الخروج من مملكة الذل:

الخروج من مملكة الذل:

15 0

---

(مواصلة الفصل الثاني )

...

مرت الأيام، وذاع خبر نفيها في أنحاء المملكة كأنها عار وجب تطهيره.

لكن في ممالك القلب، لم تكن هي العار... بل راين، الذي كسر قلبًا صدق أن له الحق في الحلم.

وفي مملكةٍ مجاورة، ذات حدود مخملية وتاريخ يشبه القصائد،

كان هناك من سمع الحكاية ولم يضحك...

من سمع اسم "---

"في لحظةٍ واحدة، تهاوت كل الأحلام التي بنتها في صمت، كأوراق زهرٍ ذابلة تساقطت على عرشٍ لم يكن لها."

...

مرت الأيام، وذاع خبر نفيها في أنحاء المملكة كأنها عار وجب تطهيره.

لكن في ممالك القلب، لم تكن هي العار... بل راين، الذي كسر قلبًا صدق أن له الحق في الحلم.

وفي مملكةٍ مجاورة، ذات حدود مخملية وتاريخ يشبه القصائد،

كان هناك من سمع الحكاية ولم يضحك...

من سمع اسم "ليانا" ولم يرمِه بالعار، بل استوقفه صدى الاسم، كأن قلبه يعرفه قبل أن تراه عيناه.

إيرالد... أمير تلك المملكة. لم يكن كغيره من الملوك.

كان أكثر صمتًا من السياسيين، وأكثر دفئًا من كلاب الحراسة التي ترافق الملوك الآخرين.

قلبه لا يُقال، بل يُقرأ في عينيه.

رآها مرة، من بعيد، حين جاءت لتخدم زائرين من مملكته في مهرجان مشترك. لم تتبادَل العيون، لكن بقيت صورتها محفورة في ذاكرته، كوميض برق بين ظلال الذاكرة.

وحين بلغه أنها نُفيت...

لم يشعر بالشفقة. بل بالفضول أولاً، ثم بالغضب، ثم... بشيء يشبه التورط.

قال في مجلسه الضيق:

"أي أمير يُعاقب امرأة لأنها أحبته؟ أي غرور يعلو فوق القلب؟"

ثم نهض، وحده، دون أن يستشير أحدًا، وأمر بحصانه أن يُهيأ،

وهمس للريح التي يعرفها:

"ابحثي عنها لي. سأعيدها امرأة لا تُنكسر... وليكن قلبي هو المملكة التي تُقيم فيها."

وفي الطرف الآخر، كانت ليانا تمسح دموعها بكمّ ردائها القديم، وتبتسم رغم جفاف الحلق:

"لن أبقى منفية في داخلي كما نفوني من أسوارهم... سأعود، لا كخادمة، بل كندّ."

يتبع... ترقبوا الفصول الأخرى.

الكـــاتبـة:

هنيدة💗

---" ولم يرمِه بالعار، بل استوقفه صدى الاسم، قلبه يعرفه قبل أن تراه عيناه.

إيرالد... أمير تلك المملكة. لم يكن كغيره من الملوك.

كان أكثر صمتًا من السياسيين، وأكثر دفئًا من كلاب الحراسة التي ترافق الملوك الآخرين.

قلبه لا يُقال، بل يُقرأ في عينيه.

رآها مرة، من بعيد، حين جاءت لتخدم زائرين من مملكته في مهرجان مشترك. لم تتبادَل العيون، لكن بقيت صورتها محفورة في ذاكرته، كوميض برق بين ظلال الذاكرة.

وحين بلغه أنها نُفيت...

لم يشعر بالشفقة. بل بالفضول أولاً، ثم بالغضب، ثم... بشيء يشبه التورط.

قال في مجلسه الضيق:

"أي أمير يُعاقب امرأة لأنها أحبته؟ أي غرور يعلو فوق القلب؟"

ثم نهض، وحده، دون أن يستشير أحدًا، وأمر بحصانه أن يُهيأ،

وهمس للريح التي يعرفها:

"ابحثي عنها لي. سأعيدها امرأة لا تُنكسر... وليكن قلبي هو المملكة التي تُقيم فيها."

وفي الطرف الآخر، كانت ليانا تمسح دموعها بكمّ ردائها القديم، وتبتسم رغم جفاف الحلق:

"لن أبقى منفية في داخلي كما نفوني من أسوارهم... سأعود، لا كخادمة، بل كندّ."

يتبع... ترقبوا الفصول الأخرى.

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نَدَىٓ عَلٰى عَرْشٍ الُغرٓوَر

المؤلف Meslem Chabane
2025/08/19 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة