" كل سنه وانتوا طيبين يا حلوين 💗" " قصر درغام " أسدلت الشمس جناحيها على السماء من جديد لتشرق بيوم جديد هنا في نجع درغام ، بدأت أصوات النوافذ تتعالى وهي تُفتح و الأقدام في الشوارع تعلو وانتشرت الهمهمات بين الناس يستعدون لبدء يوم جديد في العمل منذ السادسه صباحا حتي يعودوا الي منازلهم قبل فرض حظر التجوال علي النجع . وفي مكان ليس بالبعيد عن هنا حيث البناء الشامخ الواقف منذ سنوات يختلف تماما عن كل مباني تلك القريه وكانه ضوء في وسط عتمه قاتمة تنظر من الخارج وكأنك امام إحدى عجائب الدنيا السبع ومن داخله وكانك داخل قصر معاصر تم تشييده امس علي يد امهر معماريين العالم رغم ان عمره اكثر من مائتين عام . اصدر المنبه صوته ليعلن عن الساعه السادسه صباحا في قصر درغام . استيقظ ذلك القابع علي سريره يفرد زراعيه بجانبه علي وسعها وكأنه يعلن عن ملكيته لأي شيء حوله . قام من علي السرير واضعا اول خطواته علي الارض ليعلن رسميا عن بدء يوم جديد في نجع درغام . دخل الي الحمام الموجود في جناحه خطى عدة خطوات للداخل وقف امام حوض المياه يغسل وجهه ينظر الي المرآه أمامه يتطلع إلي انعكاس وجهه يرى امامه عينين سوداء يحل الحمار حولها بدلا من اللون الابيض شعر وذقن مرسومين دون شعره واحده زائدة بشره تميل الي السمار قامه فارعه تصل لل مائه وتسعون سم حتي تكتمل تلك اللوحه التي ترعب من يتطلع اليها " داغر درغام " ذلك الاسم الذي لا يذكر في الخير أبدا يبلغ من عمره ال ثلاثه والثلاثين. ثلاثه وثلاثون عاما ملئت بكافه انواع الجرائم شخصيه غامضه لا يمكنك قراءه اي تعبيرات من وجهه انه يحمل تعبيرا واحدا في كافه الاحوال تلك النظره الثابته التي تبث الرعب في قلب الواقف أمامها طرقات خفيفه علي باب الغرفه جعلته يفيق من شروده مغادرا الحمام عده خطوات و فتح باب الغرفه هاتفا في وجه الواقف أمامه " خير " تحدث الواقف امامه قائلا " جليله مش راضيه تاكل من امبارح طلعتلها العشا قالتلي انها مش جعانه ودلوقتي طلعتلها الفطار عشان نفطر انا وهي برضه مرضتش تاكل تعالي شوفها " تحرك من امام الباب لداخل الغرفه يفتح غرفه الملابس يختار ثيابه بنطال من اللون الاسود فوقه قميص يحمل نفس اللون ارتدي ملابسه وخرج من الغرفه وخلفه شقيقه متجها صوب غرفه والدته " جليله " مجرد ان اعلنت خطواته الدخول الي الغرفه صدرت صرخه من تلك القابعه علي كرسيها المتحرك تشاهد التلفاز امامها هاتفه بشراره تخرج من عينيها صوب الواقف امامها " اي اللي جابك هنا يا داغر اخرج بره مش عايزه اشوفك " بلع ريقه متحدثا بثبات " راجح قالي انك مش عايزه تاكلى اي يا جليله نويتى تموتي خلاص وتحصلى اللي راحوا " " مش هموت قبل ما اطمن علي ابني مش هسيبلك ابني يا داغر عشان تحوله نسخه منك بسواد قلبك " حاول راجح التدخل بين ذلك النزاع امامه متحدثا لوالدته " ياما اللي بتقوليه دا مش صح محدش بيخاف عليا اد اخويا " تحدثت