الفيلم

الفيلم

13 0

كم كان عمرك حين اكتشفت بان شارلوك هولمز ليس شخصية حقيقة؟ 

طبعا انه لامر صادم بالنسبة لفتاة في العاشرة لدرجة انها اختنقت بطعامها ....

نعم كنت لتلك الدرجة حالمة ولازلت , كما ان غضبي من العالم لا زال قائما , اعني الم تستطع البشرية انجاب ششخص فائق الذكاء متفنن في التحليل وكان حلهم هو ابتكار شخصية خالدة للابد؟

لا احد يدري مع ذلك ، قد تكون انت هولمز عصرك لكن لا احد يقدرك .

...

الفصل الاولى : الفيلم .

من كان يصدق انني سالمح جثة حقيقية؟

اليوم مروع فعلا بداية بكوابيسي و خبر وفاتها... الشخصية الرئيسية .

المطر الغزير شوش رؤيتي  معالم الهلع بادية على ملامح كل الطاقم ، وذلك الشرطي يستجوب واعينه تتربص بشكل كل من يمر بجانبه ، معه حق على كل حال فما الذي قد يفعله في موقع وقوع مجريمة قتل؟ الرقص مثلا؟

لمحت عيناي فتاة لم ارها من قبل تبكي بحرقة وتدفع الشرطي الذي منعها من الاقتراب نحو الجثة ، لابد وانها اخت الممثلة التي ماتت 

" انسة ماريا اريد ان اخذ افادتك بصفتك من رواد طاقم التصوير"

التفتت لاجده هو ... المحقق البغيض .

قبل شهر:

ارتشفت من كوب قهوتي بينما أضغط على أزرار لوحة المفاتيح الخاصة بالحاسوب.

أضغط وأضغط، وكأنه الشيء الوحيد الذي أبرع في فعله... ربما هو كذلك.

حمحمت بتأفف نحو الطالب الذي فشل في محاولة غشه العاشرة في امتحان اليوم.

جدّيًا؟ ورقة غش في سنك هذا؟ رمقته بحدة وتجنب هو النظر إليّ.

أعدت تركيزي لحاسوبي، وعيني الجانبية تحرس الطلاب.

أعني، طالب جامعة لا زال بحاجة إلى الحراسة؟ متعب حقًا.

انتهى وقت الامتحان، سحبت الأوراق وجمعت أشيائي استعدادًا للمغادرة. لم تخفَ عليّ وجوههم المصفرة، ومنهم المحمرة...

امتحان نهاية الفصل لا يجب أن يكون بتلك السهولة، وبما أنني شخص بالغ الطيبة والرأفة، سأخصم لهم نقطتين على محاولتهم الجماعية للغش.

سرت بهدوء بين الممرات، وأغلبهم يرمقونني بكره. ماذا فعلت لهم؟ عليّ تعويد نفسي على الابتسام لاحقًا، فتلك النظرات أصبحت تزعجني.

ركبت سيارتي، ورميت بالأشياء على المقعد الجانبي، شغّلت المذياع لعلّه يضفي على يومي بعض المتعة، فالملل قاتل.

"ومع أخبارنا العاجلة، نبلغ مستمعينا الكرام بخبر مقتل المغني الشهير لويس مارك، وُجد قتيلًا في شقته صبيحة اليـ..."

غيّرت إلى قناة أخرى بضجر، ووسّعت عينيّ بحماس حين التقطت مسامعي أغنية أحبها.

دندنت بصوت مسموع وانا في طريقي  إلى البيت.

توقفت عند المنزل، ونزلت أحمل بيدي كومة أشيائي وأحمل هاتفي بفمي، تعلمون، أفعل كل شيء كي لا أعود مرة أخرى إلى السيارة... حياة الكسالى.

ضغطت زر الجرس بواسطة هاتفي الذي بين شفتيّ، لم تستغرق أمي الكثير من الوقت حتى فتحت لي الباب.

"ستُسقطين هاتفك!" قالت أمي بعتاب، ونعم، هاتفي يكرهني لأنني أملكه.

دخلت ووضعت كل ما بجعبتي على الأريكة واتسطحت بتعب: "أمي، ماذا على الغداء؟"

أتاني صوتها من المطبخ: "حساء سمك"، مقرف.

تنهدت بحسرة، حتى الطعام لا يساعد اليوم، كل شيء ممل.

دخلت غرفتي أغيّر لشيء أكثر راحة، ونزلت لأتغدى. هل ظننتم أنني ساعترض لمجرد أني لا أحب الحساء؟ ليس وأمي حيّة، عمري 26 سنة ولا زلت ممنوعة من الاعتراض على الطعام.

جلست وحملت الملعقة بينما هي تواصل وضع باقي الكؤوس وتسألني عن يومي: "كيف مرّ اليوم إذًا؟"

قالت دون النظر إليّ، مشغولة بتجهيز المائدة. أجبتُ بينما أقلب بالملعقة وأشاهد قطع السمك داخل الطبق بتقزز: "جيد إلى حدّ ما".

واصلت تسألني عن أمور اعتيادية، إن كان الطقس حارًا اليوم أو أشياء كهذه، وأنا أفكر في الغبي الذي جعل من السمك حساءً، هو سبب عذابي حقًا.

ارتشفت من الطبق عدة ملاعق وقلت: "أين أبي؟" سألت أشتّتها عني وأنا أبصق الحساء داخل الكأس ذو الغلاف السميك.

"قال إنه سيتأخر قليلًا اليوم."

جلستُ وقبل أن تحمل الملعقة، نظرت لي بشك. ابتسمت لها وقبّلت يدها أشكرها على الطعام.

أنهيت الطبق بسرعة لأقلل مدة عذابي.

جرت بيننا بعض الأحاديث، ثم استقمت، غسلت الأطباق، وصعدت لغرفتي.

قلت غرفتي؟ أقصد عالمي الخاص.

انتقالي من ماريا الدكتورة الشيطانية باختباراتها، إلى ماريا فتاة الكتابة والإبداع داخل تلك الجدران التي تحيط بي من كل جهة.

جلست على مكتبي، رفعت كُمّيّ وقلت: "حان وقت عملي الحقيقي".

طرقتُ بأصبعيّ على الحروف التي تظهر أمامي على الشاشة، تنسج مشهدًا كاملًا أمام نظري: المشاعر، الأحاسيس، الأفكار، كلها تحت سيطرتي الآن. فقط أضغط، وعالم كل شخصية من عالمي تتحرك وفق قوانيني.

لذة لا يعرفها إلا من جرّبها.

مرّ الوقت طويلًا وأنا لازلت أكتب، وسرعة أصابعي خيالية تُجاري حماس أفكاري.

طرقات على الباب أفسدت متعتي الأبدية، أذنت للطارق بالدخول.

كان أبي، لم أره اليوم بطوله. "مرحبًا أبي."

تقدّم وجلس على سريري: "مرحبًا ابنتي، كيف تسير الأمور معك؟"

قال يسأل سؤاله المعتاد، وأنا أجيب كالمعتاد: "بخير، أنا أُجاري الأمور."

ابتسم ووضع يده على رأسي بحنية قائلًا: "إن احتجتِ لشيء لا تترددي في طلبه مني."

أومأت بابتسامة، ليغادر بعد أن بادلني إياها.

علاقتي بوالدايّ جيدة، أنا أطيع، وهم راضون.

لطالما كنت شخصًا يكره المعايير الاجتماعية والقوانين الصارمة، لكنني أتبعها اجتنابًا لصداع الرأس.

تأملتُ الباب الذي أُغلق الآن لبرهة، ثم زفرت بحنق.

اتباع القوانين الصارمة يجنّبك وجع الرأس، لكنه يسبب وجعًا في القلب.

الصرامة، عذابي الأبدي.

أريد تحقيق شيء واحد فقط، أريد فقط أن أُنشئ فيلمًا بنفسي...

وللأسف هذا ممنوع، لماذا؟ لا أحد يعلم.

تنهدت بحنق، أغادر نحو سريري عليّ النوم فغدًا تنتظرني نسخة أخرى من يومي الذي صرت أكرره دون كلل.

...

رنين المنبه أيقظني، ككل مرة. جهزت نفسي وأغراضي، قبّلت رأس أمي وغادرت.

ما إن اشتغلت السيارة، اشتغل معها المذياع الذي نسيته البارحة مشغّلًا.

"ونفتتح نشرتنا بخبر موحش للغاية، رصدت وكالة أخبارنا جثمان الممثلة الشهيرة أماندا لوند معلّقًا في شرفة منزلها، وقد اتضح لاحـ..."

العالم أصبح مرعبًا، أصبحنا نسمع أخبار الموت قبل سماع صباح الخير.

أطفأته، والقشعريرة تسري بجسدي.

توجهت نحو مكان عملي، أسير بخطى ثابتة نحو القاعة.

هدأ الجميع حال دخولي، وهنا قد تراني شخصًا عاديًا، لكن لو ركزت بظلّي، لوجدت قرنين قد ارتفعا بالفعل ما إن جلست على المكتب.

حمحمت ثم قلت: "بما أن أغلبكم قد غشّ البارحة، قررت خصم درجتين."

اعلم ان العالم صعب لكن ماذا نفعل حين نمل؟ نعذب الناس .

بعد ساعات عمل طويلة اخترت ان  اجلس على الرصيف اتناول مثلجات بالنعناع لاصفي ذهني ، التدريس امر صعب ولعب دور الشخص الشرير طول اليوم اصعب .

اتصال قطع حبل افكاري ، رمقت الرقم الغريب باقتضاب وانا ابلع باقي المثلجات 

اجبت "مرحبا؟"

"انسة ماريا؟"

"نعم من معي؟" 

رد المتصل "انا مساعدة المخرج دافيد هارت طلب مني الاتصال من حضرتك طالبا لقائك "

قلت باستغراب "لقائي؟"

"انت الكاتبة ماريا اليس كذلك؟ يريد لقائك غدا صباحا اذا امكن"

صمتت للحظة افكر ... ربما ارسل لي القدرمتعة لكثرة الشكوى من الملل 

"حسنا ارسلي الموقع" اجبت مباشرة بابتسامة ، ماذا سيحدث نمثلا؟ سارى ما يريد فقط 

نعم لن اتمادى ولن اتهور فقط سارضي فضولي .

المخرج دايفد ....من اشهر المخرجين في هاذا المجال كل افلامه ينتهي بي الامر مصدومة من جمالها بعد مشاهدتها

عدت لبيتي ويمكنكم التخمين باني لم انم لبرهة من حماسي الذي لازلت اقنع نفسي بانه مجرد شعور لحظي .

استقمت من سريري قبل ان يرن المنبه وارتديت ارقى بدلة لدي ، لا تقلقوا مجرد حماس لحظي .

توجهت نحو المقهى الذي دلتني عليه وكما توقعت كان مكان راقي  ذو تصميم متناسق واضاءة اضافة طابع مريح  للمكان 

جلست وطلبت كوب قهوة انتظر قدومه .

لم يطل انتضاري كثيرا الا ولمحته يتقدم نحوي وابتسامة طفيفة تترسم على محياه ، يبدو كرجل من السبعينات سقط داخل زمننا خطأ ،

ملابسه رسمية متناسقة بين البني والاسود يرتدي قبعة سوداء ونظارات شمس تخفي التجاعيد حول عينيه .

القا التحية وجلس باعتدال " سعيد حقا انك قبلتي لقائي انسة ماريا"

ابتسمتت وقلت " انه لشرف لي ان التقيك سيد ديفد "

رد علي بابتسامة وطلب قهوة لنفسه ، ثم استرسل قائلا" انا معجب بكل ما تكتبينه ، حتى اني وجدت نفسي اسهر طول الليل اقرء سلسلتك الاخيرة " ضحك بخفة  اخر كلامه وكانه متفاجئ من فعله 

" اشكرك على مدحك لاصدق ان شخصية كبيرة مثلك قد صادف اعمالي المتواضعة"

لاحظت ان ملامحه تحولت الى الجدية قبل ان يتحدث" كتاباتك عظيمة وانا عنيها لذا قررت ان اطلب منك ان نحول روايتك 'الموت الجميل' الى فيلم "

شعرت بان حلقي قد نشف اثر كلامه، نعم كنت قد توقعت عرض كهذا لكن من السيد ديفيد؟ انها فرصتي نحو تحقيق حلمي .

بلعت ريقي وقلت بصوت مبحوح رغم اني حاولت اخفاء توتري" لا....لا اعلم سيد ديفيد انه عرض ضخم بالنسبة لي و...."

فقدت القدرة على التفكير كل خلايا  عقلها تصرخ بعنف 'اقبلي العرض' لكن ماذا عن ابي؟ سيغضب حقا .

لاحظت انه يطوي المنديل الذي امامه ببطئ ينتظر اجابتي ، تنفست بصوت مسموع وقلت" لكنني ساقبله على كل حال "

اتسعت ابتسامته يقدم يده لي" سعيد حقا بذلك ، اعدك سيكون فيلم عظيم مثلك "

صافحت يده بابتسامة مجاملة ، يواصل طلق مصطلح العظيمة علي وانا حتى لا املك القدرة على مواجهة مخاوفي

اتفقنا على باقي المواعيد والتفاصيل واللقاءات التي حددنا فيها طاقم التمثيل .

تعلم ان مخرج كالسيد ديفيد  سيطمح اشهر الممثلين للعمل معه ، اي ان فيلمي حاز على الصف الاول من الممثلين .

مرت الايام وانشغالي قد زاد ، فتقسيم وقتي بين عملي والفيلم كان صعب في البداية ..الكثير من الايام  دون نوم ومزاج متعصب اغلب الوقت حتى ان امي الان غاضبة مني ولا تكلمني بسبب ذلك 

لا باس كل شيئ في سبيل فعل ما طمحت له كل حياتي .

الاربعاء 7 اكتوبر:

اليوم سنصور اول مشهد من فيلمي ، ارتديت بذلتي الرسمية وحملت اغراضي متوجهة نحو موقع التصوير .

الفيلم مستوحى من روايتي الموت الجميل القصة عن مغنية ذات شهرة واسعة وصوت خلاب  ، الغريب دوما ان كل مرة تقيم حفل خاص بها  يموت احدهم بطريقة بشعة و كان القاتل قد تفنن في قتلها بكل جميل .

توجهت نحو مسرح المدينة  وجدت الطاقم ينتظرني هناك فعلا " اين الممثلون؟" سألت المخرج ورد بابتسامة " هناك في تلك الغرفة "

التفت نحوها ودخلت لاجد الممثلة الشهيرة' مارلين نوار ' لا ادري لما اسمها يوحي بالسواد رغم انا لا شيئ فيها اسود سوى الشامة اسفل عينها ، بشرة بيضاء وملامح حادة جميلة  باعين زرقاء وشعر اصفر لم نحتج لصبغه لها ، ابتسمت لي حين لمحتني ، رغم انها تكبرني بعدة  سنوات الا انها تكن لي احترام اخجلني حقا .

" انسة ماريا اخيرا اتيتي "  اومات لها بهدوء " هل انت جاهزة؟"

ردت بحماس وهي تغمض عينيها تدع مصففة الشعر تثبت غرتها  "  نعم ،انها اول تجربة لي في هاذا النوع من القصص انا جد متحمسة"

ابتسمت والتفت اغادر لاتفقد باقي الموقع .

دقائق لا اسمع المخرج يتكلم بمكبر الصوت" هيا كلٌ في موقع سيبدا التصوير بعد دقيقة" 

جلست بجانب المخرج وملامحه الجادة اعطت اشارة بان العمل قد بدأ فعلا و...." action"

' مسرح ارضيته مطلية بالذهب واضواء تسلط على من تقف عليه ،انثى فائقة الجمال والرقة تلقي بصوتها كلمات تناغمت مع الالحان في الخلفية بشكل سحرية تنظر نحو الكاميرا بجاذبية ثم التفتت نحو الحضور ....

المقاعد خالية الا بعضها ... يجلسها على اجساد منحوتة بالخشب وجالسة بشكل غير مرتب والمغنية تغني وكأن هناك اناس يستمعون لها بحماس ...

خلف ذلك العرض صوت مكتوم بقصعة قماش ، و اعين تتربص لكل حركة حوله برعب والعرق قد بلل وجهه الشاحب .

تقدمت خطوات بطيئة وايدي موشومة باردة مسحت على رقبته بحنية ، رفع المكتوم نظره نحو صاحب اليد بفزع وصراخه الصامت امتزج مع صوت الموسيقى العذب .

رفع الموشم يده الاخرى وحقن العرق النابظ بسائل اسود تزمنها مع كلمات الاغنية " وستعيش دوم خائفا حتى يحتضنك الخوف وتموت"

ابتسمت المغنية باتساع 

"وستكون النهاية لوحة...زلن يجرأ احد على لمسها"

رافعت يديها في الهواء تنذر بنهاية العرض .

ظهر تصفيق من جانب الحظور لتمر الاضواء عبرهم ، لتظهر تلك الدمى مطلية بالدماء .

"cut" 

هل ابدو كالبلهاء بوجهي هاذا؟ نعم

هل انا سعيدة؟ طبعا 

التفت نحو المخرج وعيناي يذرفان دموع لم اعرف مصدرها ، هل هاذا هو الشعور الذي يجتاحك حين ترى خيالك امام عينيك؟

رمقني المخرج بمظرات شعرت وكانه يخبرني " انا افهمك"

استجمعت شتات نفسي واستقمت اتحدث مع مارلين التي ارغب بتقبيل رأسها  الان وبشدة .

" عمل رائع لقد ابهرتني" قلتها وقد لمعت معالم الفخر منها ثم تقدم الممثل الذي مثل دور الضحية ، القيت له بعض من الملاحظات المشجعة لانه نجح في المشهد من اول مرة .

واستمر اليوم بطوله نصور داخل المسرح المهجور كل المشاهد التي نحتاجها .

عدت الى بيتي واسارير وجهي فرحة ، رغم انه قد انهكني التعب 

لم انتظر للحظة ونمت مباشرة .

ـ رنين هاتف قطع راحتي الجميلة ، رفعت السماعة واعين مغمضة "مرحبا؟"

"انسة ماريا ، حدث امر ما" صوت المخرج ليناردو بدا غريبا .... وكانه خائف او متوتر 

"ماذا هناك؟" استقمت مباشرة وقد زال عني النعاس 

"لقد توفيت الشخصية الرئيسية "

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

مشهد الجريمة

المؤلف Nada Del _cielo
2025/09/04 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة