الفصل الأول:

الفصل الأول:

12 0

✨المقدمة:

قال لي:"أنا لا أحبك."

فابتسمت وقلت:"وأنا لا أصدقك."

لم تكن هذه قصة حب، ولم تكن حرباً أيضاً.

نحن فقط نجيد إيذاء بعضنا دون أن نلمس.

ونكذب دون أن نكذب.

هو عدوي...

وأنا؟

أنا من أشعلت الحرب.

----------------------------------------------------------

الفصل الأول: "اللقاء"

دخلت القاعة بخطى ثابتة، رأسها مرفوع، وعيناها لا تبحثان إلا عنه.

كان واقفاً عند الطرف الآخر، يراقبها بنظرة اعتاد أن يطعنها بها دون أن يقترب.

نظرة لا تحمل كراهية صريحة، لكنها لا تشبه السلام.

اقتربت منه، وقفت أمامه دون أن تبتسم.

قال بصوت منخفض يملؤه السخرية:

"مازلتِ تظنينَ أنكِ قادرة على مواجهتي؟ إليانا فاليسكا. "

أجابت وهي تحدق في بعينيه بثبات:

"أنا لا أواجهك أدريان كافيرو ، بل أذكّركَ أنني كنت سبب كل خساراتك."

ضحك بخفة، ثم اقترب خطوة منها:

"وأنتِ كنتِ سبب كل كراهيتي."

ساد الصمت.

لكن القاعة كلها شعرت أن الحرب قد بدأت...

ولم تكن هذه أول مرة.

-------------------------------------------------

"قبل أن تبدأ الحرب"

قبل ثلاث سنوات، في نفس القاعة، كانت ترتدي فستاناً أسود يلمع تحت الأضواء، وعيناها تبحثان عنه بين الحضور.

كان هناك، يبتسم وكأن شيئاً لم يكن.

اقتربت منه، همست بصوت يكاد لا يُسمع:

"قلتَ أنكَ معي...لماذا كنتَ واقفاً معها؟"

رفع حاجبه، وابتسم ابتسامةً باردة:

"لم أعدكِ بشيء، أنتِ من صدّقتِ."

تجمّدت ملامحها.

"كنتُ سأفضحك...لكنني سكت.

أما اليوم؟ فلن أسكت."

استدار نحوها، اقترب حتى كادت أنفاسه تلامس خدّها:

"حاولي...وانظري من سينكسر أولاً."

ومنذ تلك اللحظة لم يعودوا حبيبين.

أصبحا خصمين.

وكل لقاء بينهما...معركة جديدة.

--------------------------------------------

"لا هدنة"

بعد يومين، وفي قاعة الاجتماعات الرئيسية، كان كل شيء يبدو رسمياً...إلا نظراته.

وقف يتحدث بثقة، يشرح مشروعه الجديد، بينما هي تجلس في مقدمة الطاولة، تراقبه بصمت.

لم يكن اللقاء صدفة، بل مواجهة مؤجلة.

وما إن أنهى حديثه، حتى رفعت يدها، بصوتٍ هادئ، لكن نبرتها كانت سيفاً:

"هل يمكننا أن نثق بشخص طُرد سابقاً بسبب خرق الثقة؟"

ساد الصمت.

كل العيون التفتت إليه.

ابتسم، وكأنها لم تطعنه للتو، ثم قال:

"ومن يطعن من الخلف، لا يحق له الحديث عن الثقة."

نظرت إليه، لم تهتز.

بل قالت:

"أنا لا أطعن...أنا أفضح"

بعد الاجتماع، اقترب منها وهمس دون أن يبتسم:

"هل تستمتعين بإسقاطي أمام الجميع؟"

أحابت وهي تضع حقيبتها على كتفها:

"أنا لا أسقطك...أنت من لا يعرف كيف يقف."

ثم غادرت.

وتركت خلفها حرباً جديدة....

لا هدنة فيها، ولا رحمة.

----------------------------------------------

"الرد"

في صباح اليوم التالي، كانت تجلس في مكتبها، تراجع التقارير، لكن عقلها لم يكن حاضراً.

كلماته مازالت ترنّ في أذنها:

"أنتِ السبب في كراهيتي."

ضغطت على القلم بقوة، ثم كتبت ملاحظة على ملفه:

"يُراجع بدقة. لا يُعتمد دون تدقيق إضافي."

كانت تعلم أن هذه الجملة ستصل إليه.

وكان هو ينتظرها.

في مكتبه، قرأ الملاحظة، ثم ابتسم بسخرية.

كتب ردّاً على الملف ذاته:

"يُراجع من قِبَلِ شخص لا يحملُ ضغينة."

أرسلت له رسالة داخلية:

"هل تظنُّ أنني سأسمح لك بالمرور؟"

ردّ بعد دقيقةٍ واحدة:

"وأنا لا أحتاج إذنكِ لأمُر"

لم تكن حرباً علنية.

لكنها كانت أعمق من ذلك.

كل كلمة، كل توقيع، كل نظرة...كانت طلقة.

--------------------------------------------------

"جدار بيننا"

في مساء ذلك اليوم، التقيا صدفة في المصعد.

لا أحد منهما أراد الحديث، لكن الصمت كان أثقل من الكلمات.

قال فجأة، دون أن ينظر إليها:

"هل تستمتعين بهذا؟"

أحابت ببرود:

"إن كنت تقصد إذلالك...فأنا لا أستمتع، أنا أتقنه."

نظر إليها، ثم قال:

"أنتِ بارعة في التمثيل...لكنني لم أعد أصدقكِ."

ردّت وهي تخرج من المصعد:

"وأنتَ بارع في الكذب...لكنكَ لا تجيد الإقناع."

ثم اختفت خلف الباب.

وتركت خلفها جداراً جديداً...

أعلى من كلِّ ما سبق.

----------------------------------------------------

يتبع في الفصل القادم...

ياترى ماذا سيحصل لاحقاً؟

تابعوني....✨🤍

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Il MIO NEMICO (عدوي)

المؤلف amera123amanda
2025/10/23 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة