كانوا يجلسون على أحد التلال ، يراقبون مظهر غروب شمس يوم كان طويلاً بالنسبة لهم ، وكل منهم يسبح في أفكاره الخاصة...ولكن كانت هناك فكرة واحدة كانت تدور بعقل ثلاثتهم وهي... ماذا بعد؟؟؟؟
زفر ألبيرتو بضيق ، ينظر لكليهما بغضب مكبوت ، يهمس وهو يمنع نفسه عن توجيه اللكمات لهما بصعوبة:
- حفنة من الأوغاد ، لا أعلم حقاً ما الذي يمنعني عن قتلهما؟؟؟
- أسمعك تبدي اعتراضاً سيد ألبيرتو ، فلتقلها بصوت عالٍ.
كان هذا هو صوت دييغو الذي وجه الحديث لألبيرتو وهو يبتسم بسخرية:
- لا شيء يستحق الذكر ، فقط قلت أنكما وغدان ، وأنني أريد الخلاص منكما.
- وما الجديد في هذا؟؟؟
قالها أرماندو ثم أردف :
- أقصد أنك تكرر هذا الحديث دائماً ، وهل حدث وتخلصت من أحدنا سابقاً ، لا، أتعلم لماذا لا تستطيع ، لأنك تحبنا يا عزيزي ألبيرتو ، أو على الأقل تحبني أنا لذا لا تستطيع قتلي ، ولا تستطيع قتل دييغو كي لا تحزنني.
كان أرماندو يتحدث بسلام نفسي رهيب ، وهو يتأمل المنظر دون أن يحيد بنظره صوب أي منهما...
قال ألبيرتو بتأفف:
- بالله عليك أي حب هذا ، أيجتمع الحب مع أسمائكم في جملة واحدة ، يال الإشمئزاز، وما يمنعني عن التخلص منكما سوى أنكما مسليان.
قال دييغو برقي:
- أشعر بإهانة في حديثك سيد ألبيرتو.
- بالفعل هو كذلك ، يالك من ذكي.
قالها ألبيرتو وهو منزعج حقاً ، ينزعج من فكرة مشاركة مكانه الخاص مع أحدهم ، حتى ولو كان ذلك الأحدهم هما..
نظر له أرماندو يعلم ما يفكر فيه ثم زفر زفرة متعبة وأردف بهدوء:
- ثم ماذا؟
- ماذا في ماذا؟؟؟
قالها ألبيرتو وهو يحك ذقنه مفكراً...
- في القادم.
ولم يكن هذا هو أرماندو ، بل كان دييغو الذي فهم ما يدور برأس أرماندو من نظرة واحدة.
- أجل؟؟
- القادم يحمل الكثير من المتعة، و...
- وماذا؟؟
كان هذا هو ألبيرتو الذي لم يستطع كبح فضوله ، ورغم أن دييغو كان سيقولها على أي حال ، إلا أن هذا هو ألبيرتو..
- ولا شيء ، فقط...
تنهد ثم أردف بنبرة تحمل الكثير من الغموض والصراعات خلفها:
- الكوينز قد عادوا من جديد...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دة كان اقتباس صغير جداً جداً جداً من الأحداث...
والقادم يحمل ما هو أكثر....
هستناكم في البارت الاول بكره إن شاء الله...
ألقاكم على خير
مريم محمد
Mariam