جليله بانفعال " مش اخوك ومش ابني القاتل الحرامي تاجر المخدرات رد السجون دا مش ابني انا ابني مات من زمان قبل ما يبقي نسخه من الشيطان " نظر لها بنظرات جامده تبعها اصوات أقدامه مغادرا الغرفه وهي تهتف بصوت عالي يخترق أذنه " ربنا مسلط غضبه عليك علي وشك بشوف وشك كأن قدامي شيطان انت مش بني ادم روح ومترجعش هنا تاني حبست نفسي سنين ف الأوضه هنا عشان مشوفش وشك قدامي اي اللي بيجيبك عندي روح يا داغر يا درغام " وقف في وسط درجات السلم متحدثا بصوت عالي يهتف باسم شقيقه الذي ما زال في غرفه والدته هرول اليه شقيقه واقفا امامه يتطلع اليه منتظرا حديثه هتف له داغر بحده " تفضل قاعد جنبها لحد ما تاكل وتاخد علاجها متعملش اي حاجه النهارده غير انك تقعد جنبها تخليها تاكل لو رجعت من بره لقيتها تعبت هحاسبك انت الدكتور هييجي اخر النهار يطمن عليها تبقي معاه من اول ما يدخل القصر لحد ما يخرج منه رجلك علي رجله فاهم " " فاهم " اكمل الباقي من درجات السلم وجد كبيره الخدم في القصر تضع اطباق الطعام جلس على مقدمه سفره الطعام التي يجلس عليها وحده رغم الكراسي الكثيره التي تحتوي عليها تحدث للخادمة التي تقف بجانبه تنتظر تعليقاته اليوميه " الغدا النهارده هيبقي الساعه خمسه ودكتور جليله هانم هييجي النهارده راجح هياخد باله منها بس انتي كمان خليكى قريبه منها لو راجح راح يعمل اي حاجه روحي علطول تشوفي طلباتها جليله هانم مانعه الاكل من امبارح اعملولها الاكل اللي بتحبه وحاولوا معاها تاكل لو جيت ولقيتها مكلتش وخدت علاجها ههد القصر علي دماغكم " ابتلعت الخادمه ريقها وتحدثت بتلعثم " حاضر يا داغر بيه هننفذ اللي حضرتك قولت عليه " اشار لها برأسه ان تغادر وعلي الفور غادرت اكمل طعامه الي ان دقت ساعته تعلن عن السابعه الا ربع صباحا غادر القصر . في مكان اخر يبعد كثيرا عن ذلك المكان هنا في قاهره المعز و تحديدا في منطقه المعادى تقف تلك السيده التي تحمل ملامحها الوقار وبجانبها الخادمه الكينيه التي تتحدث العربيه بطلاقه تساعدها في المنزل يعدان الفطور انتهي كلاهما من اعداد الاطباق هتفت السيده لمساعدتها بابتسامة ودوده " تسلم ايدك يا ماري روحي انتي بقا حطي الاطباق علي السفره علي ما اصحى امجد والاولاد " هزت الخادمه رأسها باستجابه لكلام السيده وبدأت في تنفيذ ما طلبته منها بينما اتجهت السيده فريده الي غرفه زوجها تحاول إيقاظه هاتفه بابتسامه " قوم يا حبيبي يلا الساعه سبعه هنتأخر علي الشغل " استيقظ امجد النصيري يفرك عينيه هاتفا بابتسامه يطبع قبله علي وجنتها " صباح الخير يا حبيبتي " " صباح الخير يا حبيبي قوم يلا الفطار جاهز " " حاضر علي ما تصحي الاولاد اكون غسلت وشي وصليت الصبح وهاجي افطر علطول " أومأت له بابتسامة وغادرت الي غرف اولادها وجدت ابنها يخرج من الغرفه يطبع قبله علي وجنتها هاتفا بابتسامه مشرقه " صباح الخير يا مامي " احتضنه بحب هاتفه بابتسامة " صباح الخير يا قلب مامي يلا الفطار جاهز هصحى فيروزة ونفطر علطول " أومأ لها متجها نحو طاوله الطعام بينما دلفت فريده لغرفه ابنتها وجدت ابنتها هي الاخري مستيقظة تتحدث علي الهاتف انتظرت فريده حتي انتهت ابنتها من المكالمه وهتفت بابتسامه " صباح الخير علي احلي فيروزة " نهضت فيروزه من علي السرير تحتضن والدتها هاتفه بحب " صباح الخير علي احلي دكتوره فريده في الدنيا " أكملت بتساؤل " الفطار جاهز " " اه يا حبيبتي جاهز يلا عشان نفطر " " حاضر يا حبيبتي وراكي علطول " انتهت العائله من الطعام وقام مروان علي عِجَل هاتفا " اتاخرت اوي علي الجامعه يدوب الحق احضر المحاضره يلا باي " تحدث والدته وهي تتحرك من مكانها " مع السلامه يا حبيبي خلي بالك من نفسك " تحرك امجد وتبعته فيروزه هاتفه " بابي ممكن توصلني في طريقك النهارده عشان عربيتي في الصيانه " هز والدها راسه بيأس من ابنته هاتفا " انا بشوف عربيتك في الصيانه أكتر ما بتركبيها تعالى النهارده المعرض نغيرهالك " نظرت له فيروزه بسعاده وسارعت تحتضنه " اقسم بالله انت احلي بابي في الدنيا " تدخلت فريده في الحديث هاتفه بمزاح " لا دا انا اعطل عربيتي كل يوم بقا " احتضنها امجد هاتفا بحب " احنا نغيرهالك يا قمر من غير ما تعطل اطلبي انتي بس " احتضنتهم فيروزه بسعاده هاتفه " انا بقول يا بابي مامي توصلك في طريقها وانا هاخد العربيه وامشي عشان اتاخرت " " ماشي يا حبيبه بابي خلي بالك من نفسك " . ترجل من سيارته يتطلع إلى الأراضى حوله وإلى أولئك الذين يعملون بصمت يخشي أحدهم من التنفس بعدما علم بوصول سياره داغر درغام إلي الأرض نظر حوله برضا وترك السياره متجها الي داخل إحدى الأراضي تحدث هاتفا للواقف يشرف على العاملين في الارض " جمع الفاكهه دي هيخلص امتا " تطلع خلفه مسرعا هاتفا بذعر " داغر " نظر له داغر منتظرا إجابة سؤاله فتحدث الاخر هاتفا " اي اللي جابك الارض يا داغر مش مفروض إن في شحنه دلوقتي " صمت آخر من داغر تبعه حديث من الشخص الآخر مره اخري " هنخلص جمع علي اخر الاسبوع دا يعني تلت ايام بالكتير وهنكون خلصنا " تحدث داغر بحده " بكره تخلص يا خال الشحنه اتاخرت ومش هنعرف نخرجها من غير الفاكهه العين علينا ومستنيين لينا غلطه " " بس دا مستحيل ازاي هنخلص بكره انت مش شايف كام ارض محتاجه تتجمع " " اتصرف خرج الحريم والعيال الصغيره ينزلوا الأرض بكره جمع الفاكهه يخلص هستلم الشحنات مليانه فاكهه منك بكره " اومأ له الواقف امامه بلا حيله فتحدث داغر مره اخرى " لو محصلش يا خال هتنال عقابك زي اي حد منفذش اوامر داغر درغام ومش هيفرق معايا انك اخو جليله امى " شحب وجه محسن متحدثا بخوف " هتقتل خالك يا داغر " رحل داغر إلي السياره مره أخري هاتفا " انت مش أعز من اللي راحوا يا خال " وقبل ان يصل الي السياره تطلع خلفه وهتف بصوت جهور للعاملين " بكره المحصول هيتجمع كله مفيش حظر تجوال ومفيش نوم النهارده لأني بكره في نفس المعاد هاجي أستلم المحصول حد عنده اعتراض " بلا صوت ولا حتي نفس واحد رحل داغر إلي سيارته الي أن استمع وهو يترجل لداخل السياره صوت احد العاملين يهتف إلي الواقف جانبه " لامتا هنفضل عايشين في الظلم دا وساكتين هو الراجل دا مفيش حد يقفله " نظر له بعين صقر اصتادته من بين جمع الرجال الموجود في الاراضي وابتسامه مرعبه اطلقها لذلك الواقف يكاد يقف قلبه يعرف ان الامر لن يمر مرور الكرام و ترجل داغر الي السياره معلنا عن رحيله " في إحدى البيوت التي لا تبعد كثيرا عن تلك الأراضي نظر إلي ابنته الذي بدأ شعرها ينبت بعض الخصيلات التي قد تذكره بأنوثتها فاتجه مسرعا صوب الحمام الملحق بالغرفه الموجوده في وسط الحظيره التي يقبع فيها هو وابنته خرج وهو ممسكا بيده مكينه حلاقه وهتف بصوت تجرد من انسانيته " علي .. علي " جاءت تلك الفتاه ذات العشر سنوات ( علياء ) التي ترتدي إحدى القمصان المخصصه للصبيه من عمرها و بنطال جينز نفس الأمر كذلك وشعرها محلوق بالكامل باستثناء بعض الخصلات التي نمت وكانها تعلن تمردها علي اوامر ذلك الظالم والدها " ايوه يا ابويا " صفعه تلقتها دون ان تعلم اسباب هتف هو بحده " انا مش قولت صوتك دا تعدله انت مصمم ليه تبقي ست *** " أخرجت الصغيره الكلمات مره اخري بنبرة حاولت قدر الامكان ان تكون خشنه هاتفه " حاضر يا ابويا " " تعالي هنا " تحركت الصغيره تجلس علي الأريكه بجانبها مكان إشارته أرجع رأسها للخلف وبدأ بإزاله الخصلات المتبقيه حتي يبقي راسها خاليا من اي خصله منبته أما في منطقه بعيده عن هنا وعوده لقاهره المعز مره أخري في إحدى المكاتب الهندسية التي تحمل اسم " فيروزه امجد النصيري " جلست هي علي المكتب تتطلع لتلك التصميمات التي امامها بزهول هاتفه " مش معقول بجد يا ماجد اي دا دي تحفه معماريه " اعتدل الاخر في جلسته هاتفا " القصر اللي قدامك دا عمره اكتر من متين سنه حكايته حكايه بقا " " عايزه اشوفه علي الوقع " " لا تشوفي اي بس مينفعش طبعا القصر دا في مكان محدش يعرف فيه ناس ولا لا واحتمال كبير تبقي اتهجرت خلاص " نظرت له بدهشه هاتفه بتساؤل " ليه كل دا " " ما أنا قولتلك حكايته كبيره القصر دا " " طب ما تحكي يا شهرزاد الحكايه سمعنا " نظر لها بحده هاتفا " انتي بتتريقى عليا طب مش هحكي حاجه وشوفي مين هييجى معاكي الأماكن الغريبه اللي بتوديهالي دي تاني " هتفت له فيروزه مسرعه" لا لا مقدرش يا مجوده انا اسفه خلاص احكي يا ماجد باشا بيه " اعتدل ماجد في جلسته هاتفا بجديه " بس بجد المكان دا باللي حكاه جدي ليا غير اي مكان تاني روحناه الموضوع دا مفيش فيه هزار " اومأت له فيروزه تجاريه فتحدث مره اخري " انتي طبعا عارفه اني اصلي من سوهاج وجدي الكبير كان عايش هناك القصر دا بقا في منطقه في سوهاج جمب المنطقه اللي اتولد فيها جدي بيقولوا ان الحمله الفرنسيه لما دخلت الصعيد ووصلوا لسوهاج دمروا القري هناك لحد ما وصلوا للمنطقه دي كل اللي كان بيدخل البلد دي كان بيختفي لدرجه انهم قالوا ان اكيد الجن هو اللي بيعمل كده ودا مش شغل بني ادمين وسابوا المنطقه ومشوا وسابوا الاسري بتوعهم كمان اللي دخلوا المنطقه بس الموضوع مكنش جن ولا حاجه كان فيه جوا النجع دا واحد اسمه درغام الراجل دا عمل كل الجرايم اللي اي حد يتخيلها و ميتخيلهاش و اتسجن بعد ما الحكومه فضلت وراه سنين عشان تمسكه وبعد كده هرب من السجن و راح المنطقه دي عشان يستخبي فيها كانت منطقه مهجوره فجمع فيها كل اللي هربان من جريمه عشان يحتمي فيهم و كانوا حرفيا بيعبدوا الراجل دا المهم لما دخلوا الفرنسيين جوا المنطقه كانوا بيخطفوهم فيه اللي بيقتلوه واللي بيسجنوه في السجون اللي درغام دا عاملها جوا النجع وغيره لحد ما واحد في الاسري دول كان مهندس كبير جاي مع الحمله قال لدرغام دا انه هيعمله قصر مش موجود في العالم مقابل انه يمشيه من البلد ويرجعه فرنسا تاني لانه كان شايف ان درغام دا باللي عمله في القريه لانه كان محولها كأنها دوله لوحدها راجل دماغه متكلفه وهيحب حاجه زي كده وفعلا وافق وبعد ما المهندس دا عمل القصر درغام قتله وقطع دماغه وفضلت متعلقه علي باب القصر قال اي تقديرا لجهود المهندس دا شكله كان راجل عبيط . اصاب فيروزه حاله من الزهول من حديث ماجد تحاول تصديق ما رواه لكن الامر أشبه بالأساطير تحدث اخيرا بعد صمت طويل " طب والمنطقه دي دلوقتي لسه موجوده " اومأ ماجد هاتفا " موجوده بس بقا كترت الحكايات عنها في اللي بيقول إنها مهجورة و محدش فيها وفي اللي بيقول انها موجوده و لسه برضه ماشيه علي نفس نظام درغام محدش يعرف عنها حاجه كله بيخاف يدخلها حتي الحكومه رفعت ايديها عنها من زمان " اكمل ماجد حديثه هاتفا " بس الأرجح يعني إنها فيها ناس لأن جدي بيقول ان من فتره ممكن من عشرين أو تلاتين سنه كان في حد من البلد دي هرب هو وعيلته للبلد اللي جدي فيها بيقولوا ان الراجل دا ملحقش يقعد تلت ايام ف البلد واليوم الرابع لقوا جثته هو وعيلته في البيت " " والحكومه مسألتش عن اللي مات دا وحاولوا يدخلوا البلد دي من تاني " " محدش قال إن الراجل دا جه من البلد دي كله خاف يتكلم قالوا ميعرفوش هو منين والقضيه اتقفلت علي مجهول وخلاص علي كده " " هو درغام دا ممكن يبقي لسه عايش " " اكيد لا موضوع القصر دا من اكتر من متين سنه مستحيل طبعا لو الموضوع لسه في القريه ماشي زي ما كان درغام موجود اكيد توارثوا الموضوع بقا وأحفاد الاحفاد هما اللي موجودين " " انا عايزه أروح اشوف القصر دا يا ماجد " نظر لها ماجد بذهول " انتي عبيطه تروحي فين بعد اللي قولتهولك دا وربنا ما هيحصل والمره دي بجد مش زي كل مره هتضحكي عليا وهتودينا مكان اغرب من اللي قبله المره دي الموضوع خطر بجد " تحدثت فيروزه بسأم " ماجد بجد انت مكبر الموضوع لو جيت ترجع لتاريخ كل قريه في الصعيد وغيره هتلاقي فيه قصص شبه دي كتير وبعد كده المنطقه مع اختلاف الأجيال بتبقي مناطق عاديه عادي " قام ماجد من مكانه هاتفا قبل ان يغادر " مش هتروحي المنطقه دي يا فيروزه و لو صممتي هروح لماجد بيه النصيري احكيله الحكايه الجميله دي وابقي اقنعيه بقا تسافري زي كل مره " صاحت فيروزه بعند " ماجد انا مش صغيره عشان تروح تقول لبابي انا اعرف اخد قراراتي بنفسي " " هنشوف يا فيروزه هنشوف " تحدث بها ماجد قبل ان يغادر لاعنا تلك الفتاه التي تصمم علي جعله قلقا عليها دائما هوسها بتلك المباني المعماريه جعلها تتجول العالم خلفها فهي تختار الاماكن الغير معروفه اكتر مما يدفعه للذهاب خلفها حتي لا تعرض حياتها للخطر بجنونها . في مكان غريب تحت الارض يحتوي علي مخازن عديده ملئت بالممنوعات ويحتوي أيضا علي عدد كبير من السجون تحتوي آلاف الناس والكثير من الحرس حولها واماكن اخري للتعذيب بمختلف انواعه و أماكن أخري لتدريب الصبيه الذي يختارهم داغر ليتولوا مسئوليه حراسه النجع فيتم اخدهم من عائلاتهم عند بلوغهم سن السادسه و حتى وصولهم للثامنه عشر يبدأوا في مهماتهم . وقف هو يتطلع الي المكان حوله برضا وكانه يري مجهوده و مجهود أجداده من سنين تلك الأرض الموجوده فوق المكان الموجود فيه لا تهمه ليست هي مراد أجداده بل هذا المكان الذي يقف فيه الموجود تحت اراضي جميع النجع مساحه كبيره جدا ملئت بالكثير من الاسلحه و المخدرات و الاثار و غيرها من الممنوعات التي تحتاج إلي مئات السنين حتي تقوم بصرف الأموال التي تجني منها هذا المكان هو ما يسمي ب ( نجع درغام ) أما النجع نفسه فهو مجرد صوره خارجيه . هتاف باسمه قادم من خلفه جعله يقطع حبل افكاره وقف المنادي امامه هاتفا " الخواجه كلمنا وطالب الشحنه والجماعه بتاعتنا هناك بلغتنا ان مينفعش نخرج بالبضاعه دلوقتي بره مصر دماغك فيها اي يا داغر " هتف داغر بثبات " بكره المحصول هيجهز وهيخرج بره مصر والبضاعه هتخرج معاه " " وهنعمل دا ازاي يا داغر" " الجماعه اللي هناك انا حرقت كارتهم خلاص وقريب هيشرفونا هنا عشان محدش منهم يغلط بالكلام هنا ولا هنا وبقا بدالهم ناس جديده اعلي منهم هيتصرفوا هما " " وانت وصلتلهم ازاي " نظر له داغر بحده هاتفا " اوعي الصداقه اللي بينا تخليك تسأل أسئله متخصكش ازاي دي بتاعتي انت عليك تنفذ وبس " رفع أكمل يده باستسلام هاتفا بمرح " لا يا وحش خلاص أنا آسف يعم العمر مش لعبه يا صاحبي ما تيجي عندي النهارده اعدلك مزاجك " " مليش في الناشف " هتف بها داغر قبل ان يغادر وخلفه صديقه هاتفا بصدمه " ناشف اي الله يخربيتك انت فهمت اي خد هنا ياض " توقف داغر فجأه ناظرا خلفه هاتفا " يا اي " " يا باشا يا عم الناس اقسم بالله انا اقدر اقول غير كده " هز داغر راسه هاتفا " طب يلا قدامي علي بيتك " " ايوه يا عم ما انت طلع ليك اهو " بارت خفيف بحاول لسه أعرف الشخصيات فيه لسه الاحداث جايه ان شاء الله 😈