.
.
الساعه السابعه والنصف صباحا
﴿ 7:25 ﴾
فتاة تركض خلف الحافله بسرعه لتصل لها
أوقف اوقف اريد الصعود
ولكن لم يتوقف وابتعد بعيدا
توقفت تأخذ أنفاسها بصعوبه
كله بسببك مايرا تاخرت على المكتبه
مايرا صديقة ميرزان تعرفت عليها مد فتره
ولكن لم تعلم أن يشاء القدر وتلتقي باخيها
وصلت إلى المكتبه بصعوبه
رفعت يدها ونظرت الى الساعه التي في معصمها
الساعه أصبحت التاسعه
﴿ 9:01 ﴾
تقدمت نحو الباب وفتحته أدخلت رأسها ببطىء تنضر نحو أنحاء المكتبه
ادخلت قدمها ودخلت الي الداخل بسرعه
زفرت أنفاسها بسرعه
الحمد الله انه لم يأتي بعد
ولكن فرحتها لم تدم
احست بيد تسحب أذنها بقوة
لقد تاخرتي ساعتان هل تعلمين أم اخبرك ؟
كان يمشي ويسحبها معه وهيا تمشي خلفه
اعلم علم ارجوك اترك سراح اذني لقد المتني
نضر نحوها بنضرات ترعب
ميرو أخبرتك الف مره أن لا تتاخري اليوم لدينا الكثير من الزبون
اسفه سيد ميراب اوعد انها اخر مره
كانت ترفع اصبعها البنصر إلى الاعلى وترمش بسرعه
سيد ميراب رجل في أواخر الخمسين عام
تلاميحه المتعبه يعكس مضهره الفخم
عيناه زرقاء وبشرته بيضاء مع القليل من النمش في خديه
حسنا لقد سامحتك ابنتي الجميله
تقدمت بسرعه وحضنته بقوه
شكرا شكرا لك كثيرا
حسنا حسنا ابتعدي التسقتي بي كل جرد
توقفت عن النضر له وبعدها انفجرت من الضحك
اعتبره كجدي احبه كثيرا
وعندما يلقبني بالقاب مضحكه
في الوقت ذاته، كانت تعيش حياتها البسيطة دون أن تكبر أو غرور
كانت تستمتع بعملها في المكتبة، حيث تغوص في عوالم الكتب وتجد فيها مهربًا من واقع الحياة القاسي
هل تحتاج شيء سيدي
نعم اريد ان أقرى بعض الكتب
حسنا ادخل الي الداخل يوجد مقاعد هناك
حسنا شكرا لك سيدتي
لا داعي للشكر هيا اذهب
اصبحت الساعه الحادي عشر في منتصف الليل
﴿ 11:06 ﴾
فتحت
باب بيتها ودخلت الي الداخل بخطوات متعبه
تقدمت نحو الصاله ورمت نفسها نحو الأرض بتعب
ميرزان هل اتيتي بنتي
نعم امي لقد اتيت
الطعام لقد وضعته لكي على السفره
شكرا لكي امي احبك كثيرا
نهضت وتوجهت نحو المغسله اغسل يداي وغيرت ثيابي الي بجامه نوم
تقدمت نحو السفره وبدأت الاكل
بسم الله
الطعام لذيذ امي موهوبه في الطبخ ولقد اخذت منها هاذه الموهبه
الحمد الله
نهضت وأخذت الأواني للمطبخ
كانت حياتها روتينية إلى حد ما، تذهب للعمل، ثم تعود إلى منزلها المتواضع حيث تعيش مع والدتها المريضة
..............
السادسة مساءاً | المكتبة | داخل احدى
احياء الشعبية }
رفع رأسه عن نظر لساعته بعد ان دقت الساعة السادسة تعلن عن انتهاء معاد عملها ..
كمعتاد تقوم بفتح الباب بهدوء لتدخل المفاتح في المقبض لتقوم بتدويره تغلق ابواب تلك المكتبة الصغيرة في وسط هذه احياء الشعبية
لتهم بنزول درج و عندما تضع اقدامهم في الدرجة الثاني ترفع رأسها لتأخذ نفس طويل ، تقوم بتحريك جميع جسمها كمحاولة يائسه منها لتخلص من جميع اتعاب اليوم ..
و قبل ان تكمل خطها تلتقط هاتفها تنشغل فيه بينما تمشي بتزان تنظر لطريق تارة و للارض تارة اخرى و الى السماء لتشاهد الغروب عند وصولها نهاية الشارع ليقابلها المنظر المعتاد للغروب ..
لقط تكررت عليه هذه لقطات طول أشهر الماضية ..
من نادر ان يتطفل حدثٌ جديد على روتين عودتها للمنزل ..
حتى تلك احداث التي نادر ماتحدث متكررة هي اخرى ..
فهذه الاخيرة تملك حياة هادئة بعيدة كل بعد عن الخطر ..
الشيء الوحيد الخطير الذي يمكن ان يحدث لها هو دخوله لحياتها ..
رغم مراقبته لها لفترة باتت مأخراً طويلة الا انه لم يتجرأ عن المساس بتدفق البطيء المتزن لحياتها ..
يمكنه للتذكر بوضوح اول مرة رأها فيها ..
فذلك الوقت كان كل همه السلطة ثم سلطة ..
الشيء الوحيد الذي يقوم به هو تلاعب بمن حوله كقطع الشطرنج للوصول لمبتغاه ..
لطلما كان يتقدم للامام بوتيرة بطيئة حسب الخططه .. لكن كل ذلك تلاشى عندما قرر ان يخرج لستنشاق بعض الهواء نقي بعد ان نجح آخر اجتماع قام به ذلك اليوم بإغاصبه ..
Flash back
كان منغمساً في تفكيره يعيد ماحدث اليوم و في الوقت ذاته يفكر في ماعليه القيام به ..
لايمكن لاي احد هزيمته هذه هي لامجال للفشل اما النجاح او الموت لا ثالث لهما هذه قناعاته منذ ازل ..
و هو يفكر في خطته الجديدة و اي بيدق عليه ستخدام ، اي قطعة تحريكها يقدمه من اطاحة بالملك ..
او في حالته الوصول الى هدف فما حدث ليوم في ذلك اجتماع مايعتبره مجرد عائق بسيط من سهل تجاوزه ..
عليه ذلك
و لانه كان يقود السيارة بدون وجهة محددة وجد نفسه قد دخل الى احدى ازقة الشعبية مثلما يسمونها ..
لفت انتباهه اختلاف المعمار المستخدم في المباني على ماعده في ناحية اخرى من مدينة ..
هذا اكثر بساطة
و اكثر دفئاً
و ليلفت انتباهه مبنى مختلف عمن جاوره من مباني المتشابه ..
لا يبدو كمنزل
اوقف سيارته عند هذه الفكرة ليرتجل منها يتقدم اكثر يستكشف هذا المكان محاولاً تناسي اجواء العمل و مشاكله ..
تقدم اكثر يمر حول تلك منازل و هدوء يعم المكان ليقترب اكثر نحو ذلك مبنى ..
كان محقاً هو ليس بمبنى سكني بل مكتبة
فما ان قترب منه حتى قابله اسمها
(( ميراب اسكندر ))
وما ان انزل عينها حتى وقعت عليها ..
فتاة تبدو شابة في مقتبل العمر ذات شعر بني و عينان عسليه
هادئتان و هي تقوم بتغلف احدى الكتب للواقفة امامها و ابتسامة خفيفة تزين محيها
راقبها عن كثف و هو يرى البراءة و بساطة و طيبةً ايضا تشع منها فهي لم تنتبه على طفل تلك مرأة و هو يقوم بدس بعض حلوى التي كانت موضوعة امامها
ليتمادى اكثر بأخذ مجلة للاطفال
و يسرع في خروج يهرب من مسرح الجريمة يتقدم تاركً امه على مايبدو مستمرة في حوارها ما تلك
لايعلم ان كان عليه منادتها بالبلهاء او فقط
مشأنه أصلاً فيها
تقدم يصعد تلك بضع درجات ليهم بدخول دون ان يسمح لها بلـ نتباه له و هو يتقدم بهدوء
اختار زواية يمكنه منها مشاهدتها بوضوح و لكن خلف ناظريها
اقنع نفسه انه يريد فقط استراحة قليلاً و يناظر لعلى شيء مثيراً قد يحدث
بشكل ادق يود لو يرى نهاية فعلت ذلك الصبي
في أحد الأيام، دخل إلى المكتبة التي تعمل فيها ميرزان، وكأنه زبون عادي
كانت المرة الأولى التي يقترب منها عن قرب
عند دخوله، دق جرس الباب الصغير، فرفعت ميرزان عينيها لتراه
كان لوسيفر ساحرًا بمظهره، يرتدي بدلة أنيقة وساعة باهظة الثمن
اهلا وسهلا تفضل ماذا تحب أن تتطلب ؟
تقدم لوسيفر نحوها بابتسامة هادئة وسألها عن كتاب محدد
لقد نزل كتاب جديد هل هاذا صحيح ؟
لقد نزل كتب كثيرا سيدي ماذا تفضل أن تتطلب ؟
تكلم بهدوء
اريد كتاب
" HAUTlNG ADElNE "
حسنا سيد تفضل
كان صوته عميقًا وواثقًا، وفيه شيء من الغموض
تقدمت أمامه لجلب الكتاب الذي طلبه وهو خلفي
نعم سيدي يوجد
تفضل معي لو سمحت
تنهد بهدوء
حسنا سوف اخذ الكتاب
نضرت نحوه بصدمه ماذا يهذي
لكن سيدي هاذا غير مسموح
انصر الي الكتاب واليه بتوتر
كيف يريد يأخذ الكتاب هاذا غير مسموح
ينضر نحو ملامحها علم أنها متوتره
أنا سوف اتكلم مع صاحب المكتبه
قبل أن يغادر، نظر إلى نظرة مطولة
أتمنى أن نلتقي مجددًا، أعتقد أن هناك الكثير لأتحدث معك عنه
أن شاء الله سيدي
نضر إليها مطولا بعدها خرج من المكتبه
ابتسمت بأدب، لكنها لم تدرك المعاني الخفية وراء تلك الكلمات
بالنسبة لها، كان مجرد زبون آخر، ولكن بالنسبة له كانت هذه البداية فقط
همس مرة أخرى بصوت خافت:
" أقسم أنّي سأجعلكِ تدمنينني، حتى يصبح غيابي عذاباً لا يُحتمل "
وفي تلك اللحظة، أدرك لوسيفر أن خطته قد بدأت، وأنه لن يتراجع حتى يحصل على ما يريد
نلتقي في الفصل القادم
💗
فَرٍآشُہ | butterfl