[لعنة التحدي]

[لعنة التحدي]

14 0

‏مرحبًا بك، أيها الغريب. أرى فيك شجاعةً لقراءة كتابي.

‏لكن احذر… فصفحاته قادرة على إشعال عقلك وروحك.

‏إن كنت ذا قلبٍ هشّ، فلا تكمل.

‏هاه؟ عنيد أيضًا؟

‏حسنًا، لك ما تريد. لكن اعلم أن كل شيء هنا ينبض بي: اسمي، حقوقي، ورغبتي في حرق العالم بأكمله.

‏⚠️ تحذير المحتوى:

‏تحتوي هذه الرواية على عناصر من الخيال المظلم، توتر نفسي، عنف رمزي، ومشاهد فقدان دم واختلال وعي.

‏غير مناسبة للقراء الصغار أو الحساسين. القراءة على مسؤوليتك.

‏أسألك قبل أن تتابع:

‏> "برأيك، هل يُولد الشرّ… أم يُرث؟"

‏---

‏فتح آدم عينيه، ولم يشعر أنه قد فتحهما حقًا.

‏الظلام الكثيف التهم كل شيء، والهدوء الذي يملأ المكان لم يكن راحة، بل صفعةٌ باردة على الحواس.

‏ثقلٌ شلّ جسده؛ القيود تغلغلت في عظامه، والصمت كان كقبوٍ مقفل.

‏ما سمعه فقط… أنفاسه، وأنفاسٌ أخرى ليست له.

‏ثم زحف بردٌ قارس على رقبته، كأن يدًا خفيّة تلاعبت به.

‏رعشةٌ قطعت عموده الفقري، وأنفاسه تسارعت من دون إذن.

‏وقطع الصمت همسٌ رخيم — ناعم ومشؤوم في آنٍ واحد.

‏اقترب من أذنه، فخفق قلبه بعنف. ثم أتى الوعد القاتم:

‏> "أهلاً، أيها الضحية اللذيذة…

‏ما رأيك في الموت ببطء؟"

‏---

‏[الفصل الأول — لعنة التحدي]

‏"سيدي!!!"

‏فُتِحَ الباب بعنف، وصدح صوت العميل في مقر المرتبة الرابعة.

‏كان آدم جالسًا على كرسي الزعماء، يقلب سجلاتٍ مكدسة على الطاولة.

‏مظهره لامع؛ عريض المنكبين، وعروق يديه بارزة — كأنه خُلق للقتال.

‏يرتدي قناعَ جمجمةٍ سوداء، كما لو أنها خرجت من ثقبٍ أسود.

‏خلف القناع، تلمع عيناه بسخريةٍ تنتظر لحظتها للظهور.

‏رفع عينيه بكسل إلى الرجل الواقف أمامه:

‏> "إذا لم تطرق الباب في المرة القادمة، سأطرق الخنجر على رأسك."

‏ارتجف صوت العميل قليلاً:

‏> "أعتذر…!"

‏ضحك آدم ساخرًا ثم تراجع على كرسيه براحة:

‏> "ماذا لديك يا 666؟"

‏انحنى 666 وأعطاه ظرفًا أزرق. رائحة الليلك عانقت الغلاف.

‏> "تحدٍّ من المرتبة الخامسة، سيدي."

‏أمسك آدم الظرف بملل، ووميض الغرور يبرق خلف قناعه.

‏> "المرتبة الخامسة؟ من زعيمهم؟"

‏> "الحوت، يا سيدي. الرجل الذي لا يُهزم تحت الماء. لم يرفض تحديًا منذ خمس سنوات."

‏أخرج آدم الرسالة، ورمى الظرف بلا اهتمام:

‏> "واو… يبدو ممتعًا."

‏ثم بدأ القراءة:

‏---

‏من المرتبة الخامسة — الحوت

‏> "أيها الهلاك...

‏بكل بساطة، أريد مرتبتك.

‏لنتقابل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، عند ساحة السوق السوداء.

‏جهّز كل ما لديك، وتعال بكل قوتك؛

‏فالحوت لا يحب الضعفاء."

‏---

‏تمتم آدم:

‏> "لا يحب الضعفاء…؟"

‏ثم ابتسم تحت قناعه بخبثٍ لا يُقهر:

‏> "الحيتان تفتقر إلى الثقة بالنفس؟"

‏وتابع القراءة:

‏> "الجوائز: إن فزتُ، سأحصل على مرتبتك.

‏أما إن فزتَ أنت، فخذ مني ما تريد… حتى أسلحتي.

‏لا شروط. طاب يومك."

‏ساد الصمت للحظة، ثم انفجر آدم ضاحكًا — ضحكته كسهم برق في الهواء، كأنه كان ينتظر هذا التحدي بفارغ الصبر.

‏مسح دموع الضحك، ونظر إلى 666:

‏> "قل لهم… إن الهلاك يقبل التحدّي. أرني ما لديك، يا حوت."

‏---

‏انسحبت الشمس بخجل، وتربع القمر في سماءٍ مخملية مرصعة بالنجوم.

‏الهواء في ساحة السوق السوداء كان مشحونًا بالترقب؛ والعيون شاخصة نحو وسط الميدان.

‏قتال المرتبة الرابعة والخامسة: الهلاك والحوت.

‏وقف آدم — ابتسامته المستهزئة تختبئ خلف القناع.

‏قبضته مترخية على سيفٍ بدا كأن النار تتراقص على نصلِه.

‏في المقابل، وقف الحوت بثقةٍ قاتلة، يرتدي قناعًا داكن الزرقة.

‏رمحه خفيف، يبدو مسالمًا، لكن خطورته كامنة كأنياب خبأت صدأها في أعماق البحر.

‏اقتربا حتى صارا وجهًا لوجه.

‏نظرات متشابكة — صراع قبل أن يبدأ القتال.

‏قال آدم:

‏> "أريد أن أواجهك بلا جنود. إن كنت بحاجة إليهم — فلك ذلك."

‏ضحك الحوت بسخرية:

‏> "الحيتان لا تحتاج لأسماك تساعدها في التهام خصومها.

‏تكفيها أنيابها الحادّة… لتمزق أشلاءك قبل أن يرتد إليك طرفك."

‏ثم، بلمح البصر، اندفع الحوت محاولًا اغتيال آدم من ظهره.

‏لكن آدم تراجع بخبرة قاتلة، ثم وجّه ضربة خاطفة — كادت تقسم الحوت نصفين، لولا أن حالفه الحظ وتراجع بمهارة.

‏لهث الحوت، ثم تمتم بابتسامة متكلفة:

‏> "لم أتوقع أن تكون الجماجم… بارعةً في القتال."

‏آدم لم يمنحه فرصةً للغفلة.

‏انقضّ كالفهد، وجرح الحوت بعمق في ذراعه.

‏سال الدم، والحوت عضّ على أسنانه، كأن نصل آدم اخترق كبرياءه قبل جسده.

‏اقترب آدم، عيناه تشعّان بشفقة كاذبة:

‏> "لم أتوقع أيضًا أن الحيتان تثرثر كثيرًا…"

‏رفع سيفه وانحنى، فهمس:

‏> "انتهى الأمر… لم أتوقع أن يكون سه—"

‏لكن الحوت قطع كلام الهلاك في لحظة.

‏رمحه دخل كالسكاكين الباردة واخترق معدة آدم.

‏لم يصل الألم فورًا؛ كانت الصدمة موجةً باردة تسري في الجسد.

‏ثم انهار على ركبتيه وسقط أرضًا.

‏وقف الحوت بثبات، النصر على الهلاك أنساه جرح ذراعه.

‏مسح العرق عن جبينه، وتقدم.

‏وضع قدمه على جرح آدم ضاغطًا، وانحنى فنطق بحدة:

‏> "مشكلتك أنك جئت بالنار…

‏ولم تدرك أن خصمك هو الماء."

‏نزع شارة المرتبة الرابعة من صدر آدم، وأعلن:

‏> "شكرًا على المرتبة، أخذتها.

‏قبل أن أذهب، أحب أن أنصحك: لا تستهن حتى بنملة."

‏ابتسم، ثم اختفى بين الحشود، تاركًا الهلاك يتخبّط في ظلام الألم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ضحيتي.

المؤلف Sukumary
2025/09/18 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة