يوم حار في الصيف ، الشمس في منتصف السماء ، المكيف لا يتوقف عن العمل و لكنه لا يجعلني أشعر ببروده، ذكرى لقاء عشوائي يتكرر في مخيلتي ، ابي غير موجود كعادته و عليه فأنا وحيدة في المنزل ، أراقب ساعات النهار تمر ببطئ شديد بدون أن أنسى إنتظار اللانهائي لخروج نتائج لجنة الأساتذة .
كل ما أفعله هو الإنتظار ، و الإنتظار يعيد لذاكرتي ذلك اللقاء الغريب ، وضعت الوسادة على رأسي و صرخت بقوة ، هذا يقودني للجنون كان يجب أن ألكمه على وجهه و أنزع تلك الإبتسامة المستفزة من ملامحه ، جسدي الخائن لقد تقبل وجوده ببساطة و هذا يزيد من إرتباكي أكثر فأكثر .
" إحرصي على النجاح حتى نلتقي كثيرا في المستقبل " قلدت صوته بسخرية
ومن يريد أن يرى أميرا سابقا تخلى عن منصبه ليصبح قائدا ، لكنه وسيم نوعا ما .
جلست بسرعة عند تلك الفكرة ثم صفعت نفسي .
" يبدو أنني جننت ، وسيم إنه ذو مظهر عادي ، شعر اسود أي شخص لديه هذا اللون "
ماذا عن عينيه ، تلك الأعين الرمادية النادرة التي تمتاز بها فقط السلالة المالكة .
" عقلي أرجوك توقف عن هذا ، هل ستقع في حب رجل قابلته لمدة خمس دقائق قبل أسبوعين "
بالطبع لا ، أنا فقط أقدر جماله .
ضربت جبهتي بقوة يبدو انني فقدت عقلي من الإنتظار ، اصبحت أتحدث مع نفسي و الأسوء أنني أتجادل معها حول مظهر رجل ، أنا رسميا أعلن أنني جننت .
صوت وصول شعار في الهاتف أيقظني من تلك الفوضى ، فتحت هاتفي و وجدت أن إيميل من جامعة Hugo قد وصلني .
إستقمت من مكاني بسرعة ، وقرأت الإيميل بصوت مرتفع
" إلى الآنسة كاميناريا ستيفانو ، يسعدنا أن نقول أنك ملفك قد قبل من طرف لجنة الأساتذة ، فلتلتحقي بقاعدة Hugo يوم الثالث عشر من شهر أغسطس حتى تجتازي إختبار قبول الجامعة نتمنى لك حظا موفقا "
شهقت بصدمة و أسقطت الهاتف من يدي ، لقد قبلت واه اللعنة لقد قبلت ، فرصتي لقد حانت أخيرا و سأجتاز إختبار القبول .
في هذه اللحظة أدركت بأن الأجنحة ليست عائق كما يصورها الناس لي ، كل ما إحتجته هو المهارة ، وهي التي ستسمح لي بالنجاح في إمتحان القبول أيضا .
إنحنيت حتى أحمل هاتفي الذي اسقطته .
" اللعنة ، يبدو أن الشاشة قد كسرت في الجانب ، سأخبر أبي بشراء هاتف جديد ، أه على ذكره يجب أن أتصل به "
في تلك اللحظة بالذات ، فتح الباب على مصرعيه ، لقد كان والدي و بملابس التدريب التي كانت عبارة عن سروال زيتي اللون مع قميص أسود و حذاء أسود طويل نوعا ما ، قد كان فاردا جناحيه البنين القويين ، جرى نحوي ثم أخذني في إحتضان قوي و إلتفا جناحيه حولي ، شعرت بأنني سأتقيأ قلبي ، لقد أدركت بفعله هذا أنه علم بقبولي و أتى مسرعا إلى هنا .
" أحشائي ستخرج من فمي " ضربت صدره كتفيه حتى يبتعد
خفت قبضة أبي عني و أغلق جناحيه ، و اشاح بوجهه عني ، لقد كان يحاول إخفاء دموعه التي تجمعت في عينه و رفضت النزول ، إبتسمت لا إراديا على هذا ، تلك الدموع لقد كانت دموع فخر ، فخر بإبنته الوحيدة .
حمحم أبي ثم أعاد بصره لي وضع يديه على كتفي و أردف : " لقد إجتزت العقبة الأكبر و التي كنت خائفا منها و هي لجنة الأساتذة أما بالنسبة لإختبار القبول فهور عبارة عن سلسلة من الإختبارت الجسدية و التي اثق أنك ستجتازينها و سأعين لك أفضل مدرب حتى يدربك خلال هذا الشهر ولقد إخترته بالفعل "
لمعت عيناي بشوق عند كلماته هل يعقل أنني سأتدرب على يد كريس غابريال ، مديرقسم الأسطول البري الحالي و قدوتي في الحياة .
" هل يعقل انني سأتدرب على يد كريس غابريال "
إختفت ملامح أبي و شدت قبضته على كتفي قليلا : " غابريال ؟ بالطبع لا ، المدرب الذي إخترته لك هو أنا ، انطونيو ستيفانو "
قال هذا و الفخر يعتلي ملامحه أما أنا سقطت إبتسامتي تماما.
"أنت تقول أنك ستكون مدربي "
" نعم ، ألست متحمسة ؟ " قال هذا بعد أن أمسك يدي بلطف .
سحبت يدي بقوة وقلت : " لا لست متحمسة على الإطلاق ، سوف تتساهل معي كوني إبنتك بالإضافة أنك لا تملك الوقت لي أبدا كونك مدير جامعة Hugo ، أنت بالكاد لديك وقت لتراني فمابالك بتدريبي "
تغيرت ملامح أبي إلى أخرى حادة و واثقة ، ملامح قائد عسكري بالفطرة .
" كاميناريا ستيفانو هل أنت مدركة أنت ترفضين القائد الأول في جيش الصقور "
" كل الإدراك " قلت بسرعة
برغم من أن إجابتي كانت بسيطة ولكن يبدو أن صداها على والدي قوي.
تنهد بسخرية و أفلت يدي ثم أعاد خصلات شعره الفضية للوراء
" يبدو أن الإجازة التي أخذتها لمدة شهر ستذهب هباءا منثورا "
" إجازة ؟ أنت أخذت إجازة من أجل تدريبي " قلت هذا بدون تصديق
"و مافئدتها الآن ... لقد رفضتي تدريبي لك "
" أنت تحاول إغرائي أبي لكن هذا لن ينجح معي أبدا " قلت و أنا ألوح بيدي بغير مبالاة
نظر لي والدي نظرة جانبية ، يبدو أنني جرحت كبريائه
" كام ، أنا سأكون مدربك و هذا نهائي ، لقد فوتت كل عطلاتي لسنتين حتى أستطيع أن أخذ إجازة شهرية مدفوعة الأجر حتى أدربك و لا تظني أبدا أنني سأتساهل معك لأنك إبنتي بل تدريبك سيكون بمثل كثافة النوابغ الأربعة الذين دربتهم و الذين سيشرفون على تلاميذ هذه السنة "
قضبت حاجبي بإستفهام اراجع كلماتي والدي فرأسي و بناءا على رد فعلي نقر على جيبني يخرجني من أفكاري .
" دعني أختصر الموضوع ، أي شخص أدربه سيصبح قائد عظيم أستطيع أن أعطيك أمثلة و لكن أفضل أن تستكشفي هذا في سنتك الأولى ، لذلك ليس هناك مجال للمقارنة بيني وبين كريس غابريال ذلك النكرة "
إستسلمت للأمر الواقع ، فلا فائدة من النقاش ، لقد إتخذ قراره بالفعل .
" حسنا إذن ...أنا موافقة و لكن إذا شعرت بالملل سوف أقتلك "
ضحك والدي على كلامي ثم إستقام من مكانه ووقف وقفته العسكرية الممتازة .
" كاميناريا ستيفانو إبتداءا من الساعة الرابعة من صباح الغد سيبدأ تدريبك المكثف بإشرافي أنا ، أنطونيو ستيفانو "
" الرابعة !! هل ستقوم بفتح الجامعة أم ماذا ؟ "
تجاهل أبي كلامي و نظر بحدة ، تلك لم تكن نظرات والدي أبدا ، بل نظرات القائد ستيفانو .
" قفي وقفة عسكرية "
تلك النبرة الآمرة جعلتني أدرك أنني لا أتعامل مع والدي بعد الآن بل أتعامل مع أعظم قائد شهده جيش الصقور ' أنطونيو ستيفانو ' ، فقط التفكير في هذا جعل عروقي تتقد من الحماس .
وقفت بسرعة ، وقفة عسكرية كما يصورها لي عقلي " حاضر سيدي "
و لكن وقفتي لم تعجب أبي أبدا ، فرك أعلى أنفه بملل : " يبدو أنني أحتاج لتعليمك الأساسيات أولا ، كيف للإبنة قائد أنت تقف مثل المتسولين "
رفع بصره لي مجددا : " رأسك إرفعيه أكثر ، شد أكتافك إلى الوراء ، باعدي بين قدميك مقدار إنش فقط وليس هكذا هل تريدين أن تصبحي شبكة كرة قدم ، كرري الوقفة "
" حاضر سيدي "
" أعيديها "
" حاضر سيدي "
" لا تدعيني اكرر ملاحظاتي "
" حاضر سيدي "
" هل تنوين أن تصبحي قائدة في جيش الصقور العظيم و أنت فاشلة حتى في إتقان مجرد وقفة عسكرية ... رأسك للأعلى الصقورلا تنحني أبدا ، عشيرة ستيفانو لا تنحني أبدا "
" حاضر سيدي "
***** ***** ***** ***** *****
إنقضى هذا اليوم أخيرا و هاهي الساعة الثانية عشر قد دقت معلنة دخول يوم جديد ، لا أتذكر كم من مرة أعدت وقفتي العسكرية حتى ترضي معايير والدي ، كل ما أتذكره هو دقات الساعة المتكررة و صراخ أبي المتكرر .
غادر أبي تمام الساعة السادسة بعد أن اتاه برقية عاجلة من القاعدة ولكن قبل مغادرته لم اسلم من صراخ اخير " أنت لا تتقنين حتى الوقفة العسكرية البسيطة و تطمحين أن تصبحي قائدة ، الأفضل لك أن تتقنينها هذه الأمسية لأنه يجب عليك تأديتها كل صباح بدقة عالية و بدون أخطاء ، أنا مغادر الآن أراك الساعة الرابعة "
و بهذا غادر والدي و لم يعد حتى هذه الساعة المتأخرة ، تاركا خلفه كلمات قاسية تدور في عقلي ، تكراري المستمر للوقفة جعل عضلاتي تتصلب تدريجيا ، يبدو أنني أحتاج للراحة لأنه تبقى سوى أربع ساعات على موعد التدريب الجدي .
" يجب أن آخذ قسط من راحة و أخلد للنوم "
صعدت لغرفتي و رميت نفسي على سرير بفكرة واحدة " سيكون شهر طويل و متعب بحق "
***** ***** ***** ***** ***** *****
بعد مرور شهر
إنها الثالثة صباحا ، إستيقضت مبكرا كمثل أي يوم آخر في هذا الشهر المنصرم ، يبدو أنها اصبحت عادة عندي بفضل والدي .
إستقمت من سرير ليقابلني الزي العسكري الأولي الذي إشتراه لي والدي قبل يومين و المعلق في الخزانة و التي تعمدت تركها مفتوحة .
زي أسود بسيط في تصميمه مع حذاء من نفس اللون يصل طوله للركبة بأربطة خشنة تمنع إنزلاقه .
" صباح الخير زيي الأول " إبتسمت للزي ببلاهة كاشفة له عن أسناني الأمامية ، لدي عادة غريبة في الوقوع في حب الأشياء المادية .
توجهت للحمام و أخذت حماما سريعا ، جففت شعري و ارجعته فقط للوراء خصلاته القصيرة داعبت رقبتي ثم إرتديت زيي العسكري ، الزي الذي كنت متحمسة لأشعر بقماشه يداعب بشرتي .
" مثالي "
أردفت هذه الكلمة و أنا أنظر للمرآة ، التفت يمينا و يسارا حتى آخذ نظرة أطول للزي .
" كام ... حان وقت الفطور "
صوت والدي الخافت القادم من طابق السفلي قاطعني
" قادمة " ألقيت نظرة أخيرة لمنظري ثم نزلت .
نزلت أجري على سلالم كأي شخص متحمس ثم قفزت في آخر الدرج .
توجهت للمطبخ الذي كان يعج بأصوات تصادم الأواني ، صوت غليان الزيت في المقلات ، الروائح الطازجة و المختلطة ، و أخيرا مظهر والدي الطباخ .
" صباح الخير شيف ستيفانو ، مالذي أعددته اليوم "
وجه أبي بصره و إستقبلني بإبتسامته الصباحية التي غادرت محياه طوال الشهر الماضي .
قال وهو يضع الأطباق على المنضدة " صباح الخير قائدة ستيفانو "
جلست على الطاولة و أنا نقول :" أعجبني اللقب .. و يبدو أنك متأكد من أنني سأصبح قائدة "
إبتسم بدون أن ينظر إلي : " بالطبع فأنا من دربتك في الأخير "
ضحكت بخفة على كلماته ، قد تبدو نرجسية للبعض و لكنها في الواقع طريقته في التعبيره عن الحب .
قال بصوته الهادئ و هو يوجه بصره لي أخيرا: " أنت ... أنت لست متوترة صحيح ؟ ففي الأخير إنه مجرد إختبار "
" لا لست كذلك فلا أظن أنه هناك تدريب أقسى من تدريب القائد ستيفانو "
سارت قشعريرة على طول جسدي بعد أن تذكرت تدريبه القاسي .
" لكن هذا تدريب يعطي نتيجة في الأخير " قال بثقة
" يبدو أنك واثق للغاية " قلت بنبرة ساخرة
لكنه أجابني بنرة جدية " إنها ليست مسألة ثقة ، لقد رأيت نتيجة تدريبي بأم عيني "
قلت بتساؤل " كيف ؟ "
جلس أبي على الطاولة بعد أن إنتهى من وضع الأواني على الطاولة و اردف : " هل تعرفين النوابغ الأربعة الذين تخرجوا السنة الماضية ؟ "
أملت رأسي و قلت :" لا ..." سكت لثواني ثم إنتعشت ذاكرتي باللقاء الغريب مع الأمير آرثر " في الواقع أعرف واحد "
رفع أبي حاجبه بإستفهام : " من ؟ "
قلت بهمهمة : " إنه الأمير الأصغر آرثر دانيال فريدينالد "
ضحك أبي بخفة : " حسنا .. لقد توقعت هذا .. كان واضحا أنه سيكون أول شخص تلتقين به "
قضبت حاجيبي بإستفهام " حسنا ... لدي العديد من الأسئلة الآن و لكني لا أعرف كيف أبدأ "
ضحك أبي مجددا :" لا عليك ...إنسي هذا ودعيني أخبرك عن القادة الذين صنعتهم "
تجنب أبي الموضوع و لم أضغط عليه أكثر ، بما أنه تجنبه فهذا يعني أن هناك سر يخفيه و لا يريدني أن أعرفه و لكن لما بحق الجحيم كان يريد أن يقابلني .
أكمل أبي كلامه " لقد تخرج السنة الماضية أربع من أبرز القادة ' النوابغ ' الذين يعرفون حاليا باسم أمراء الجيش الأربع .. كل منهم متميز في مجال و كل منهم في غضون سنة واحدة ترقوا إلى رتبة نائب قائد أسطول معين ، أولهم من ترقى كان آرثر دانيال فردينالد مجاله هو الأسطول الجوي ، و هو من حطم الرقم القياسي الجديد في الوصول لرتبة نائب قائد بحيث وصل للهذه الرتبة بعد شهر واحد من تخرجه من القاعدة و يلقب في القاعدة بالأمير الساقط بسبب تخليه عن منصبه كأمير و إختياره للأسطول الجوي و بالمناسبة ذكاؤه يفوق أي فتى في جيله و لن أتفاجأ ابدا إذا أصبح القائد الأول للصقور المستقبلي ، يقولون أرجع السهم للوراء ثم دعه ينطلق بقوة حسنا هذا ينطبق عليه تماما "
ركزت في كلام والدي و إنفتحت عيني على مصرعيهما ، حسنا كنت أعرف أنه نابغة قرأت هذا في الأنترنت و لكنه فاق كل توقعاتي .
نقر أبي على جبيني مجددا " نعم هذا رد فعل طبيعي فهو مذهل صحيح و لكن أبقي هذا سر صحيح هو المفضل عندي و لكنني كمدربهم لا يجب أن أظهر لهم هذا و لا حتى حبي يجب أن اكون صارم معهم "
أومأت بتفهم :" ماذا عن الآخرين لن تخبرني عنهم "
" بالطبع سأفعل ، النابغ الثاني ... لا دعني أقول النابغة الثانية ' صوفيا روجر ' أول أنثى تتفوق على الرجال في الأسطول البحري ، إستغرقها الأمر سوى أربع اشهر فقط لتصبح نائبة قائد الأسطول البحري ، أكثر شخص عصبي من بين الأربعة و أكثر شخص جريئ من بينهم أيضا و لن تفكر مرتين قبل قتل خصمها ، تحداها فقط و ستجد رصاصة في رأسك قبل أن تكمل جملتك ، حسنا لم تلقب بأميرة الدماء عن عبث "
" أميرة الدماء ... لقد أعجبت بها "
إبتسم أبي لي : " نعم الجميع معجب بها ، لننتقل الآن للنابغ الثالث ، أمير السموم ، أكثرهم هدوءا أكثرهم جنونا ، ' داميان جوستن ' كان جندي للمركز الأبحاث و التطوير و الآن أصبح نائب القائد في مركز الأبحاث و التطوير إستغرقه الأمر سوى عشر أشهر للبلوغ هذه الرتبة ، لديه ذكاء فريد ، ليس كآرثر ذكاء حربي ، ذكاؤه ذكاء علمي بحت ، لديه هوس غريب في صنع الأدوية و السموم ويستمتع بتعذيب ضحاياه و القيام بتجارب عليهم ، الأمر الوحيد الذي يحمسه في القاعدة هو صناعة السموم أنا شخصيا لا أفضل العبث معه "
أخذ أبي نفسا و إبتسم لي ثم أكمل : " آخر نابغ هو ' دومينيك أندرسن ' نائب قائد الأسطول البري ، لقد سمعت عنه صحيح ، عندما ذهبنا للقاعدة آخر مرة كان قد ترقى برتبته إلى نائب قائد الأسطول البري لقد إستغرقه الأمر سنة و لكنه لم يتخلف عن القطار ، يقال في القاعدة ثق بحدس دومينيك دوما و لا تثق بنفسك فحدسه لا يخطأ أبدا ، الأقوى جسديا بين الأربعة و الأطول أيضا و لديه ثاني أندر الأجنحة في المملكة و أقواها و يلقب بأمير الغابة ، و يعتبر هبة كبيرة في جيش الصقور حتى أنا أستشير حدسه في المهام البرية ، سيكون خصما شرسا لك "
إبتسمت في آخر كلام والدي ، خصمي في مجال الأسطول البري ، أعجبت بهذه الفكرة .
نظر والدي لساعته ثم إرتفع حاجبه من الصدمة ، لقد تأخر الوقت ، أسرعي في تناول الطعام الذي أستطع أن أجزم بأنه بارد الآن "
ضحكت :" لقد إنجرفت في حديثك عن طلبتك النوابغ " قلت بسخرية
إبتسم أبي بلطف وقال تحت أنفاسه : " ربما قليلا "
تلك الإبتسامة اللطيفة ، كانت إبتسامة فخر ، الإبتسامة التي أكاد أجزم أنهم لم يرونها أبدا .
أشار أبي للطاولة " كلي "
" حسنا ، حسنا "
بدأت ألتهم فطوري الذي كان مكون من كأس لبن ، خبز، لحم مقدد و بيض لتوفير البروتين ، معجون الفراولة ، زبدة و فطيرة اليقطين المفضلة لوالدي التي يحب إعدادها بنفسه و بعض حبيبات الشوكلاطة التي أدمنتها مؤخرا .
بعد الإنتهاء من الفطور و بعد إرتداء والدي زييه العسكري المتميز بلونه الأخضر القاتم و صدره الذي تعلوه الأوسمة المختلفة ، أرجع شعره الفضي للوراء حتى يرتدي قبعته التي لها نفس لون زييه و المطرزة بأجنحة ذهبية في مقدمتها .
نظر والدي لساعته :" إنها الساعة الرابعة ، إنه الوقت المناسب للمغادرة ، سنصل في غضون ساعة بما أننا نسكن قريب من القاعدة "
كانت القاعدة الرئيسية تقع الحدود في الشمالية للملكة ، و هناك سيكون الملتقى الأول لنا مع المشرفين على الإختبار .
حملت حقيبتي السوداء التي كانت تحتوي على بعض الأساسيات ثم ركبت السيارة أنا ووالدي ، تبادلنا الأحاديث على طول الطريق ... حتى لاحت لنا أخيرا حشود التلاميذ أمام الأسوار الخارجية للجامعة العسكرية .
" يبدو أنني لن أستطيع التقدم أكثر ، سيتيعن عليك المشي قليلا أما أنا سأركن السيارة في موقف السيارات "
أومأت بهدوء و ترجلت من السيارة و قبل أن أغلق الباب ، أوقفني أبي
" كام ... "
" نعم ؟ "
قالة بنبرة جادة : " بعد تجاوزك لهذا الباب أنا لست والدك بل القائد الأول لجيش الصقور ' أنطونيو ستيفانو ' فلا تتوقعي مني الحب الأبوي أو معاملة خاصة "
لقد كان هذا تحذيرا خطيرا ..أعجبني
قلت بإبتسامة ساخرة : " لا تقلق فأنا لا أعتمد على خلفيتك أيها " القائد ستيفانو "
خرجت ضحكة كتومة من شفتيه و حرك رأسه بقلة حيلة .
" حسنا ، أنا ذاهبة تمنى لي الحظ "
إبتسم بإزدراء أكثر : " الحظ.. أي حظ قد تجديه في هذه القاعدة "
أغلقت باب السيارة ، ثم قاد ابي بعيدا عني ، أما أنا فإنخرطت بين حشود التلاميذ ، أحاول التقدم بهدوء نحو المقدمة ، و في اثناء تحركي صدمت كتف فتاة عن طريق الخطأ .
" المعذرة .."
إستدارت لي الفتاة نصف إستدارة ، كانت تحمل في يدها ملمع شفاه ، ويبدو أنني قاطعتها وهيا تضعه .
" هناك خط فوق شفتك " أشرت لوجهها
أخرجت مرآة من حقيبتها ، كانت حقبية يد من ماركة ysl و هذا شيئ قد يبدو غريبا لأي جندي هنا ، فتاة بدل أن تحضر حقيبة ظهر تضع فيها أساسيات التي قد تحتاجها أحضرت حقيبة يد و من ماركة عالمية أيضا و فوق كل هذا تضع ملمع شفاه وسط الحشود .
نظرت لي الفتاة ببطئ ثم تنهدت ببطئ : " سأسامحك لأنك فتاة و جميلة أيضا "
ثم مسحت ذلك الخط بمنديل حريري أخرجته من حقيبتها أيضا .
" يبدو أن لديك عدة مكياج في حقيبتك " قلت و أنا أشير لحقيبتها
إبتسمت الفتاة وقالت : "الأساسيات فقط "
ضحكت بخفة على إجابتها : " يبدو أن تعريف الأساسيات مختلف لكل منا ، أنت مدركة أنك إنضممت لقاعدة عسكرية "
أغلقت ملمع شفاهها ثم أعادته لحقيبتها : " عزيزتي الجمال لا يعرف مكان محدد ، يجب أن أبدو أنيقة حتى ولو كنت أصارع دبا "
ضحكت أكثر ثم لوحت بيدي بشكل هزلي : " أنت حقا تثيرين فضولي ، لماذا إنضممت للقاعدة من الأساس من وجهة نظري أنت يجب أن تكوني عارضة أزياء "
لم أقل هذا حتى أسخر منها بل كنت جدية للغاية ، كانت جميلة للغاية ، تلك الملامح المتميزة ، بشرة حنطية و عيون بنية كبيرة و شعرها البني الطويل المتموج و الذي إكتفت بإسداله على كتفها ، قد تبدو نحيفة و لكن هذا بسبب طولها الذي يبدو لي أنه في حدود 1.80 سم ، مواصفات عارضة أزياء بإمتياز .
ظهرت إبتسامة شريرة على وجهها : " أبحث عن زوج "
سقط فكي من الصدمة ، كنت أتوقع أنها إنضممت لتتبع شغفها أو بسبب الراتب الكبير حتى توفر المال للملابس و المكياج و لكن زوج حسنا أنا لم أتوقع هذا :" زوج ، أنت إنضممت للقاعدة حتى تجدي زوجا "
وضعت يدها على كتفي و قالت بنبرة جادة للغاية : " نعم ، أنا إنضممت للقاعدة حتى أجد زوجا ثريا و طويلا ، هل تعرفين معاناتي مع هذا الطول ، و هذه القاعدة هي المكان المناسب للطوال القامة "
صفعت جبهتي بقلة حيلة : " أنت حقا .. شيئ فريد من نوعه "
إبتسمت بفخر : " نعم أعلم ... " قدمت يدها لكي اصافحها ثم تابعت : " أنا لم أعرف بنفسي بعد ، نازلي لورين الإبنة الكبرى للوزير الأول للملكة الصقور ناديني بناز ... و أنت ؟ "
فتحت عيني من صدمة ، و تجمدت في مكاني أحاول الإستعاب ، إنها إبنة الوزير الأول و سفيرة ysl الحالية ، إنها مشهورة للغاية ، كيف لم أعرفها منذ البداية .
" انا لا أزال أمد يدي لك لكي تصافيحينها .."
حاولت إستعادة رباطة جأشي ثم مددت يدي و صافحتها : " كاميناريا ستيفانو إبنة القائد الأول لجيش الصقور .."
إبتسمت أكثر ثم أحاطت يدها حول كتفي ثم بدأنا نتقدم كلانا في الحشود حتى وصلنا للصف الأمامي ، الذي كان يبعد مسافة متران عن السور الخارجي الاول ، كان السور هائل الحجم ، كان طوله على أقل هو خمسون مترا ويحيط بكامل القاعدة التي لا يمكن وصف حجمها بالكلمات بحيث أنك تحتاج سيارة حتى تصل للنصف الثاني منها ، اين يوجد الأسطول البحري ( المحيط شمالي المتجمد )، أي بإختصار كانت القاعدة تشمل جزئا كبيرا من شمال المملكة و ذلك بسبب توفرها على الفروع الأربعة ، و على مدار هذا سور يوجد ثلاث بوبات رئيسة ، الباب الأول من جهة سفلية و الذي نقف أمامه الآن ، الباب الثاني في جهة شرقية من القاعدة يسمح بدخول الأسلحة و المركبات ، و الباب الثالث في الجهة الغربية ، وهو باب الحالات الطارئة .
كسرت هي الصمت :" و أنت ... لماذا إنضممت للقاعدة ؟ "
إستدرت أواجه رأسها الذي أسندته على كتفي و قلت ببساطة : " أريد أن أصبح قائدة "
" حلم بسيط "
" للاسف ليس الجميع يريدون أزواجا "
ضحكت بخفة وهي لا تزال تسند ظهرها على كتفي " سنرى بهذا الشأن "
" ناز .."
رفعت رأسها ببطئ عن كتفي عندما شعرت بنبرة صوتي الجادة : " ماذا "
" ألا تشعرين بهذا الشعور "
" أي شعور ؟ "
" شعور الحماس ممزوج ببعض الخوف "
" سأكون كاذبة إن قلت لا " قالت بإبتسامة واسعة
هذا صحيح ، ففي هذه الأرض القاحلة و البعيدة عن المجمعات السكانية ، يوجد ألف طالب ، كل منا يشعر بنفس الشعور ، الحماس للإنضمام و لكن فكرة أنهم سيقبلون إلا مئتان طالب تثير الرهبة داخلي ، داخلنا .
فتح الباب على مصرعيه ، و على إثر فتحه صدر صرير عالي الصوت ، توجهت أبصارنا جميعا نحو القادة الخمس الذين إستقبلونا ، كان والدي يتوسطهم ، كيف دخل و كيف وصل هناك ، أنا حقا لا أعلم و لكن ما أعلمه هو القادة الذين يقفون بجانبه هم النوابغ الذين تحدث عنهم ، كيف عرفت ذلك ؟ ببساطة لأن ثلاثة منهم و جوههم غير مؤلوفة لي و بصقتي شخص زار القاعدة العديد من المرات فأنا أعرف كل القادة القدامى هنا و ما أكد شكوكي أيضا أن آرثر كان معهم أيضا بمظهره الفوضوي الذي لا يتناسب مع أناقة و تنظيم القادة الاخرين فكلهم كانوا يرتدون الملابس الرسمية للقادة و الأوسمة معلقة على صدورهم أما هو فإكتفى بسروال زيتي و قميص أسود أدخله في سرواله و حذاء أسود بسيط في تصميمه إنه زي التدريب البسيط ، ومثل المرة الماضية شعره فوضوي و العديد من الخصلات قد تسللت على جبهته .
أدار وجهه لي بشكل مباغت و إبتسم لي بشكل ماكر، أشحت ببصري بسرعة ، اللعنة لقد رآني و أنا أحدق فيه ، سوف يعتقد أنني مهتمة به .
" كاميناريا ... ألا تظنين أن القائد آرثر يحدق فيك بشكل مستمر ؟ "
نظرت له بسرعة قبل ان أعيد بصري لها : " لا ، أنت تتوهمين .... أه و هل أنت تعرفينه ؟"
قالت بسخرية ، " من لا يعرف أمراء مملكته ، برغم من أنه لم يعد أميرا حاليا ... لكن لقد قابلته عدة مرات عندما كنت أصغر "
" اوه ... نعم "
" لكنه حقا نظرته تكاد تخترقك ، و يبتسم ... هل هذه إبتسامة حتى ؟ " قالت بتشكيك
رفعت رأسي له مجددا ، ووجدت أن نظرته لا تزال معلقة علي بنفس تلك الإبتسامة ، تمتم شيئ بين شفتيه ولكنني لم أفهمه في تلك اللحظة حمم أبي قليلا ، وهذا جعل جميع أنظار الطلاب تتوجه إليه و من بينهم أنا فكسرت بذلك الإتصال البصري ، مجرد حمحمة خفيفة ، أسكتت ألف طالب ، الصوت الوحيد الذي أسمعه ، كان كلام أبي .
" مرحبا بكم إلى أسوء مكان في العالم ، جامعة HUGO العسكرية ، مكان ستكره فيه حياتك الجامعية ، سأقولها مرة واحدة و بشكل صريح تلك الحياة المدرسية اللطيفة و الحفلات الليلة و مسابقات الشرب و البحث عن الحب الأول و الرفقاء و القبلة الأولى و ذلك النوع من التفاهات الذي تشاهدونها في المسلسلات فللأسف فجامعتنا ليست مكانا لكم لذلك من يريد الإستسلام فليعد أدراجه الآن "
عم صمت مخيف المكان ، تناقلت النظرات بين التلاميذ و لكن لم يبرح أحدهم مكانه بل كلهم وجهوا نظراتهم لوالدي ، إبتسم ابي إبتسامة مخيفة ، فرد جناحيه السوداء القوية و فعل القادة المثل ، و بإختلاف دراجات ألوان أجنحتهم ، حلقوا جميعا في السماء في مشهد خلاب للغاية .
" جميل " خرجت تلك الكلمة لا إراديا من فمي ذلك التناسق بين القادة الأربعة و توسط ابي بينهم ، وإختلاف لون أجنحتهم ، كان جميلا .
" تفضلوا بالدخول لجحيمكم "
إبتسمت بغباء لكلمات والدي ، هذا لم يكن إذن بدخول أبدا ، بل إنه آخر تحذير لنا .
تدافع التلاميذ للدخول و تصادمت الأكتاف ، كانت الحماسة من تحرك أجسادنا و الأدرينالين يتدفق في عروقنا، انا و ناز مشينا جنبا لجنب ، حتى عندما إنتشر الجنود بشكل عشوائي في ساحة الفراغة بقينا مع بعضنا البعض .
في هذه المرة من إستقبلنا كانا التوأم لورانس ، أنا أعرفهما هما نائبا والدي الموثوقين للغاية ، ماري و هاري لورانس .
كانت ماري ذات ملامح بشوشة هادئة عكس هاري ذو الملامح الحادة و لكن لا تحكم على الكتاب من غلافه أبدا .
بدأت ماري بالتحدث : " أنا ماري لورانس أحد القادة المدرسين لسنة الرابعة و نائبة القائد الأول ، مختصة في الأسطول الجوي و مشردتكم في هذا الإختبار " إرتسمت إبتسامة رقيقة في نهاية كلامها .
أردف اخوها بعدها و بكلام فوضوي و هو يطوي ذراعيه على صدره : " هاري لورانس ، قائد لسنة رابعة ، من الأسطول البري ، نائب أيضا و مرشدكم في هذا الإختبار اللعين لسوء حظي و حظكم "
لكمته أخته بقوة على بطنه ثم فرقعت اصابعها و أمسكت خصلات شعره حتى توجه بصره لها :" جانبنا المخيف يظهر عند إنضمامهم رسميا ، أيها الجاهل لن يلتحق الجميع بنا "
" أنت منافقة " بزق كلماته بحدة فلكمته مجددا في نفس المكان ، ثم عادت توجه بصرها إلينا و إبتسامة رقيقة تعلو محياها و كأن شيئا لم يحدث .
" مخيفة جدا " تسللت هذه الكلمات الخافتة من شفتي ناز ، و إكتفيت بالإماء موافقة على كلماتها ، فعندما قلت لا تحكم على الكتاب من غلافه هذا ماقصدته ، ماري عصبية لدرجة قصوة ، و هاري إنه من النوع الذي لا يهتم و فمه بريئ منه بالمناسبة هو يقول الذي يفكر فيه بدون الإهتمام بالعواقب ولا بالشخص الذي يتكلم معه .
بعد ان رتب هاري شعره اردف وبدون مقدمات : " الإختبار ينقسم إلى 4 مراحل :
- مرحلة الاولى : تدريبات جسدية تحت إشراف صوفيا روجر خريجة السنة الماضية من قسم الأسطول البحري
- مرحلة الثانية : مواجهة مخلوق منبوذ تحت إشراف القائد داميان جوستن خريج السنة الماضية من مركز الأبحاث و التطوير
- مرحلة الثالثة : العيش بالغابة بإشراف القائد دومينيك أندرسن خريج السنة الماضية من قسم الأسطول البري
-مرحلة الرابعة و الأخيرة : مواجهة المجهول بإشراف القائد آرثر دانيال فردينالد خريج السنة الماضية من قسم الاسطول الجوي "
أردفت ماري مكملة حديث أخوها : " في كل مرحلة يتم إقصاء إقصاء 200 متسابق ، المرحلة الأولى عمل فردي ، المرحلة الثانية و الثالة عمل جماعي و يتم فيها الإقصاء بشكل مجموعات و ليس إقصاء فردي بإستثناء حالات خاصة جدا و هي كالتالي : فرد قوي وضع في فريق ضعيف للغاية أو فرد ضعيف وضع في فريق قوي ، نحن عادلون تماما و أنتم مراقبون ، كل حركة ، كل تنفس سوف نراه ، لذا قدموا افضل مالديكم ، و بالنسبة للمرحلة الأخيرة هي سر أعتقد أن هذا واضح "
أكمل هاري : " سيتم تقسيم 800 المتأهلين من الجولة الأولى لمئتان فريق ، كل فريق يحتوي على أربع أعضاء يتم ترتيبهم في الفريق حسب أدائهم في المرحلة الأولى ، وفي نهاية المرحلة الرابعة سينضم لنا 50 فريق أي أربعمائة جندي ، هؤلاء أيضا سيقسمون ، النصف الأول سيتدرب في الفرع الرئيسي على يدي مشرفي الإختبار ( النوابغ الأربع ) و ستكون فرصهم في التقدم أكبر من النصف الثاني الذين سيدربون في الفرع الثانوي على يد قادة متميزون ايضا و لكن ليس بمؤهلات الفرع الرئيسي كما فرصهم في الإنضمام إلى الصفوف الأولى من الجيش ستقل بشكل كبير و قد ينتهي بهم الأمر جنودا عاديين إلا في حالات خاصة سيتم ذكرها للملتحقين النهائين فقط "
و في نهاية الكلام تجمع الأخوان معا وقالا بصوت واحد و ثابت :" الإختبار يبدأ غدا على الساعة الثالثة صباحا ، و حظ موفق للجميع نراكم غدا مع القائدة صوفيا روجر هنا في نفس المكان "
نظرت لي ناز التي بدورها نظرت لي ، كانت تعلو ملامحنا إبتسامة شريرة .
" إنها مجرد أربع خطوات كام "
" سنتخطاها بسهولة ناز "
وقلنا بصوت واحد : " وسننضم للقاعدة "
***** ***** ***** ***** ****** ***** ******
شخصية اليوم
أنطونيو ستيفانو : القائد الأول للجيش الصقور ، إختصاصه الرئيسي هو الأسطول الجوي .
عمره الحالي : 52 سنة ، ترقى لرتبة القائد الأول لجيش الصقور في عمر 38 سنة وبهذا يكون أصغر قائد يتولى هذا المنصب .
درس سوى دفعتين في القاعدة ، الدفعة الأولى كانت دفعة هاري و ماري لورانس ، الدفعة الثانية كانت دفعة النوابغ الأربعة ، و في كلتا الدفعتين اكمل معهم السنوات الست الخاصة بالدراسة و بالطبع درسهم كل مايتعلق بالأسطول البحري .
لديه أمل بأن يكون آرثر خليفته في المستقبل و يتوقع الكثير منه .
طوله : متران أي 7'6
وزنه : 100 كلغ بدون إحتساب وزن الأجنحة
لون أجنحته سوداء ، فصقره ينتمي لفصيلة الصقور السوداء الأسترالية .
لون شعره فضي و هذا لون شعره الطبيعي أما عينيه فسوداء و بشرته بيضاء ، إبنته لا تشبهه بتاتا .
بالنسبة له القاعدة و إبنته خط أحمر و لا يحب أي أحد أن يقترب من ممتلكاته .
طعامه المفضل ، فطيرة اليقطين ( من كان يتوقع هذا ) .
*******************************
.
حساب الأنستا 13_misso_
smiling
بداية رواية مملة ولكن ذروة الأحداث لم تبدأ بعد
القليل من الصبر كل هذا تمهيد للقادم
كل شخصية ذكرت و لو بشكل طفيف لها دور في تطور الأحداث فلا تستهينوا بأي تفصيلة بسيطة قد تكتب .
see you next chapter bye
smiling