بلاغ!

بلاغ!

56 0

رَن الهاتف قاطعا الصمت القائم في المكان مما جعل لِين تقترب من شقيقها وقد علت تقاسيم وجهها نظرة متحمسة عندما لاحظت أن المتصل هو المفتش نَبِيه لتقوم بحث شقيقها على الرد بسرعة ففعل:

_وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، نعم سيدي، حاضر حالا.

«أغلق الخط»

بعثر شعرها قائلا:

_حظك جيد.

1

رفعت حاجبها الأيمن وقالت:

_هل توجد قضية؟ (أومأ فتابعت) ما هي؟

_عملية اختطاف، لا أملك التفاصيل، لكن المفتش أخبرني أن آتي لمسرح الجريمة.

1

_إذا ماذا تنتظر؟

أخذت تدفعه لغرفته مستعجلة إياه وهو يقول:

_على مهل، على مهل!

_أي مهل يا سيدي المحقق؟ أنا أجلس هنا والملل يقتلني، وأنت تستمتع بوقتك خارجا، قضية كهذه ستعيد لي إلهامي لأكتب تقريرا عنها!

_هل ستتحولين لصحفية؟

أجابت دون تردد:

_بل كاتبة في أدب الجريمة.

5

_حسنا أيتها الكاتبة!

دخل غرفته في حين انتظرته خارجا حتى انتهى من ارتداء ملابسه وخرج.

رمته بنظرة متفحصة؛ قميص صيفي أسود واسع، ليبقي المرفق عاريا، مع بنطال واسع مليء بالجيوب، ذو لون أخضر عسكري داكن، وشارة التحقيق معلقة بقميصه، بالإضافة إلى بطاقة الهوية والمكبر الذي يرى به أدق التفصيل، ولا ننسى قلم التدوين ومذكرته الصغيرة التي اعتاد الاهتمام بها وتدوين الملاحظات المهمة داخل صفحاتها.

1

رمته بنظرة متفحصة وحركت رأسها بإيماءة صغيرة:

_لم أتوقع أن أخي وسيم إلى هذا الحد.

1

استقرت على شفتيه ابتسامة فخورة بإطرائها لكن لم تدم طويلا عندما استعجلته قائلة:

1

_هيا أيها المحقق، يجتاحني الحماس لحل هذه القضية.

عقد حاجبيه في سخط:

_سنحلها معا

_لقد حللت القضية السابقة وحدك! (علقت معترضة)

رد بهدوء:

_لأنها كانت جريمة قتل ولم أرد إقحامك فيها، لكن لا تقلقي، أعدك سأوفيك بجميع مسجدات هذه القضية.

أومأت له برضا فاستأذن منها وغادر المنزل...

ركب سيارته وجلس في مقعده، عدل المرآة التي تنتصف الجهة الأمامية، كما عدل مرآة الجانب، أمسك المقود وضغط المكابح ثم انطلق لوجهته.

كانت الوقت في منتصف النهار؛ لذا بدا الشارع مليئا بالحياة، صوت الناس الصاخب، لعب الأطفال على الأرصفة، صوت المركبات، مناشدات الباعة وتسويقهم لبضائهم؛ كلها ورغم شدة صخبها إلا أنها أضفت شعورا بالأمان، ربما نستطيع تسميته بالأمان الصاخب.

1

وصل للموقع الجريمة، منزل ذو مظهر بسيط، يحتوي على طابقين، طُلِيَ باللون الأخضر كلون الأشجار وقد تخلله طلاء رملي اللون، يحيط به سُور صغير مقارنة بحجمه.

دخل بهو المكان وأخرج بطاقة هويته للشرطي الذي كان يقف عند الباب مراقبا القادم والمغادر، وفور أن رأى الشرطي بطاقة لادن سمح له بالدخول.

توجه المحقق الشاب للداخل فوجد أمامه صالة كبيرة في وسط المنزل، يقف في وسطها المفتش نَبِيه مع المحقق عِمران يتناقشان في أمر ما، في حين في نهاية الصالة يجلس شابان ثلاثينيان يبدو عليهما القلق، وفي مقدمتها يقف رجل يبدو في الخمسين من عمره، يمسك هاتفه وعلامات الضجر بادية على وجهه جليا.

1

***

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم أيها المحققون👀

2

انتهى الفصل 🍒🧊

كان قصيرا لكنه البداية فقط لقضية جمعت الكثير من الخذلان 🍒🧊

2

لا أمانع من ذكر رأيكم في التعليقات وتوقعاتكم للفصل 🍒🧊

3
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف الستار

المؤلف البروء
2025/08/29 مكتملة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة