"في رأسه عاصفة"

"في رأسه عاصفة"

19 0

في يومٍ هادئ، جلس "سالم" وحده في زاوية غرفته، يحدق في الحائط الرمادي. لا شيء في الخارج يبدو غريبًا، لكن في داخله، كانت هناك حربٌ مشتعلة.

كان سالم في السابعة عشرة من عمره، يبدو عاديًا كأي شابٍ آخر، لكن صوته الداخلي لم يكن يهدأ. كان يسمع كلماتٍ تؤذيه، يظن أن الناس يهمسون عنه، يراقبونه، يخططون لإيذائه. في المدرسة، لم يكن يشارك أحدًا، وعند عودته للبيت، يختبئ خلف باب غرفته، لا يأكل، لا يتكلم، لا ينام.

كانت والدته تظنه فقط "مراهقًا منعزلًا"، لكن الحقيقة كانت أعمق بكثير.

في يومٍ ما، جلس سالم على طرف السرير، وأخذ يحدّق في شفرةٍ صغيرة وجدها في درج المكتب. كانت الأفكار تهاجمه:

"أنت عبء… ما الفائدة من وجودك؟"

"انتهِ من كل شيء، وسترتاح."

لكن في اللحظة الأخيرة، دخل عليه والده، رآه، وفزع. سقطت الشفرة من يد سالم، وانهار باكيًا.

نُقل سالم إلى المستشفى. وبعد سلسلةٍ من الفحوصات، شُخّص بإصابته بـ"الفصام" – أحد أخطر الاضطرابات النفسية.

بدأت رحلة العلاج: جلسات مع طبيب نفسي، أدوية منتظمة، دعم من الأهل، وتدريب على التكيف مع الواقع.

مرت الشهور، وبدأت العاصفة تخف. أصبح سالم يتحدث أكثر، يعود للدراسة، ويكتب في دفتره كلماتٍ لم يكن قادرًا على قولها من قبل.

كتب في إحدى الصفحات:

> "المرض النفسي لا يعني الجنون. يعني فقط أن عقلي يتألم، كما يتألم الجسد عند المرض. أنا لست خطرًا، أنا أحتاج إلى فهم، ودعم، لا سخرية ولا تجاهل."

---

رسالة ختامية:

المرض النفسي لا يظهر دائمًا في شكل صراخ أو تصرفات غريبة. أحيانًا يكون فقط في صمتٍ عميق، في نظراتٍ فارغة، في عزلةٍ طويلة.

المصابون بالمرض النفسي ليسوا ضعفاء، بل هم أبطالٌ يقاتلون معارك صامتة كل يوم.

فلنكن نحن الدعم، لا الحُكم. لنكن الضوء في عتمتهم، لا سببًا في ألمهم.

/هذه قصة خيالية وفقط للتوعية وسالم شخصية خيالية

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

"في رأسه عاصفة"

المؤلف Clement Novelist
2025/07/31 مكتملة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة