين النباتات التي يحضرها الحكيم من الخارج ثلاث نباتات أو ربما أكثر مسمومة . أوه... وأخيراً انتهى هذا اليوم الملعون سأذهب الي مجلسي الصغير الان . -ڤاسيليا ، إلى اين يافتاة؟ إنها عمتي اللزجة! آه اظن انها ستمنعني الان من الذهاب. - ااااا.... سأذهب الى مجلسي عمتي، أهناك شئ يمنع ذهابي ؟ - نعم، انتِ الان لستِ الفتاة المدللة لكي تتنقلي بين المجالس كطفلة بلهاء أصبحتي ملكة عزيزتي تريثي في خطواتك و... - أعلم عمتي، أخبرني عمي الاف المرات بهذه النصائح والان وداعًا...! - فتاة مدللة لن تتعلم. وقتها لم أكن أرى نظراتها الحارقة لي بمقلتيها الصفراوتين ولاننا نشبهكم قليلاً يابشر لم أكن أعلم نواياها فوقعت في فخها في أحد الأيام التي ستراها معي قريباً... - ما رأيك في هذا المنظر الطبيعي الخلاب ياغرابي الصغير؟ كنت وقتها اجلس عند مجلسي الذي كان عبارة عن مقعد صغير مصنوع من الخشب و يشاركني صديقي الغراب العجيب كان بجانبي باقي العائلة وكل فرد يجلس في مجلسه الذي يشابه مجلسي فهذا هو نظام العيش لدينا فقط كرسي من خشب صغير تجلس عليه لتقضي اوقات فراغك عليه اما النوم فنحن ننام صباحًا ونستيقظ ليلاً... نعم، كائنات ليلية - اي منظر خلاب هذا! انا لا أرى سوى أشخاص مشهوة الملامح أمامي. - لا اقصد هؤلاء إنما أنا أقصد هذه الأجسام المُنيرة اعلاك في الفوهة كم هي جذابة! - كفاكِ عزيزتي نظر الي تلك الفوهة العالية والى ما تحتويه واذهبي الى عرشك فلن تحققي مبتغاكِ بل لن يسمح لكِ أحد بتحقيقه وانا سأكون في المقدمة . كان هذا عمي المسن، كم كرهت هذه العائلة وهذه الحياة فكلما وجدوا مقلتاي ترتفعان الى اعلى يأتون لتوبيخي... لماذا لا يفهموا ان هذا حلمي منذ طفولتي اريد التغيير، اريد ان اتنفس من ذلك الذي يتنفسوه في الخارج منذ قرون ونحن هنا لا يجرؤ احد على الخروج سوى الحكيم ليحضر الغذاء فقط لا غير. أما نحن فيكفينا فقط النظر لأعلى ورؤية الطيور وتلك الأجسام الصغيرة المضيئه في السماء . - أتعلمين ماذا سيحدث لكِ اذا خرجتي؟! اظن انه ليس لديكِ فكرة ولكن يجب أن تعلمي الان لانك أصبحتي ملكتنا، انتِ الان حصن الأمان لنا. - اي قصة خرافية ستتلوها عليّ هذه المرة؟! - انتِ تعلمين اننا لا نؤمن بهذه الأساطير كما انتِ تطلقين عليها و مع ذلك تظنينني اكذب، اصغي لي عزيزتي في الخارج لا أمان للبشر انهم وحوش! منذ القدم جرب اباكِ أن يتحداهم ويتحدى قوانيننا وخرج لهم وحتى الآن لم يعود بحقك ماذا سيكون حدث له... ما الشئ الذي رأه مميزه هناك لكي يجعله يستقر بدون رجوع لأهله؟ وكأن صندوق الخيال فُتح أمامي وقتها بدأ عقلي عندها بالعمل خلثة عنهم وبدأت أتخيل كل ما تريده عيناي رؤيته في الخارج فقلت وانا كلي ثقة وامل : - رأى الجمال الحقيقي، رأى الطيور التي لا نرى منها نحن سوى القليل من تلك الفوهة الصغيرة في أعلى الجبل ، رأى النور والسرور، هناك الكثير ياعمي انتَ لا تعلمه عن الذي يوجد بالخارج. - الطيور...! أمازلتي تقضي نهارك في التطلع الي تلك السماء الملعونة ولا تنامي...؟! لا أعلم كيف أبي رأى فيكِ الأمل وجعل منكِ ملكة ، اللعنة. وقتها رأيت الغضب يعمي عيناه يبدو أنني فجرت قنبلة هنا عن طريق الخطأ، نهض وتركني حتى الغراب حلق مبتعداً عندما شاهد غضبه اما انا فظللت جالسة، خائفة، مترددة من الذي سوف يفعله بي بعدما كُشف أمري ولكن هذا فقط شئ صغير من ضمن الأشياء التي أفعلها في الخفاء ماذا سيفعلوا اذا علموا بالباقي. بدأت أشعة زرقاء في التسلل الى السماء فبدأ الظلام في الزوال ومع اختفاء الظلام اختفت القبيلة، ساد الهدوء المكان بعدما كان الازعاج يحيط بالمكان و طارت بعض من شعيراتي الحمراء أثر ذلك النسيم البارد الذي تسلل الي داخل الجبل البركاني، ها هو وقتي المفضل قد أتى اليّ مرفرفاً؛ إنه الفجر . ها هي الحفلات الحقيقة ياعزيزي، ازلت التاج من رأسي فكم كان يؤلمني ويشعرني بألم غريب في رأسي لا أعلم ما هو ولكن لا يهم كل هذا يزول مع زوال الظلام. تمددت على الأرض لتكون الفوهة أمام عيناي وبدأت أشاهد ذلك الشعاع الأزرق وهو يحارب الظلام بشجاعة وهمة حتى انتصر عليه ككل مرة. كم اعشق ذلك الشعور الذي يراودك وانت تتطلع وتنظر شروق شمس ليوم جديد حتى وان كنت لا أرى هذا المشهد جيداً ولكن يكفي ان أرى بمرور الوقت احد شعاعاتها وهو يتسلل من تلك الفوهة العالية ليستقر على بقعة صغيرة من الجدار في الأعلى. اغلقت عيناي وانا استنشق ذلك الهواء البارد الذي ينعش رئتاي وخلايا عقلي وينتعش معهم املي بتحقيق حلمي في يومٍ قريب. وعندما هممت بفتحهم سُحبت أنفاسي مني رغماً عني وتوقف قلبي فجأة..... يتبع...