مرحبًا بك، أيها الغريب. أرى فيك شجاعةً لقراءة كتابي.
لكن احذر… فصفحاته قادرة على إشعال عقلك وروحك.
إن كنت ذا قلبٍ هشّ، فلا تكمل.
هاه؟ عنيد أيضًا؟
حسنًا، لك ما تريد. لكن اعلم أن كل شيء هنا ينبض بي: اسمي، حقوقي، ورغبتي في حرق العالم بأكمله.
⚠️ تحذير المحتوى:
تحتوي هذه الرواية على عناصر من الخيال المظلم، توتر نفسي، عنف رمزي، ومشاهد فقدان دم واختلال وعي.
غير مناسبة للقراء الصغار أو الحساسين. القراءة على مسؤوليتك.
أسألك قبل أن تتابع:
> "برأيك، هل يُولد الشرّ… أم يُرث؟"
---
فتح آدم عينيه، ولم يشعر أنه قد فتحهما حقًا.
الظلام الكثيف التهم كل شيء، والهدوء الذي يملأ المكان لم يكن راحة، بل صفعةٌ باردة على الحواس.
ثقلٌ شلّ جسده؛ القيود تغلغلت في عظامه، والصمت كان كقبوٍ مقفل.
ما سمعه فقط… أنفاسه، وأنفاسٌ أخرى ليست له.
ثم زحف بردٌ قارس على رقبته، كأن يدًا خفيّة تلاعبت به.
رعشةٌ قطعت عموده الفقري، وأنفاسه تسارعت من دون إذن.
وقطع الصمت همسٌ رخيم — ناعم ومشؤوم في آنٍ واحد.
اقترب من أذنه، فخفق قلبه بعنف. ثم أتى الوعد القاتم:
> "أهلاً، أيها الضحية اللذيذة…
ما رأيك في الموت ببطء؟"
---
[الفصل الأول — لعنة التحدي]
"سيدي!!!"
فُتِحَ الباب بعنف، وصدح صوت العميل في مقر المرتبة الرابعة.
كان آدم جالسًا على كرسي الزعماء، يقلب سجلاتٍ مكدسة على الطاولة.
مظهره لامع؛ عريض المنكبين، وعروق يديه بارزة — كأنه خُلق للقتال.
يرتدي قناعَ جمجمةٍ سوداء، كما لو أنها خرجت من ثقبٍ أسود.
خلف القناع، تلمع عيناه بسخريةٍ تنتظر لحظتها للظهور.
رفع عينيه بكسل إلى الرجل الواقف أمامه:
> "إذا لم تطرق الباب في المرة القادمة، سأطرق الخنجر على رأسك."
ارتجف صوت العميل قليلاً:
> "أعتذر…!"
ضحك آدم ساخرًا ثم تراجع على كرسيه براحة:
> "ماذا لديك يا 666؟"
انحنى 666 وأعطاه ظرفًا أزرق. رائحة الليلك عانقت الغلاف.
> "تحدٍّ من المرتبة الخامسة، سيدي."
أمسك آدم الظرف بملل، ووميض الغرور يبرق خلف قناعه.
> "المرتبة الخامسة؟ من زعيمهم؟"
> "الحوت، يا سيدي. الرجل الذي لا يُهزم تحت الماء. لم يرفض تحديًا منذ خمس سنوات."
أخرج آدم الرسالة، ورمى الظرف بلا اهتمام:
> "واو… يبدو ممتعًا."
ثم بدأ القراءة:
---
من المرتبة الخامسة — الحوت
> "أيها الهلاك...
بكل بساطة، أريد مرتبتك.
لنتقابل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، عند ساحة السوق السوداء.
جهّز كل ما لديك، وتعال بكل قوتك؛
فالحوت لا يحب الضعفاء."
---
تمتم آدم:
> "لا يحب الضعفاء…؟"
ثم ابتسم تحت قناعه بخبثٍ لا يُقهر:
> "الحيتان تفتقر إلى الثقة بالنفس؟"
وتابع القراءة:
> "الجوائز: إن فزتُ، سأحصل على مرتبتك.
أما إن فزتَ أنت، فخذ مني ما تريد… حتى أسلحتي.
لا شروط. طاب يومك."
ساد الصمت للحظة، ثم انفجر آدم ضاحكًا — ضحكته كسهم برق في الهواء، كأنه كان ينتظر هذا التحدي بفارغ الصبر.
مسح دموع الضحك، ونظر إلى 666:
> "قل لهم… إن الهلاك يقبل التحدّي. أرني ما لديك، يا حوت."
---
انسحبت الشمس بخجل، وتربع القمر في سماءٍ مخملية مرصعة بالنجوم.
الهواء في ساحة السوق السوداء كان مشحونًا بالترقب؛ والعيون شاخصة نحو وسط الميدان.
قتال المرتبة الرابعة والخامسة: الهلاك والحوت.
وقف آدم — ابتسامته المستهزئة تختبئ خلف القناع.
قبضته مترخية على سيفٍ بدا كأن النار تتراقص على نصلِه.
في المقابل، وقف الحوت بثقةٍ قاتلة، يرتدي قناعًا داكن الزرقة.
رمحه خفيف، يبدو مسالمًا، لكن خطورته كامنة كأنياب خبأت صدأها في أعماق البحر.
اقتربا حتى صارا وجهًا لوجه.
نظرات متشابكة — صراع قبل أن يبدأ القتال.
قال آدم:
> "أريد أن أواجهك بلا جنود. إن كنت بحاجة إليهم — فلك ذلك."
ضحك الحوت بسخرية:
> "الحيتان لا تحتاج لأسماك تساعدها في التهام خصومها.
تكفيها أنيابها الحادّة… لتمزق أشلاءك قبل أن يرتد إليك طرفك."
ثم، بلمح البصر، اندفع الحوت محاولًا اغتيال آدم من ظهره.
لكن آدم تراجع بخبرة قاتلة، ثم وجّه ضربة خاطفة — كادت تقسم الحوت نصفين، لولا أن حالفه الحظ وتراجع بمهارة.
لهث الحوت، ثم تمتم بابتسامة متكلفة:
> "لم أتوقع أن تكون الجماجم… بارعةً في القتال."
آدم لم يمنحه فرصةً للغفلة.
انقضّ كالفهد، وجرح الحوت بعمق في ذراعه.
سال الدم، والحوت عضّ على أسنانه، كأن نصل آدم اخترق كبرياءه قبل جسده.
اقترب آدم، عيناه تشعّان بشفقة كاذبة:
> "لم أتوقع أيضًا أن الحيتان تثرثر كثيرًا…"
رفع سيفه وانحنى، فهمس:
> "انتهى الأمر… لم أتوقع أن يكون سه—"
لكن الحوت قطع كلام الهلاك في لحظة.
رمحه دخل كالسكاكين الباردة واخترق معدة آدم.
لم يصل الألم فورًا؛ كانت الصدمة موجةً باردة تسري في الجسد.
ثم انهار على ركبتيه وسقط أرضًا.
وقف الحوت بثبات، النصر على الهلاك أنساه جرح ذراعه.
مسح العرق عن جبينه، وتقدم.
وضع قدمه على جرح آدم ضاغطًا، وانحنى فنطق بحدة:
> "مشكلتك أنك جئت بالنار…
ولم تدرك أن خصمك هو الماء."
نزع شارة المرتبة الرابعة من صدر آدم، وأعلن:
> "شكرًا على المرتبة، أخذتها.
قبل أن أذهب، أحب أن أنصحك: لا تستهن حتى بنملة."
ابتسم، ثم اختفى بين الحشود، تاركًا الهلاك يتخبّط في ظلام الألم.
Sukumary