.
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسدل الليل ستائره في السماء حتى غلّفت الأرض؛ وعانقت الأبراج النجوم في مشهد يروق الأعين
حيث يتخفى القمر خلف السديم بمنظر ساحر ...
هناك، في مدينة سيول حيث بُنيت أعمدة لوكس كورب بعد سنوات من العناء
الشركة التي تسيطر على سوق الموضة
لوكس كورب لم تكن مجرد شركة !
بل كانت إمبراطورية ؛ مرآة تعكس هيبة وجبروت رئيسها ..
ذاك الذي ترتعش الركب و تُحبس الأنفاس فور سماع إسمه 《 كيم لوسيفر 》
أجل ؛ إسم على مسمى. هو ذاته الملاك الساقط ...
سيد الجحيم الذي حمل معه مفتاح الفردوس ...
في أعلى قمةٍ من قمم سيول، حيث تُعانق الأبراج السحاب
تقع " لوكس كورب " Lux Group "
شركة الأزياء التي تُسيطر على السوق
لم تكن مجرد شركة، بل كانت إمبراطورية بُنيت على هيبة رجل واحد
" كيم لوسيفر "
يُقال إن اسمه يختصر كل شيء : " لوسيفر "
الملاك الساقط، الذي يملك الجحيم ويُسيطر على الجنة
في غرفة الاجتماعات الزجاجية، التي تُطل على المدينة كأنها لوحة فنية تحت سيطرته، كان الصمت هو السيد
كان لوسيفر يجلس في رأس الطاولة، كتلة من الغموض والهيبة
كان يرتدي بدلة سوداء كجناح غراب، تُبرز ملامحه الحادة التي نحتها الزمن ببرود
عمره ثلاثون عامًا، لكن عينيه كانتا تُخبئان ما هو أقدم بكثير؛ حكاية عن قسوة وتجارب لم يُشاركها مع أحد
كانت يده اليسرى تُمسك قلمه الفضي، تُديره بين أصابعه ببطء قاتل، بينما كانت عيناه السوداوان تُراقب الحاضرين
كانوا جميعًا مدراء تنفيذيين، يرتجفون تحت نظرته كل واحد منهم يُدرك أن أي خطأ قد يُكلفه أكثر من مجرد منصبه
فبينما كان لوسيفر يبيع الأقمشة الحريرية والأزياء الراقية للعالم، كانت الأسرار التي تُخفيها جدران مكتبه أكثر قتامة من أي شيء يمكن تخيلله
" ماركس "
صوت لوسيفر كان منخفضًا، لكنه اخترق الصمت كالرصاصة رفع مساعده ماركس رأسه بسرعة
ماركس، رجل في أواخر الأربعينيات، يُعتبر اليد اليمنى للوسيفر، والظل الذي لا يفارقه
كان هو الوحيد الذي يفهم إشاراته الصامتة ونظراته القاتلة
" التقارير المالية للربع الأخيره لا تُعجبني"
قال لوسيفر، دون أن يرفع عينيه عن الأوراق التي أمامه
"هل لديكم شيءٌ لتقولوه ؟ "
لم يُجب أحد
" إذاً سأقول أنا "
تابع بصوت خافت يُنبئ بالعاصفة
" أريد زيادة في الأرباح بنسبة 20% في الربع القادم
أي شخص يفشل في تحقيق ذلك... لن يكون هنا في الاجتماع القادم "
كانت تهديداته مُبطنة بالهدوء، وهذا ما جعلها أكثر رعبًا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في الوقت نفسه، في أحد المكاتب المزدحمة في وسط المدينة، كانت جيون ميرزان تُصارع أكوام الأوراق
في التاسعة عشرة من عمرها، كانت تُشبه زهرة الياسمين في حديقة خرسانية
وجهها يُشِع ببراءة تُناقض الحياة القاسية التي تعيشها
كانت تعمل في وظيفة بسيطة كموظفة مكتبية في شركة عقارية صغيرة
حياتها كانت روتينية، تُقضيها بين أرقام العقود ومواعيد الاجتماعات
لم تكن تعرف ميرزان أن عالمها الهادئ على وشك أن يصطدم بعالم لوسيفر المظلم
كانت تعتقد أن أكبر مشاكلها هي إنهاء تقاريرها في الموعد المحدد، لكن القدر كان يُخطط لها لقاءً مع رئيس المافيا الذي يُدير شركتها المفضلة
" بوكس كروب "
كانت تحدّق في شاشة حاسوبها، تُحاول التركيز على الأرقام، لكن عقلها كان يُحلّق بعيدًا
كانت تحلم بشراء فستان من تصميم
" لوكس كورب " لتُهديه لوالدتها
لم تكن تعلم أن هذا الحلم البسيط سيكون الخيط الأول الذي سيُربطها بالرجل الذي يُدير تلك الإمبراطورية
وأنها ستصبح قريبًا جزءًا من لعبة أكبر من أي شيء يمكن أن تتخيله
بينما كانت عقارب الساعة تتقدم ببطء، انتهى الاجتماع أخيرًا
لم يضيع لوسيفر لحظة واحدة، فنهض من كرسيه، وترك القاعة خلفه
كان يعلم أن الوقت ليس في صالحه، فكل دقيقة تمرّ تحمل معها تحديًا جديدًا، ويحمل وجهه ابتسامة هادئة تخفي خلفها خططًا معقدة
خرج لوسيفر من المبنى، ووجد سيارته الفارهة السوداء في انتظاره، تلمع تحت أشعة الشمس
لم يركبها كسائق عادي، بل فتح الباب الخلفي وجلس بهدوء، وكأنه يترك الآخرين يتولون المهمات البسيطة
انطلقت السيارة مسرعة في طريقها نحو القصر
كانت موسيقى الجاز الهادئة تملأ الأجواء، لكن ذهنه كان منشغلًا بما حدث في الاجتماع، ويفكّر في الخطوات التي يجب عليه اتخاذها
كان يحدّق في الأفق، وعيناه تلمعان بمكر وتصميم
وصل لوسيفر إلى بوابة القصر المنيعة، ففتحه الحرس له على الفور، احترامًا لمكانته
دخلت السيارة إلى الفناء، ثم ترجل منها لوسيفر، وسار بخطوات واثقة وهادئة
كانت عيناه تتجولان في أرجاء المكان، لا لاسترجاع الذكريات، بل لتقييم كل شيء بعين الخبير، من الحراس إلى الزينة
كان يعلم أن كل حجر في هذا القصر قد شهد لحظات من النصر والهزيمة
واصل لوسيفر سيره في أروقة القصر، ولم يلتفت إلى الخدم والوصيفات الذين كانوا ينحنون له باحترام، بل كان تركيزه منصبًا على هدفه
الوصول إلى غرفة المكتب لمقابلة جده
كانت خطواته ثابتة، وصوته يتردد صداه في الممرات
وصل أخيرًا إلى الغرفة المنشودة
رأى جالسًا على مكتبه ، ووجهه يميل إلى الجدية
تبادل لوسيفر مع نظرة سريعة، وكأنما يفهمان بعضهما البعض دون الحاجة إلى الكلام، فابتسم لوسيفر ابتسامة جانبية خفيفة
" الاجتماع لم يكن سهلًا يا سيد جي "
قال لوسيفر بصوت عميق، بينما كان يتقدم نحو مكتبه
أومأ برأسه موافقًا، ثم أجابه :
"لم أكن أتوقع غير ذلك والآن، أخبرني بكل شيء"
أخذ لوسيفر نفسًا عميقًا، وبدأ بسرد كل ما حدث بالتفصيل، من بداية الاجتماع وحتى نهايته
مع بعض الإضافات الصغيرة التي تجعل القصة تخدم مصالحه
كان على يقين بأن هذه اللحظة ستحدد مصير الشركه بأكملها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيكم بتغير الأحداث ؟
عجبكم التغير ام لا ؟
عطوني رئيكم
في امان الله 🎀🥹
فَرٍآشُہ | butterfl