.
.
.
.
.
.
𝑯𝒆𝒂𝒓𝒕𝒔 𝑾𝒉𝒆𝒏 𝑻𝒉𝒆𝒚 𝑩𝒍𝒆𝒆𝒅₂/\₂ ألقلوب حين تنزف
.
.
'الساعه °ألثانية عشرة ونِصف° ليلاً'.
.
.
أنهُ هو.
رمادي العينين
أللعين ماذا يفعل هنا بعد ما فعله؟ ألم اخبرهُ أن يَذهب ولا يعود؟ ماذا يريد أن يفعل مرةٍ أخرى وهو قد أحدثَ شرخًا في قَلبي؟.
ماذا يظُنني لِـيعود مرة اخرى؟ أيعتقد أنني سوف أغفر لهُ؟ حتى الغفران لن يجده في قَلبي.
"صدمتكِ كَفيلة لأخباري أنكِ لاتزالين تتذكريني رُغم مرور سنوات، أليس كذلكَ عزيزَتي ريلي؟"
خرجتُ من قَـوقعَة أفكاري أصبُ جمّ غَضبي عَلىٰ السكين أنظرُ لَه بِحقدُ لا اتعبِ نفسي لاخفائه.
"عُذرًا؟ هل اعرفكَ؟."
"لو كنتِ لا تعرفينني لما وقفتِ أمامي وكأنيي صديقُ لكِ وليسَ غريب مقتحم منزلكِ."
"رُبما سوف تعيّ على نفسكَ وتَشعر أنكَ غَير مَٰرغوب بهِ آلان"
"يالا ألاسف، أهكذا تُرحبين بالضيوف؟"
"أُرحب بِـالضيوف ألذين يَـدخلون من الباب كَـأُناس طبيعيين، لا من النافذة كـالقرود، ولا يدخلون لغُرف أشخاص متوفيين ويفتعلونَ ضَـجة فيها وهي لَيست مِـلكاً لَـهم."
"رُبما هَذه الغرفة تخصني بِـطريقةً أو بِـأخرى"
"لا شيءَ يخصكَ هُنا يا رَمادي"
رمادي، لقد كان الرمادي خاصتي.
شعرتُ بالحراره تلسع جسدي، وألارض وكأنها تمتد من ثمّ تنشق من حولي، لكنني تماسكتْ، عألاقل ليس ألان وأمامه
"العكس يا عزيزتي، انتِ تخصيني والغرفة كذلك"
"ماذا تفعل هُنا؟"
سالتهُ بِـفضاضه، وعيناي تَـحرقني وكأن نار فيها، قلبي انقبض بِـشكلُ مؤلم، يالا ألاسف، كم انا مُثيرة للشفقه.
"آه كم انتظرتُ هذا السؤال، برأييكِ لِـما قد أعود؟"
"وهل تراني اقرأ ألافكار؟ لستُ بِـداخل عقلكَ لأعرف"
"أذا لماذا عقلي مليء بكِ ؟"
"يا ألهي أ لديكَ عقل؟"
"أجل، وهو يفكر بكِ دائما"
أغلقتُ جفوني أزفر بِـملل، ألحقيقه؟ أني اغمضت عيني كي لا تبكي.
"أنظر قُل ما تريد وأخرج من هُنا"
ما أن انهيتُ جملتي تغيرت نظراته جذريًا، وتكلم بِـما جعل قلبي يَنقبض ويسقط في معدتي، وألوان وجهي قد خُطِفت.
"متى سوف تعودين الى بريطانيا؟ ألم تمليّ من الاختباء تحتَ أسمُ مزيف تاركةً عائلتك تنتحب من حُزنها عليكِ؟"
عضضتُ شفتاي انظرُ لـأنحاء الغرفة عداه، مانِعة نفسي من أخراج كلامُ بذيء قد أندم عليه لاحقًا.
لاتمتم بصوت يكاد ان يكون همسُ
"لا شأنَ لكَ بي"
" انتِ شأني،ولذلك انا هُنا لأقول لكِ ألم تمليّ؟ متى سوف تعودين وتواجهينهم وتعالجين عقدتك؟ عليكِ ان تعلميّ أن عقدتك هذه هي التي تخفيّ عنكِ دفئ العائله وتجعلهم بمظهر وحوش امامكِ"
"أ أنا لقد تعالجتُ منذ زمن! وأيضا انا أعيش مع ألياس ولايليرا، هم أخوتي أيضًا ومن العائِلة! وأنا لم أهرب قط كي اعود، أ أنا أريد أخذ راحة من كل شيء"
لعنتُ نفسي مائة مرة على نبرتي المُهتزة، والتي يظهر فيها كم اود البكاء، لكن لـيذهب كي أفرغ مابي من أسى على وسادتي.
"تأخذين راحة ثمانية سنوات؟ ألم ترتاحي بعد يا آنياريل آيلي كاستافيردي؟أوه،أقصد دي أوماليون.
كلانا نعلم أن هولاء ليسوا اخوتكِ يا عزيزتي، انا وانتِ وهم نعلم انكم اصدقاء يجمعكم أسم واحد ومزيف جعلكم أشقاء أمام ألعالم"
"اللعنة عليكَ لستُ أوماليون أنا كاستافيردي هل يجب عليّ قولها مائة مرة لِـتفهم؟"
"أوماليون، أوماليون، أوماليون، أوماليون أوماليون،أوماليون، أوماليــ"
"اللعنة عليك ايها القرد الحقير الرديء "
صرختُ وأوصالي ترتعش بِـشدة من حُنقي، تقدمتُ اوجه السـكين نحوَ رقبتهُ علىٰ وريده.
نسيتُ ان هناك من يعيش معي في هذا البيت، سمعتُ خطوات ركض الى هُنا،
"سـوف أقول لهم أنكَ هُنا وصدقني لن تهرب بِـجلدك"
أبتسم بِـاستفزاز يرفع حاجبيه يُشير ألىٰ الباب وكانهُ يقول 'هيا أخبريهم أنا أنتظركِ'.
وكأن تلك القطرة ألتي أفاضت الكأس، أذ صحتُ بِـحنقُ شديد وتوجهت خارج الغُرفة أضرب ألارضِ بِـخطواتي.
ما أن خرجتُ حَـتىٰ رأيتُ ألياس ولايليرا متوجهين نَحوي بوجوه مُـنتفِخه أثر النوم، مما أشعرني بالذنب لأيقاضَهُم، لكنني مُـجبره.
لن أنام وانا وهو نَتنفس نفسُ الهواء وتحت سقفُ واحد.
"آني ماذا بكِ؟ لما صرختي كـالمجنونة في الليلِ! ولما أنتِ مستيقظه أساسًا بينما يجدر بكِ النوم؟"
"أنظر ويل، هو لقد عاد وهو في غرفة بالڤينا ألان، على الرغم أنني قُلت له أن لا يعود لكنهُ عاد ويتبجحّ فوق راسي، أذهب وأسلخ جسدهُ ومن ثُم أطرده"
ناظروني وكأنني قد جُننت، لأنهم يعلمون من أقصد بـحديثي، كون حقدي له يفوق حقدي لهم.
"أنظري آني، رُبما أنتِ تهلوسين، وألا ماذا يجلبهُ ألى هُنا بعدما طردتِه أنتِ؟"
"كلا كلا صدقيني ميرا أنا بخير ولا اهلوس، انهُ في غرفة بالڤي، وحتى أنهُ أوقع صندوقٍ ما في غرفتها، فل تذهبوا وتتأكدوا بِـنفسكم أن لم تصدقاني"
اومئوا نحوي متجهين نحوَ غرفة بالڤينا المُجاورة لغرفتي، ما أن دخلا وجهتِ يدي ألى حيث يجلس مُردِفة
"أنظروا، ها هو ألأن يجلس وكأنه على عرش أبيه! ويل قُل له أن يخرج لأنه غير مُرحب بِه"
"لكن آنياريل، لا أحد في الغُرفة؟"
نظرتُ نحوه بِـصدمه، كيف لا أحد بالغرفه؟
كلا كلا هو بالتأكيد يمزح.
"كيف أنتظر صدقني هو كان هُنا، أنظر الى الصنـــ"
بُتِر حديثي كون لا اثر لأي شيء على الارض، كما لو أننا للتو دخلنا الغُرفة، حتى الصندوق كان بِـمكانه!.
أللعين، هل يُريد منّي ألظهور بِـمظهر المجنونه امامهما؟!.
لكن ماذا ان كنتُ فعلا أهلوس؟ ه.هل مرضي عاد
أفقت من شَرودي على يد ألياس الدافئِه على جبهتي.
"آنيا، رُبما بدأتِ تهلوسين بِـسبب الُحمى،تبًا،ماكان عليّ أن استمع لكِ ونلعب تحت المطر، سوف اعطيكِ عِلاج سوف يردع المرض من التسلل لكامل جسدكِ"
اومئتُ بِشرود لـيذهب هو الى المطبخ لـيجلب لي العلاج، أما لايليرا فـساعدتني بِـالذهاب لغرفتي، رغم أن لا شيء بي! لما يعاملونني كأنني مجنونه ولستُ مريضة حمىٰ؟.
الضيق تخلل جسدي ليقبض على قلبي بِـقوة، غير مراعيًا لخدوشه ولا لكسراته.
أيعقل انني حقًا أهلوس؟ لكن كيف؟ صدقًا أني أشعر بِـكل كلمة قالها كـما لو كان ألأن!.
لكن لِـما؟ اذا كانت هلوسة، لما اليومِ بالذات؟ ه هل يُـعقل أن المرض عاد يتفشى فيّ؟ اسوف اعود الى نقطة البداية؟.
لكن لا أستطيع! بِـصعوبه بالِغة لقد تعالجتُ حتى جعلتُ طبيبتي تتأكد لي من الخبر اكثر من مرة! حتى أنها أكدت لي أنهُ لن يعود لي مرةً أخرى
لا أحد سوف يصدقني، ألياس ولايليرا لن يصدقاني وسوف يظنون أن هذه بسبب الحمى، رغم انني واعية وقد تحدثتُ معه عن عائلتي!
اوه، عائلتي،لِما اتى اليوم وكلمني عنهم؟
ما شأنه؟ وأن كنتُ اختبئ تحت أسمُ مزيف، ما شأنه بي؟.
حسنًا هو محق انني أنا وألياس ولايليرا لسنا اخوة، وكلّ منّا ينتمى الى عائله من دولة أخرى.
لكننا متقبلين على ما نحنُ عليه، أذا لما هو منزعج؟أو خياله المنزعج.
أنا هُنا أجد نفسي معهم، وان كنتُ أوهم نفسي، لكن في بريطانيا؟ لا أستطيع أنقاذي، هناك أشعر ان كل شيء يخنقني معهم، وأن كانت علاقتي معهم جيدة.
"آنيا، آنياريل"
"هاه"
أفقت من شرودي على نظرات ألياس القلقة،متى اتى؟ ألم يذهب للمطبخ لجلب العلاج؟ هل انا غبتُ عن الواقع لمدة طويله؟.
وأين لايليرا؟ هل كنت اتخليها أيضًا؟
هل أنتِ بخير؟ ناديتكِ كثيرًا ولم تجيبني"
"أجل أنا بخير فقط شردتُ قليلًا، لكن أين لايليرا؟
ناظرتهُ بترقب لما سوف يقوله، اتمنى فقط الا أكون قد تخيلتها هنا وهي في الواقع نائمه.
ناظرتهُ وهو يبتلع ريقه قبل أن يجيبني بـتوتر
" ذهبت لـتجري اتصالًا سريعًا، وبعدها سوف تأتي قليلًا كي تذهب للنوم"
اومئتُ براسي غير قادرة على التفكير بما قاله او بـمن سوف تتصل في الواحدة بعد منتصف الليل.
"حسنًا خُذي هذا العلاج أشربيه ألان، وغدًا سوف نذهبُ للطبيب كي نرى مابكِ قبل أن يتفاقم المرض"
"حسنًا، لكن مقابل هذا لن افعل أيّ اعمال منزلية!"
"وكأنك سوف تفعلينهم ولن تأخذي مرضكِ عذرًا، لكن ارتاحي، في كل الاحوال لن أجعلك بـقيام أيّ شيء"
قهقهنا بخفة قبل ان يبعثر شعري ويقبل جبهتي، ثم جعلني استلقي على السرير وغطّاني بالكامل، ما كدت ان انزع الغطاء حتى اعطاني تلك النظرة المخيفه الصارمة، بسبب ذلك سوف اضظر الى تحمل الغطاء ألذي يغطي ذراعيّ وقدميّ.
"تصبحين على خير، أحلامًا مليئة بيّ"
اطفئ الانوار وخرج من الغرفة بعد ان أغلقَ الباب.
االهي، ان راسي يؤلمني كما لو أن هناك من يطرق عليه بمطرقة حديديه.
زفرت بملل،ربما هذا من التفكير المفرط.
نهضت اغلقهُ بالمفتاح كي لا يأتي أحد ما وانا افتعل طقوسي المأساوية.
اتجهت الى السرير احشر وجهي في وسادتي الرماديه، وكأنها تذكرني بعينيه.
"اللعنه عينيه كم هي جميله!
كانت عيناه كسماءٍ شتويةٍ معلّقة بين الغيم والماء... رماديةٌ في أصلها، لكنّ الأزرق كان يتسلل خلالها كهمسةِ بحرٍ بعيد، كأنّ الضوء تاه فيها واختار أن يمكث.، وكأنهما مكان مقدس كلما أنظر لهما أشعر بألامان والاطمئنان، عينيه كانت مَلاذي."
لقد كانت مَلاذي.
وكأنّ تلك الجملة كانت القشة التي قسمت صبري، فانهرتُ بصمت،... حتى فاض النهر بي وسقت دموعي اليابسة التي في داخلي، تلك التي جفّت منذ زمن ونسيّت طعم الماء.
بكيتُ كما لو لم أبكي من زمن، هل،هل كان يجب عليه أن يفعل ما فعله؟ فقط لو أخبرني عن السبب.
لا أن يتجاهلني ويذهب وكأنني شخص عابر، لقد جرحني جرحًا لم يتعالج بعد هذه السنوات، بل فقط ألتهب، وظهوره اليوم جعل من جرحي ينزف من جديد.
كل الوعود لم تكن سوى ريشًا في مهب عاصفه، وكأنها تطير في أول عقبة.
متى يجب عليه ان يفهم أنني لم أكن بحاجة لوعد؟ ألوعود خُلِقت لتَكسر، وهو على علم بهذا، بل هو من أخبرني.
أذا لما وعدني وعدُ فارغ قد حوله الزمان لِـجروح لا تشفى في قلبي؟
انا، انا لقد تعبتُ،تعبتُ حقًا، حتى أن نفسي تهلكني.
.
.
.
.
.
"آيلي، آيلي عزيزتي استيقظي"
فتحتُ جفني بثقل وأشعر بجفاف حلقي.
ثم فجأة شعرت بثقل في رأسي، ثقل لا يطاق، وكانه عليه حجرًا، وجفني يثقلان وحرارتي ترتفع كما لو أني احترق
ناظرتُ ألياس ولايليرا بنظرات مشوشه تكاد ان تكون معدومه
"ويل، ميرا؟ ماذا هناك؟"
لكن يبدو ان كلماتي لم تكن مفهومه لهم او ربما كـهذيان،مما جعل القلق يفترش على وجهيهما
.
.
.
.
.
.
"ميرا جهزيها بسرعه، سوف أذهب واجهز سيارتي، حراراتها مرتفعه جدًا، ولن تستطيع التحمل للغد"
لم اكد أن ان ارد والا هو قد ذهب، ناظرت آنياريل وهي لا تقوى على فتح عينيها.
"ستكونين بخير، أجل سوف تكونين بخير مثل كل مره يردعكِ السقم"
وكانني كنت اقنع ذاتي قبل أن اقنعها.
ركضتُ وصوت ركضاتي تردد كـجرس الانذار في أذني، التقطت أول ما ابصرته عيني، لم أهتم أن كان طويلًا ام لا، لكون آنياريل لا تحب الملابس الكاشفه.
"آن لك أن تأتي.... الان؟ بعد أن ذبلت... بتلاتي وتلاشت... أحلامي في غيابك؟"
تباطئت انفاسي وثقلت خطواتي لما هذت به آنياريل، كادت أن تكون جملتها غير مفهومه، لكن للأسف لقد فهمتها، وأنقبض قلبي كما لو أن يد ما تعتصره.
كلا، كلا يا انا، هي فقط تهذي، أجل أجل هي تهذي فقط، لكن،
هذيانها حقيقه.
توجهت نحوها بخطوات سريعه أغير لها ثيابها، تبًا، لما فقط اليوم؟.
"ليرا"
تمتمتْ بصوت خامل ومريض، و م متعب،
أنها لا تحمل العالم، بل أثقاله.
"نعم يا عزيزتي"
"قولي له ان يرحل،.... لا أريد رؤية.... وجهه، لقد خانني...، ماذا... يُريد بعد؟ لماذا يعود؟"
عضضتُ شفتّاي أمنع شهقاتي من الخروج، وعبَراتي ألتي أبت ان ترضخ لي، فــفاضت.
"قلتُ له أن لا يرحل...، أنه كل شيء... لي، أنه آماني وسط.... مكان مليء بالوحوش،..... لكنه.. تركني عرضةُ.... للوحوش ألذين.. ينهشون لحمي من ثم.... يبصقونه، وكأن لحميُ نتنّ....، قال لي ذاتْ مرة أن..... أثق به، لأن الثقه... بمن نحبه شيء... جميل، لكنه لم يقل... لي أن... كسر الثقه وهدم... الوعود ونهش.. النفسِ وموتها في الروحِ... ضريبة... للحب والثقه."
توقفتْ يداي عن العمل، جسدي تجمد،
كنتُ أريد القول أنها تهذي وتلهوس فقط، لكن، لا احد يقول هذا الكلام بكل هذا الوجع وهو مريض، كأنها وجدت فرصه لتفرغ قلبها من المآسي، وخاصتًا انا عشتُ معها بكل ما مرت به، لكن لا احد منّا استطاع جعل قلبها يكف عن النزيف.
كنتُ اريد الرد، لكن طرق سريع على الباب، جعلني اكممّ فمي وابتر عبَراتي.
"ميرا، هل انتهيتي؟."
"أ أجل، هيا تعال واحملها"
خرجت نبرتي بأرتعاش لم أرده، كانت لاتزال آنياريل تهذي، فتحَ ألياس الباب وتوجه اليها بخطوات قلقه، خائفه.
قبّل جبهتها بهدوء من ثم وضع يديه تحت ساقيها، والاخرى على ظهرها من ثم حملها وتوجه بخطوات سريعه خارج الغرفه لينزل الدرج .
خرجت بسرعه ونسيم بارد لفح وجهي مُمر رعشة في جسدي المرتجف، فتحت له باب السياره ليركب وآنياريل لا تزال في حظنه.
نظرت نحوَ الحارس بمعنى أن يحرس المنزل جيدًا في غيابنا لأركب بعد ان طمئنني.
"اللعنة عليك يا ألياس، أسرع أكثر!"
"تبًا الشرطة كالذباب ان شممت رائحه مخالفه سوف تسرع، وأنا ليس لدي مزاج لمحاضرتهم عن المخالفات"
"فقط أسرع وأنا ساتدبر أمرهم أن أوقفونا، سلامة آيلي أهم من أي مخالفه"
فعل كما قلت له وماهي ألا دقائق حتى وصلنا للمشفى.
نزلتُ لأفتح له الباب، لكنه قد سبقني وأسرع ألى المدخل.
"أي دكتورة؟ ممرضة؟"
صرخ لـتظهر له الطبيية اورِيليا بنظرات قلقة
"ألياس، لايليرا؟ مابكم؟"
"آه امي اوري ظهرتي في وقتكِ! أن آنياريل مصابه بالحمى وبدأت تهذي، جسمها وكأنه يحترق!"
"آلهي، خذوها لغرفة الطوارئ، سأتكفل بها لا تقلقوا."
أنشرح صدري وتوسع قلبي، وكأن كل شي كان يضغط علي، كون الطبيبة اوريليا-ألتي هي بمثابة أمنا جميعنا-علاجها سحري، لا اعلم لكن حتى لو كنا على الهاويه وأتت هي سوف تسحبنا منه بسهوله.
وضعها ألياس على السرير من ثم جلسنا امام باب الغرفه على مقاعد الانتظار.
"صحيح، ألياس هل جلبت سيارة بوغاتي ام بي أم دبليو؟"
"لما؟"
"لان آيلي سوف تقتلنا ان لامس جسدها هذه السياره"
"اوه، لحسن حظي لم أجلبها، جلبت سيارة اخرى"
نظرتُ ناحية الباب والقلق ينهش دواخلي كـوحش جائع وجد ضالته، حتى تذكرت شيء ما
"الياس"
"همم"
"أتظن انها اليوم كانت تهلوس عندما رأته؟ ام انه كان حقيقي؟"
"لا أحد يعلم يا ميرا، لكنني اتمنى أنها رأته."
"لما؟ أيعجبك كونها محطمه بعد رؤيته؟"
"أنظري، أنا لا أحب أن أرها حزينه بأي شكل من ألاشكال، لكنني افضل رؤيتها له على ان تعود لمرضها، وانتِ تعلمين كم عانت حتى تتعالج، لذلك تخيلي لو عادت لنقطة الصفر، ذلك سوف يدمرها ولن نستطيع انقاذها بعد ذلك، اما ان رأته، سوف يكشف لها ستار الحقيقه ولن يؤذيها "
"كيف لك أن تثق به أنه لن يؤذيها؟
" وهل يؤذي الروح روحه؟ اراهن لكِ بحياتي، أنه سوف يموت فداء لضحكتها"
اومئت غير راغبه بأكمال هذا النقاش، مرت الدقائق كالساعات حتى ظهرت أمي اوري.
نهضنا بسرعه متوجهين نحوها، لتعطنا نظراتها المريحه ألتي تخبرنا أن كل شيء بخير.
"لا تقلقوا، هي بخير آلان، لكنها أخذت نزلة برد قويه، وأيضًا مناعتها ضعيفه، ألم أقل لكم أن تعتنوا بأنفسكم جيدًا؟ أذًا لما تخالفوا كلامي؟ "
"صدقيني تحن نفعل كل ما تقولينه ونهتم بأنفسنا جيدًا، أسألي لايليرا."
نظرت نحوي ترفع حاجبًا وكأنها تقول لي،'هل كلامه صحيح؟'
"كلا هو كاذب، أنه بالكاد يهتم بنفسه، يلبس ملابس خفيفه تكاد تكون معدومه في الهواء القارص، يلعب تحت المطر مع آنياريل دائما، يأكل مثلجات كل صباح، ينام دون قميص ويبعد الغطاء عنه ليعرض عضلاته، يرفع المكيف لأعلى درجه وكأنه يقول أنا رجل الثلج، أذا كان هذا يسمى اهتمامًا، فـهو يفوز بذلك"
ناظرني ألياس بصدمه كما لو أنه عرف للتو اني والدته البيلوجيه على هيئه طفلة رضيعه.
"أيتها الكاذبه! أنا! أنا ألذي يهتم بكم وبي هكذا تقولين عني؟ ماهذا الافتراء والظلم! من رقصن اليوم تحت المطر غيركن؟ انكم جلبتوني اكراهًا، أنظري ألي أمي أوري، لا تصدقيها صدقيني أنا، هي كاذبه، ألم تكذب دائما في المراهقه؟ هي ألان في السادسه والعشرين ولاتزال تكذب،هي لم تتغير أطلاقًا"
"وانتَ في التاسعة والعشرين ولا تزال تتصرف كألاطفال"
رفع أصبعه يوجهه نحو نفسه مردف
"كألاطفال؟ أنا الذي اجلعكم تعيشون من خيري، وتأكلون من مالي،وتلعبون على أعصابي، واتحمل مسؤولياتكم، تقولين الان اتصرف كألاطفال؟"
اردتُ الرد، لولا أن ضحكة ما قاطعتني، لننظر أنا والياس في نفس اللحظه لجهة تلك الضحكه، أنها ضحكة أمي اوري.
"آه يا طبيبتي، ضحكتك خمر تسكر كل صاحِ"
وافقت ألياس على قوله، كون ضحكتها دافئه،وتسكر. لاحظنا تورد وجنتيها، مددت يدي اشد وجنتيها، لكنها سبقتني وصفعت يدي.
اوه، نسيت، رغم رقتها ألا أنها مخيفه، حتى أن يدي بدت تلسعني، زممت شفتاي أقرب ظهر يدي من ثغري أنفح عليه، ناضره لها بحقد مزيف أنفخ وجنتي.
ما هي ألا وثواني وبدأنا نقهقه، أهذه هي السعاده؟ كم كنتُ عمياء كي لا ألاحظ أن السعاده لا تأتينا، كنت اظنها تأتينا على طبق من ذهب وأنا لا أفعل شيء، لكني لم ألاحظ أنني أجلبها لنفسي بالاشياء الصغيره.
السعاده لا تاتينا، بل نحن نجلبها بانفسنا، آنياريل كانت محقه في كلامها، السعاده أن لم تأتي ألي سأجلبها أنا من شعرها.
ناظرتني أمي أوري نظرات لم اعرف مغزاها، لكنها دبت القلق في دواخلي، حتى اردفت سائله
"كيف حالكم بعد ما حدث؟ رغم مرور عشر سنوات، لكن أجزم أنكم لم تستطيعوا التخطي، ولازلتم عالقين في نفس البقعه."
كلماتها آلمتني وداوتني، لأنها ذكرتني بمن فقدناهم، ولأنها معنا كأم قبل ان تكون طبيبة.
"لا تقلقي أمي أوري، نحن استطعنا الخروج من بحر الماضي، ولم نسمح له باغراقنا، وكله بفضل آنياريل، كونها شعلة أيامنا في وسط عاصفه ثلجيه"
"آه من تلك الشقيه، لا ازال أتذكر تعلقها الشديد في بالڤينا بعيدًا عن زاكستر وڤيوريتا، رغم أنها تحبكم جميعًا، ألا انها تفضل بالڤينا بطريقه او اخرى، لا ازال لا استطيع تقبل فكره أنها اغلقت صفحات الماضي دون رجعه، وأنها خيطت جرحها وضمدته، أنها تكتم بداخلها وهذا يقتلها تدريجياً"
"لا تقلقي، عليها، أنها تتحسن، أرى الحياة تشق طريقها نحو عينيها."
"اتمنى، ذلك"
ربتت على وجنتينا قبل ان تعطنا قبلتان طائرتان لكل منا قبل أن تذهب لتفعل شيء ما.
.
.
.
.
.
.
.
'
2029/1/19'
'يَناير'
'السابعه وخمس دقائِق°صباحًا'
'بَاريس°الدائِرة الثامنه'
'مشفى سانت ليونور '
.
.
داهنمي صداع قوي وكأن رأسي ينبض، ورائحه الكحوليات اخترقت حواسي، ونور ساطع اعمى عينيّ.
اللعنه! ما اسوء أن تستيقظ في مكان لعين كهذا؟.
لحظه.... اللعنه! انا في مشفىٰ! ماذا أفعلُ هنا؟
فتحتُ عيني أرفع رأسي بسرعه، فـداهمني الدوار، واصطدم راسي بهاتف لايليرا، تلك اللعينه! أ هي من أشعلت الضوء وكادت أن تدخله في عيني؟.
"آه رأسي"
"آني، أبنتي، هل انتِ بخير؟ ليرا يا ألهي ما كان عليك فعل ذلك"
توضحت الاصوات وعاد عمل عقلي بشكل سليم، فتحتُ عيني مره ثانيه ويدي على رأسي، لأناظر أمي ليا وهي توبخ ألياس ولايليرا ألمستمرين في الضحك، ما أجمل ان تستيقظ على هذا المنظر ألمثير للغثيان، لكن الشيء الجميل الوحيد هي أمي ليا.
"أمي، ما ألذي جلبني لـهُنا؟"
"أمس كنتُ أنوي الخروج، ولكن حينها أتت لايليرا وألياس ألذي يحملكِ وكأنكِ جثة، لاعرف ان حرارتكِ ارتفعت جدًا على غير المعتاد،حتى أنك كنتِ تهلوسين، آه، كاد ان تصيبني جلطة من المنظر ألذي كان أمامي!"
"فل يحل السلام عليكِ ولا تقولي هذا مجددًا، هذا غير جيد وربما يتحقق."
اومئنا أنا ولايليرا موافقين حديث ألياس، لتقلب أمي ليا عينيها بملل.
ثم بدأوا يتحدثون، أنا معهم لكنني لست معهم.
أمرضتُ لدرجة ألهلوسه؟ أهذا يعني أن كل ما رأيته كان فقد هلوسة؟ أي أن لم يكن هناك شيء حقيقي البارحه.
أي أنني لم أره! لكن كيف؟ لازلت أذكر حوارنا بكل تفصيله منه! كما لو انه شريط ويعرض أمامي!
وأليس الذين يهلوسون ينسون كل شيء بمجرد ان يتحسنوا؟ أذًا لما أنا لم أنساه؟ لما يلتصق بعقلي عـلكة نتنه؟
كل ما اتذكره ألان هو فقط حين نزلت للمطبخ، من ثُم عدت لأسمع ضجه في غرفة بالڤينا، و و رأيتُه هو يجلس على الاريكه في وسط الغرفه وكان يبتجحّ بجناح الطاووس الذي لديه! من ثم حواري معه وعندما اتى العزيزين وهو الحقير قد ذهب من ثم أخذي لدوائي وقفلت الباب وابتدأت انهياري ومن ثم.. لحظه!
أنا قفلت الباب قبل أن انام، بل تأكدت منه، فـكيف دخل ألياس ولايليرا؟ أيعقل أنني لم أتأكد من قفله جيدًا؟ أو أنني كنت اهلوس أيضًا!؟
تأفافت قبل أن أنظر اليهم، راسي فوق ألمه زاد ألام كوني كالغبيه فكرت كثيرًا. وها هم يتجادلون على شيء لا أعرفه.
"يا اعزاء، أتعلمون أن المريض يحتاج ألى أن يرتاح وان ينام في غرفة جميله بدون بعوض؟"
ناظرتني لايليرا بدهشه مصطنعه قبل ان تضع يدها على فمها كـتعجب، وكأنها للتو أن الديك لا يلد او يبيض.
"ألهي، هذه معلومة جديدة سوف اضيفها لقائمه'معلومات سوف تحرق العالم'كيف لم أعرف هذا!ألياس هل كنت تعلم؟ "
"لا صدقيني للتو علمت من آنياريل، آنياريل من أين تجلبين معلوماتكِ؟"
"أجلبها من جيب أمك"
"أمي ليس لديها جيوب"
"أذا من حقيبتها"
ناظرنا بعضنا لثواني قبل أن ننفجر ضاحكين، لكن تبدلت ضحكاتنا الى تآوهات من ألالم بسبب صفعه ما على رقبتنا جميعنا
"هذا كي لا تزعجوا المرضى، وانتِ"
توقفت عن الحديث تشير نحوي لأستقيم في جلستي ابلع ريقي اناظرها بنظرات متوتره
"تجهزي كي تخرجي، لا اريد أفساد يومي بالنظر ألي وجهكِ ،"
وضعنا يدنا على جانب رأسنا مردفين في الوقتِ ذاته
"هاي هاي كابتن"
"هوو، لا اسمعكم."
"هاي هاي كابتن"
"من يسكن البحر ويحــــ، لدي عمل سوف أذهب"
اومئنا ونحن كاتمين ضحكتنا، وألا سوف تشد اذنينا حتى تسلخ.
ما أن خرجت حتى وضعت قدمًا على قدم، وضعه ضهر يدي على جبتهي والاخرى على معدتي.
"هيا هيا بسرعه، أيها الالياس دلك لي كتفي، وأنتِ ايتها يا جالبة النحس، أجلبي لي ارقى واجمل ما لدي من ملابس لأرتديها."
ناظروني بملل لتذهب لايليرا لتجلب لي ملابس دافئه لأخرج، وألياس ألذي ناظرني بنظرات حادة، حتى استلسم و وضع رأسه على حجري، ليمسك يدي ألتي على معدتي ويضعها على رأسه، وكأنه يدعوني لألعب بشعره.
لكن أنا لست آنياريل أن لم انهي ألامر بمشلكه، فـقمتُ بشد شعره ألاشقره حتى صرخ المًا وأبعد يدي عن متناول شعره بصعوبه.
ناظرني بحقد وانا ازال احتفظ بابتسامتي التي تظهر صف أسناني وعيون بريئه وخصلات شعره لاتزال في يدي.
زفر بقوة قبل أن يقول لي ما جعل مني اود شد شعره حتى يصبح اصلع ذو لمعة
"سوف اذهب لاشغل سيارة بوغاتي وانتِ تجهزي"
نظرت نحوي لعلي ألمح اي شي حاد أغرسه في عنقه، الامر بدا وكانه فهم ما أفكر به من نظراتي، لذلك أنقذ حاله وخرج-هرب-من الغرفه.
اتت لايليرا لي بملابس دافئه سوداء بالكامل
قميص اسود ضيق طويل الاكمام، مع جاكيت جلد مبطن بفرو اسود من الداخل مع قصه واسعه، وبنطال جلد عريض ذو قصة مستقيمه، وكذلك حذاء جلد بكعب عريض ومربع.
خرجنا من المشفى بعد أن ودعنا الطبيبة أوريليا-ألتي نعتبرها والدتنا منذ الازل- وقد اخبرتنا انها قد تأتي اليوم للمنزل.
وها أنا اصعد الدرج بخطوات متكاسله نحوَ غرفتي لأستحم، لكنني توقفت أناظر الغرفه التي بجانب غرفتي، غرفة بالڤينا.
تنهدت وكأن الهواء بات ثقيل على صدري، دخلت الغرفه لاجلب لي ملابس.
من ثم توجهت نحوَ الحمام ووضعته على الدافئ.
انهيت الاستحمام واشعر بالنعاس، لم أشعر بطاقة لاجفف شعري، لذلك وضعتُ المنشفه على رأسي متوجهه نحوَ الياس أو لايليرا كي يجففه احداهما لي، لكنني توقفت أثر لمحي ظل شخص ما.
ظل قريب من غرفة ابي ادريان، من هذا؟ ايعقل أنه ألياس؟.
نظرت من شرفة الدرج نحوَ الاسفل لألحظ ألياس يطبخ ولايليرا كذلك تساعده، وهم يتبادلون اطراف الحديث.
أذا، هم في ألاسفل، لكن، ألظل بدا يبتعد.
يبتعد كما لو انه لاحظ أنه مراقب.
أقتربتُ قليلا من الغرفة، والخوف مقيد لجسدي.
لكن كلما أقتربت، كلما أبتعد الظل،اقتربت أكثر، أبتعد أكثر، وختى صوت خطواته مسموع، لكن نبضات قلبي غطت على كل شيء
على غفله مني قد ركضت نحوَ باب الغرفه افتحه بسرعه.
لفّ راسه نحوي، وأعين حمراء مخيفه ناظرتني، كما لو كانت تطلق الرصاص.
فجاءة، رأيت عينيه ترتفعان بأبتسامه؟ لكنها لا تزال مخيفه
أردت أمساكه وهذا ما فعلته، لكن الشخص قد هربَ، من شرفة الغرفة،
لم استطع أللحاق به كونه قد خرج من أسوار المنزل.
لأضع يدي على خافقي اهدئه، وكل جسدي يرتعش خوفًا، وعقلي يفكر بجمله واحده، ايعقل أنهم عادوا؟
لكنني لمحتُ صندوق أسود موضوع على طرف السرير، كل ما اقتربت منه، كل ما تفوح منه رائحه كريهة ونتنة.
لكنني عزمت الامر
تقدمتُ لأفتحه،
وفتحته فعلًا.
Foratx