لم أختر هذا الجسد لكنه اصبح قيدي و مخبئي معا
........................................................................
...................................
..................
"أين أنا؟!".
همست و هي تفتح عينيها ببطئ، لكن ما رأته لم يكن غرفتها المعتادة، بل سقف عالي مرصع بزخارف ذهبية!
رفعت جسدها بسرعة و هي تتمعن في المكان حولها، ستائر فخمة، سرير ضخم، وهي... ترتدي فستانا لم تره من قبل.
أمسكت راسها بيدها و هي تتنفس بصعوبة.
"لا..... لا هذا غير معقول...."
ركضت الى المرآة، وعندما نظرت..... لم ترى نفسها.
رأت وجها مألوف، وجه فتاة...... من رواية كانت تقرأها بالامس.
شعر أسود فحمي طويل مع غرة قصيرة تغطي الجبهة، عيون زرقاء عميقة، بشرة بيضاء.
"أنا.... أنا تجسدت؟!"
صوت الطرق على الباب قطع صدمتها، و دخلت خادمة و قالت بإنحناءة:
"آنسة أليز، الدوقة تنتظرك لتناول الإفطار"
أليز؟! مستحيل! هذا اسم الشخصية الشريرة في الرواية!
الفتاة التي انتهى بها الأمر بالإعدام بعد محاولتها تسميم البطلة أزاليا، و التي كانت منافستها على لقب «قديسة» في مرحلة الطفولة.
"انا تجسدت في جسد أليز؟!"
جلست على طرف السرير و الصدمة لا تزال تعصف بها.
لا لا يمكنني تكرار نهايتها، يجب ان اتصرف بعقل.
في هذه الرواية أليز كانت مغرمة بزيوس، إبن الدوق لكنه أحب أزاليا......
عاشت اليز و أزاليا في مكان يشبه الميتم، للفتيات اللواتي يحملن قوى سحرية، كقوي العلاج التي تحملها اليز و ازاليا و هذا ما جعلهما المرشحتين الاولتين للقب "قديسة"، نظرا لندرة هذاالسحر.
بعدها تم الاعتناء بأزاليا، من قبل عائلة الدوق ريتشارد براند، سيد احد الدوقيات الخمس الدوقية الثانية لامبراطورية لورانس.
و تم الاعتناء بأليز، من قبل عائلة الدوق رايموند كلاردن، سيد الدوقية الاولى لامبراطورية لورانس.
اما هي، فاعتبرها اخته فقط، و لم يكن لها مشاعر اخرى سوى مشاعر المسؤولية و الأخوة.
مما جعلها تحاول إغتيال أزاليا بدافع الغيرة.
لكنني لست أليز الحقيقية....
ولن أكرر أخطاءها...
الآن يجب ان اعرف اي جزء من الرواية الآن، اي كم عمر أليز حاليا، لكن على ما يبدوا هي في الخامسة او السادسة عشر.
و هذا جيد نظرا لأن أليز لم تكن شريرة حقيقية بل ضحية طرف ثالث فقط اعمت الغيرة بصيرتها.
بدأت أليز في محاولات لفت إنتباه زيوس و التصرف بلئم مع أزاليا كلما إلتقت بها عندما بلغت الخامسة عشر.
و إذا صحت تخميناتها فإن أليز حاليا لم تدرك مشاعرها تجاه زيوس بعد، اذن لم تفعل شيء لأزاليا بعد و هذا من حسن حضها.
و الآن يجب ان تفكر بمالذي ستفعله لانقاذ نفسها.
اول شيء يجب عليها تدوين احداث الرواية المهمة لضمان عدم نسيانها.
ثانيا، لايجب عليها ارتكاب نفس حماقات أليز.
ثالثا، اتقان دور شخصية أليز لكن لا يجب عليها القلق لان أليز كانت دائما منعزلة في غرفتها.
رابعا، عليها الذهاب للأكادمية لطمص مهاراتها السحرية.
أليز في الرواية الأصلية رفضت بشدة الذهاب للأكادمية، لأنها بذلك ستنفصل عن زيوس و لن تراه لثلاث سنوات.
هو لا يملك سحرا حتى لو كان يملك لن يستطيع الذهاب للاكادمية لانه الوريث...
فالننظر للجانب الإيجابي مقابلة شخصيات خيالية و الحديث معها كان من ضمن قائمة أحلامها المستحيلة
و هاهو يتحقق.
الأمر يتعدى العقل و المنطق و هذا رائع بحد ذاته.
تغيرت ملامحها فورا للتوتر لتذكرها انها ستقابل شخصيات خيالية، و لم تلتقي بهم من قبل و فوق هذا ستتظاهر انها تعرفهم منذ زمن طويل.
هذا شبه مستحيل....!
لكن عليها المحاولة على الاقل.
__________________________
___________
كانت تتمشى في الاروقة تبحث عن غرفة الطعام و أثناء تجولها انتبهت لضخامة القصر...
ممرات و اروقة كثيرة، هي تاهت في القصر و لا تعلم اصلا اين تأخذها قدماها.
ستعتمد على حدسها الذي لم تستعمله من قبل...
بعد المشي الطويل و التجول و البحث أخيرا وجدت غرفة الطعام.
اخذت نفسا عميقا، عدلت فستانها وشجعت نفسها و دخلت.....
القاعة كانت اشبه بمأدبة....
هل هو احتفال.... بحق الرب؟ ما كل هذه الأصناف الغريبة؟
الطاولة كانت طويلة و اصناف الطعام لا نهاية لها.
هل هم زومبي لا يشبعون؟
ما كل هذه الاصناف؟ و لما التبذير؟
انتبهت اخيرا انها شاردة في مكانها و نظرت للجالسين على الطاولة.
زيوس الذي بدا سارحا في الطعام.
و الدوقة التي كانت تتناول الطعام بهدوئ.
و رايان الاخ الاصغر لزيوس وهو في نفس عمرها.
كان رايان يحمل نفس شعر الدوقة ، اسود طويل، اعين حمراء كالياقوت تحت عينيه شامة زادته جاذبية.
اما زيوس فكان لديه اعين زرقاء مثل المحيط وشعر ذهبي بلكاد يصل لرقبته قد سرحه للخلف و قد تمردت خصيلات من شعره على جبهته، ولابد انه نسخة مضغرة عن الدوق فقد بدت ملامحه جدية.
استرسلت محاولتا إخفاء توترها في محاولة يائسة و جعل نبرتها عادية :
"صباح الخير"
رد الجميع:
"صباح الخير"
قالت الدوقة بقلق واضح على ملامحها :
"عزيزتي أليز لما وجهك شاحب اليوم؟ "
اجابت محاولتا إيجاد كلمات مناسبة:
"انا بخير امي متعبة قليلا فحسب"
امي؟
من طلب منها مناداتها امي بحق الجحيم....
اخخخ أليز كانت نادرا ما تنادي الدوقة أمي في حين الدوقة كانت تسعد كثيرا بهذا.
حسنا حسنا مجرد زلت لسان....
الدوقة ابتسمت....
و كم كانت ابتسامتها دافئة....
رقت نظرات أليز عندما شاهدت إبتسامتها الجميلة رغم أنها لا تعرفها و لم تلقي بها قبلا، لكن كانت تعلم أن أليز كانت تتصرف ببرود مع والدتها.
جلست في الكرسي الشاغر الذي يتوسط زيوس و رايان قبل ان يخاطبها زيوس قائلا:
"مابك أليز هل انتي مريضة؟ "
اجابت بتوتر:
"انا بخير لا تقلق"
قال رايان بابتسامة عابثة :
"هل انتي متاكدة أليز؟ كنت اريد اخذك للمكتبة الملكية "
اتسعت حدقتها بذهول....
في حياتها السابقة كانت تتمنى رأية المكتبة الملكية التي سمعت عنها في معضم الروايات الخيالية.
عند هذه الفكرة اجابت بحماس:
"ماذا؟! المكتبة الملكية! انا بخير، سنذهب صحيح؟"
ضحك رايان و قال:
"ارأيتم انها بخير تماما"
ابتسم زيوس بجانبية و قال:
"ستاخذونني معكم اليس كذالك؟ "
قال رايان بابتسامة مستمتعة:
"ما سبب حبك انت و أليز للكتب؟ "
اجاب زيوس:
"لا اعلم احبها لان فيها معلومات مفيدة احتاجها"
_"انا احبها لانها ممتعة "
قال رايان:
"لماذا انا لا اجدها ممتعة اذا"
_لانك.......
قاطعها زيوس قائلا بسخرية:
"احمق"
تجهم وجه رايان في عبوس و رد:
"انت الاحمق"
________________________
___________
بعد الفطور ذهبوا للمكتبة الملكية.
كانت في الطريق تتأمل عبر نافذة العربة جمال العاصمة الملكية الإستثنائي...
لازالت لا تصدق انها تجسدت أصلا.....
هي رسميا ستفقد عقلها من الحماس...
اخيرا....
المكتبة الملكية.
حينها فكرت أن كل هذا غير صحي لعقلها ولا حتى قلبها.
كم كانت ضخمة، مبهرة، جميلة، فخمة.
تستطيع ان تضل تصفها و لن تنتهي.
حين دخلت لم تزد سوى انبهارا....
مملوءة برفوف الكتب و طبعا كانت كبيرة لا بل ضخمة،
فكرت انها يمكنها العيش هنا للابد..
كانت كالجنة بالنسبة لها.
استعارت الكثير من الكتب ككتاب عن تاريخ الامبراطورية لانها لا تعرف سوى القليل من المعلومات فقط قد قراتها في الرواية.
و ايضا بعض الروايات و كتب سحر لأخذ معلومات عن سحرها.
و هي تتصفح بعض الكتب لمحت........
ما هذا انه.... انه....... انها الرواية اجل رواية "اصمت الآن انها القديسة"....
حملتها و هي غير مصدقة لما تشاهده اعينها
فتحتها و قد كانت نفس الرواية التي تجسدت فيها.....
حسنا حسنا إهدئي اهدئي هذا ليس اول شيء غريب يحصل أصلا و عليها ان تعتاد على الأشياء الغريبة.
بينما كانت تتأمل الكتاب بشرود اتى رايان من خلفها و لم تحس لأنها كانت غارقة في حبل افكارها، قال رايان:
"ماذا تفعلين"
شهقت مفزوعة بعد ان عادت لأرض الواقع، اخذت نفسا عميقا تحاول طرد الافكار السابقة و قالت:
"انا ابحث عن كتب لاستعيرها "
"لما وجهك شاحب كأنك رايتي شبح"
" لقد كنت منغمسة في التفكير فحسب"
"حسنا حسنا، هل انتهيتي؟ زيوس ينتظرنا في العربة"
"اجل انتهيت، لنذهب"
خرجوا من المكتبة وركبوا العربة عائدين للدوقية و خلال الطريق كانت تفكر...
لقد أصبحت المواقف الغريبة تكثر مع الوقت و هذا لا يبشر بالخير.
فكرت كيف وصلت الرواية الى هنا؟
هناك معضلة و لغز يدور حولها و يجب عليها معرفته...
وصلوا للقصر
نزلت من العربة و هي تحتضن الكتاب، اسرعت في طريقها نحو غرفتها و حدسها يخبرها ان الكتاب يخبئ داخله لغزا جديدا....
دخلت غرفتها و اغلقت الباب خلفها،جلست على سريرها و فتحت الرواية "اصمت الان انها القديسة"
لتجد.................
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
🎬🎬🎬🎬🎬🎬
هاي🦋
اريد ان اخبركم ان هذه اول رواية لي على واتباد💖
لذا ارجوا منكم الدعم و إضاءة عالمي بنجومكم المضيئة✨
و تحفيزي بكلمات تشجيعية لإكمال الكتابة♡
فالنناقش الرواية الآن😎
أولا، حبيبتي أليز 🦋
لن تتضح لكم شخصيتها من أول بارت طبعا و لكن انتظروا الفصول القادمة★
لم نفهم اذا فرحت او حزنت لتجسيدنا😂
اتركوها لي انا سأنزع لها الانفصام🤣
زيوس؟😎
رايان؟ 😍
سر الكتاب الغامض👀
كل شيء سيتضح مع الفصول القادمة
ان وجدتم أخطاء في الكتابة اعلموني
سلام 👋
NOOX_005